ملاحظات ( أغسطس / سبتمبر 2011 )





هذا القسم غير كامل بعد 


تعليق

دعاء جميل قريتة ف بعض صفحات الثورة السورية :
اللهم أعنا على الصيام والقيام وإسقاط النظام""

لكن الامر مش هيتحل بمجرد الدعاء ..
سؤال الاسئلة الان ف سوريا ( النهاردة بعد الهجوم على حماة ، و من اول الثورة الحقيقة ) :
ازاى يمكن شق الجيش ، و ضمان انتقال كتلتة الاهم للثورة و حصار الزمرة التابعة لبشار من القيادات و عزلها ..
ازاى الثورة تعمل كدة ، ازاى توصل لدة ، اية التكتيكات ..
دا السؤال


فض الاعتصام
بالنسبة لفض الاعتصام ف التحرير ..
زى ما كلام اسماعيل عتمان مضحك و مفارق للواقع ( ان دا مش فض للاعتصام و انما فتح للطريق ، و ان ارتداء تى شيرت مكتوب علية بلطجى ـ على سبيل الدعابة و التريقة ـ كان احد مسوغات القبض على الشخص اللى لابسة ، و كأن دا اعلان بجد عن انة بلطجى ) .. برضة الناس اللى اعتبرت اللى حصل انقلاب و سقوط للثورة و اللى حطوا صورة قبر و مدفن و شاهد علية اسم الثورة على صفحاتهم .. الخ ـ كل دول غلطانين ، و كلامهم مالوش صلة بالواقع بنفس درجة اسماعيل عتمان و كلامة .
ازاى ؟
ببساطة لان الاعتصام دة وصل لاخر ممكناتة ف الوقت الحالى من قبل ما يتفض فعلا ( و انا كان رأيى ان الطريق يتفتح و الشوارع المحيطة بالميدان تنفتح من قبل الثوار من قبل ما رمضان يدخل علينا ) ..

الناس اللى بدأت الاعتصام فى مجملها ما انتوتش على اسقاط المجلس او مواجهتة او اعتبارة قائد الثورة المضادة و من ثم العمل على خلعة .. اقصى حاجة وصلوا لها هية الهتاف ضد المشير طنطاوى ( مش المجلس ككل ) و ما حدش اتكلم عن مجلس رئاسى و معظم الناس كان بينتقد ان الوزارة ما لهاش صلاحيات و بيطالبوا بتحرير يدها اكتر .. الخ
باختصار ما كانش صراع مع المجلس بقدر ما هوة طبعة تانية من سياسة المطالبة و المناشدة .
ف الحدود دى ما كانش مقدر لة يتحرك الى الامام او يحقق اى حاجة ..
لكن روح الثورة الكامنة تحت الرماد ، و الرغبة الصادقة لدى كثيرين فى تعميق مجرى الثورة و دفعها الى الامام ( من غير ما يكونوا عارفين ازاى ) قاد الى تصرفات و افعال بدت مرتجلة و لم تكن محل اجماع و لم تكتمل اصلا ( من غلق مجمع التحرير ، الى مسيرة 23 يوليو الى المجلس العسكرى ، الى التفكير فى تعطيل الملاحة بالقناة ) ..
الامور دى كانت خروج عن بنية الاعتصام بحدودة التوافقية ، و افقة الضيق داخل الميدان .. لذلك هية اهم ما ف الموضوع ، و هية اهم ما فى الاعتصام اللى استمر 3 اسابيع ، لانها اصلا خروج على الاعتصام و كسر للقيود اللى انحصر فيها ..
تطور الثورة بعدين ، مرتبط باننا نكمل مسار الاستكشاف الثورى لوسائل اعمق و افيد و افعل من مجرد حبسة الميدان ..
الاعتصام بانت حدودة التاريخية ، لما عجز عن انة يلضم نفسة مثلا بواقعة تمرد مجندى الامن المركزى ف الدخيلة ،، ما حدش اصلا فكر او طرح الامر دة او اعتبرة واجب الثوار .. و دا ف ذاتة دليل على ان لسة قدامنا وقت على ما نتعلم فن الثورة .. لكن ادينا اهوة على اى حال بنتعلم .

الدليل اننا بنتعلم ان الدعوة لثورة تانية يوم 27 مايو فشلت و ما حدش اعتصم ف الميدان عند غروب شمس اليوم دة .. لكن ف 8 يوليو حصل اعتصام و دام 3 اسابيع .
من بعد تنحى مبارك الميدان ما اتقفلش بواسطة الثوار الا 3 ـ 4 ايام بعد احداث 8 ابريل .. النهاردة ، و من اول يوم ، الثوار قفلوا الميدان عليهم تلات اسابيع .
من شهرين مثلا كان لسة فية ناس اكتر ، عشمانة و عندها امل ، ف المجلس العسكرى ، او متعاطفة مع الاخوان .. النهاردة ( و من 28 يونية على الاقل ) صورة المجلس اكثر قبحا ف عينين كثيرين ، و الاخوان بانوا ف عيون ناس كتير كمجرد خونة و ناس بتشق الصف ( بتصرفهم يوم 8 و محاولة تخريب الاعتصام ، و الانسحاب و العودة ف الايام التالية ، ثم مظاهرة 29 يولية المؤسفة ) ..
كل دى تطورات مفيدة جدا ـ ازاى احنا مش واخدين بالنا منها .
قياسا عليها ، تجربة التلات اسابيع اللى فاتوا و المحاولات و التجارب اللى اتعملت لتجاوز نطاق الاعتصام بصورتة اللى انحصر فيها ( زى ما كان التمدد لمجلس الوزراء فى 8 فبراير مثلا تطوير للحركة قبل كدة ) كل دة هيكون لة نتائج ايجابية بعدين .


( 2 اغسطس )


المحاكمة و الثورة

الثورة الان فى موقف حرج جدا ، و اعتقادى انها هتواجة حالة جزر مؤقت ف الفترة اللى جاية .. العدو هيقوم بالهجوم ، و اذا احنا ما رتبناش اوراقنا و افكارنا و مواقفنا بشكل صحيح فان الجزر المؤقت ممكن يتحول الى انقطاع ( مؤقت ) فى مسار الثورة .

فية موجة هائلة بتترفع قدامنا و بتواجهنا ، و هتهجم علينا ( بداياتها تلات علامات : مظاهرة السلفيين فى 29 يوليو ، و فض الاعتصام فى اول اغسطس ، و بداية محاكمة مبارك النهاردة ) .. علينا نثبت فى اماكنا ، لكن علينا برضة نفهم هوة فية اية ، و نتصرف ازاى .

يجب اننا نفكر دايما فى اى شئ من منظور الثورة ، و ما اذا كان الشئ دا لصالح الثورة و لا لأ .
لما كان بيدور الكلام عن محاكمة مبارك ، كان كل اللى بيدعوا الثورية و بيقولوا انهم ثوار بيقطعوا ان دة مش هيحصل ( و البعض ـ المتطرف فى " ثوريتة " ـ كان بيقطع ان مبارك و اولادة مش فى مصر اصلا ، و البعض زاد بقصص من عينة ان الفنجرى اختلف مع المجلس لان المجلس هرب مبارك ، او ان المجلس بعت لمبارك ف السعودية يترجاة يرجع  و مبارك رفض .. الخ ) .. و غير اللى بيدعوا الثورية ، فية ناس من كل الاصناف بتحب تقول قصص و حواديت ، من عينة قصة الصحفى اللى قال انة شاف جمال مبارك راكب عربية كذا فى شارع كذا ، و الخبر بتاع ان سوزان هددت حكام عرب بشرايط جنسية مصورة ليهم لو ما تدخلوش لانقاذ مبارك .. الخ .
مشكلة الكلام دا كلة مش بس انة طلع كاذب ..
الاهم من كدة ، هوة ان الموقف اللى بيتبناة ، و زاوية الرؤية ، اساسا غلط .. لذلك هوة قبل ما يثبت كدبة ، كان ثابت انة كلام غير ناضج لناس ما بتعرفش لا سياسة و لا ثورة .
لية ؟
لانهم مش بيبصوا من زاوية الثورة ، و انما من الزاوية المضادة .. و يروحوا يفترضوا حاجات ما يجبش تشغل بالهم اصلا ، و يفكروا ان الصلة الشخصية بين الرئيس مبارك و المشير ، ما تسمحش للمشير انة يقدم مبارك للمحاكمة ، و ان ضغوط السعودية مثلا تمنع ، و ان ، و ان .. و كلها اجتهادات ، مبنية على اجتهادات ، بشأن العلاقة الشخصية بين ناس ما نعرفهمش شخصيا .. و بالتالى ما نقدرش نحكم على صلتهم الشخصية ببعض .
لكن نعرفهم سياسيا ، نعرف دورهم سياسيا ، و دا كان كافى لاننا نحكم سياسيا ، مش شخصيا ، و نقول ان محاكمة مبارك واردة و ممكنة و ما فيش حاجة تمنع ان النظام الحالى يقوم بيها ؛ و ان الاشخاص مش مهمين ، المهم النظام ، و اذا حس المدافعين عن النظام ان اطراف اخرى ، كانت معبرة عنة سابقا ، بتضر بية حاليا ، و بتعرض وجودة للتساؤل ، فانها ممكن تتخلى عنها و تطيح بيها ..
لو كنا فكرنا كدة و قلنا كدة ، كنا هنكسب ثقة الناس ، و كنا هنحمى الناس من اى بلبلة هتحصل لهم النهاردة ..
لكن للاسف ما عملناش كدة .. لية ؟ : لاننا ما بنبصش من زاوية الثورة ، ما سألناش هل محاكمة مبارك مفيدة فى مسار الثورة الان و لا لأ ، هل ف اللحظة دى و بظروفة الصحية دى ، ممكن تكسبة تعاطف الناس على حساب الثورة و لا لأ ، ما سألناش اية اللى يمنع فعلا محاكمة مبارك و اية اللى كان مخلينا متأكدين انة مش هيتحاكم ( خلاف اننا بنبص من الناحية التانية ، و بنجتهد فى تصور حاجات مش مفيدة ـ العلاقات الشخصية ـ و ما بنجتهدش فى اننا نخللى الثورة تستفيد ازاى من الامر ان تم ، او نطرحة مؤقتا ان احسسنا انة ف اللحظة دى قد يكون مش فى صالحنا ) ..

اذا ما فوقناش م الهبل دة ( بعض الكتابات ركزت على انف الرئيس ، و بعض الكتابات لسة برضة مصممة ، و ابتدعت فكرة ان دة دوبلير .. الخ ) باسرع وقت ، و اذا ما فهمناش ان اللى حصل النهاردة بالشكل دة ، معناة الوحيد ان السلطة تمكنت من سحب البساط من تحت الثورة و الـ "ثوار" بضربة معلم ، فعلا ، مدهشة و غير متوقعة .. و اذا ما اتعلمناش درس اننا نبص للامور من منظور الثورة وحدها ..
لو ما عملناش كدة ، فاننا داخلين على مرحلة جزر ثورى قريب ، للاسف .

( عصر 3 اغسطس )


الثورة 

يعنى اية اننا نبص للامر من زاوية الثورة ، و من وجهة نظر الثورة ؟

يعنى مثلا .. ظابط الشرطة العسكرية اللى تم انتقادة لسلوكة مع المتهمين بعد انتهاء الجلسة و عند ترحيلهم ، و اللى تم التريقة علية و التعليق بانة عامل نفسة تشريفاتى لعلاء و جمال و غيرهم و بيوصلهم و بيدلهم على طريق المصفحة اللى هيستقلوها ..
انا شخصيا ، المعنى اللى لفت نظرى لما شفت المنظر دة ، مش كدة .. مش افكار " و اللة عيب يا سيادة العميد " او " الراجل دا المفروض يتحاكم " .. الخ .
المعنى الوحيد اللى فهمتة ان الثورة اكيد لسة ما انتصرتش .. الراجل دة بيعمل كدة مش حبا فى جمال و علاء ، و انما عشان يسيب عندهم ذكرى طيبة ، عشان ينظروا لة بعين الرضا و يفتكروة بعدين .. بمعنى ان فية ناس لسة متصورة ان علاء و جمال ما زالوا يملكوا سلطة ، و ان ما كانش ممكن يرجعوا فانهم ع الاقل لسة مؤثرين ، و ان اللى هما فية دة مش فعل ثورة ناجزة و انما " غمة و هتعدى " .. الخ .
لو الثورة هية اللى كانت مسيطرة ، و كان الامر مقطوع بية تماما فى نظر الكل ، كان الظابط دة هيفترى على جمال و علاء و هيعاملهم و كأنة بيعامل نشال او واحد مشبوة اتقبض علية ف الشارع .. و كان هيعمل كدة عشان برضة يكسب حظوة الثورة و الثوار و يبان قدام الكاميرات انة لا تأخذة لومة لائم فى خدمة الثورة ( و ممكن بعدها ، و عشان يمسك العصاية م النص برضة يروح لدة او دة و يقوللة " معلش يا جمال بك ، حكم القوى ، انا معذور ، بس الناس هتاكلنى لو ما عملتش كدة " ) ..
تصرف الراجل دا مش تصرف فردى ، و احنا غلطانين لما نركز علية من زاوية فردية .. دا ببساطة تعبير عن ضعف الثورة .
الناس اللى مستعدة تبيع ولائها للاقوى دى موشور مهم و ترمومتر مهم ، يدل على حقيقة علاقات القوى ف المجتمع ..
 من زاوية الثورة انا افهم التصرف دة ، ف السياق دة ، و بس ( و ما اشغلش بالى بالراجل فى ذاتة ) .


برضة نفس الكلام على علاء و جمال و مبارك ..
انا مش عارف احنا شاغلين بالنا لية بان مبارك كان متبلد و جمال متغطرس و علاء متوتر ، و تحليل الحالة النفسية للتلاتة , الكلام العبيط عن ان " مبارك كويس اهوة امال كانوا بيقولوا تعبان لية " ، و " اية المصحف اللى علاء كان ماسكة دة " .. الخ .
كل دا مهم ف اية ؟! ..
الامر كدا بيبان ( اذا بصينا لة من زاوية الثورة ) و كأننا مش مصدقين اننا عملنا ثورة .. و اننا زى ما نكون ، كل كل اللى بنتمناة انهم يعترفوا بينا ، و باللى عملناة ، و اننا مثلا نشوف نظرة الاحترام ف عينيهم ! ! !
انا لو قالوللى مثلا ان جمال مبارك ( و دا المتوقع ) بيحتقر الثورة وبيشتم فيها و بيعتبر اللى عملوها مجرد غوغاء و حثالة ، او ان مبارك بيعتبرها انقلاب امريكى علية و على انجازاتة الوطنية ..
انا لو عرفت كدة ، او قالوللى كدة ، و لا هاهتم ، و لا الخبر هيشغل تفكيرى اصلا ، و لا هاكلف نفسى ارد علية او اتشابك مع قائلة او ناقلة و اقول لأ ده هما اللى عملوا و سووا ، و ..
عشان اية كل دا ، احنا شاغلين بالنا لية بالعدو و بتفكيرة و بنظرتة لينا ( احنا ممكن ـ بل يجب علينا و واجبنا ـ  نهتم بتحركات العدو الـ " حربية " ضدنا بلا شك ، لتحاشى ضررة ، و ملاقاتة فى ميدان المعركة .. لكن المدهش اننا ما بنعملش كدة ، احنا بنهتم بالعدو كموضوع عشق مرضى ؛ عن : هوة عامل اية ، بيبص لنا ازاى ، بيقول عنا اية ، ما بيقولش عنا لية ، هوة احنا مش ماليين عينة ، طب لية .. الخ
لكن عند المواجهة بنبدى ثقل غريب ف الحركة ، و بنتمنى ان غيرنا ـ المجلس او عصام شرف ـ يقوم بالمهمة عنا  ! ! ! ) .

