هبة 19 نوفمبر



 ( هذا القسم غير كامل بعد )



19 نوفمبر

اللى حصل امبارح كان مفاجئ جدا ، و كان رائع جدا ..
1 ـ الشعب اثبت قوتة من جديد ، و ظهر و بان من تانى ، بعد ما كان الظن انة " خلاص " ..
المهم فى رأيى مش مليونية يوم 18 و لا الاعتصام اللى كان المفروض يتم بعدها ..
لان رأيى كان و لا يزال ان دى مرحلة فاتت ، و ان الاعتصام بمفهومة اللى تمت الدعوة الية غير قابل للاستمرار او الولادة اصلا ..
لكن المهم ، و اعظم ما حدث امبارح ، الحقيقة ، ان الشعب لما حس ان ثورتة فى خطر نزل الميدان يحميها ..
الكام الف دول اللى نزلوا امبارح العصر و بالليل اهم عندى من المليونية بتاعة الجمعة .. العدد مش هوة الاساس ، الاهم هوة العزيمة الثورية ، و دى تجلت بالحشد ف الميدان لما لاح الخطر ..
و بصراحة ، دا كان مفاجى تماما ، ليا انا شخصيا ع الاقل ( و اعتقد لكتير غيرى ) .
2 ـ الشعب ضرب الداخلية من تانى ..
ناس كتير قالت ان اللى حصل بيفكرنا بايام يناير ، انا على العكس افتكرت 28 يونية ( مسرح البالون و الصدام بعدها ف التحرير ) ..
 فى يناير الصدام كان قطعى بين الثورة و اعدائها ، فى يونية و المرة دى العدو بيتسلل عشان يستعيد الارض اللى فقدها ، و احنا الى حد ما ـ و دة الاختلاف ـ بنحاربة من داخل السياق ، من غير ما يبدو اننا قادرين على الخروج علية ( السياق ) بعد .
3 ـ الشعب بان قدامة من جديد ان الاخوان و التيارات السلفية رديف للعدو مش لة هوة .. يمكن اهم اللى اسفر عنة يوم 18 هوة تغيير موقف الكثيرين من حازم ابو اسماعيل و عصبتة ، من بعد ما انسحب و ترك الميدان و دعا للتركيز على الانتخابات ..
يوم 19 هوة وجة الشعب الحقيقى مش يوم 18 .. يوم 19 ( امبارح ) هوة شعبنا اللى بيتلمس الطريق فى معزل عن الخونة و الانتهازيين و الثوار المزيفين من كافة التيارات و الالوان ..
لذلك مهم جدا ما ننخدعش بالعودة المسرعة لابو اسماعيل الى الميدان امس ( و لو انها مش مسرعة قوى ، لانة ما راحش الا بعد ما الثوار اثبتوا وجودهم و سيطروا ) .. يجب نقطع تماما مع قيادات التيار المتأسلم بكافة تلاوينة .


شعبنا هوة المعلم و الخالد ، و اللى حصل امبارح تشكل جديد من تشكلات الجنين اللى لسة ما اكتملش .. و اللى عاوز مننا يساعد بشكل حقيقى علية يبلور الرؤى صح ..
المشكلة اللى بنواجهها كلنا النهاردة اننا اتحشرنا فى مسار معين ، بدأة و رسمة استفتاء 19 مارس ..
المهمة الهرقلية الان هية قلب المسار دا بالكامل .. لكن ، هل دا ممكن ؟! و انا باسأل بالنسبة لحركة التظاهر او الاعتصام الجارية الان ف التحرير ، باعتبارها القوة الوحيدة المطروحة و الظاهرة الان للقيام بهذة المهمة .. هل دا ممكن ؟!
انا اخشى ان دا صعب جدا .. الامر بيتطلب وعى ثورى و حزب ثورى ، و سياسة و دعاية ثورية تكسب الناس ؛ و كل دا قبل اسبوع من بدء انتخابات مجلس الشعب يبدو مستحيل ..
خاصة ، و ان كل الانتهازيين و الخونة بيشيعوا الاضاليل و بيسمموا وعى الناس ، انا مثلا سمعت مذيع بيدعى انة مع الثورة و بيشتم اعدائها بيقول مساء يوم 18 ان مليونية اليوم هى اول ثمار ما يسمى خطأ ـ فى رأية ـ بجمعة قندهار ، و ان جمعة السلفيين الاولى دى كانت مفيدة و ايجابية لانها كسرت الحاجز بينهم و بين العمل السلمى على خلاف العنف اللى كانوا بيدعوا الية ، و ان 18 نوفمبر خطوة فى طريق تلاحمهم مع سائر الصف .. الخ .
و امبارح ، كاتب " يسارى " فضل يقول ان عصام شرف اتعلم فينا 8 شهور و عرفنا و عرفناة ، و اننا لو جبنا حد غيرة هيتعلم لسة فينا ، و انة طلع م الميدان و المجلس خد وقت على ما لقاة ، و هنجيب منين واحد نتفق علية زى ما اتفقنا على شرف زمان .. الخ ـ و لما المذيع سألة ان كانت شرعية المجلس فى خطر ، راوغ ، و لما المذيع كرر السؤال ، جاوب بان شرعية الثورة هية اللى فى خطر !!!
دا غير الناس اللى بتتكلم عن ان كل القوى و الاحزاب تقعد مع بعض و تتفق ( على اية ؟! ) ، و الناس اللى بتتكلم عن حكومة ائتلاف وطنى و تغيير الحكومة ( تمام زى ما مبارك يوم 28 يناير شاف الحل فى انة يشيل وزارة احمد نظيف ) .
الخطير ان اللى بيقولوا الكلام دا كلة ناس " ثوريين " و بيتم تقديمهم و تلميعهم على انهم كذلك .. يعنى انا ما باتكلمش هنا عن الاعلام الرسمى اطلاقا .
كل دى معوقات جسيمة امام بلورة الوعى بما يتعين عملة ، او لتحديد سياسة و اجراء قطعى مع النظام زى ايام يناير ..
 و عشان كدة باعتقد ان هبة امبارح كانت " كشف " مش اكتر ، تجلى للشعب يدينا امل و يصحى فينا الامل ، لكنى ما اعتقدش ـ و جايز اكون غلطان ـ انها هتتجسد فى حاجة ملموسة دائمة ، و لو لفترة قصيرة ( اعتصام مستمر ، مثلا ) ..
و مع ذلك يجب صيانتها ، و الدفاع عنها ؛ و اذا شعبنا ارتأى اتخاذ موقف قد نراة احنا سابق لاوانة او الظروف غير ناضجة لاكتمالة و اتمامة ، باقول حتى فى هذة الحالة فان واجبنا اننا نكون فى الصفوف الاولى دفاعا  عن خيارات شعبنا فى الميدان ، و ما يقررة و يبتغية ؛ و ان نعمل على بلورة هذة الخيارات اكتر ، و تعميقها اكتر ، و تطويرها باستمرار ..