اية هية اهداف ثورتنا .. احنا عاوزين اية .. مين جمهورنا ، و ازاى نحصل على تأييدة .. دى الاسئلة الللى يجب تشغل بالنا .
انا لا اعتقد ان الخطر كان جسيم و هائل على الثورة فى اى لحظة زى النهاردة .. لا اعتقد ان السكين كانت على رقبة الثورة فى اى لحظة سابقة زى دلوقت .. و لاول مرة من 2 فبراير الثورة بتواجة خطر التصفية ..
دا المعنى الوحيد اللى انا اقدر اقراة ـ من منظور الثورة ـ على ضوء الثلاثية الكبيرة (  مظاهرة السلفيين فى 29 يوليو ، و فض الاعتصام فى اول اغسطس ، و محاكمة مبارك فى 3 اغسطس ) ..
الناس اللى فرحت و اللى اتباهت و قالت يا مصريين ما كنتوش هتشوفوا اليوم دا لولا الاعتصام .. الناس دى كلامها صحيح ، بس ناقص جزء مهم جدا ( لانهم برضة ـ و انا اسف للتكرار ـ  بيبصوا من زوايا بتشخصن الامور و بتجسد كل المعايب فى مبارك ، و ما بتبصش من زاوية الثورة ، و ما بتفهمش ان الثورة تعنى الوصول الى السلطة ، و اى حاجة تانية عبث ، و اى اجراء " ثورى " يتخذة عدوك باسمك او تلبية ليك هوة مقدمة للقضاء عليك ) ..
اسؤا موقف ممكن يتحط فية اى ثورى هوة انة يجد افكارة و اهدافة و طلباتة ، بتتحقق بواسطة عدوة .. وقت ما عدوك يلبس لبسك و يتكلم بلسانك ، و قت ما الثورة المضادة تلتبس فى نظر الناس بالثورة ، دا يبقى اخطر وقت على الثوار ..
من ناحية دا انسب وقت للسلطة لشن هجوم مضاد .. لذلك انا اخشى ان الايام القليلة القادمة قد تشهد تحركات  جدية ( سواء بحملة اعتقالات شاملة او ما شابهها ) لتصفية الحساب مع الثورة بشكل نهائى ..
اذا دة ما حصلش هاكون اسعد الناس ، لكن الخطر ف اللحظة دى حقيقى فعلا و لاول مرة من 2 فبراير ع الاقل ..
من ناحية تانية ، لعبة السلطة بادعاء الثورية و تنفيذ مطالب الثوار بيؤدى لخور و ضعف عزائم البعض ، و بيحصل انهيار معنوى .. و ادينا شفنا البشاير بعد ساعات قليلة من انتهاء جلسة المحاكمة ببيان 6 ابريل الردئ و المتخاذل ، اللى بيشكل نموذج على الانتهازية السياسية و خيانة الثورة ..

احنا النهاردة فى موضع حرج مش بس لان السلطة سرقت ارديتنا و قدمت مبارك للمحاكمة ( البعض منا حب يدارى على خيبتة و قال " اة بس مش هيطلعوا حكم " او " حلنى على ما القضية تنتهى " .. لكن دا مش الموضوع ..
الموضوع اننا اخذنا على غرة ، و ما كناش متوقعين الخطوة دى اصلا ، و ما كناش مصدقين ان مبارك فى مصر .. الخ ) ..
احنا النهاردة فى موضع حرج لان جمهورنا ابتدى ينصرف عنا الى حد كبير .. احنا اهملنا جماهير الريف و ما و جهناش ليها خطاب ، و العمال تراجعوا عن قلب المشهد  نسبيا بعد دورهم الفعال فى اسقاط مبارك ، و احنا ما عرفناش نلضم نفسنا مع حركة الـ " مطالب الفئوية " بتاعتهم ( بتعبيرات النظام ) .
و البورجوازية الصغيرة ( اللى احنا بنسميها غالبا بشكل غير طبقى ، و نقول عليها " حزب الكنبة " ) قلبت علينا قلبة سودا ..
و لما الاعتصام انفض ، كان فية ناس بتهتف للجبيش و الشرطة العسكرية ، و بتغنى اغانى وطنية لان " اللى كانوا ف التحرير دول مش
شباب 25 ، شباب 25 روحوا بعد ما عملوا الثورة و مبارك وقع ، انما دول بلطجية " ..  الخ .
احنا ما عادش فاضل معانا الا فقراء المدن ( لذلك الامر فعلا التبس على البورجوازيين الصغار ، و شافوا الثورة بـ " تنحرف " و بيظهر فيها " بلطجية " بدرجة لافتة ، و دا ساهم فى تخليهم السريع عنها ) ..
فقراء المدن ، و الطلبة و الشباب .. و احنا ـ الشباب اقصد ـ  اتنرفزنا  ـ لاحساسنا بالوحدة ـ  و ابتدينا نشتم ف الشعب ، اللى ما يستاهلش الثورة ، اللى ما يستاهلش تضحية الشهدا ، اللى ما يستاهلش تضحية ظباط 8 ابريل .. الخ .
لو فضلنا كدة ، و ما ظبطناش نفسنا بسرعة ، و ما ظبطناش علاقتنا بمكونات الامة و طبقاتها بشكل صحيح .. يبقى للاسف ( و مع مستجدات الوضع الطارئة ف الايام الماضية ) هنتراجع بشكل خطير جدا ، قد يهدد الثورة نفسها ، و وجودها ذاتة .

( صباح 4 اغسطس )




الاسلوب
1 ـ احنا عندنا عموما كمصريين مشكلة : اننا بنرغى كتير ، و ما بنتكلمش ف الموضوع ..
و بالتالى ما بنعملش حاجة .. لاننا ما بنكونش استقرينا على حاجة ، و لا بقى عندنا و ضوح نظرى .

الكلام اصلة بيجيب بعضة ، بيتلخبط و بيلخبطنا معاة ، و ما بيوديش لنتيجة .. لاننا بنتكلم كتير قوى ، لكن من غير ما كلامنا يعبر عن رؤية او مطالب محددة او اهداف واضحة ..
يعنى مثلا .. احنا بنقول لو كان حسنى و ولادة اظهروا اى ضعف او استعطاف للناس ، كانوا هيكسبوا تعاطفنا ، لكنهم اغبياء ، ضيعوا على نفسهم الفرصة .. ( و ناس هتقول لأ مش اغبياء ، دا ربنا ضاللهم ) ..
طيب .. ما هو الراجل كان داخل نايم على سرير اهوة .. ما لو انتوا عايزين منة اى اشارة عشان ترحموة ، ما هو كان ممدد على سرير زى العيانيين اهوة .. عمركوا شفتوا حسنى مبارك قبل كدة بالوضع دة و الشكل دا ..
يقولك لأ دا كان بيمثل .. دا زى الفل و راضض ، و جسمة اتملا عن اخر مرة ، الظاهر صحتة جت ع الحبسة .. ( و ناس هترد : و لا حبسة و لا حاجة ، دا قاعد فى فايف ستار .. الخ ) ..
طيب ، ماشى ، صحتة كويسة و زى الفل .. دا معناة اية ؟ انة بيستعطفكوا ، مش كدة ؟ ما هو لما يبقى كويس و بيتكلم و لابس ساعة و دبلة دهب و كل الحاجات اللى الناس لاحظتها و خدت بالها منها دى ، و مع ذلك قاعد ع السرير ، يبقى بيستعطفكوا .. مش دا اللى انتوا عايزينة ..
يقولك : لأ بيمثل ..
ايوة ، بيمثل ، ما هو معنى انك شايف انة بيمثل انة بيستعطفك برضة .. و لا انت عاوزة يكون عيان فعلا  و بيموت ، المسألة اننا عاوزينة يكون تعبان مش انة يستعطفنا و لا حاجة ..

انا مش عارف فعلا احنا عاوزين اية ..

2 ـ و دا برضة نتيجة اننا ما بنبصش من زاوية الثورة ، و بنفضل نرغى عمال على بطال ( طبع فينا زودتة زيادة ، و افسدتة و افسدتنا معاة زيادة ، برامج التووك شو ) ..
يوم المحاكمة الصبح ـ مثلا ـ شفت برنامج على فرانس 24 ، المذيعة المتميزة ريتا معلوف سألت ، و هما منتظرين بدء المحاكمة ، ضيف مصرى سؤال وجية جدا ، عما اذا كانت هناك مسئولية على الشعب المصرى لانة ترك الاوضاع هكذا 30 سنة ، و المذيعة السورية قالت باللكنة المحببة بتاعتهم المثل بتاعنا بتاع يا فرعون اية فرعنك ..
صاحبنا رد عليها قال اية ؟ :
لقط كلمة 30 سنة ، و رد و قال لأ مش تلاتين ، ستين سنة ( يقصد من اول ثورة يوليو ) .
و بعدين نط مباشرة على ثورة يوليو ، و قال الشعب كان عاوز الديمقراطية فى 54 و عبد الناصر اطلق مظاهرات معادية للديمقراطية .
و بعدين نط بعد كدة مباشرة على سوريا ، و قال الشعب دايما بيعبر عن رغبتة ف الحرية ، و ان المظاهرات ف سوريا دليل على ذلك .
المذيعة ، قدام كل الخبل الفكرى دة ، علقت و قالت ان ظروف سوريا غير ظروف مصر ، قام هوة قال : لحسن الحظ ، و هية ابتسمت و قالت : حسن حظكم .. و انتقلت لغيرة .
اللى اقصدة من القصة دى اننا ف الغالب ما بنعرفش نركز فى حاجة ، او نحصر تفكيرنا بموضوع ، او نرتب الافكار فى ذهننا بشكل منطقى ..
دماغنا متبعترة بشكل خطير جدا .

3 ـ كنت مرة سمعت ف احد القنوات ، دكتور نفسى بيتكلم عن حاجة مهمة جدا .. بيقول ضرورى يكون فية تحديد لقرار او نقطة ما للحديث ، و ضرب مثل بان لو فية عدة اشخاص اتفقوا يخرجوا سوا ، و واحد كلم التانى و قال لة نخرج فين ، بيحصل ان الشخص دا يقوللة : اسأل التانيين ، او اتفقوا و قوللى ، او شوف عاوزين تروحوا فين و انا معاكوا .. و عادة باقى الاصدقاء دول بيردوا بنفس الردود ، و ما حدش بياخد قرار ، و تفضل الامور كدة عايمة او متسابة لظروفها ، او الصدف .. و حتى اذا استقروا ف الاخر دا بيحصل بعد تضييع وقت .
الدكتور دا كان بيقول ، يجب م الاول حد يطرح حاجة واضحة محددة نتكلم عليها ، او نجمع الاراء حولها .. كأن تقول ان فلان بيقترح نروح المكان الفلانى ، او انا باقترح دا عليكوا .. اية رأيكوا ، موافقين ، يعنى اكلم التانيين و اقولهم انت موافق ع الاقتراح دة .. و هكذا .

دى مش مجرد سفسطة ، و انما وسيلة لمقاربة الامور بشكل صحيح .

المشكلة عندنا ف مصر ان الحتة دى فيها خلل عندنا ، و مع ذلك ما بنبطلش كلام .
الكلام عندنا زى ما يكون قربة مقطوعة ، مش بس مالوش علاقة بالفعل ( بحكم تشتتة و تشرذمة و انعدام الواقعية فية ) ، دا اصلا مالوش علاقة بـ " الكلام "  ذاتة ، على اعتبار ان الكلام ما هو الا اطار لمعنى ، يحتوية و يمتلئ بة .. احنا الظاهر بنتكلم لمجرد اننا ما بنحبش نبقى ساكتين ، مش اكتر ..

4 ـ و فية مشكلة تانية بيسببها دة ( بالنسبة للشخص اللى زى حالاتى اللى مش عاجبة الوضع )  :
انا مثلا ، كنت فى مكان ما ، و بالصدفة كان شغال برنامج ، ريم ماجد مستضيفة فية هانى رمزى .. الشخص اللى قاعد جنبى بص لى و فاجئنى بحاجة مش مفهومة ، و ما لهاش اى مناسبة او لزوم او مقدمات  .. قاللى : الاتنين مسيحيين ..
انا ف مواقف زى دى ، و قدام الكلام اللى مالوش معنى باتربك ، لانى ما باعرفش ارد .. ( و اللى باستغربلة ان الناس اللى بتقول اى كلام دول بيعرفوا يتفاهموا قوى مع بعض ) ..
قلت لة : و اللة ..
فضل باصص لى و ضحك و قال : اة ..
انا حسيت انة منتظر منى ارد علية ، لذلك هبلت ف الكلام انا كمان .. و قلت : هوة انا اعرف ان هانى رمزى مسيحى ، بس هية ريم ماجد مسيحية كمان ..
ـ اة ..
ـ متأكد ؟
الغريب ان الموضوع ما يهمنيش بالمرة ، و لا يعنينى اذا كانت مسيحية و لا مسلمة ، و لا موضوع الديانة دة بيلفت نظرى بالمرة .. بس المسألة كلها مجرد كسوف و عبط ، و احساسك ان فية واحد حمار بيكلمك و انت مش عارف تقوللة اية و لا ترد علية ازاى ، و بدل ما تحاول تطرح علية فكرة بديلة ( انا جربت اعمل كدة ، قبل كدة ، و فشلت .. الاسلوب دة بيخللى الناس دى تنفر منك زيادة ، و بيعتبروا انك بتتمنظر عليهم و " عامللى فيها مثقف " ) .. باقول بدل ما تقوللة وجهة نظر تانية ، بتلاقى نفسك بيتم استدراجك لانك تبقى حمار زية ..
( بس دا لية .. مش ضعف منى مثلا ، قد ما هوة بسبب ان موضوع الكلام نفسة لا عقلانى .. انت منتظر ترد تقول اية على اى كلام مالوش اى معنى بيتقال قدامك .. و دا سايد ف مجتمعنا على فكرة ، كفاية نشوف معظم الحوارات العجيبة العقيمة اللى بنتكلم فيها بعد الثورة ) ..

لما قلت لة متأكد ، بص لى تانى و ضحك ، و قال عيب يا .. دا انا من شباب 25 يناير .. انت كدة بتشكك فى قدراتى ..
هوة صحيح كان بيهزر ،، لكن انا برضة ما فهمتش ، و لو ف الهزار ، اية علاقة 25 يناير بالموضوع ..
جايز حد يقوللى انت كنت غلطان ، و ما كانش يجب تكون متخاذل مع الاخ اللى بيكلمك دة ، و كان يجب تتصرف معاة بطريقة تانية ..
أوكى ، انا غلطان .. ازاى بقى نتعامل مع الناس دى ، سواء صاحبنا بتاع ريم ماجد دة ، او اللى كان بيكلم المذيعة السورية ، او اللى عاوزين مبارك يستعطفهم .. الخ .
يا ريت حد يفيدنى فعلا  ـ  و انا باتكلم بجد ، لانى عاجز عن ايجاد وسيلة او لغة تخاطب مع الناس دى ، و حسيت انى باضطر اجاريها او اسكت او اتحاشى الكلام اصلا  ـ  باقول يا ريت حد يفيدنى بطريقة و لغة تخاطب و اسلوب عملى زى اللى اقترحة الطبيب النفسى ف المثال اللى قلتة دة ..
ودا امر مهم لينا جميعا فى مقام الدعاية السياسية لافكارنا ، وسط الناس البسطاء ، و وسط الناس المعادية اللى ما بتؤمنش بافكارنا ، لكن ممكن نكسبها لصفنا ..
ازاى ؟؟ دا السؤال .

( الاسلوب المباشر التعليمى ، و الاسلوب المعارض المنتقد ، كل دى اساليب فاشلة ، و ما بتخليكش تكسب الناس دول او تستجلبهم لصفك .. عشان بس ما حدش يقوللى شوف يا سيدى كان يجب تعمل كذا او تقول كذا ..
انا ما عنديش مشكلة ف الكلام ، و ما اظنش ان حد فينا عندة مشكلة ف الفكر .. مشكلتنا  ـ  الناس اللى بتزعم انها " مثقفة " شوية ، و عندهم كلمتين بيكتبوهم و لا قروهم و عاوزين يفيدوا الناس بيهم ، ان كان فيهم فايدة ـ  مشكلتنا ف الاسلوب .. ازاى نقول اللى احنا عاوزينة ، مش نقول اية ..
" ازاى " ـ دى المشكلة ) .

( 5 اغسطس )





  
المحاكمة


لحد اخر لحظة قبل ظهور مبارك ف المحكمة كان الكل بيقطع انة مش جاى ، و انة مش هيتحاكم و ان القضية هتتأجل بدون وجودة لاى سبب ..
الظاهر اننا نسينا ..
لان بمجرد ظهور مبارك ، ما بانش اننا اتأثرنا بـ " الكبسة " التقيلة دى ، و انما اندفعنا لفكرة جديدة : ان دى مسرحية و ان ما فيش حكم هيطلع علية .. الخ .
انا سمعت نكتةهية مضحكة صحيح ـ بس مضمونها السياسى معادى للثورة و بتعبر عن الفكرة الغريبة بتاعة ان الثوار ما بيعجبهمش العجب ،  بتقول : ان القاضي حكم علي مبارك و العادلي بالاعدام .. قامت المظاهرات نزلت التحرير تطالب بدخولهم النار ..
نكتة ظريفة ، معادية للثورة لكن ظريفة .. و الاهم من الكوميديا انها بتعبر عن نظرة الناس للـ " ثوار" ..
و دا اللى خللى الناس تنفر منا ، و دة اللى خللى الرصيد الكبير للثورة فى فبراير ، يتبخر ..

انا من شهر ابريل كتبت عن موضوع محاكمة مبارك ( 3 او 4 مرات) و ما كنتش متحمس .. و النهاردة ، اصبحت اشعر فعلا ان الموضوع دا فخ ، فخ احنا اللى طلبناة و سعينا الية ..
انا باتصور ان دة ممكن يكون تانى اجراء كبير ( بعد الاستفتاء ) اللى السلطة قدرت و هتقدر تشق بية صفوف الناس ..

الثورى حاجة و الاحمق حاجة تانية .. و الثورى ممكن ياخد مواقف تبدو غير ثورية بالمرة ، لكنها بالفعل فى خدمة الثورة ، و دة بعد شرح طبعا للقواعد الحزبية و الجماهير ، زى ما لينين و البلاشفة دعوا للانهزامية الثورية اثناء الحرب العالمية الاولى او زى ما لينين و البلاشفة عقدوا صلح بريست لاتوفسك و رضخوا مؤقتا للعدو الالمانى و سلموا لة فى سبيل حماية الثورة ..
الثورة مش حماقة و لا تقفيل دماغ .. الثورة عاوزة حيوية فكر و حيوية حركة  .. لينين كان اشار برضة فى نص شهير لة ان احيانا فكرة امبارح ما تبقاش ملائمة النهاردة ، و فكرة النهاردة مش ملائمة بكرة ، و ان الثورى احيانا بيتخلف عن الاحداث فى مسار الثورة العاصف و المتلاحق و ما بيقدرش يجاريها ..
احنا بقى مش بس ما بنقدرش نجاريها ، احنا كمان مش عاوزين نجاريها او نفهمها ..

حسنى مبارك كان ديكتاتور .. لكن مع ذلك انا اتضايقت من منظرة ف القفص ..
المسألة مش حب او تعاطف او ضعف انسانى مثلا .. و انما لان المنظر مالوش لازمة ..
مبارك مش حرامى او مجرم ، يتحاسب بالشكل دا .. دا راجل سياسى ، و حسابة يكون حساب سياسى ( حتى لو قلنا انة حرامى او مجرم ، فهوة   حرامى و مجرم بالمعنى السياسى برضة مش باى معنى تانى ) .. احنا ف 52 ما حاسبناش الملك على حاجة ، حطيناة ف مركب و مشيناة .. المسألة هنا برضة مش بسبب اخلاق و لا عدم شماتة ، و انما سياااااسسة .. انت ف معركة سياسية بتنتصر لما بتهزم عدوك ، و مبارك كان مجرد واجهة للعدو ، و العدو النهاردة بيقدم لنا مبارك على المذبح عشان يهرب هوة ، و احنا زى الـ ...  بنفرح قوى .

مبارك فى النهاية مجرد شخص فى خدمة نظام .. مهما بدا الشخص اسطورى فى عينينا فانة فى النهاية انسان عادى ، و اسطوريتة دى مصنوعة ، مقصودة ، بتخفى ديناميكية النظام و الياتة ..
الناس بالثورة اكتشفت ان العملية سهلة ، و ان امور حياتهم ف ايديهم .. زى الاسد الجبان ف السيرك لما بيتجرأ و يكتشف فجأة ان المدرب المرعب دة و لا حاجة ، و ان كرباجة او كرسية الخشب دة و لا حاجة ، و ان هوة هوة الاسد ، و كفاية بس انة يزمجر فى غضب عشان المدرب دا يطلع يجرى ..
الللى بيحصل النهاردة ان ادارة السيرك قررت ترمى المدرب الخاسر دة للاسد او تطرحة ارضا قدامة ، عشان تربط الخوف و الجرأة و الواقعة اللى حصلت ( لما الاسد اكتشف حقيقة قوتة و ضعف خصمة و عبثية اللعبة ) ـ تربط كل دا بشخص المدرب الفاشل ..
و دا لية ؟
تمهيدا و اعدادا لمدرب جديد بيتم تحضيرة ف الكواليس ..
:  " خللى بالك ، الشويتين اللى عملتهم مع فلان دا ، ما ينفعوش مع علان دوة ، فالاحسن تلم نفسك شوية ، او ع الاقل يا اخى اديلة فرصة ، اديلة فرصة و تأكد انة هيطلع حاجة تانية خالص غير حسنى التعبان ، انسى حسنى دا بقى خالص و شيلة من دماغك ، ادينا مرمطناهولك يا عم اهوة ، خلينا بقى نبص لبكرة ، و نكمل فقرات السيرك بتاعنا مع المدرب الجديد اللى اوعدك انة هيطلع حاجة تانية خالص .. و بكرة تقول ان كلامى مظبوط و ان كان عندى حق ف اللى باقولة لك دة " ..


هل دى مسرحية ؟
بالقطع لأ ..
رغم العجرفة او تحيات الظباط للمتهمين .. مع ذلك انا اقدر اقطع ـ فى حدود فهمى ـ انها مش مسرحية ..
احنا لما نقول انها مسرحية و ما نصدقش .. احنا هنا برضة بنفكر بنفس الفكرة و النظرة لمبارك اللى اتعودنا عليها 30 سنة لما كان ممكن تشتم اى حد ف مصر الا هوة ..
لكن .. مبارك انسان عادى ، و اولادة بنى ادمين زينا ، و ما لهمش غلاوة خاصة فى عينين الامريكان و لا الراسمالية التابعة اللى بتخدمها فى مصر .. و اذا كان دا صحيح قبل كدة ، فانة ما عادش صحيح .. و اذا كان فية حد لسة بيحب مبارك او نفسة يخرجة من الورطة دى ، فان الامر مش هيتجاوز حدود الحفاظ على الذات و غريزة البقاء ، بمعنى احنا رجالة مبارك و لحم كتافنا من خيرة لكن ساعة الجد و لو حياتنا و مصالحنا هتتهدد بوجود مبارك فاننا اول ناس هنركلة و ننحية جانبا و نقدمة للمحاكمة و نتبرى منة ..
لذلك مبارك ما عادش اساسى الان .. الاساس نظامة ..
انا ما باحبش اقول الفاظ بذيئة او خارجة ، بس عارف الحالة دلوقت تتوصف ازاى ، انهم بيرموا لك .... تتلهى فيها ، و انت بدل ما تعرف انها مجرد كدة ، و تواجة الموقف صح ، بتتلهى فيها فعلا ، و بتنشغل بيها / بية ( مبارك ) ..

فية حد ممكن يقوللى الفكرة الرايجة جدا بتاعة الشهدا ، و " انت نسيت الشهدا " و " تقدر تقول كدا لام شهيد " .. الخ .
انا كتبت حاجة ع الحتة دى نهاية الشهر اللى فاتت ، و الاحداث تلاحقت لدرجة ان فية كذا حاجة الواحد بيبقى عاوز يكتبها ، و مش ملاحق و ..
هاعتبر كلامى دلوقت جزء متمم للى كتبتة دة ، و هاضيف بس حاجة : هوة اشمعنى شهداء الثورة بس اللى احنا مركزين عليهم ..
طب ما شهداء حرب اكتوبر ، السادات و مبارك اهدروا انجازهم ..
و فية الوف الشهداء ف ايام مبارك .. شهداء العبارة بس اكتر من شهداء الثورة كلهم ..
و بعدين هوة انت لو قتلت مبارك دة هيرجع الشهدا .. مش بس مش هيرجع حد و لا هيشفى غليل و حرقة قلب حد ، دا حتى الصفقة دى خاسرة .. انت بتقتص من روح فى روح ، انما انت هنا بتقتص لمئات و الوف الارواح من واحد بس ..
هل دة يرضى حد ، هل دة كفاية ؟
لذلك كنت باقول ، و مازلت مصمم ، حتى لو كلامى ما عجبش حد ، ان الامر دة سياسى ، و حلة سياسى ، مش زى ما بنعمل دلوقت ..


( 6 اغسطس )


النهاردة  الوضع

انا يوم 26 يناير ، كنت باكلم حد عن اللى حصل " امبارح " ، و قلت انى لو مكان مبارك اجيب ورا ع الاخر .. احل مجلس الشعب و اشوف الناس عاوزة اية و اعملة .. الخ .
( مش بالضرورة دة كان هينقذة ، لكن كان هيلعب دور مهم ، و هيخلية يكسب وقت .. زى ما الجيش لما جاب ورا ع الاخر بطريقتة و دفع مبارك للتنحى ، تسبب فى تعويق الثورة و عرقلتها ) ..

احنا بقى ـ الثورة اقصد ـ اللى يجب نتراجع تكتيكيا النهاردة .. و نتعلم من الدرس السلبى لمبارك يومها لما نشف دماغة ..
الاصرار على الاندفاع للامام النهاردة ، بيماثل اصرار مبارك ف الايام السابقة دى ..
لية ؟
لسببين : لان الناس ما عادتش معانا زى الاول .. و لان السلطة سرقت شعاراتنا ..

1 ـ الناس رحبت بفض الاعتصام ف اول رمضان ، و موقفهم  دة جرس انذار خطير لينا ..
( و الناس مش مقتنعة ان الاعتصام هوة اللى وصلنا لمحاكمة مبارك على فكرة ، او مش شايفين علاقة السببية دى زى ما احنا متصورينها ..
 و رغم ان دة شئ واضح و مفهوم تماما عندى ، لكن عدم اقتناع الناس بية لازم اخدة ف الاعتبار ، لسبب بسيط : احنا مش هنعمل ثورة من غير الناس ..
 الثورة مش شوية شباب منعكشين شعرهم و بيتسلوا ع اللاب توب و بالكلام عن جيفارا و بوب مارلى ، و لا هية بنات مستعدين يباتوا برة البيت و يعتصموا ف الميدان ، و الحب و" الكلام الفاضى " دة مؤجل بالنسبة لهم لحد ما الوطن كلة يفرح و يقلع الاسود .. الخ .
مهما كانت الطهارة الثورية و النقاء الثورى عند الشباب ، فان الثورة هتصنعها الجماهير ..
و اذا الجماهير دى انصرفت عنا لاى سبب كان ـ يبقى ما فيش ثورة ) ..

و المسألة مش ان الناس دى خايفة او سلبية او .. الخ .
المسألة ان احنا مش عارفين نتحاور معاها ، مش عارفين نلاقى لغة مشتركة ، تون مشترك بيننا و بين بعض .. مش قادرين نقنعها بصدق نوايانا ، و اننا نستحق انها تثق فينا ..
و دة اكيد بسبب غلط منا ، مش من الناس ..
مثلا ..
بالنسبة لفك الاعتصام بالقوة فى اول اغسطس / اول رمضان .. احنا لية ما فتحناش الشوارع المحيطة بالميدان ، و سيبنا العربيات تعدى ، رغم ان العدد كان قليل و ما يستاهلش اننا نحتكر الميدان لنفسنا ؟ ..
 و لية اصرينا ان الميدان يفضل مقفول مع ان الاعتصام كان ممكن يستمر و الميدان مفتوح ؟ .. و لية رغم ان الضربة كانت متوقعة و فض الاعتصام بالقوة كان متوقع ،  ما استعديناش لة او فكرنا نواجهة ازاى ؟ ( من اول الاعتصام و احنا بنقول هيهجموا علينا ، و كل شوية كنا بنكرر دة ، و زادت النبرة و التحذيرعن هجوم منتظر مع احداث متفرقة زى زيارة اللواء العصار لامريكا مثلا ، و مع ذلك و ف اللحظة الحاسمة تلقينا الضربة بقدرية مدهشة ) ..
كان منتظر نعمل اية ؟ ببساطة تراجع تكتيكى ، كان لازم يحصل ( ع الاقل فتح للميدان زى ما قلت ، و بلاش اخلاؤة .. التمسك بالوضع رغم كل الظروف المحيطة خلانا " نلبس ف الحيط " على حد التعبير العامى ) .. خصوصا بعد انسحاب معظم الائتلافات م الميدان ( قبل رمضان بيوم او اتنين اكتر من 20 ائتلاف علقوا الاعتصام ـ و بدا منطقى ان الهجوم هيحصل فى ظرف ساعات ) .. عملنا اية ساعتها ؟ : مجرد الدعوات الخرقاء للناس انها تنزل تدافع عن اخوانها المعتصمين .. و الانهيار المفاجئ و الكلام عن انتظار العون من ربنا ( صفحة حركة شباب 6 إبريل كتبت : " هل المعتصمين السلميين اللي صورتهم اتشوهت بالباطل حد هاينصفهم؟ لا ماتقوليش ماحدش هاينصفهم.. لأن ربنا هو اللي هاينصفهم  " و صفحة ظباط من اجل الثورة كتبت : " يا من نصرتنا فى موقعة الجمل انصرنا الان لانة ليس لنا احد غيرك نستجير بة من ظلم الظالمين نحن عزل و انت ملجأنا الحصينيا من نصرتنا فى موقعة الجمل - انصرنا الان لانه ليس لنا احد غيرك نستجير به من يا من نصرتنا فى موقعة الجمل - انصرنا الان لانه ليس لنا احد غيرك نستجير به من ظلم الظالمين نحن عزل وانت ملجانا يا من نصرتنا فى موقعة الجمل - انصرنا الان لانه ليس لنا احد غيرك نستجير به من ظلم الظالمين نحن عزل وانت ملجانا " ) ..  و كذا الجمود ف الحركة و انتفاء القدرة على المرونة ..
لو كنا اعلنا اننا هنفتح الميدان و نسمح بحركة المرور و السيارات ، كان ممكن نتحاشى المشهد المريع بتاع المواطنين اللى بيحيوا الشرطة العسكرية لانها فضت الاعتصام ( وكنا هنخللى حجة استخدام القوة من قبل النظام ـ : انهم بيفتحوا الطريق امام المواطنين فى ظروف رمضان و الزحام المزمن اللى بيزيد ف الشهر دة .. الخ ـ مش فعالة او مقنعة ) ..