انا من قبل 18 نوفمبر ما كانش عندى تفاؤل بشأنها ، و بعد انتهائها ( المليونية ) ما شفتش ان لها اى اهمية او تأثير ، و ان الاعتصام اللى تمت الدعوة الية مقضى علية بالضرورة ( بحكم نشأتة ذاتها ، و عدم نضج الظروف ) ..
اللى قلب الموقف امبارح ( و امبارح هوة المهم مش 18 نوفمبر ) ان السلطة تصورت ان الشعب نام و زهق ، و انها تقدر تضرب ، فضلا عن كراهيتها المستحكمة لاى مظهر من مظاهر الاعتصام فى الميدان .. السلطة ضربت ، لكن المفاجأة ان الناس ما تراجعتش و اندفعت للامام و اجبرت السلطة و ادواتها على التراجع ..
( كل دا فى خضم انكشاف التيارات المتأسلمة ، و الخونة و الانتهازيين اللى البرلمان اهم بالنسبة لهم من الثورة ) ..
لذلك اعتقد ان السلطة هتتراجع فورا ، لانها فعلا ما كانتش راغبة فى الصدام ، خاصة دلوقت و هية بتستف الوضع للانتخابات ، اللى بتعول عليها فى ضمان احكام سيطرتها ( و هتدفع بـ " الثوريين " المزيفين عشان يهدوا الناس ، و يشتتوا المطالب ) ..
هل دا وضع للهجوم ، من جانبنا ؟!
هل ناخد المبادرة ، و نهاجم ؟!
زى ايام يناير ؟!
دا سؤال ما يجاوبش علية غير شعبنا فى الميدان ، و قواة المحركة ، اللى للاسف مش ظاهرة بشكل مباشر ، او بوضوح ، امامنا ( امامى انا على الاقل ) ..

لكن ..
اللى يفرح ان حتى لو ما كناش قادرين دلوقت نحسم المعركة ، و حتى لو كانت الانتخابات هتجيب اثقال اضافية على حركتنا ( انا اعتقد ان الانتخابات هتتم هتتم ، لانها طوق نجاة اساسى للنظام و المجلس العسكرى ؛ اى حد يتصور غير كدة ، و ان اللى بيحصل دا تخطيط من المجلس لاجهاض الانتخابات و الغاؤها ، بيفهم الامور بشكل خاطئ تماما ، فى اعتقادى ) .
باقول ان اللى يفرح مش بس ان شعبنا صاحى ، و انما انة كمان بيتبلور و بيستوعب تجاربة .. لسة ما نضجناش ثوريا كفاية ، لكن احنا النهاردة احسن من اعتصام 8 يوليو مثلا ( مع انة كمل ، و استمر تلات اسابيع ) ..
اللى حصل امبارح نوع من وضع للعصا فى عجلة المجلس و الانتخابات ، او تهديد بذلك بمعنى ادق .. و دا سبب الرعب و الشراسة فى نبرة الاعلام الرسمى .. المتأسلمين اللى تصوروا انهم هيمرروا صفقة مع المجلس استنادا لمليونية 18 نوفمبر ، افزعهم و المجلس على السواء عودة الشعب للواجهة بهذة الطريقة ..
و الانتهازيين مدعى الثورية افزعتهم برضة عودة الشعب ، و بيحاولوا يجهضوها بشتى الطرق ..
الانتخابات هية الجامع و الموحد لكل التيارات دى .. هية راية الثورة المضادة الان ..
لذلك ، الانتخابات هتتم ضرورى ، مصلحة المجلس الملحة ـ و اجمالى بنية السلطة ـ انها تتم ، المجلس و الاخوان و السلفيين هيزدادوا تقاربا و التحاما ، كل شئ مرشح لمزيد من الهجمات على الشعب ( بعد الانتخابات اساسا ) ..
لكن شعبنا صاحى ، و بينضج و بيبلور فكرة و رؤاة و حركتة و تنظيمة .. و اذا ما قدرش يحسم الموقف النهاردة ، هيحسمة بكرة ..
و دا المهم ، دا الاهم ، و الاعظم بما لا يقاس .


العدد مش اساسى .. فى 23 يولية اقل من 100 واحد غيروا التاريخ . اقل ، لان الضباط الحرار كانوا فى حدود 100 ، و يوم 23 ما كانش يوم التحرك الرئيسى و انما تم تحديدة على عجل لعلمهم ان الملك كشف حركتهم .. خلينا نذكر الواقعة الشهيرة عن تخلف السادات عن الليلة دى .. اذا كان احد المقربين من القمة و شريك فى مجلس قيادة الثورة غائب ، نقدر نفترض ان القوة الكاملة للتنظيم ما لعبتش دورها ..
بمعنى ، اقل من 100 واحد غيروا التاريخ ..
بمعنى ، مش لازم مليونيات ؛ المهم العزيمة الثورية و تحديد الهدف ..
و احنا امبارح اطمنا ع العزيمة ، و انها لسة بخير .. اما الهدف لسة متخبطين حولة ..
لكن نقدر نؤكد على حاجة اساسية كحد ادنى : ضرورة القطع مع الانتهازيين ايا كان لونهم السياسى ( ليبرالى ، يسارى ، اخوانى ، سلفى ) ، و دى هتكون خطوة اساسية على الطريق ..
الانتخابات فى النهاية مش هتشكل عقبة حاسمة اذا وعينا تبلور ، و اذا حركتنا اتنظمت بشكل ثورى ..
البرلمان الروسى كان انتخب فى عهد الحكومة الانتقالية ، و لما قامت الثورة البلاشفة لغوة .. المهم الوعى و العزيمة و التنظيم ، و دى حاجة ادتنا احداث امبارح دفعة ثقة فى انها بالفعل قيد التشكل و التكوين .

( 20 نوفمبر )




19 نوفمبر ( 2 )


فية كام نقطة عاوز اقوللها ع السريع :

1 ـ ناس كتير بتقول : هوة المجلس ما بيتعلمش ، هية الداخلية ما خدتش درس من ايام مبارك .. الخ .

كل دا طبيعى ، رد الفعل دا طبيعى ( انهم ما يتعلموش حاجة ) ، و يجب ما يفاجئناش ..
لازم نفهم ان دى معركة : يا قاتل يا مقتول .. و لو " فهموا " يبقى هما قبلوا كدة و سلموا بانهم يكونوا مقتولين ؛ و دا لا يمكن يحصل .