2 ـ و جت المحاكمة ، و واضح اننا برضة ما فهمناش حاجة ، ما فهمناش ان السلطة نجحت بشكل مدهش فى سحب البساط من تحت رجلينا ..
 لية نجحت ؟ : ببساطة لاننا فضلنا مركزين على مطالب ممكن قوى السلطة تعملها من غير ما تتغير و لا اجمالى العلاقات الطبقية و السياسية يتغير .. هما بس ما بيعملوهاش لانهم وارثين من مبارك حتة الكبر و تقفيل الدماغ شوية ، و انهم ما بيحبوش ينفذوا للناس اللى هما عاوزينة ـ تمام زى مبارك ـ  لكنهم ـ مع ذلك ـ ممكن يعملوة .. و بالفعل عملوة لانهم اذكى من مبارك بكتير و بيعرفوا يجيبوا ورا .
انت تزنق عدوك فعلا لما تطرح مطالب بتكشف طبيعتة الطبقية ، مطالب ما يقدرش بحكم حدودة الطبقية و مصالحة ينفذها ـ محاكمة مبارك مش كدة طبعا ، مبارك ممكن قوى محاكمتة و اعدامة حتى .. الامر مش مهم او مؤثر للدرجة ـ و المطالب دى بتتقدم لة ـ لعدوك اقصد ـ و بتحشد الناس لاجلها بغرض كشف الغشاوة عن عينيهم و انهم يوصلوا لادراك عجز هذا النظام عن تحقيق مصالحهم ..
و كل دا احنا مش عارفين نعملة للاسف .. فضلنا نحشد الناس فى سبيل مطلب خايب ـ محاكمة مبارك ـ و النظام سابنا ، بحرفنة ، نهاتى و نقول مبارك هرب و مبارك مش هيتحاكم و " اللى ينكسف من مبارك ما يجبش منة فلوس " ، و ف اللحظة الحاسمة النظام طلع مبارك و حطة ف القفص و لدعنا على قفانا ..
و مع ذلك الظاهر اننا لسة ما فهمناش  ..

3 ـ بدل ما نعيد التفكير فى التكتيكات و ف الاسلوب بتاعنا ، اندفعنا برضة لصدام مالوش لازمة ف خامس يوم رمضان ( الافطار ف الميدان اللى اتفض برضة ) .. ودلوقت فية دعوات للميدان يوم الجمعة ، من ناحية ناس بتدعى للاعتراض على اسلوب التصدى للثوار ، و من ناحية تانية ناس بتدعى باسم الصوفية ليوم خاص بيهم زى السلفيين قبل كدة !! ..

*********

احنا ، فعلا ، محتاجين نجيب ورا ع الاخر .. المسألة دلوقتى مش رمزية الميدان و ان الناس دى لازم تراعى قدسيتة الثورية ، او ان حشد العربيات المصفحة و جنود الامن المركزى فية و حوالية بيجرحنا او يضايقنا .. الخ .
المسألة اخطر من كدا بكتير ..
ف رأيى يجب ما نشغلش بالنا بالميدان دلوقت ، و لا حتى بمحاكمة مبارك ، و لا بالمليونيات اللى بتنهك الناس معانا ع الفاضى ..
 احنا محتاجين برنامج و حزب ..
 اى حاجة تانية تضييع وقت ..
 اللى هيقول انى باصفى الثورة او بادعو لتصفيتها بالشكل دة ، ما بيفهمش حاجة ، لان الثورة بالمسار اللى احنا ماشيين علية دة هاتتصفى فعلا ..  الدليل ان معظم الـ " ثوار" عمالين يعبروا عن احباطهم و صدمتهم ف الشعب ، و عمالين يشتموا ف الشعب السلبى الكذا و الكذا اللى ما يستاهلش .. الخ
لو ما عملناش " وقفة تعبوية " كبيرة دلوقت هننهزم و هنبقى حكمنا على نفسنا زى ما عناد مبارك و تقفيلة دماغة و عنادة ازاء تطورات الاحداث حكموا علية قبل كدة ..

( عشان مابقاش متشائم ـ لاننا لسة ما وصلناش فعلا لوضع يدعو للتشاؤم ـ و عشان ما اغفلش جوانب مهمة من الصورة ، لا بد انى اشير الى وجود عنصرين اتنين لازم نستوعب و ندرس باهتمام تاثيراتهم الثورية علينا ، و ذلك لاهميتهم البالغة :
1 ـ التطورات اللى بتحصل سواء فى اسبانيا او البرتغال او بريطانيا على المنطقة و علينا .. و التطورات الجارية فى اسرائيل و افاق تطورها و تأثيرها ..
و التطور الخارق و الدفعة الهائلة اللى ممكن يسببها انتصار الثورة فى ليبيا او سوريا علينا ..

2 ـ على المستوى القطرى المصرى ، الامل الوحيد دلوقت مش ف الشباب او المليونيات او ميدان التحرير ..
الامل الوحيد ف الطبقة العاملة .. و بالمعنى دا اتكلمت عن الحزب الثورى و البرنامج الثورى ..

تفاعل العاملين دول ـ الخارجى و الداخلى ـ هوة اللى يجب نشغل بالنا بية مش انف مبارك او ضحكة العادلى او عجرفة جمال ..
دا السبيل الوحيد الان للحفاظ على السيرورة الثورية ، و ضمان بقاؤها .. ) .

( 9 اغسطس )

مقالين مهمين

انا كتبت مقال عن الاوضاع الراهنة بعد فض الاعتصام و محاكمة مبارك ، انتهيت فية الى ضرورة اننا نعمل " وقفة تعبوية " للثورة و الثوار ..
و اسعدنى جدا انى لقيت ان الفكرة دى عند ناس غيرى برضة ..
 دة بيخللى الواحد من ناحية يحس انة اكيد ما كانش غلط قوى ، و من ناحية تانية ما ييأسش طالما فية ناس بتفكر زية ، و من ناحية تالتة يحاول و الحال كذلك انة يقرب من الواقع اكتر  و يفهمة اكتر و يتوافق مع متطلباتة و يوفى بيها اكتر ، لان المتطلبات دى نفسها هية اللى أملت التقارب فى وجهات النظر ، بالشكل دة ، بين كذا واحد بعاد عن بعض لكن بيجمع بينهم محاولة قراءة الواقع و التوافق مع متطلباتة زى ما قلت ..

المقال الاول دة للاستاذ محمد :

و المقال التانى للاستاذ وائل :

اهم ما ف المقال الاول ـ فى رأيى ـ هوة الفقرة دى :
" عايز أننا نغير من أستراتيجيتنا وخططنا فى الحرب فى الفترة القادمة
طيب أزاى يعنى؟؟؟؟؟
:أنا فى رأيى فى كذا خطوة لازم نعملها
الأولى: لازم نهدى تماما ونوقف أى تظاهرات أو مليونيات أو أعتصامات(أستراحة محارب يعنى) ونسيبلهم التحرير يعتصموا فيه براحتهم على الأخر ونسيب العجلة والبسكلتة تشتغل براحتها ونشوف كده حنصنع كام طيارة وغواصة وقمر صناعى لما نستقر ونبطل مظاهرات.....ولما الناس تشوف إن حال البد زى ماهو زفت الزفت وإن مافيش ثورة تلومها, فتلقائيا كده حتوجه لومها ده للنظام الحاكم(العسكر يعنى) ودى تبقى فرصتنا لحشدهم مرة تانية
التانية: لازم نستغل فترة الهدوء دى فى فضح حقيقة المعتقلين فى السجون الحربية من الثوار والضغط لإخراجهم لأن بخروجهم حيكون فى 11000 شاهد على قمع العسكر للمدنيين ودى حتبقى ورقة ضغط تانية على العسكر..........للأمانة ده أقتراح أحدى الصديقات ولكنه أقتراح ممتاز جدا
الثالثة: لازم نركز أوى أوى أوى على العمال فى الفترة الجاية لأنهم محور نجاح أى ثورة فى مصر وكده كده حقهم مهضوم فى البلد وياريت ما ننساش إن العصيان المدنى وأنضمام العمال فى ثورة 1919 وقطعهم لخطوط السكة الحديد هو اللى نجحها وبرده ما ننساش إن إنضمام العمال وإضرابهم يومى 8 و 9 فبراير لثورة 25 يناير هم اللى عجلوا بخلع المخلوع مبارك وما ننساش إن العسكر فى 1954 علشان يثبتوا أركان حكمهم أول حاجة عملوها هى القضاء على صوت العمال سواء بالمحاكمات العسكرية والإعدام زى حادثة عمال كفر الدوار(البقرى وزمايله) أو بشرائهم عن طريق قيادات أتحاد العمال, علشان كده لازم الناس تتواصل معاهم عن طريق قياداتهم ومواقعهم زى مركز الدراسات الإشتراكية ألخ ألخ ألخ.......وما أنساش كمية خيبة الأمل اللى حسيت بيها لما شوفت التحرير يوم 1 مايو وكنت يومها معلق أمال كبيرة على أنتفاضة العمال ضد العسكر وعودة المد الثورى تانى ويومها لما رجعت البيت كتبت ستاتس بتقول: عيد-لا مؤاخذة- عمال مصر
الرابعة: لازم نوصل للناس البسيطة فى بيوتها, فى شغلها, فى مكاتبها, فى غيطانها, فى محلاتها......لازم نتكلم معاهم ونشرحلهم يعنى أيه ثورة؟؟؟ وليه قامت؟؟؟ وأيه نفعها ليهم وضررها عليهم؟؟؟ ومين اللى بيحاول يفسدها؟؟؟ ولو فعلا نجح فى إفسادها أيه ضرر ده عليهم؟؟؟...........أحنا عددنا كبير أوى أوى أوى وكل واحد فينا ليه أقارب وأصدقاء وجيران وزمايل شغل, وبلاش نعمل زى الإستفتاء لما قعدنا على النت نشحن نفسنا وندخل فى مجادلات سفسطائية عن جدوى "نعم" و "لا" وسيبنا الناس تنزل تشتغل فى المساجد والبيوت والمحلات والغيطان, وجينا بعد كده زعلنا منهم أنهم عملوا كده وإن الناس سمعت كلامهم ومشيت وراهم!!!!! ونسينا إن كل واحد من اللى قال "نعم" قعدنا معاه وكلمناه وأقنعناه وبيينا الحقيقة ليه ندم أنه قال "نعم" وأول كلمة كان بيقولهلنا: طيب أنتم كنتم فين قبل ما أقول "نعم" علشان تعرفونى الوضع حيبقى أزاى والصورة الكلية؟؟؟؟؟ يبقى ده غلطنا ولا غلط الناس؟؟؟؟؟ "


و المقال التانى ، اهم ما فية ـ فى رأيى ـ الفقرة دى :

" باختصار و لو ان مش شايف انى قادر على الاختصار . آباؤنا
فى السنوات القليلة اللاحقة لانتفاضة 77 فشلوا لأنهم أصروا على استخدام نفس السلاح
الذى نجحوا به فى جولتهم الاولى و ظلوا معتمدين على النقابات التى حولها السادات
الى شبه نقابات . و سنفشل نحن أيضا اذا لم نستوعب الدرس و ظللنا مصّرين على استخدام
نفس سلاحنا الذى كسبنا به جولتنا الاولى و سنفشل اذا اصرينا على الاعتماد فقط على
الفايس بوك و الايفنت و التويتر و ميدان التحرير و ميادين عامة فى كل مدينة . مش
عارف ليه اساسا ميدان التحرير بالرغم من عدم وجود اى مبنى مهم سيادى فيه و لا ليه
اى لازمة امنية اساسا
سنفشل اذا اعتمدنا على مسيرات معروفة النهايات من قبل ان
تبدأ و سنفشل اذا اصررنا على التعامل مع ايفنت الثورة على انه يوم ترفيهى اسرى
نذهب فيه الى الميادين العامة بالمواصلات ثم الوقوف امام منصات 80 % منها مسيطر
عليها تماما
لابد من النزول الى الشارع لابد من استخدام ضغط المسيرات
لكن بمفهوم و غرض جديد
** عاوز ثورة ، يبقى انسى الفايس بوك و ميدان التحرير و
الشوارع العريضة الراقية **
انسى أيضا قادة 25 يناير لانهم فشلوا فى ان يتطورا مع
تطور الخصم و منهم من اكتفى من النضال و يبحث عن الغنيمة ، ابحث انت بداخلك عن
فكرة جديدة و وسيلة جديدة و مع الوقت سيظهر قادة جدد بمواهب اعمق و اكثر نضجا و
أرجوك أرجوك أرجوك تحلى باخلاق 25 و 28 يناير ..............................
خلّى الفايس مجرد مكان لنشر ما يحدث و لكن لا تعتمد عليه
فى اكثر من هذا ... خلى ميدان التحرير للمعتصمين هناك من افراد الداخلية و الشرطة
العسكرية و ابحث عن مكان جديد اكثر اهمية و لا تذهب اليه بالميكروباص او سيارتك
الخاصة و ما تاخدش صاحبتك او مراتك عشان تتمنظر امامها خدها لكى تساعد فى تحرير
الارض
 افتكر دايما ان
 نجح بسبب نجاح 25 و ان 25 نجح لاننا بدأنا المسيرات من الشوارع الضيقة و الازقة28
الشعبية و العشوائيات و مناطق مختلفة شرقا و غربا شمالا و جنوبا و سرنا حتى وصلنا
الى التحرير و لم نذهب له بالمواصلات
انسى فكرة الاعتصام و المبيت و الجولات الطويلة لانهم
يستخدمونها ضدك و يكرهوا المجتمع فى العيال المتسكعة فى الميادين المعطلين حال
البلد و فكر بطريقة الضربة الخاطفة القاضية ....... لا تلعب على الضغط على قوة
الخصم لانه أقوى منك الان و العب على فكرة ارباك الخصم فهو قلق جدا منك الان
و تذكر ان الفيل الضخم البطئ قوى جدا اذا واجهته من
الامام و ضعيف جدا اذا باغته من الخلف
تذكر أيضا انهم فشلوا يوم باغتهم بفكرة جديدة و قضيت
عليهم بفكرتك و ارادتك فى خمس ساعات بينما فشلت فى ست شهور ان تكسبه بعد ان تحولت
الى ثائر روتينى يسيطر عليك فكر الموظفين مثلما يسيطر عليهم روتين الوظيفة
..............................................................................
لا تخسر احزاب الكنبة و تتعالى عليهم ، لا تستهتر
بالكلمة و طالما ان ماسبيرو لم يتحرر بعد فكن انت المذيع فى المترو و المواصلات
العامة و القهوة و الكلية و المدرسة  و
الجامع و الكنيسة . لا تستعجلوا النزول و الهرولة الى الشوارع قبل ان نتأكد اننا
استعدنا ثقتنا بانفسنا و تغلبنا على مشاعر الكره التى تبث من خلال ماسبيرو و
حلفائه بعقول و قلوب المجتمع ضدنا و امتلكنا الفكرة و الوسيلة الحقيقيتين و اعددنا
لهم بدقة و تنظيم
و بعد درس التاريخ و الرغى الكتير ده تذكر دائما اننا لا
نريد ان ننتهى الى ما انتهى اليه آباؤنا و الشعرة التى تفصل بين نجاح و فشل جيل هو
عدم التعلم من الاخطاء و عدم التحول سريعا و بمرونة من وسيلة لأخرى حتى لا تتحول
حركة 6 ابريل و الجمعية الوطنية للتغيير و حركة كفاية الى مجرد حركات معارضة تنقسم
مع الوقت و تضعف و يزرع بداخلها العملاء و الطماعين و يتحول ثائر اليوم الى معارض
يصارع طواحين الهواء وحيدا حالما بتغيير لن يأتى ونتركه فريسة سهلة للاغراءات او
المعتقلات ، و يتحول هتيف المظاهرة الحقيقى الى شاعر حزين مكتئب نقدره بمجرد ظهوره
على التلفاز و ننساه بمجرد انصرافه ، هذا ما حدث لجيل 77 . و هذا ما سيحدث اذا لم
نتعلم لجيل 2011 مع توقع المزيد لعقاب هذا الجيل الذى تمادى فى احلامه اكثر من اى
جيل مضى "

انا حطيت رابط المقالين دول عشان يتم اطلاع عليهم بالكامل لمن يرغب ..

انا شخصيا معترض على حاجات كتير ف المقال الاول ، و شايف ان المقال التانى فية برضة مآخذ( هينة بعض الشئ ، و راجعة لمزاجى الشخصى انا ، زى المقارنة مع 1977 مثلا اللى انا مش مقتنع بيها لكن فية كتير شايفينها و هيشوفوها مناسبة .. الخ ) .. لكن كل دا مش مهم .. المهم ان افضل ما ف  المقالين دول هما هدفهم الاخير ( الفقرتين اللى ادرجتهم سلفا )  ـ  اللى انا مقتنع بية تماما ..

لذلك يهمنى اننا نقرى القسم اللى عرضتة دة من كل مقال و ننتتبة الية ..


( انا كنت كتبت تعليق على المقال الاول مثلا ف صفحة الكاتب ، باقول فية :
" تحياتى يا استاذ محمد
بالصدفة انا كتبت فى ذات الليلة ملاحظة عندى بذات التوجة
الافكار عند بعضها
..  او بمعنى ادق هية مش صدفة ، بقدر ما انها شروط الواقع و متطلباتة

معظم القسم الاول من كلامك ( النقطتين بتوع سبب الاحباط  و العشر نقاط اللى بعد كدة ) ، انا مش متفق معاك فيهم
باستثناء النقاط  السادسة و السابعة و التاسعة و العاشرة ، فان القسم الاول انا مختلف معاك بشأنه ..

لكن دا مش مهم .. لية ؟ لان كل دى مقدمة طويلة لصلب المقال ، اللى هوة عبارة عن الاربع نقاط اللى ف الاخر
و دول انا متفق معاك بشدة حواليهم
دول مربط الفرس .. التكتيك اللى يخرجنا من الازمة ، و ازاى ؟

انا اتمنى اللى يعلق يضيف رأية ف النقاط الاربعة الاخيرة دى
انت طرحت افكار عامة ، توجهات عامة عن التركيز على العمال ، اننا نروح للناس .. الخ
علينا نشارك و نحدد و نطرح تصوراتنا عن ازاى دة يحصل 
ان مقالك دة يبقى بداية لنوع من حلقة نقاش لتحديد و سيلة عمل ف المرحلة اللى جاية

تحياتى

( انت اضفت نقطة خامسة ؟! انا مش معاك بشأنها ، مش مقتنع بيها ، لكن على اى حال النقاط الاربعة الاخرانيين دول مهمين جدا و يستحقوا نقاش واسع ) ..

 " ) ..


.. وجة الاتفاق هوة الاهم فى رأيى ، و الخلافات الكتيرة الاخرى مش مؤثرة دلوقت

و الكلام اللى قالة الكاتبين دول ـ و أكيد فية غيرهم ـ يستحق الالتفات و العمل علية ـ  توسيعة و تعميقة و تفعيلة .. الخ .


( 11 اغسطس )



الصدام مع اسرائيل

اذا كان فية حد متصور ، مجرد تصور ، ان ممكن او وارد و لو بنسبة واحد ف المليون ، ان اسرائيل تفكر فى صدام عسكرى مع مصر .. اذا كان فية فعلا حد بيفكر كدة او خايف من كدة ، يبقى علية العوض فى اى حاجة ممكن تتقال او تتعمل .. و يبقى فعلا دى ممكن تعتبر اكبر اشارة و اكبر دليل على ان الجيل الحالى من الثوار اعجز من انة يقوم بواجبات الثورة ..

اكبر فتح استراتيجى فى تاريخ اسرائيل ، حصل باجمالى الاجراءات اللى عملها السادات و اجهض بيها حرب اكتوبر ( من فك الاشتباك الاول و التانى ، لزيارة القدس لكامب ديفيد ) ، دا كان التحول الى اطلق  يدهم تماما ف المنطقة ( من عملية الليطانى سنة 78 لغزو لبنان و حصار بيروت فى 82 ) .. و مبارك كان بتعبيراتهم كنز استراتيجى ( على امتداد 30 سنة ) ..
 و بعد مبارك ما فيش ذرة مستهم او هددتهم ( من الساعات الاولى بعد مبارك ، المجلس أكد على احترامة المعاهدات الدولية ، خلينا كمان نفتكر ازاى تمت معاملة الشباب اللى اتظاهروا قدام السفارة فى شهر مايو ) ..
و غير دة و دة ، التحالف الاستراتيجى بين السلطة المصرية ( اللى هية فى ايد الرأسمالية التابعة ، و اللى كانت مصدرة ف الواجهة مبارك امبارح ، و المجلس النهاردة ، و اى حد تانى بكرة ـ اى حد يخدم مصالحها سواء ليبرالى او اسلامى حسب الظروف ) .. التحالف بين السلطة دى و الامريكان و الاسرائيليين ، من اواخر السبعينات ، يخللى اى كلام عن تهديدات من جانب اسرائيل ، و اى خيابة ف المقابل عن اننا " هنقطع رجلهم " و " خليهم بس يفكروا يهوبوا و شوف هيجرالهم اية " و " انا هاكون اول واحد يتطوع لو قامت الحرب " .. الخ ـ اى كلام من النوع دة مفارق للواقع بدرجة محزنة و مؤلمة ..

اذا كان ممكن ينضحك علينا بالطريقة المزرية دى ، و اذا كان كل رد فعلنا اننا  نتحمس قوى للكدبة ، و ناخدها بجد ، و نعيش ف الدور و نصدقة .. يبقى خلاص ، ما فيش فايدة .
و بمناسبة ما فيش فايدة ..
سعد زغلول كان لة كلمة زمان ، ليست اقل شهرة ، لما عدلى يكن كان بيفاوض الانجليز .. قال : جورج الخامس يفاوض جورج الخامس ..

اذا احنا تصورنا ـ تانى ـ اذا بلغت بينا الالمعية و العمق و النباهة حد نتصور فية  ان جورج الخامس ممكن يحارب جورج الخامس ..  يبقى فعلا ما فيش فايدة ، و يبقى علية العوض فينا و ف الثورة ..
( صباح 19 اغسطس )

الواقع

هل فية حد عندة استعداد يفهم الواقع زى ما هوة ، و الا احنا بس بنحب نتكلم على مزاجنا ..


Coordinated attacks


Israel recently authorized Egypt’s new government to send large forces into Sinai − far beyond the numbers permitted under the 1978 peace treaty − in order to deal with the numerous terrorists active there, including groups affiliated with Al-Qaida as well as Palestinian organizations. Just last week, 2,000 Egyptian soldiers, accompanied by tanks, entered Sinai for this purpose. But so far, there are no signs that Egypt has succeeded in regaining control of the peninsula.
Yesterday’s attack casts further doubt on whether Israel can continue to rely on Egyptian forces to protect its southern border. Following the 1978 peace agreement, the IDF removed most of its troops from the border, which is now patrolled by just a few battalions, mostly reservists. Though this force was beefed up temporarily in recent weeks, doing so over the long term would interfere with the army’s training program and other operational activity, and might require calling up additional reserve units.

لافت للنظر جدا الطريقة اللى الاسرائيليين بيتكلموا بيها عن الجيش المصرى هنا .. و كأنة مجرد كتيبة او فصيل من جيشهم ..
بيفكرنى باسلوب  تعامل الالمان  ف الحرب العالمية التانية مع الكتائب اللى كان بيتم تشكيلها من جنسيات تانية زى الرومانيين مثلا ، لخدمتهم ..
زى قوات حفظ الامن الفلسطينى ( حفظ الامن الاسرائيلى طبعا ) للاسف ..
و للاسف اكتر اننا محموقين قوى ، و مش عاوزين نبص للواقع فى عينية .

( 20 اغسطس )


السفارة

اية المهام المطروحة على اى ثورى فى مصر الان ؟ :
اولا ، و قبل كل شئ انجاز الثورة ، حماية الثورة ( العدو ف الداخل ) ..
ثانيا ، البعد الاقليمى الوحيد اللى نفكر فية الان هوة أزاى نكون مفيدين للثورة الليبية و السورية ، و هل الضغط على نظامنا لامدادهم بالسلاح ممكن يكون اسلوب فعال و لا  لأ ، و اية تانى نقدر نعملة ( نجاح ثورة سوريا  بالذات هيشكل خطر داهم على اسرائيل ) ..

ترك كل دة ، و الانجرار لحماقة السفارة و العلم و السفير ، كلام فارغ ..

صفحة " ثورة الغضب المصرية التانية " اللى انشئت ع الفايسبوك للتمهيد لـ " ثورة " 27 / 5 ، كتبت تعليق مخزى ، و كاشف للمستوى اللى وصلنا لة ، نتيجة الجهل و التهريج ..
قالت :
" نظرا لما نجده من تخبط واهتزاز فى موقف مديري شئون البلاد فى احداث سيناء 
فقد وجب علينا كأبناءا لهذا الشعب العظيم ، ان نأخذ قرار حاسما فى ذلك 
لذلك ندعوا جميع طوائف الشعب المصري بالتظاهر امام السفارة الاسرائيلية اليوم حتى طرد السفير الاسرائيلى من مصر ، وقد نضطر الى التصعيد والتوجه بالمظاهرة الى السفارة الامريكية للتنديد بموقفها تجاه ما يحدث من العدو الصهيونى على ارض سيناء
 " ..

يا فرحتى ..
م
مظاهرات ، دة آخرنا .. و لما نصعد هنروح السفارة الامريكية ..



..
مدهش ..
طب و لية العباقرة دول ما يروحوش يتظاهروا امام المجلس العسكرى ، باعتبارة صاحب السلطة الان فى مصر ، و اللى ف ايدة يطرد السفير او يوجة ادانة او اى حاجة احنا عاوزينها ..
لية بنروح للسفارة دى او دى .. اية المعنى .. و لا هوة المثل القديم بتاع " ما قدرش ع الحمار ، بيتشطر ع البردعة "
.. فضلا عن ان المعركة كلها وهمية ، و اللى حصل فى سيناء مش واضح ( الواضح الوحيد ان المصريين و الاسرائيليين كانوا صف واحد ضد من تتم تسميتهم بارهابيين ، و ان اللى ماتوا ماتوا ف الصدام دة او فى سياقة .. مين الارهابيين دول ؟ و اية اللى حصل ؟ دا ما يهمناش .. كل اللى يهمنا اننا نهرج شوية و بس ) . أسفل النموذج

( 21 اغسطس )


ليبيا النهاردة


فية تلات نقاط ، مهم جدا يكونوا ف ذهننا النهاردة :

1 ـ المعركة ف ليبيا اصبحت شبة محسومة ، لكن ما انتهتش ، و وارد يحصل صدام و يقع ضحايا عند معقل القذافى الاخير ..
 أكيد دا هيطيل الوقت مش اكتر ، و مش هيغير ف النتيجة ، لكن .. ألم يكن هذا هو الحال منذ تفجر الثورة .. كل الضحايا دول ماتوا فى سبيل معركة محسومة سلفا لان ما حدش ( القذافى فى حالتنا دى ) يقدر يعاند التاريخ او الشعوب ..
و مع ذلك ، وارد جدا تحصل معارك عبثية الان ( و قد يحدث العكس ، و نفاجئ بنهاية عبثية للطاغية .. لكن وجب التنبة ) ..

2 ـ المجلس الانتقالى بيعبر عن الثورة بشكل " رسمى " مش اكتر ، لكن ما بيجسدهاش او بيعبر عن مضمونها الحقيقى الطبقى و الثورى ..
هوة عندهم عامل زى المجلس العسكرى عندنا .. اطراف من نظام الديكتاتور المخلوع انقلبت علية ف اللحظة الـ " مناسبة " ..

3 ـ بعض الناس عندنا ( الشباب على النت ) قالوا و عبروا عن فكرة ان الليبيين و السوريين لو انتصروا هيبتدوا على نضافة ، و مش هينخدعوا زينا ، و مش هيسيبوا حد " يسرق " ثورتهم .. الخ .
انا شايف ان دة مش دقيق ، بل انة مش صحيح للاسف ..
احنا كلنا عندنا مشكلة ف الوعى الثورى ، و مفتقدين للاحزاب الثورية المنبثقة من الجماهير ، و مفتقدين البرامج الثورية ( لاسباب كتير جدا ) ..
     ليبيا و سوريا زينا بالظبط .. 
الفارق ان درجة المقاومة و الحرب الاهلية هتخللى الشعب الليبى اكثر مشاكسة ( ف المرحلة اللى جاية ) و اقل قابلية للانخداع مننا فى مصر ..


الثورة تيار مفتوح و مراحل صراعات لا تنتهى ..
و الشعب الليبى بيفتتح الان مرحلة جديدة : الصراع مع المجلس الانتقالى اللى هيحاول ( زى المجلس العسكرى عندنا ، و لكن بصعوبة اكتر بكتير ) انة يحافظ على تراث الديكتاتور بدون الديكتاتور .

انا اسف ، انى ف لحظة فرح زى دى ، بابدو متجهم بعض الشئ .. لكن من واجبات الثورى الاساسية ، انة يضبط مشاعرة و ما ينساقش ورا العواطف ، حتى فى لحظات الفرح ( زى اللحظة الراهنة اللى بيقترب فيها الشعب الليبى من انتصارة الحاسم على القذافى ) ..

و كل الحب و التقدير للشعب المعلم ، الشعب الليبى العظيم .. للابطال اللى عاشوا و شافوا الانتصار ، و للضحايا اللى صنعوة ..
و عاشت الثورة العربية فى كل تجلياتها ، ظافرة و قادرة ، و منتصرة بقوة الشعوب ، من مصر و ليبيا الى البحرين ، و من سوريا لليمن ..

( 23 اغسطس )

سيناء

خلينا نحدد النقاط التالية :
* الجيش المصرى و الاسرائيلى كانوا بيعملوا عملية مشتركة ضد من تمت تسميتهم بالارهابيين ..
* اللى ماتوا من عندنا ماتوا ف السياق دة سواء على ايد " الارهابيين " او الاسرائيليين بطريق الخطأ ( جايز ) ..
* المجلس العسكرى مش عاوز يعلن كدة او يصرح بكدة ، و الناس فى الغالب مش عارفة او فاهمة دة ( و هوة منشور ف الصحف الاجنبية و المواقع الاجنبية ع العموم للى عاوز يقرأ ، و اللى عاوز يبحث و يدور ) ..
* المجلس شاف ان الافضل يسيب الناس على عماها ..
* اسرائيل حبت تجامل المجلس و تخفف الحرج عنة ، لذلك ابدت أسفها للى حصل ( فية واحد قابلتة كان فرحان قوى ، و قاللى : دول ما عملوش كدة مع تركيا ـ فى واقعة اسطول الحرية ) ..
* المجلس و الوزارة بقم عاملين زى البهلوانات .. الكلام عن شكوى لمجلس الامن ، و عن بيان شديد اللهجة ، و بعدين لأ دا كان مسودة مش بيان ، و اننا هنستدعى السفير بتاعنا و بعدين لأ مش هنعمل كدة .. و لما الشاب المصرى يطلع ع العمارة و ينزل علم اسرائيل ، الاعلام الخاين بتاعنا اللى ما عندوش ذرة حياء او مبدأ ، يحتفل بية كبطل ، و شرف يستقبلة و يكرمة ( على رأى تعليق شوفتة : لما شرف مبسوط قوى كدة و اللى عملة الشحات دة جة على هواة ما أمرش هوة لية بتنكيس العلم الاسرائيلى م الاول اصلا ) ..