2 ـ خلينا نفكر فى نفسنا احنا ، بدل ما نشغل بالنا باحوالهم هما ..
دى تالت مرة ، على حد ما اذكر الاحداث ، اللى يحصل فيها انفجار عفوى ( بعد 28 يناير ، و بعد 28 يونية ) ..
اية الحل ؟ ازاى ننقذ الثورة ، و نستكملها ؟
بصراحة شديدة :
المعركة واضحة ، و اللى عاوز يدل الجماهير على مخرج من الازمة ، و على تتويج للثورة ، ينصحها بالمبادرة و فرض ارادتها ؛ و اقرب ساحات المعركة الممكنة هية ماسبيرو ..
لا يمكن تحت اى ظرف للسلطة انها تفرط ف التلفزيون .. اى محاولة للسيطرة علية او محاصرتة او التحكم فى الداخل و الخارج و ما يبث منة ، هتؤدى للى قلت علية : معركة حياة او موت .
لكن ..
رغم ذلك ..
انا شخصيا ما اقدرش اكتب كلمتين ع النت او ع الفايسبوك ، و اتحمل مسئولية دفع الناس لحتفها .. انا بس بأشير الى وسيلة رئيسية كفيلة بحسم الصراع فعلا و دفع الخصم للمواجهة ..
وسيلة زى دى قد تؤدى ـ بكل صراحة و وضوح ـ الى وضع يتضائل دونة اجرام و وحشية 28 يناير نفسة ..
و بالتالى فأنا باقول ان دا الحل سياسيا ، لكن انسانيا لا استطيع انى اتحمل تبعاتة ، بصراحة .
فية على الفايسبوك ، شوية مواقع موتورة و شخصيات موتورة ، تحسسك انهم قاعدين فى غرفة عمليات حربية ، و ان كل دغف منهم رئيس اركان مثلا .. انا فاكر ان ادمن احدى الصفحات يوم 9 / 9 قال ان الكل بيتنصل من احداث السفارة لذلك و رغم انة مش موافق عليها فأنة بيتحمل مسئوليتها هوة و الصفحة تضامنا مع الثوار ، و ف حالة تانية أدمن احد الصفحات كتب ان فية صدامات قدام مديرية امن الجيزة و ان على المجموعة الفلانية التوجة فورا لدعم المجموعة العلانية من الثوار عند المديرية ( و كأنها كتائب جيش و ساحة معركة ) ، و دا برضة اسلوب عمر عفيفى فى حالات كتير ..
انا الحقيقة ما عنديش صفاقة و بجاحة الناس دى ( و لا عندى الفولورز و المتابعين لصفحتهم ، و جايز كلامى ما حدش يقراة اساسا ) ، لكن تقديرا للموقف و المسئولية ، انا بأقول ان الحل كذا و نتائجة و تبعاتة كذا  ، و بالتالى فأنا لا ادعو الية او اشجع علية بالضرورة .. انا بس بأقولة ككاتب بيحلل الوضع ..
جايز لو كنت قائد حزب ثورى مثلا ، اخد موقف تانى ، بحكم ان هيكون عندى قواعد حزبية ( مش مجرد صفحة ع الفايسبوك زى الـ " قادة " دول ) و خط سياسى نناقشة و نقبلة سواء فى كوادر الحزب او اللجنة المركزية ، مثلا .. الخ .
لكن طالما انا راجل على باب اللة ، فأنا بس بأقول اللى انا شايفة صح ، و اللى عاوز يتجاهل كلامى ، يتجاهلة .

لية باقول كدة كمان ؟ :  لايضاح طبيعة المعركة و ابعادها ..
لان كل الكلام الخايب اللى بيتقال دلوقت مش حل .. سواء حكومة انقاذ او حكومة وحدة وطنية او اى كلام فارغ من دا ، كل دا مش هيفرق كتير عن حكومة عصام شرف .
الحل واضح ، و الطريق واحد وحيد ..
اذا تراجعنا دونة ، سواء لنقص الوعى او قلة الجراءة على مواجهة تبعاتة ، ماشى ، اقدر افهم دا انسانيا و اقدرة ، و نقدر نستنى لما ننضج اكتر او يطفح الكيل اكتر ..
لكن حتى فى هذة الحالة ، حتى لو فوتنا فرصة التعبئة الحالية ، و ما هجمناش .. برضة ، ساعتها ، لازم نعرف ان اى حل بينطرح دلوقت ( و من ناس عاملين فيها معانا و حلفائنا و حبايبنا ) مجرد خداع و كسب وقت و ضحك ع الدقون .

عمار على حسن من احسن الناس ( هوة و علاء الاسوانى ) اللى بيكتبوا و بيتكلموا و ذهنة مرتب جدا .. لكنة ما بيفيدش الثورة بحاجة فى مقام الوعى بما يتعين عملة ..
كلهم بيوصفوا الوضع و بيجيدوا الوصف ، الحقيقة ( بالذات عمار و علاء الاسوانى ) لكن الحصيلة صفر فى مقام الوعى ..
النهاردة المغرب ، مثلا ، المذيعة ف الجزيرة مباشر كانت بتكلمة ( عمار على حسن ) فى اتصال هاتفى ، و هوة كان عمال يشرح و يتكلم كتير و بسرعة عن وثيقة موقع عليها ميت واحد او ميت جهة ، و ان الوثيقة بتطالب بحكومة انقاذ وطنى و .. المذيعة قاطعتة و تأكدت منة ان فعلا فية 100 طرف موقع او موافق ، و هوة يمكن عشان تمت مقاطعتة و عشان بيتكلم بسرعة ، فلت منة تعبير كاشف عن الوثيقة دى ، قال فى وصفة لها انها حل للمجلس العسكرى عشان يخرج من الازمة ..
و التعبير دا وحدة كفاية ، و مش محتاج تعليق ..

انا ما باعملش فيها بطل ، و لا بأزايد على حد ؛ الصدام ممكن يموت فية عشرات ، و اذا تراجعنا عنة ، أوكى ، لكن يجب ما نخدعش انفسنا .. يعنى انا ممكن اتسامح و اقبل و افهم ان حد يخاف انة يموت ( انا شخصيا ما احبش اموت بالتأكيد ) لكن لا يمكن افهم او اقبل ان حد ينضحك علية بمزاجة ..
دى نقطة انا شايفها مركزية النهاردة .


3 ـ اذا اتغير عصام شرف ، هيتغير بسكرتير زية بدرجة رئيس وزارة ..
اذا كان ربنا بيحب المجلس ممكن يعترهم فى واحد من عينة عمرو موسى ايام ما كان وزير خارجية ، لما كان بينفذ سياسة التبعية لمبارك زى التلميذ الشاطر ، و بيجود بس فى شوية حركات قرعة كان بيبرع فيها ( يحط رجل على رجل قدام شارون ، ينجعص و هوة بيكلم الاجانب ، يرزع كام بق ف الاونطة و يقول كلمتين خايبين عن الممانعة و الرفض ) ..

لكن حتى لو جة واحد م العينة دى ، دة مش هيغير حاجة فى حقيقة انة مجرد نسخة تانية من عصام شرف ..
يجب ما نخدعش نفسنا ، و ما ناكلش من الحركات القرعة بعد كدة .

تغيير عصام شرف مطلب ليس لة اى قيمة ..


4 ـ غريب قوى ان بيان مجلس الوزرا بيقول ان التوترات اللى حاصلة دى وراها قوى عاوزة تأجل الانتخابات ( مفهوم ضمنا انهم بيتهموا الاخوان ) ..
و الاخوان طلعوا بيان بينددوا بالعنف ضد المتظاهرين ، و بيعتبروا تأجيل او الغاء الانتخابات انقلاب على الثورة ..
هوة مين كدة اللى عاوز يأجل الانتخابات بالظبط ؟!

يجب دايما اننا نقرا ورا الاكاذيب ، الحقيقة .. و نفهم الدوافع و النوايا و الاهداف وراء اللغو الظاهرى ..
الطرفين دول ( الوزارة و الاخوان ) حلفاء ، و لو بشكل موضوعى ..
و هما الاتنين مصممين ع الانتخابات ، و هيعملوها ، و مصلحتهم مشتركة فى كدة ( لان كل طرف شايف انها بتحقق مصالحة ) .. و مع ذلك كل واحد فيهم بيتهم التانى انة عاوز يأجل الانتخابات !!
الاتنين دول ، بالتعبير العامى كدة : " بيغنوا علينا " ، يجب نفهم دا كويس .


باختصار ..
حتى لو افتقدنا القدرة النهاردة على مد الامور لنهايتها المنطقية ، بكرة هنقدر .
بالظبط زى ما بنعمل النهاردة حاجات ما كناش قبل كدة متصورين اننا ممكن نعملها..
يعنى ، كل وجع القلب دا كان ممكن نرتاح منة لو ضغطنا ضغطة صغيرة فى 11 فبراير ، و صممنا ان الـ " نظام " كلة يسقط ( زى ما كنا بنقول ) مش بس مبارك ..
لكن معلش ، على رأى اهالينا لما كانوا بيقولوا : ما حدش بيتعلم ببلاش ..
صحيح بندفع تمن العلام دة دم و ضحايا ( كنا فى غنى عن خسارتهم ) .. لكن ، احنا عشنا ف جهل اكتر من تلاتين سنة ، فمعلش ، ما حدش بيتعلم ببلاش ..
و لو النهاردة خفنا ( رغم كل الجرأة البادية دى ) عن الاقدام اكتر ، برضة يوم عن يوم هنتعلم اكتر ، و هنلاقى روحنا فى لحظة ما  بنعمل بسلاسة و بنلجأ مباشرة للخيار الوحيد اللى بنتردد دونة الان ..
فى كل الاحوال هبة 19 نوفمبر احيت شعلة امل كانت قربت تخبو ، لذلك السعادة كبيرة ، و الثقة فى بكرة اكبر ( و السعادة لما " بكرة " دة ييجى هتبقى اكبر و اكبر ، لان الثورة هتنتصر فية ، بقوة و ارادة و وعى شعبنا المعلم ) .

( 20 نوفمبر )




الحل

باختصار ، و عشان الوقت مش مستحمل كتر كلام :

1 ـ البيروقرطية العسكرية ، الظاهرة بذاتها امامنا من شهر فبراير ، من مصلحتها هى ذاتها " تسليم السلطة " و التوارى ف الظلال ..
بالمنظور دا ، الانتخابات التشريعية مجرد قناع لسلطة البيروقراطية العسكرية .
لذلك من مصلحتها تعملها ..
اللى بيتصور ان الازمة الراهنة بسبب الرغبة فى اجهاض الانتخابات ( سواء من جانب المجلس العسكرى ، او اى تيارات سياسية معاكسة لة ) بيخطئ خطأ فادح فى قراءة الموقف .
لذلك برضة ، اللى بيتصور ان حل الازمة الراهنة ان الانتخابات تتعمل ، هو ببساطة شخص غبى .

2 ـ الحكومة مجرد كتبة و سكرتارية عند البيروقراطية العسكرية ..
زى حكومات مبارك و اسؤا .. عصام شرف هوة النموذج العارى لكل الوزارات سواء فى عهد مبارك اللى فات ، او فى اى عهد جاى ..
لذلك ، اللى بيقول الحل هوة تغيير الوزارة و عصام شرف ، برضة غبى .

3 ـ اللى بيتكلم فى اى حاجة الا الموضوع الرئيسى ، اللى بيتوة الناس بعبارات عامة و غامضة من عينة : " ما نشهدة احتقان سياسى " ، و " يجب ان نتكاتف للبحث عن علاج لحالة انعدام الثقة " ، و " ضرورة تصحيح المسار و بذل اقصى الجهد .. الخ " ، " الوصول الى حلول جذرية من اجل معالجة .. الخ " .
اللى بيقول كدة من غير ما يشير الى الحقيقة و يقولها ، مجرد انتهازى وضيع بلا قيمة .

4 ـ اللى يبان قلبة ع الناس و عاوز " التهدئة " ، و بيدعو لوقف العنف و وقف اطلاق النار و الهدنة ( التعبيرات دى نفسها ، و المستخدمة بكثرة من امبارح ، دالة بذاتها على الحقيقة : نحن بأزاء حرب طبقية ) ..
 و اللى يقول ان الشباب يلتزموا بحدود الميدان و ما يروحوش الداخلية ، و ف المقابل الداخلية ما تضربهمش ، و يعتبر انة بكدة حل المشكل ..
دا فى احسن الاحوال واحد سينتمينتال خرع و تافة و ما لوش اى لازمة ..

# # # 

طب اية الحل ؟!
انا كتبت حاجة امبارح ( عن ان ماسبيرو اهم بمراحل من مبنى وزارة الداخلية ) ، و بعدين ترددت فى نشرها ..
لقيت مش من الصواب النصح بالهجوم ، قبل توافر اشتراطات معينة .. اللى جة فى بالى كالتالى : حتى لو قلنا نهجم على ماسبيرو ، و دفعنا السلطة للصدام ، هل احنا قادرين على حسم المعركة لصالحنا ..
و حتى لو حسمناها ، زى 28 يناير ، هل احنا قادرين على تدعيم النصر ، و لا هيتسرق منا زى ما نصر 28 يناير اتسرق فى 11 فبراير ..
( و لو ان انا ليا تحفظ دائم على فكرة " سرقة " الثورة دى ) .

فى فبراير 17 الجماهير الروسية انتفضت ، و اسقطت القيصر .. و ف اكتوبر طورت ثورتها الديمقراطية الى ثورة اشتراكية ..
دا المسار الوحيد ، قدامنا احنا فى مصر ، لانقاذ الثورة ..
لكن ازاى دا حصل هناك ؟!
مش بس لان كان فية شخصيات ثورية جبارة من طراز لينين و تروتسكى ، و انما لان :
*  الشعب بعد هبة فبراير اتنظم فى سوفيتات ( مجالس الجنود و العمال و الفلاحين ) .
*  السوفيتات تحولت الى سلطة بديلة مناوئة و منازعة للحكومة الانتقالية .
*  كان فية حزب تمرس بالعمل السياسى ، العلنى و السرى ، المشروع و الـ " غير مشروع " ، على مدى عقدين مارس فيهم سجالات نظرية هامة ، و كون فيهم روابط سياسية هامة ( مع العمال و الكادحين عموما ) .
*  كان الحزب لة لجنتة العسكرية اللى اضطلعت بمهام الثورة فى اكتوبر .