و بالتالى لما تيجى بعض الجرايد العرة عندنا و تستمر فى نفس الاسلوب المنحط و تقول كلام على غرار ما يلى ( باعتبارة وجهة النظر الاسرائلية ) :
" ـ ان الجيش المصرى يبحث عن وسيله للخروج من كامب دايفيد وعودة قواته لسيناء .. فقد بنيت مصر جيش ضخم من الدبابت وآلاف الطائرات الجديدة “هدية الولايات المتحدة”… فلماذا ؟… لماذا مصر تعد هذه القوة العسكرية الضخمة وتقول انه لايوجد لديها اعداد؟
ـ نحن نعرف فى النهاية ان سوف يتم قطع العلاقات معنا وتطلب منا الحكومة الصمت لاحترام الدولة ونرى التبول علينا ونقول انها تمطر.. يجب ان نكون على استعداد لحرب محتملة مع مصر ومتأكد هذه المرة بعودة سينا لدينا.
ـ على اسرائيل زيادة ميزانية الدفاع لحماية اسرائيل وهذا بعد استدعاء القوات الاحتياط للجيش وتدربهم فى اقصر وقت ممكن وبناء السياج بطول الحدود ." .
الى اخر كل هذا الكلام ..
فدة مش معناة غير حاجة واحدة :
تدعيم المجلس العسكرى  ، تصويرة بصورة المعادى لاسرائيل و القادر على الحرب ، تسعير حمى الحرب و الخوف من الحرب و الاستعداد للحرب و دة للقضاء فعليا على الثورة فى مصر بدعوى رص الصفوف و نبذ الخلافات من حول الواجب الوطنى ..

محمود سعد و بلال فضل و منى الشاذلى و نوارة نجم و الدستور و التحرير و كل الـ .... دول ، ما يختلفوش فى شئ عن سيد على و هناء السمرى و دريم و المحور .. الخ .
كلهم أدوات اعلامية فى خدمة الطبقة المسيطرة .
و الطبقة المسيطرة مش الجيش .. الجيش مش طبقة .. الطبقة المسيطرة هية الرأسمالية التابعة ..
باقول كدة لان فية ناس كتير منا بتقول الجيش هيركب و الجيش هيستحلى الحكاية و هيمسك هوة و انة هتعجبة السلطة .. الخ .
و بالمنطق الاهبل دة ، هنتفاجئ و مش هنعرف نتصرف لما نلاقى الجيش سلم السلطة الشكلية لحد فعلا و توارى عن المشهد ..
باقول كدة لان ممكن قوى فعلا فى ظرف كام شهر نلاقى ان فية مظهر خارجى للسلطة خلاف المجلس العسكرى .. لكن دا مش معناة ان هيحصل اختلاف فى طبيعة الطبقة الممسكة بزمام السلطة (الرأسمالية التابعة ) و لا ان الجيش ـ كأحد أدوات السلطة ـ هيختفى عن المشهد ..

طول ما احنا سايبين الموج يشيلنا و يحطنا كدة .. و طول ما احنا ماشيين ورا الخونة و الاعداء عمرنا ما هنفلح ..
الثورة لازم تفكر بعقلها الخاص .. و عقلها الخاص دة تحكمة مصالحها الخاصة ، مش مصالح و لا الاعيب اعدائها ..
و عقلها اللى يحكم و يتحكم ، مش عواطفها و لا اهوائها و لا تقلبات مزاجها ..
و الا هننهزم .. كدة بكل بساطة .

( 23 اغسطس )


واجبات الثورى

صديق ليا كتب على صفحتة ع الفايس بوك ما يلى :

ان كنت قاضيآ وأسند الي محاكمة مبارك وأعوانه فلن احاكمه علي سرقة الاموال او حتي بيع الغاز 
سأحاكمه علي كل لحظة قهر لمصري وتعطيل طاقة الشباب المصري الذي كان في امكانه في خلال الثلاثين عامًا الماضيه ان يضع مصر علي عتبة الدول المتقدمه
هذه هي الجريمه الحقيقيه والتي لا تقدر بثمن والجريمه مازالت ترتكب تحت نظام مبارك الذي مازال قائمآ


انا ابتديت بكتابة تعليق على هذا الكلام ، لكن التعليق طال .. لذلك هأقوم بنشرة هنا على استقلال كملاحظة من قبلى :


"
شوف ..
انا لو كنت قاضى لمبارك ..

بس اولا " قاضى " بمعنى اية ؟!
ما اقصدش مكان احمد رفعت ، و لا بقانون النظام البورجوازى اللى مبارك كان تجسيدة الاسمى ..
انا لو كنت قاضى لمبارك ، بمعنى انى باجسد حركة الثورة و الثوار ، و بادافع عنهم .. ساعتها ، و من اول لحظة ( اول لحظة دى مش مقصود بيها 3 أغسطس ، و انما 11 فبراير ) مبارك مالوش عندى غير حاجة من تلاتة :
الضرب بالنار زى القيصر
النفى زى الملك فاروق
الاقامة الجبرية زى محمد نجيب
و النهاردة اللى احنا فية دة ، ما عدش مناسب غير الاحتمال التالت ..

يعنى ما كنتش هاحاكمة على حاجة خالص ..
و انما هاصدر الحكم مباشرة ..
 لان المحاكمة المقترحة دى هتتقلب لساحة رغى و اضعاف لعزيمة الثورة ( زى ما هو حاصل دلوقت ) من جانب اللى عاوزين يحافظوا على النظام القديم اللى اتكسر او اتشرخ بالثورة ..

من ناحية تانية .. انا لو كنت قاضى لمبارك ، بالمعنى اللى ذكرتة سلفا ، هاهتم اكتر بكل الخونة اللى عملوا الجرائم اللى بتشير اليها دى باكتر كتير من مبارك نفسة ..
من اول يوم ( 11 فبراير ) كانوا هيشرفوا ف السجون .. و انا ما باتكلمش بس عن الاعوان المباشرين ( صفوت و عزمى و سرور .. الخ ) ، و انما عن كل رجال الاعمال ( سند مبارك الحقيقى ، و دعامة نظامة الرئيسية .. هوة اصلا كان خادم مصالحهم و بيعبر عنهم ) ـ و أقوم بتأميم شركاتهم و مصالحهم و املاكهم و اصادرها من اول يوم ..
كمان كانت السجون هتتعبى بالناس الافاضل من عينة تامر امين و خيرى رمضان و سيد على ، وصولا حتى ليسرى فودة و ابراهيم عيسى ( اللى بيدسوا السم ف العسل ، و اللى بيحاولوا بلؤم النهاردة يعملوا اللى الاولانيين فشلوا يعملوة ف الـ 18 يوم ) ..
                                                                       
مبارك انتهى ، لكن الخونة لسة موجودين .. الرأسمالية الالمانية نبذت هتلر فى 45 و انصاعت و تحالفت مع الامريكان ضد شعبها .. من الحماقة بمكان ( من جانب اى ثورى ) شغل البال بهتلر وقتها .. لذلك اهم ما فى كلامك ـ فى تقديرى ـ هوة السطر الاخير : " الجريمه مازالت ترتكب تحت نظام مبارك الذي مازال قائمآ " ..

لذلك السؤال النهاردة مش نعمل اية ف محاكمة مبارك او نحاسبة على اية .. و انما ازاى نزيل نظام مبارك دة اصلا ..
نظام مبارك اللى عشان يعيش و يستمر فى " تعطيل طاقة الشباب المصري  "  مستعد حتى انة يقدم مبارك للـ " محاكمة " ..
المحاكمة دى مش مسرحية ، المحاكمة حقيقية ، و لكن بمعايير النظام و ضمن حدودة .. و معناها الاساسى اللى لازم نفهمة ( لانة اهم ما فى الموضوع ) ان مبارك او اى حد غيرة ( طنطاوى او اى حد تانى ) مش اساسيين .. الاساسى هوة النظام .. و النظام دا هوة نظام الرأسمالية التابعة ..

هد النظام مش هيكون بالهتاف ضد طنطاوى او المجلس العسكرى ، بمثل ما ان شغل البال بمبارك الان عبث و تضييع جهد و وقت ..
هد النظام و استكمال الثورة يكون عبر بلورة و طرح برنامج اجتماعى ثورى يجذب و يشد العمال و الفلاحين و البورجوازية الصغيرة و يرصهم من حوالين حزب ثورى بيعبر عن الطبقة العاملة اساسا و حلفائها اللى ذكرتهم دول ..
طول ما دة مش موجود ، يبقى الثورة لسة ما انتصرتش ..

احنا بنشتم فى ثورة يولية عمال على بطال ..
طيب ..
بس الثورة دى كانت اجدع مننا .. طردت الملك فى ظرف 3 ايام ، و عبد الناصر نفسة اعترض على قتلة .. و حبست الناس المشكوك فى ولائها ( الاخوين مصطفى و على امين اتقبض عليهم كمان لفترة وجيزة اول الثورة ) ، و ضربت بيد من حديد و ارسلت رسالة للكل بشأن مين هوة صاحب الامر الحقيقى ف البلاد ..
و الاهم انها فهمت المعضلة البسيطة ، اللى احنا مش قادرين نفهمها لحد النهاردة : الثورة هى من يملك السلطة .. طالما ما انتزعتش السلطة تبقى ما عملتش ثورة ..

"


( 29 اغسطس )

خونة الثورة

شايع دلوقت قوى انك تلاقى حد يقول اية : ان ثورة 25 يناير اتهزمت او اتسرقت او انتهت عموما ، و ان المرة الجاية هتكون ثورة الجياع اللى هتقوم و تاخد الكل ف وشها و ما تخللى .. الخ .
كلام بيبان ثورى قوى : واحد قلبة ع الثورة ، بينعى هزائمنا اللى فاتت ، بما فيها الثورة " اللى فاتت " ، و بيتنبأ ـ شوف قد اية ثورى ـ بثورة دموية حاسمة جاية ، عمادها الفقراء بالاساس ..

لكن الكلام دة ف الحقيقة ـ فى رأيى ـ مجرد خيانة للثورة ، مش اكتر ..
صاحبنا الـ "ثورى " دة دورة اية ف الثورة اللى جاية ، هيمهد لها ازاى ، هيعمل اية من هنا لحد ما تحصل عشان يسرع بقدومها ؟
و لا حاجة ..
و المقصود اصلا من الكلام عن ثورة جاية ، هوة تخليص الذمة امام النفس و الغير من الثورة اللى موجودة فعلا ( عشان ما يبقاش مكشوف قوى انة بيتخلى عن النضال ) ، و نفض الايد من الثورة الموجودة دى ..
الثورة دى اللى هية ثورة 25 يناير اللى ما ماتتش و لا حاجة .. الخونة عاوزين يتخلوا عن النضال و يلاقوا لنفسهم عذر فيقولوا ان الثورة دى ماتت و ان فية ثورة جاية ف الطريق جذرية بجد و حقيقية فعلا ( و دورنا المفهوم ضمنا اننا ما لناش دور ، او بمعنى اخر اننا ننصرف لاشغالنا اللى اهملناها بسبب انخداعنا بوهم الثورة المزيفة اللى عدت دى ـ لحد ما تيجى ثورة الجياع المنتظرة و الكاملة بعدين على راحتها ) ..


الجيش و المجلس و الثورة

فية صديق كتب على صفحتة فكرة ، دة هيكلها العام :

"  فى جملتين أو مقولتين دايما يتقالوا عن الجيش المصرى بينرفزونى جدا لأن الكل بيعاملهم معاملة الأحاديث القدسية أو أضعف الإيمان معاملة الحقائق العلمية زى اللى كان بيكتبها نبيل فاروق فى حواشى قصصه كده ومطلع عين اللى خلفونا بيها

الأولى: يقولولك الجيش المصرى ده تاريخ عظيم من الإنتصارات والأمجاد العسكرية.................. وحياة أمكم؟؟؟؟؟ ماشى ناخدها كده واحدة واحدة:
...................
التانية: مصر عمرها ما كانت دولة أستعمارية وطول عمر جيشها للدفاع فقط عن أراضيها ولم تبدأ أى دولة بالعدوان أو الحرب على مدى تاريخها الطويل
لا يا شيخ أصل أنا عبيط وبصدق!!!!! ماشى ناخدها برده واحدة واحدة:
...................
طبعا دلوقتى كالعادة حيطلعلى عشرميت واحد يسبلى ويشتمنى ويقولى إلا الجيش والجيش غير المجلس والجيش خط أحمر وأنت بتكره الجيش ليه كده وبتشوه صورته؟؟؟ ألخ ألخ ألخ " .

و فية ناس اعترضت ، و ناس وافقت ، و ناس استطردت ف الكلام .. الى اخرة .
اللى عاوز يقرى البوست كلة ، و التعليقات اللى علية ، هيلاقيهم على الرابط دة :

انا كتبت ف التعليق على الكلام دة فكرة كانت فى ذهنى من فترة ، و وجدت ان دى مناسبة لذكرها و انى اعبر عنها ..
كتبت ما يلى :


" فلان " ..
انا شخصيا باتضايق جدا لو حد قاللى بتتكلم لية ف الموضوع دة او اية اهمية الموضوع دة .. الخ .
طالما انا شايف ان اللى باقولة دة مهم ، يبقى أكيد مهم ، ع الاقل بالنسبة لى ..
و بالتالى ، انا لا يمكن اقول الكلام دة معاك او بشأن افكارك دى ..
و لكن .. مع احترامى ليك و للزملاء و لكل اللى اتقال ، فأنا بس عاوز أحط  خط  تحت حاجة واضح انها مش واضحة بما فية الكفاية ، او ملتبسة حبتين :
ان الكلام دا كلة ما لوش اى صلة بمعركتنا النهاردة لتدعيم الثورة ( رغم انة يبدو ظاهريا وثيق الصلة بية ) ..
و قبل ما اى حد يتضايق من كلامى ، و يقوللى يعنى انت عامل فيها اللى لاحظ او فهم اللى ما لاحظناهوش ، هاسأل مجرد سؤال : اية فعلا علاقة كل كلامك دة ( و الردود علية )  بواقع النهاردة .. و يا ريت تجاوبنى ، و اعرف وجهة نظرك ..
انا شخصيا شايف ان الاجابة : و لا حاجة ، و لا فية اى رابط .. و دة طبعا مش معناة ـ اتساقا مع اللى ذكرتة ف البداية ـ انى باعترض على طرح اى موضوع او الكلام فى اى موضوع يكونوا بعيدى  الصلة بالمعركة السياسية الراهنة ، لكن بس احب يكون واضح فى اذهاننا ان الموضوع اللى بنتكلم فية وقتها دة ، فعلا ، بعيد الصلة بالمعركة ..
و دى النقطة اللى اعتقد انها ملتبسة .