كل دا مش موجود عندنا ..
و بالتالى ، ما ينفعش اقول لية هما عملوا الثورة الديمقراطية فى فبراير ( زينا بالظبط ) ، و لكن سبقونا بالثورة الاشتراكية بعد 8 شهور بس ؟!
ببساطة ، لان على مدى الـ 8 شهور دى كان فية شغل و تنظيم سياسى للجماهير بيتم ، على عكس ما جرى عندنا خالص طوال الشهور اللى فاتت .

لذلك هبة 19 نوفمبر الرائعة دى ( الصدامات ف التحرير و سائر المدن المصرية منذ صباح يوم السبت ) ممكن قوى تنحسر بسرعة ، مش بس لان الخونة و الانتهازيين بيفتتوها ، بأسم التهدئة و الحكومة الائتلافية و الانتخابات البرلمانية .. الخ ؛ و انما ـ الاهم ـ لانها مش لاقية لسة الجسد اللى تحل فية و تستخدمة : مجالس العمال و الفلاحين الثورية .

مثلا ، و عشان ما الاقيش حد نبية و ذكى يقوللى دا وضع و دا وضع و احنا مالنا و مال روسيا :
محاصرة ماسبيرو و محاولة اقتحامة ، هتكون معركة حياة او موت بالنسبة للنظام .. و احنا هيقع منا ضحايا كتير لو فكرنا نروح هناك و ندخلة ( اكتر بكتير من وزارة الداخلية اللى ما لهش لازمة دى ـ طب ما هم سابونا ندخل مقر امن الدولة قبل كدة ) .
تخيل بقى لو كان كل الناس منظمة فى لجان ، و من جوة ماسبيرو كان لك حلفاء ..
من يومين تلاتة مثلا كان فية موظفين ف التلفزيون ليهم مطالب و راحوا لوزير الاعلام اللى سخر منهم و نهرهم و قال لهم : " اخبطوا دماغكوا ف الحيط " .. قام الموظفين حبسوة ف مكتبة .. ( خلينا نفتكر ان موظفين ماسبيرو كانوا ضد سامى الشريف من كام شهر برضة ، زى ما هما ضد اسامة هيكل دلوقتى ، و كانت تظاهراتهم ضدة سبب فى انة مشى ) .
لو الناس دى كانت منظمة ، و احنا لينا صلات وثيقة بيها ( حركة الشباب و الثورة ) ، و احنا كمان كنا منظمين ، كانوا هيسلمولك ماسبيرو من جوة " تسليم مفتاح " ، و هتتفادى صدام مباشر على ابوابة مع السلطة ، او ع الاقل هتكسب موطئ قدم داخلة .

اصحاب اى مكان هما اللى ادرى بية ، و اللى شغالين فى حتة هما اللى عارفين الصالح و الطالح فيها و اوجة الفساد فيها .. الى اخرة .
الثورة هتنجح وقت ما كل الناس فى كل مكان عمل تتنظم فى لجان ثورية و مجالس ثورية ..
اما اللى يعلق الامل على رئيس وزرا او رئيس جمهورية " كويس يصلح الاحوال " ، فهوة انسان غبى ..
و اللى يقول سيبوا الامور دى لفلان او علان او للبرلمان او للعفريت الازرق ، و شوفوا انتوا اشغالكوا ، و تأكدوا ان قضيتكوا فى ايد امينة ، فدة انسان انتهازى ..

تنظيم كل الناس ، فى كل اماكن العمل ، فى لجان و مجالس ثورية ، هوة الحل ..
وقتها التحرير هيبقى ذروة حالة ، مش مجرد عزف منفرد على الهامش ، او معركة جانبية نترجى الناس انهم ينزلوا يساعدونا فيها و ينقذونا منها .

( 21 نوفمبر )




ملحق الثورة


مليونية النهاردة دى خطيرة جدا ..
المجلس لة ميت طابور خامس وسط الثوار ..
و هيبان ..
 الدليل و الاشارة : لو نصبوا منصات و حطوا سماعات و شغلوا اغانى .. الخ . ساعتها دا هيبقى اكبر دليل ع الخيانة ( الخيانة اللى بتعتمد ع الغباء و حسن النية ف اللى قدامها ، و بتضللة عامدة ) .

من اول يوم ف الثورة قلت و كتبت اننا اقوياء و لكن مش حاسين بقوتنا ..
يعنى اية ـ مثلا ـ اننا نترجى كل شوية الناس تنزل الميدان عشان تدافع عن اللى هناك ؟!
 و بعد شوية ممكن نشتم لما نلاقى الاستجابة مش زى ما احنا عايزين ، و نقول " حزب الكنبة " و ..
لية دا كلة .. الناس اللى ف التحرير كفاية ، و اكتر من الكفاية .. احنا مش محتاجين عدد ، قد ما محتاجين سياسة صح .
( و السياسة الصح هية اللى هتخللى " حزب الكنبة " يرى فينا قيادتة و ينضم لينا ؛ مش اننا نعيط  لة عشان ينقذنا ) .
حاجة اساسية ، بسيطة جدا ، و منطقية جدا ، لو عملناها ( و لو كنا اقل م اللى ف التحرير عشرين مرة ) هننتصر و هننقذ كل الضحايا اللى بيموتوا و ينصابوا دول :
" انك تدافع عن نفسك ، بنفس طريقة و درجة عنف خصمك " ..
صعبة دى ؟!
غريبة جدا ان اخواننا ف التحرير معتبرين ان فية تعارض بين سلمية الثورة و بين الدفاع الشرعى عن النفس .. بينما لو واحد من الاعداء اتعمل فية زى ما بيعمل فينا ، كل الداخلية و الوزارة و النظام هيصابوا بحالة هلع ، و موازين القوى هتتقلب بالكامل ..
لو كلب م الكلاب اللى بيصفى عين المتظاهرين و بيشد البنات من شعرها و يرمى الجثث ف الزبالة .. لو كلب واحد اتعملت لة حفلة دم زى اللى اتعملت للقذافى فى سرت لما وقع فى ايد الثوار ، ساعتها بس اقدر اقطع تماما بأن الثورة هتنتصر .
 العدو بيتصرف بجبروت لانة يشعر بانة  untouchable ، اذا انت حسستة انة ما يجيش حاجة جنب القذافى ( شوف معزتة قد اية عندك ، اديك حطيتة فى مرتبة العقيد مرة واحدة ، أديتة رتبة عقيد ) و اللى اتعمل فية ، ساعتها كل النفخة الكدابة دى هتتساقط و تتحول الى ركام ..
احنا مش محتاجين عدد و لا مليونيات .. احنا محتاجين قوة ، محتاجين اظهار قوة ..

بالمثل ، النهاردة ، المليونية ..
الثورة يجب انها تعلن موقفها هية :
مثلا ، انها بتعزل المجلس العسكرى ، انها قررت تلغى الانتخابات ، انها بتدعو الناس لمقاطعة الانتخابات .. انها صاحبة الامر و النهى ( و ممكن نسرق من السوريين فكرة " جمعة طرد السفراء " بمعنى سحب الشرعية من السلطة المغتصبة ) ..
و ممكن ننتخب حد م الميدان ( شباب الميدان ، مش جرابيع السياسة و الائتلافات ) ؛ و ممكن لو خفنا نختلف على اللى نختارة نكتفى باننا نقول اننا اساس الشرعية ، و هنطرح تصوراتنا عن مسار الامورعلى شعبنا اول باول .. الخ .
انا مش مطلوب منى احط برنامج للحركة ( عشان مش عاوز الاقى حد دلوقت يقول لى " اية اللى بتقولة دة " و يستغرب قوى ) .. انا باطرح اطار عام : ان احنا اصحاب الامر .. يجب يكون دا ف ذهننا .
ازاى بقى ندير الامر ؟ دا شغل الناس كلها ، و مش مطلوب منى افصل برنامج هنا لوحدى .
و خلينا برضة نحدد دليل و اشارة : لو النهاردة ( ف المليونية اللى انا مش مرتاح لها دى )  فية جنس مخلوق قال كلمة " مطالب " او " نطالب " او " جدول زمنى " او " فى ميعاد اقصاة " .. دا يبقى انتهازى جاى يخرب الحركة .
" قبلة الحياة " للمجلس العسكرى دلوقت هية ان انتهازى رخيص و طابور خامس قذر يخدع البسطاء و الطيبين بكلام عن المطالب و الجداول الزمنية .
الثورى ياخد قرارات و ينفذها بنفسة و بقوة ثورتة ..
اى حاجة غير كدة خيانة للثورة .

احنا ربنا بيحبنا ، و بعت لنا فرصة تانية مدهشة ، ملحق ماكانش متوقع اطلاقا نعوض فية السقوط بتاعنا ..
احنا النهاردة ( من 19 نوفمبر ) صغرنا تسع شهور ، و رجعنا يوم 11 فبراير تانى ، و كأن الجيش استجاب لمبارك و فتح نار ع المتظاهرين ساعتها ..
و علينا نكمل اللى كان علينا نعملة وقتها .
النهاردة ، بالمليونية دى هيبان اذا كنا اتعلمنا دروس الـ 8 شهور اللى فاتوا و لا لأ ..
 رد فعلنا على الخونة و الطابور الخامس هيبين .

 ( صباح 22 نوفمبر )




الاستفتاء و الثورة ؟!

الاستفتاء ؟!
المشير طرح استفتاء " ان اقتضت الضرورة " ، و الخونة و الانتهازيين طبلوا ف الفضائيات المصرية ، و قالوا ما حدش يرفض الاحتكام لصوت الشعب ..
طيب الاستفتاء دة غرضة اية ، و اية يجب يكون موقفنا من التلويح بة ؟

1 ـ المفروض اننا من 28 نوفمبر لحد 11 مارس داخلين فى انتخابات متتالية لمجلسى الشعب و الشورى ( بفارق حوالى تلات اسابيع راحة بين الاتنين ) .
 و المشير امبارح قال ان انتخابات رئيس الجمهورية هتتم قبل نهاية يونية ؛ يعنى من نص مارس ليونية ، و فى تواريخ غير محددة بعد ، هتتم اجراءات انتخابات الرياسة ..
طيب .. اذا كان المجلس معتبر دورة انة يشرف ع العملية الانتقالية ، و العملية الانتقالية تنتهى فى اخر يونية بالشكل دا ( بعد اتمام الانتخابات لمجلسى الشعب و الشورى و لرئيس الجمهورية ) ، يبقى اية معنى الاستفتاء على دورة ؟ و دورة دة اللى هوة اية ؟ و هيتعمل امتى ( الاستفتاء ) اذا اتعمل طالما ان جدول الاستحقاقات الانتخابية مليان و متخم بهذا الشكل ؟!
هل المشير يقصد الغاء الانتخابات ، و عمل استفتاء ؟!
مش واضح .

2 ـ المسألة مش ان " ما حدش يرفض يحتكم الى الشعب " زى ما الخونة و الانتهازيين بيقولوا ، و انما ان دى وسيلة لشق الصفوف ، مش اكتر ، و ما لهاش اى علاقة فى ذهن الداعين لها برأى الشعب او ارادتة .
من اول يوم هما دايما بيلجأوا للتفريق و الفرقة .. لو نفتكر اعلام مبارك ايام 26 و 27 يناير كان بيقول ان المواطنين اللى خرجوا صباح و ضهر يوم 25 غير اللى التحقوا بيهم و ركبوا موجتهم بعد العصر .. و ان فية 85 مليون مصرى و الـ 2 مليون ف التحرير ما بيعبروش عنهم .. و ان عمال الشركات و البنوك و الهيئات مش محتاجين يتظاهروا او يضربوا زى بقية العمال ، لان وضعهم احسن و بيقبضوا اكتر .. و الاستفتاء بتاع 19 مارس ( ذروة عملية التقسيم و شق الصفوف ) ..
 و دلوقت اهوم بيقولوا اللى ف التحرير غير اللى فى محمد محمود ( اللى بيهاجموا وزارة الداخلية على حد زعمهم ) ، زى ما على مدى الشهور اللى فاتت كانوا بيقولوا ثوار 25 يناير غير اللى كانوا بيهاجموا الاقسام وقت الثورة .. الخ .

دا تكتيك قديم ( الاستفتاء ) ..
و مواجهتة تكون بفضحة ، و فضح اغراضة .. خاصة ان اللى يثبت كذبة ، انة حتى بمفاهيمهم و مواعيدهم هوة ، ما فيش وقت لة .

3 ـ هيقولوا لأ دا المجلس صادق فعلا و زعلان ان ما حدش مقدر اللى بيعملة .. و انة هيلغى المسار دا كلة فعلا ( بتاع الانتخابات ) و هيعمل الاستفتاء عشان يبين ان الناس معاة و يرجع يكمل المسار و " خارطة الطريق " بعدها .. و انة حتى لو الوقت طال عن يونية فان " انتوا السبب ، لان انتوا اللى دعيتوة لكدة " ..
دا كلام فارغ ..
المجلس ما بيسلمش السلطة لية ؟
يقوللك ان " ما فيش حد يصلح " .
طب ، و هوة المجلس نفسة يصلح ؟!