بمعنى ..
لو جة النهاردة  حد مثلا و هاجم الشرطة بزعم نقص كفائتها و امكانياتها ، و ناس ردوا علية ـ زى ما حاصل عندك ـ بكلام عن ان فعلا امكانياتها ضعيفة و عمرها ما قبضت على مجرم ، او ناس تانية قالت لأ دى جبارة و لها تاريخ ف التعذيب .. الخ .
كل دة بيغفل ان دور الشرطة الاساسى هو ضبط الناس ، تحجيمهم ، تدجينهم ، و فى حال الضرورة قمعهم بشكل مباشر ( و كل دة فى خدمة الطبقة المسيطرة ، باعتبارها ـ الشرطة ـ اداة من ادوات سيطرتها ) .. بالمعنى دة ـ اللى فرحوا و استشهدوا بخطاب المسئول الحكومى اللى قال ان نسبة الجرائم ما اختلفتش بعد الثورة عن نسبة الجرائم قبلها ، و قالوا يعنى الشرطة ما لهاش لازمة اهوة  او  وجودها زى عدمة .. الخ ـ الناس دى بتفكر غلط ، لان دة مش دور الشرطة اساسا .
( احنا بنغلط غلطة فادحة لما بنساهم فى تضليل الناس ، و نفضل نقول هية الشرطة ما بتنزلش لية ، و اية اللى مانعها ، و نتهكم على المجلس او شرف او العيسوى .. الخ .
على حين ان دى فرصة نادرة ـ لو استغليناها بحكمة ـ عشان نوضح للناس الطبيعة الطبقية لجهاز الدولة البورجوازى .. احنا مش محتاجين نكشفة ، لان الثورة كشفتة فعلا ، احنا محتاجين نستخلص النتائج و المعنى السياسى الثورى ، و نبلورهم فى نظرنا و فى عيون و اذهان الناس .. و مع ذلك ـ للاسف ـ كل اللى بنعملة اننا ـ بكل براءة ـ بنطلب من الاعداء يستروا اللى انكشف و بنتريق انهم مكشوفين ـ دا اخر جهدنا ـ و بنعمل فيها اذكياء و حدقين قوى لما نقول هما لية ما بيرجعوش يشتغلوا تانى ، دى تبقى اوامر بقى ..
اة  اوامر ، و اة  دا موقف طبقى ، و اة  دى حرب طبقية .. انت بقى هتعمل اية ؟
بدل ما نجهز للحرب مع العدو الطبقى اللى بيجاهر بالعداء و بيحاول يخنقنا على هذا النحو ، نرجع نقول و نطالب و نترجى :  و النبى ارجعوا تانى عشان الناس تحس بالامان !!! ) ..
نفس الغلطة بيعملها النهاردة الناس اللى فاكرين انهم نبهاء قوى لما بيقارنوا بين تهديد المجلس و الفنجرى للشباب لانهم بيمسوا امن الوطن ، و بين موقفة ( المجلس ) ازاء اسرائيل بشأن الجنود اللى ماتوا ..
الحقيقة ان ما فيش اى تناقض .. ممكن نستخدم الـ "تناقض " الظاهرى دة كمادة دعاية مش اكتر ، لكن و احنا عارفين انها مادة دعاية و بس ، مش اننا نصدقها ( و لا نخدع الناس بيها طبعا .. انا اقصد مادة دعاية لاحراج المجلس ، و دة فى اطار كشف طبيعتة الطبقية امام الناس ، مش التعامل معاة باعتبار طبيعتة الـ " عسكرية " المزعومة ، او ـ و هو الاسؤا ـ مطالبتة بانة يكون على مستوى " حماية الوطن " و " مواجهة التهديد " .. الخ  )  ..
اللى خلع مبارك كان شباب التحرير و جماهير مصر كلها ، و اسرائيل ـ ف المقابل ـ عرضت المساعدة ، و حثت الجميع على انقاذ مبارك ، و بكت علية بعد رحيلة ..
 و دة نفس وضع و موقف المجلس العسكرى ( سواء من الناس او اسرائيل ) ..
و بالتالى ما فيش تناقض .

عاوز اقول اية ؟
ان انتصارات او هزايم الجيش المصرى من محمد على لحد مبارك ، مش موضوعنا .
و تسليح الجيش و ان التسليح دة عبارة عن خردة امريكية ، او على العكس ان دا خير اجناد الارض .. برضة مش موضوعنا .
لان فعلا المجلس مش بس غير الجيش ، دا المجلس دا عسكرى بالاسم و بس ..
بالظبط زى مبارك ..
اشمعنى احنا مع مبارك ما ركزناش قوى و لا اهتمينا قوى بكونة القائد الاعلى للجيش ؟ :  لان دا فعلا ما كانش موضوعنا .
المجلس بس بيستفيد انة ف المنصب دة ، و يحاول يمزج نفسة بالجيش اللى لة سمعة و صيت كبير  عند الناس لاسباب متعددة .. و دة عشان يخفى انة مش دورة العسكرية بمثل ما ان الشرطة مش دورها حفظ الامن ( غياب الشرطة لحد النهاردة عن الشوارع دليل على ذلك ) ..
دى كلها معركة سياسية و دول كلهم اعداء سياسيين ..
احنا عدائنا مع فتحى سرور مثلا ما دفعناش للكلام على البرلمان و امكانياتة و تجهيزاتة ، و ان تجربتنا فى الديمقراطية فاشلة ، و ان اللى يقول ان كان عندنا دساتير نرد علية و نقوللة كذا ، و ان مبنى مجلس الشورى اللى جنب مجلس الشعب اتحرق و ..
كل دة هيعتبر فضل قول ، و كلام بلا طائل ..
و الغريب اننا بنخدم العدو باننا بنطبقة ( الكلام دة و الاسلوب دة ف التفكير ) بشأن الجيش و قيادة الجيش .. و بكدة بنموع المعركة و نفرع و نشتت الجهود و نتكلم فى ميت حاجة ما لهمش اى صلة بواجباتنا النهاردة للحفاظ على الثورة و تدعيمها و تطويرها ..
انا لو عاوز اخلع وزير العدل من منصبة ـ مثلا ـ يبقى لازم الموقف  يكون واضح فى ذهنى كالتالى : انا عاوز اشيل  وزير العدل من منصبة .. اعمل اية و ازاى ، و ممكن اتحالف مع مين و ممكن استخدم مين ، و اية الاجراءات ، و اية ترتيب الاجراءات ، و هأسند تنفيذ الاجراءات لمين .. الخ .
لكن لما انحرف عن الهدف دة و اقعد اقول هوة احنا خدنا اية من القانون الفرنسى ،  و هوة احنا ممكن ناخد اية من الشريعة الاسلامية ، و هية الاحوال المدنية لغير المسلمين بتقول اية ، و هية أبنية المحاكم و قاعات الجلسات معدة و لا لأ .. و نقعد نتجادل فى كدة ..
ساعتها يبقى خلاص .. للاسف دى بداية  طريق هتقودنا ، مباشرة ، الى تخلى او تراجع او انسحاب ( بشكل موضوعى ) من المعركة .

انا باعتذر عن طول الكلام و انة قد يبدو غير مستحب او انتقادى ، و أرجو  انى ما اكونش اثقلت على حضرتك و الزملاء اللى تكرموا و شاركوا ف النقاش و عقبوا على كلامك ..
كل غرضى اننا نصل بالنقاش المشترك الى شئ من وضوح الرؤية ، انا فى حاجة الية قبل غيرى و اكتر من غيرى ..
شكرا .

( 31 اغسطس )


                                                                      
                                    #                 #                 #   
                                                                                            
                                    #                 #                 #   
                      


خونة الثورة 2 ( ليبيا )


من ضمن الافكار الرايجة جدا اليومين دول على لسان الـ " ثوريين " المزيفين الخونة عندنا .. ان الثورة فى ليبيا هتبدأ " على نضافة " غيرنا ، و انها بفضل الحرب اللى حصلت مش هتقع فى اخطائنا و انتكاساتنا ..

الكلام دة ، بحواشية و مستتبعاتة و سخافاتة و مخلفاتة .. الخ ـ مش بس خيانة للثورة المصرية ، و انما هوة خيانة للثورة الليبية كمان ..
لية ؟

1 ـ ما فيش اى فرق بين ليبيا و بيننا ، و لا بين سوريا و اليمن و ثورتنا .. احنا كلنا فى نفس مرحلة التطور التاريخى .. و ما فيش بلد متقدم نوعيا على التانى .
و الليبيين النهاردة وصلوا لمشارف شئ شبية بـ 11 فبراير بتاعنا مش اكتر ..
كل المعركة اللى فاتت ( رغم شراستها و ضحاياها ) مجرد خطوة توازى الـ 18 يوم بتوعنا .
الفارق ان القذافى قاوم اكتر من مبارك ، و بس ..
 لية القذافى قاوم و أطال امد " الـ 18 يوم الليبيين " ـ اذا جاز التعبير ـ ؟
 : دة حصل بسبب يخص علاقات القوى داخل ليبيا و خارجها .. طبيعة النظام و ارتباطاتة الداخلية و قدرتة على المقاومة و عدم قدرة الخارج على الاطاحة بية باستمالة اركان من داخل دولتة و نظامة ..

المجلس الانتقالى الليبى هو نسخة بالكربون من المجلس العسكرى بتاعنا .. شراذم من رجال القذافى فروا من السفينة الغارقة قبل غرقها ..
و الثوار هناك نسخة من بتوعنا .. نفس الحيرة و التردد و افتقاد البرنامج و التنظيم ..

لكن الحرب الاهلية اللى تمت دى فارق اساسى بالفعل .. فارق يخص وتيرة الامور ، مش مغزاها الداخلى ..
بمعنى : كل الظروف ف ليبيا زينا ، و الاطراف المتواجهة زينا .. و مسارات الامور و الصدامات و التحديات كلها هتكون زى اللى حاصل عندنا بالظبط ..
مع فارق :
انها هتحصل فى وقت قياسى اكبر ، و اسرع ، و اعنف .

2 ـ احنا لما نتصور ان المجلس الانتقالى بيعبر عن الثورة ( و البعض رحب بدعوة المجلس لجمع السلاح من المواطنين ، و اعتبرالمجلس الانتقالى الليبى بيعمل اللى المجلس العسكرى فى مصر ما عملوش ، و هوة تجريد البلطجية من السلاح !!! .. و البعض قال و اية يعنى لما المجلس يبيع بترولة لباريس او الغرب ، ما القذافى كان بينهبة على اى حال .. الخ ) ..
و لما نتصور ان الحرب اللى حصلت هتخللى الثوار اكثر تطورا فى الوعى و الطروحات الثورية على الارض ، و انهم " هيبتدوا على نضافة " مش زينا ( و مش زى تونس كمان زى ما البعض قال ) ..
لما نعمل كدة يبقى ما بنفهمش حاجة من اللى بيحصل .. و مش هنفهم حاجة من اللى هيحصل بعد كدة ، و بالتالى مش هنعرف نتصرف حيالة ..
و نبقى ما بنختلفش فى حاجة عن اللى بيعتبروا ـ على العكس تماما ـ الثورة مجرد مؤامرة غربية ، و بيعمم خيانة المجلس الليبى على الثورة ككل ، و بيركز أوى على وقائع عابرة زى تقبيل البعض للعلم الامريكى ، و يستعيد صور غزو العراق و يعمل تطابق مش سليم اطلاقا .. الخ .

لية انا باقول ان الافكار الغبية دى خيانة للثورتين المصرية و الليبية ؟ :
انا اعتقد ان المطلب الاساسى الاهم اللى كان ممكن ترفعة الثورة المصرية و الثوار المصريين على مدى الشهور اللى فاتت هوة مطلب " امداد الثورة الليبية بالسلاح " ..
دا كان العجز الرئيسى عند الثوار .. و دا كان منفد التدخل الغربى و سبب استغاثتهم بالغرب ( اللى رفض يديهم سلاح ، لكنة استغل الوضع للتدخل ، و التمكين لصنيعتة ـ المجلس الانتقالى ) ..
المجلس العسكرى بتاعنا عمرة ما كان هيوافق على المطلب دة او يعملة .. يعنى احنا ما كناش هنفيد الليبيين قوى برفعنا المطلب دة ( من حيث التسليح ) لكننا كنا هنفيد نفسنا و ثورتنا و جماهيرنا ، من حيث بلورة الوعى و كشف حقيقة المجلس العسكرى و ارتباطاتة اللى تمنعة ياخد خطوة زى دى .
و كنا هنبعت رسالة تضامن واضحة للثوار هناك ، و نحسسهم اننا معاهم بجد ، مش مجرد كلام .
ميزة المطلب دة ، فى مقام الدعاية الثورية ، انة كان لا يمكن يختلف علية اتنين : ما حدش كان متعاطف مع القذافى ، و الكل كان متضايق من اللى بيحصل هناك .. ثم انت هنا مش بتقول هنبعت مقاتلين او هنساعدهم بفلوس او اغذية مثلا ، عشان حد يعترض و يقول احنا فى ازمة و احنا اولى .. الخ ـ المطلب كان " الامداد بالسلاح " ، و بس .
انا اتصور ان حتى مطلب "حق الشهداء " ما عليهوش اجماع زى دة ( البعض ـ كتير ، مش البعض ـ لسة بيقول مين دول و اية تاريخهم و ماتوا فين و كانوا بيهاجموا اقسام و لا كانوا بيعملوا اية لما ماتوا .. الخ ) ، و مطلب محاكمة مبارك برضة ما عليهش اجماع زى دة ..

لكننا للاسف ضيعنا الفرصة .

و النهاردة ، و من قبل ما المعارك تنتهى بيثور كلام عن تدريب القوات الليبية على ايد الغرب و احتمال طلب نشر قوات غربية و الكلام على صفقات البترول .. الخ ـ كل دة بيحصل و الـ " ثوار " بتوعنا برضة عاجزين عن بلورة الشعارات اللى تخدم ثورتهم او ثورة ليبيا ، و عمالين يفترضوا امور فى خيالهم العبيط هما بس ..

3 ـ ف الايام و الاسابيع الجاية ، هيقوم الصراع بين المجلس الانتقالى و الثوار .. و دورنا ( اذا كان لينا دور ، اذا استوعبنا الامور صح و اتعلمنا حاجة ، و بطلنا الغباء المزمن بتاعنا دة ) اننا نتعلم ع الاقل ، ان ما كناش نقدر نساعد بخبرة او تجربة ..
خبر زى دعوة المجلس الانتقالى لجمع السلاح ، لا يمكن فهمها من اى حد عندة ذرة ادراك للسياسة او الثورة ، الا بأنها تجريد للشعب من السلاح من دلوقت ، بحيث لما تيجى لحظة الحسم يكون اعزل فى مواجهة هجمة الثور المضادة ..
الثورة المضادة اللى متزعمة الثورة للاسف !!  ـ  دا الوضع فى ليبيا زى ما هو الوضع عندنا ..
الفارق الوحيد ( بيننا و بين ليبيا ) ف الدرجة مش ف النوع .. ان سخونة الامور بالحرب و دخول الشعب ساحات النضال فى خضم حرب اهلية ، هتخللى عمل الثورة المضادة لسحب البساط من تحت اقدام الثورة اسرع و اعنف مما هو علية الحال فى مصر ..
و نتيجة الصراع دة هتحسم ـ من بين ما هتحسمة ـ مصيرنا احنا انفسنا .. او هتساهم بدور كبير فى دة ..