و مع ذلك ، بصراحة ، الكلام دا فية شئ من المنطق ..
احنا يجب نطور الازمة الثورية الحالية فى اتجاة اشتراكى و صوب حل اشتراكى ( مش فى مجرد اتجاة " ديمقراطى " غير قابل للتحقق اصلا ) ..
 دا الحل الحقيقى للجماهير ..
و المعضلة هنا برضة هية معضلة التنظيم : ما فيش حزب ثورى ، و لا مجالس عمال و فلاحين ، و لا نقابات ثورية ، و لا اى شكل متبلور حقيقى لنضال الكادحين ـ تنظيميا ..
لذلك الفرصة الثورية الحالية قد تضيع برضة ..
و قد يكون افضل ما يسفر عنها هوة تكسير مفاصل الدولة الشمولية ، و اطلاق مناخ و حريات ديمقراطية مكتسبة بقوة الجماهير ، و تساعد على استكمال المسار الثورى بعد كدة ..
و دا بالتأكيد هيكون مكسب جبار للثور المصرية ، و الجماهير فى عمومها ..
لكن ..
لازم يكون واضح تماما فى ذهن الجماهير من دلوقت :
ان العسكر هيفضلوا مسيطرين ، و هيفضلوا اساس جسد الدولة البورجوازى ، حتى لو اتعملت انتخابات و قام برلمان و انتخب رئيس جمهورية ..
و لو اعتبرنا معركتنا الراهنة منحصرة ضدهم بالاساس ، و بس ، هيتواروا و يحطوا اى بارافان ( و امبارح فعلا سرت اشاعات قبل خطاب المشير ان الاحتمال دا ممكن يحصل ) ..
و ساعتها الاخوان و سائر التيارات الانتهازية هيعتبروا الانتخابات هية الحل لـ " نزع " السلطة من المجلس العسكرى .. الخ .
اما لو ..
فهمنا معركتنا صح على انها ضد اعادة انتاج نظام مبارك ( كحد ادنى ) فدة اللى هيحفر عند الجذور ، و اللى هيمسك فى اساس المشكلة ، و يطرح السؤال عن جدوى الانتخابات و عن سلطة المجلس فى اساسها مش فى ايا من مظاهرها ..
هية نقطة كدة قد تبان شكلية لكنها مؤثرة جدا فى رسم مسار التفكير بعدها .

# # # 

لازم يكون واضح فى ذهن الجماهير كمان ( و دة دورنا فى بلورة الوعى الثورية لدى شعبنا و بالتعلم من شعبنا ) :

أ ـ البورجوازية بكافة تلاوينها خاينة ( احنا يجب اننا ما ننحازش لطرف من داخل النخبة البورجوازية ضد طرف .. خصوصا ان اصلا ما فيش نزاع بينهم ، كلهم مع المجلس ، مهما هاجموة ، بزعم ان فية فرق بين اسقاط النظام و اسقاط الدولة ..
و بالفعل واحدة من افضل الحاجات اللى اسفرت عنها هبة 19 نوفمبر حتى الان هية فك قبضة الدجالين و الانتهازيين من التيارات اليمينية عن الجماهير ) ..

ب ـ جهاز الدولة البورجوازى عدو .

ج ـ الانتخابات خدعة .

د ـ الديمقراطية لا تصونها الا قوة العمال و الفلاحين و سلطتهم ، مش خونة و انتهازييى البورجوازية .

هـ ـ  تنظيم الجماهير فى لجان و مجالس ثورية فى كل مصنع و كل محل عمل و كل منطقة سكنية و كل مدينة و كل قرية ، و انشاء سلطة ظل مزدوجة بديلة ، كل دا اصبح ضرورة حياة او موت .

يجب استغلال الموجة الثورية دى فى انشاء " حرس ثورى " فى كل مصر .. دا السبيل الوحيد الان لحماية الثورة و تطويرها .
اذا التعبئة الشعبية دى انفكت من غير ما نستغلها فى انشاء حرس ثورى ( على الاقل ) ، يبقى بنقامر بضياع الثورة .
( و انا باقول " على الاقل " لانها ـ الازمة الثورية الراهنة ـ جاهزة للحل بالفعل ، على طريق نزع السلطة ، لو توافر و اذا توافر حزب ثورى .. لكنة مش موجود للاسف ) .

( 23 نوفمبر )




الازمة الثورية الراهنة ، و حلها الثورى


نظام الدولة البورجوازى ، كلة ، فى ازمة طاحنة ..

*  مش بس الشرطة ، و الحزب السياسى ( اللى تم سحقهم فى احداث يناير )  ..

( الشرطة ، خونة الوطن و الثورة ، ما ظهروش من يناير الا فى المناسبات اللى تتطلب من وجهة نظر النظام قمع الشعب : 28 يونية ، 19 نوفمبر .. الخ
مع ترك البلطجية يمرحوا ف البلاد ، و مع التحالف مع البلطجية و القتال معهم جنبا الى جنب ، كقوة ملحقة رديفة للشرطة ، فى مواجهة الشعب .. كل دا بيعرى طبيعة الجهاز امام اعين الملايين : جهاز قمعى للحفاظ على امن السلطة و النظام ، و معادى للشعب ) .

 *  مش بس الشرطة ، و الحزب السياسى ..
و انما الجيش كمان ( بعد فترة وهم سادت عنة فى بداية الثورة ، برغم انة كان نازل ، بحكم طبيعة دورة ، لانقاذ الشرطة فى الدفاع عن سائر الجسد البورجوازى ) ..

*  و مش بس الشرطة و الجيش ( خلاف التجسيد الحزبى للسلطة فى الحزب الوطنى اللى اختفى من البداية ) ..

 و انما القضاء ايضا ، كفاية نلاحظ ما يلى : ان درجة معينة من القضاء  تصدر حكم ( حكم المحكمة الادارية بالمنصورة ) استنادا لحكم سابق بحل الحزب ( حكم المحكمة الادارية العليا بحل الحزب الوطنى فى شهر ابريل ) ، و تقول ان الحكم السابق دا تفسيرة ان الناس دى اللى افسدت الحياة السياسية لازم تتمنع من ممارسة العمل السياسى .. و اننا لما نحل الحزب و نلغية ، فاننا مش بنتهم الاثاث او الحيطان بافساد الحياة السياسية ، و انما لاشخاص ، و بالتالى يجب منعهم ..
تقوم بعدها درجة اعلى ف القضاء ( المحكمة الادارية العليا ) تقول لأ دا تفسير غير سليم ، و ان دا اعتداء على الحريات اللى كفلها الدستور للمواطنين .. و انة ما يجبش منعهم من الترشح ، و اوقفت تنفيذ الحكم بتاع محكمة المنصورة .. ( دا مش مجرد خلاف فقهى ، و انما عبرة يمكن استقراء تمزقات الطبقة ) ..

دا كلة ييجى فى سياق الهجوم المستمرعلى النائب العام باعتبارة احد اركان نظام مبارك ، و هزلية محاكمة الظباط المتهمين بقتل الثوار ، و هزلية محاكمة مبارك و اعوانة .. الخ .
و زاد الطين بلة ، و كشف الطبيعة الطبقية اكتر ، ان المجلس رضخ و حاول يمص الضغوط ضدة و يصفيها ، قبل مليونية 18 نوفمبر ، بانة يقرر فعلا عزل رجال الوطنى و يطلع مرسوم بقانون بهذا المعنى ( فى تناقض صارخ مع الادارية العليا اوقفت تنفيذ حكم المنصورة ) ..
 و مع ذلك ـ بر ضة ـ الكل قال ان المرسوم ملغوم بتفاصيل تعوق تنفيذة قبل فترة من الوقت .. الى اخرة .
باختصار : القضاء هنا كمؤسسة بورجوازية فى الدولة البورجوازية بيقف عاريا امامنا ( زية زى غيرة ) ..
انا كان ممكن اتصور ـ نظريا ـ ان الحل الامثل و اللى يتفق مع الفكرة البورجوازية التقليدية عن " القضاء الشامخ " ، ان القضاة يعتذروا بشكل جماعى عن الاشراف على الانتخابات .
.. مش لاى سبب سياسى ، و انما حتى لاسباب تقنية تتفق مع روح العدل : ان الظروف دى لا يمكن انها تسمح بان الانتخابات تكون معبرة حقا عن خيارات الشعب ، او انها تتم على اكمل وجة ممكن ( خصوصا مع اوجة العوار اللى لحقت بالامر ، بعد مرسوم المجلس العسكرى ) ..
انما قبول الاشراف فى الظروف دى يوضح الطبيعة الطبقية للقضاء كاحد مؤسسات الدولة البورجوازية ، و الزعم بان الظروف دى كلها تحتم عقد الانتخابات و ان المشاركة بالاشراف عليها هو " واجب وطنى " يدل قد اية الفئة دى بورجوازية حتى النخاع ..
( انا طولت ف الكلام عن القضاء ، لان من مميزات الثورة برضة انها كشفت ضمن ما كشفت ناس كتير كان عاملين فيها ثوار ، و انا فاكر ان احد البيانات او التصريحات اللى حرقت دمى مرة كانت لزكريا عبد العزيز فيما اذكر ـ رئيس نادى القضاة السابق ـ اللى قال ان القضاة اول من بدأ ثورة 25 يناير بوقفتهم " ضد " النظام فى 2005 !!!! ) .

*  و مش بس الشرطة و الحزب و الجيش و القضاء .. و انما البرلمان نفسة .
الاصرار على عقد الانتخابات ، فى الظروف دى ، دليل اضافى على لا اهميتها مطلقا ، و انها مجرد ورقة للمناورة ..
مش بس عشان الانفلات الامنى ، و مش بس عشان المرسوم بتاع عزل رجال الوطنى اللى قبلت اوراق ترشحهم قبل كدة فعلا ( مما يفتح الباب واسعا بعدين للطعن بالبطلان عليهم ) ، و انما لان الاستهتار البالغ دا و الاسراع و اللهوجة و الرغبة العارمة فى عقدها ، مجرد دليل على طبيعتها الطبقية ، و انها ورقة توت بالغة الاهمية للسلطة ..  
لو كان فية برلمان النهاردة ، ما كانش المشير طنطاوى اضطر يلوح باستفتاء حول دور القوات المسلحة ، كان كفاية علية يقول انا معايا البرلمان و الشرعية يا ولاد الـ ..
دا لوحدة كفاية عشان يفهمنا قيمة و اهمية البرلمان فى ظل الدولة البورجوازية ..
 النهاردة المجلس ما يقدرش يدعى شرعية " اننا اللى حمينا الثورة " و لا شرعية " استفتاء 19 مارس " ، كل دى بقت شرعيات مهترئة و بالية ، لذلك البرلمان ( الشرعية الجديدة اللى بيرجوها ) بقى ضرورة حياة او موت بالنسبة لة ( مهما كان الشكل اللى هيتم علية ، و مهما كانت الانتقادات او البطلان او احتمالات الحل اللاحق لة ) ..

# # # 

الخونة و الاغبياء ( الخونة بيتكلموا و يخوفوا الاغبياء بوعى ، و الاغبياء بيصدقوا عن خوف ) اللى بيقولوا " الدولة هتقع  ، و " اننا يجب نفرق بين اسقاط  نظام و اسقاط دولة " ، كلامهم فية شئ من المنطق بالفعل ، لكنة منطق الخونة و الاغبياء ، لانهم بيتجاهلوا  كذا حاجة :

1 ـ الثورة دى هية ثورة اسقاط " نظام " الـ " دولة " البورجوازى ..

2 ـ كل مؤسسات الدولة فى حالة ازمة عميقة : الجيش و الشرطة ، و التعبير السياسى الممكن سواء عبر حزب او برلمان ، و القضاء ..

3 ـ كتير بيقولوا بقالنا شهور من غير برلمان و لا رئيس ، و لا شرطة ، و لا ..
صحيح البعض بيعتبر دا دليل على قوة الشعب ، لكن غالبا دا بيتقال عشان نوصل للفكرة التالية : " لو استمرينا بالحالة دى اكتر من كدة هننهار " ..
لأ ، دا مش صحيح ، و خداع و كذب .. معنى ان كل دا مش موجود و احنا عايشين ، مش بس اننا اقوياء ، و مش بس اننا لا يمكن ننهار .. و انما ، الاهم : ان كل دا ما لوش لازمة فعلا ..
جهاز الدولة البورجوازى دا كلة كيان متعفن .. بدليل ان غيابة عن المشهد اهوة ( باستثناء ادوات القمع العارى ) ما بيسببش اى تأثير ..
و دا يفهمنا  و يجمد قلبنا اكتر على المطلب الاساسى :
بناء مؤسسات الدولة الشعبية ، الديمقراطيات الشعبية ( على غرار ما حدث فى شرق اوربا بعد سقوط النازى عام 45 ) .

3 ـ الحل الوحيد ، و المخرج الوحيد ، هوة انك تخرج الجنين الحى من جسم الام الميتة ، باسرع وقت .. عبر تشكيل مؤسسات الدولة ما بعد الشمولية ، " دولة " الديمقراطية الجديدة بتعبيرات ماوتسى تونج ، المرحلة الوسيطة نحو سيطرة الكادحين على شئون حياتهم بالكامل ..
لكن اللى يحاول يسعف الام الميتة على حساب الجنين الحى ، او اللى يقعد يولول على الام الميتة على حساب الجنين الحى ، هما بالظبط حاجة من اتنين ، و ما لهاش مسمى تالت : اما خونة و اما اغبياء .

( 24 نوفمبر )