اللى هيحصل ان الحرب هتتجدد فى ليبيا قريبا جدا لاخماد الثورة على ايد المجلس الانتقالى الليبى بمساعدة الغرب ..
و اذا دة حصل و اتحقق يبقى بالفعل تم عمل " نقطة تحول " تاريخية ف المسار ، و يبقى الدور علينا و ع التوانسة و كل الباقيين ..
استيعاب طبيعة المعركة فى ليبيا ، و خطورتها ، ضرورى لاجل انقاذ انفسنا ، و لاجل انقاذ الثورة العربية فى كل بلد عربى ..
لازم نحدد هنعمل اية و اية الشعارات و المواقف اللى بيها نستعد للمعركة القادمة ، و ازاى نقدر نخدم الثورة الليبية عندنا هنا فى مصر ..
يعنى الشئ الوحيد اللى يجب نفكر فية الان هوة هل لو عدلنا المطلب اللى انا قلت انة كان مناسب جدا للفترة اللى فاتت ( و للاسف ما استخدمناهوش و لا رفعناة و لا طالبنا بية ) و قلنا دلوقت ان على المجلس العسكرى ـ باعتبارة صاحب السلطة الحالى فى مصر ـ امداد ليبيا بكل المستلزمات التقنية و كل متطلبات الاعمار ( مش بس عمال و عمالة تشتغل ، لان احنا مش مرتزقة ـ و عيب لما يبقى كل تفكير بعض الناس عندنا هوة فى الـ " سبوبة " اللى يطلعوا من وراها بقرشين .. لكن دى اخلاق البورجوازية الصغيرة و الكمبرادور للأسف ) .. باقول الضغط على المجلس فى سبيل تحقيق دة ، و بلورة الدعوة لهذا وسط الجماهير بغرض سياسى هوة : " الحفاظ على الثورة الليبية ، و ابعاد الغازى الاجنبى قدر الامكان عنها " ـ هل دة مطلب لة قوتة و مفعولة ف الشارع ؟
اعتقد كدة ، و التجربة على اى حال هتبين ..
 و دة حتى لو ما اتحققش هيساهم فى كشف المجلسين العسكرى و الانتقالى ، الاولانى اللى رافض و التانى اللى مصمم يرمى نفسة فى احضان الغرب ..
و الاتنين ( المجلسين ) حاسين ان مسار الامور الحالى ماشى فى صالحهم الى حد ما .. و ان فية قرارات صعبة لا بد تتخذ ( سحق الجماهير ) .. و المجلس المصرى لة ميزة واحدة الان : ان عبء المهمة القى اولا على عاتق المجلس الليبى .
اذا المجلس الليبى تمكن فى المواجهة القادمة قريبا جدا من سحق الثورة و الثوار .. يبقى الموضوع فى مصر صار مسألة وقت مش اكتر ، و مش هيتطلب عنف كبير للدرجة ، زى ما هتتطلبة الحالة الليبية على الاغلب .


*     *      *

لذلك ..
اذا تجاهلنا كل التعقيدات دى و فضلنا نقول زى البغبغانات اننا " مش رجالة " و ان الليبييين "أرجل مننا " و انهم " عملوا ثورة بجد ، مش زينا " و انهم " هيبتدوا على نضافة ، يا بختهم " .. يبقى ساعتها علية العوض فينا و ف الليبيين  سوا ..
و دة ببساطة لان التاريخ خلقة ضيق و ما بيحتملش الغباء و لا الاغبياء ..
الامور كلها ممكن تنحسم قبل حتى ما تحل الذكرى الاولى للثورة المصرية او الليبية .. الامور لا يمكن تفضل معلقة كدة لحد يناير او فبراير ..
من قبل كدة بكتير كل شئ ـ فى اعتقادى ـ لازم هيتحدد ع الارض ، و بالقوة ..

( الاغبياء الخونة اللى بيهللوا النهاردة للليبيين من غير ما يفهموا حاجة عن الثورة فى ليبيا ، هما نفسهم ـ لانهم اغبياء ، و لانهم خونة ـ اللى هينقلبوا على الثورة الليبية فى لحظة الحسم القادمة ، و اللى هيشيعوا الاحباط  و اللى هيقولوا " دا طلع ان كلهم أنيل من بعض " ، " دا الظاهر اننا كنا بنضحك على نفسنا لما صدقنا اننا كعرب ممكن نعمل ثورة " ، و هيتخلوا عن الثوار الليبيين فى قلب المعارك الجاية  .. الخ .
و بكرة نشوف اذا كان كلامى دا هيطلع غلط و لا صح ، و هنشوف الخونة هيعملوا اية فى لحظة الحقيقة اللى جاية سواء فى مصر او ف ليبيا ..
لكن الاهم من كدة ، اننا نحدد موقفنا احنا من دلوقت ، احنا ـ جماهير الثورة و المستفيدين الوحيدين منها ، على خلاف الخونة ـ  هنعمل اية ..
دا الاهم  ) .


( 4 سبتمبر )




9 / 9

اللى هيحصل بكرة ـ 9 / 9 ـ  هيحصل و يبان فى نفس اليوم ..
بمعنى .. احنا المرة دى مش قدام اعتصام يقعدلة 18 يوم زى ايام مبارك و لا تلات اسابيع زى اعتصام 8 يوليو .. احنا المرة دى قدام حدث هياخد يوم واحد عشان يبان و يتجلى فية ..
بكرة هيكون اما حاجة من اتنين :
يا يوم هائل زى 28 يناير ..
يا و لا حاجة ..
و جايز ـ باقول جايز ( احتمال تالت أضعف ) ـ يكون شرارة ليوم تانى ( زى ما 25 يناير كان شرارة لـ 28 ) .


لية مش هيحصل اعتصام ؟
مش لان المجلس العسكرى هيمنع و الامن هيضرب .. الخ .
و انما لان اسلوب الاعتصام استهلك نفسة بالفعل .. و من ايام 8 يوليو كان واضح ان فية حاجة جديدة لازم تتبع ( من هنا الناس فكرت فى غلق المجمع او ايقاف الملاحة ف القناة او مسيرة العباسية ) .. الخ .
( طبعا وارد ان بعض الحمقى ما يدركش تطور الاحداث ، و يبقى عاوز يقعد ف الميدان زى زمان .. لكن دة مش هيحصل ، و لو حصل هيبقى مجرد مهزلة هتنتهى قبل ما تبتدى ) ..
يضاف لكدة ، فكرة انك بتعتصم عشان المجلس يتحرك و الوزارة تسمع صوتك ، دى ما بقتش تنطلى على حد .. مشاعر و وعى الناس تجاة المجلس و عصام شرف اتغيروا بالتأكيد عن شهرين تلاتة فاتوا ( يمكن حتى لاسباب مالهاش علاقة بالانحياز للثورة : ناس بتقول هوة لية ما تصداش لاسرائيل لما قتلت جنودنا ، ناس بتقول هوة لية سايب البلطجية .. و مسار محاكمة مبارك مش عاجب حد سواء اللى مع الثورة او اللى ضدها .. و موقف زى بتاع تركيا و اردوغان بيحرج المجلس .. و حاجات تانية كتير خلت الناس المتعاطفة مع المجلس تفقد تعاطفها او تعاطفها دة يضعف ) .
الشباب على النت بقى بيتكلم عن احتلال وزارة الدفاع و الداخلية و مجلس الوزراء و الشعب و التلفزيون ، و محاصرة الوحدات العسكرية ..
و الاستحكامات الامنية ف الشوارع واضحة و بتدل على فزع السلطة و ضعفها ..
و بالتالى ..
الوضع الان مرشح اما لانفجار زى 28 يناير ..
او .. مش هيحصل حاجة ( لان العدد اللى هيقرر المواجهة هيكون قليل و مش كفاية للحسم .. لكن برضة فى الحالة دى لو البعض منهم أندفع ممكن يشجع بقية الناس ، و دة اللى كنت اقصدة لما قلت ان ممكن بكرة يكون يوم شرارة زى ما كان 25 يناير لـ 28 )


هل المجلس العسكرى قوى ؟
لأ .. بالقطع لأ ..
و المجلس مش هيكون غالى ع الامريكان اكتر من مبارك ..
ممكن قوى لو فية ناس اقل بكتير من اى مليونية عملناها قبل كدة ، قرروا ان بكرة يحسموا الموقف مع المجلس العسكرى .. ممكن قوى ساعتها بكرة يكون " 11 فبراير " المجلس العسكرى ، بالفعل ..
لكن ، عشان نفهم النقطة دى اكتر :
المجلس مش مجرد 19 واحد ، زى ما مبارك ما كانش مجرد شخص واحد ..
مبارك او المجلس ، كل واحد فيهم ، مجرد تعبير سياسى عن ناس تانية اكتر بكتير .. ناس ليها مصالح ، و المصالح دى زى الاخطبوط ليها ارتباطات و تشابكات محلية و اقليمية و دولية .. الناس دول مجرد وكلاء هنا لاصحاب المصالح الكبار هناك ..
و الناس دول مش معلقين ف الهوا ، و انما واقفين على ارض مصالحهم دى اللى بتجمعهم و بتصنع منهم طبقة .. ممكن نسميهم رجال الاعمال ( المتحالفين مع اسرائيل و امريكا و الرجعية العربية ) ، و الادق اننا نقول انها طبقة الرأسمالية المصرية .
مبارك لما بقى عبء على الطبقة اللى هوة بيخدمها ، و اللى هوة و هية بيخدموا اصحاب المصالح و السياسيين اللى بيخدموهم برة  ـ مبارك أتكنس .. و المجلس اذا تحول لعبء ممكن برضة التخلص منة هوة كمان ..
( انا قبل كدة نبهت من خطر ان ممكن فى لحظة الحسم يتم استبعاد و تنحية المشير طنطاوى من الصورة لتهدئة الناس .. طبعا دة مش هيحل حاجة ، لان المشكلة اكبر من المشير ، بل و اكبر من المجلس نفسة ـ لكن هوة نفس السيناريو اللى اتبع مع مبارك و اتخدعنا بية قبل كدة ، ممكن يجربوة تانى ) ..
القوة الوحيدة للمجلس هوة انة المدافع الصلب الان عن الطبقة .. لو هوة راح ممكن الرأسمالية التابعة عندنا و ـ بالاساس ـ امريكا و اسرائيل اللى الرأسمالية التابعة دى بتخدمهم ، يثقوا فى مين ؟ ..
اذا حصل توافق او اطمئنان ، او تغلبت و جهة نظر ( برة ) ان ممكن نسمح لمزيج من الليبراليين انهم يحلوا محل المجلس و " كدة أحسن " عشان الناس المتضايقة دى .. ممكن ساعتها المجلس يتبخر ( زى ما حصل مع مبارك قبلة ) ..
لكن اللى هيحسم الامر ـ قبل كل شئ و بعد كل شئ ـ هو ضغط الشارع .. ضغط الشارع هوة اللى هيفرض رأية على كل الاطراف الاخرى و يخليهم يدخلوة فى حساباتهم كطرف رئيسى ..


اذا المجلس سقط بفعل تفاعل العناصر دى كلها ، فدة هيكون طفرة جديدة للثورة ..
.. لكن مش نهاية لها ـ الباب هيتفتح على مراحل جديدة للصراع ( فى شروط افضل من الحالية ) لاستكمال الثورة و انجازها ..
انا من زمان ملاحظ اننا أنفقنا جهد هرقلى من يناير / فبراير ، و ان غيرنا كان ممكن يعمل تلاتين ثورة بالجيشانات الهائلة اللى احنا فيها دى ( و البلاد العربية ـ بالذات اليمن ـ اكتر مننا بكتير ) ..
لو عندنا شوية وعى و تصميم على الهدف المحدد دة ، و بس شوية جهد او حشد لا يوازى ربع مليونية من المليونيات الكتيرة اللى عملناها دى .. ممكن قوى يحصل ف الساعات الجاية تطور مهم .

و حتى لو ما حصلش حاجة ، مش مهم .. ساعتها هنعيد تقدير الموقف من جديد و نشوف الدروس اللى اتعلمناها ..

انا فية كام فكرة ف دماغى عن مسألة تحديد ايام ( على غرار 25 يناير أو 27 / 5  أو 8 / 7  أو 9 / 9 ) و عن العمال و الاضرابات و الشباب و الاحباط و لغة بعض صفحات الثورة ع الفايس بوك و ..
لكن الوقت ضيق ، و فى حدود بكرة انا قلت اللى كنت عاوز اقولة مؤقتا .

( صباح 8 سبتمبر )



اللى هيحصل بكرة

فى كل الاحوال اللى هيحصل بكرة هيكون مفيد لمسار الثورة ..
سواء نجح يوم 9 / 9 دة او لأ ..


انا شايف ان الثورة اصلا ماشية فى مسار تانى .. المسار التانى دة احنا عموما مش مدينلة العناية الكافية ، و هوة كمان ما اتبلورش سياسيا بعد ..
اقصد مسار الاحتجاجات و الاضرابات ..
من ايام كان فية تهديد باضراب فى قطاع النقل و تم تعليقة قبلها بـ 24 ساعة ، و اضراب فى قطاع النسيج ، و عندنا اضراب للاطباء و المعلمين و اساتذة الجامعات ف الايام القليلة الجاية .. الخ .
مشكلة الاضرابات دى كلها انها لسة ما لضمتش ، فى وعيها و وعى الناس ، ان المطالب اللى بتبان و بتتهم بانها فئوية دى لا يمكن تتحل الا على ارضية مطالب سياسية ..
 لكن الوعى دة هيكتسب فى خضم الفعل الثورى دة نفسة ( الاضراب ) ..
خلينا نشير بس الى ان الاضراب فى قطاع النقل مثلا ، لا يمكن احتمال تبعاتة من اى نظام مهما كان ديكتاتور و طاغى .. تخيل ان اوتوبيسات النقل العام و القطورات و مترو الانفاق و الطيارات و ..
كل دة او بعض القطاعات دى او نسبة غالبة من هذة القطاعات ،  وقفوا .. اية العمل ساعتها ؟ و تأثير دة اية ع الناس ؟ و اتخن نظام ممكن يعمل اية غير انة يركع على رجلية ( دا اللى حصل ف الايام التلاتة الاخيرة لمبارك ، سواء على ايد بعض قطاعات النقل اللى شاركت ف الثورة او سائر العمال المضربين فى قطاعات اخرى ) ..


بكرة هيكون ف اعتقادى الفرصة الاخيرة للشباب عشان يستردوا مجدهم القديم فى يناير .. لكن مجد يناير ما زال معانا و مع الجميع حتى لو بكرة فشل ..
الشباب ما هماش طبقة .. هما فئة عمرية موزعة على كل الطبقات .. لذلك اللى بيجمع بينهم مش المصلحة الطبقية قد ما بيجمع بينهم الاوهام و المثاليات ..
حتة اننا نحدد يوم معين للثورة جزء من هذة المثاليات ( الثورة ما بتديش مواعيد لحد ، و ممكن تنفجر بدون توقع .. ما حدش بيستدعيها فى تاريخ معلوم يخطرها بية مسبقا ) .. حتة اننا ننفر من " سلبية " الناس و نبقى عايشين فى " مود " الوحدة و الانعزال و نتجاهل بقية الناس اللى بتناضل و اساليب نضالهم ( العمال اقصد ) و حتة التعلق الرومانسى بميدان التحرير و ..
كل دة داخل فى باب المثاليات ..
الالتحاق بالثورة بعد رحيل مبارك ، يعنى حاجة واحدة : الالتحاق بحركة الطبقة العاملة المصرية و المساهمة فى بلورة اهدافها و وسائلها ..
لكن .. بحكم طبيعة الشباب ، و بحكم الانجاز اللى شابة المعجزة اللى كان ليهم فضل تفجيرة النهائى فى يناير .. هما ارادوا تكرار التجربة ، فى معزل عن العمال ( او الفلاحين ، او البورجوازية الصغيرة عموما المعادية للثورة عموما ـ اللى كان يجب تحييدها ان ما كنش كسبها لصف الثورة ) .
و مسار الاعتصامات ف التحرير اللى كانوا هما ( الشباب ) عمادها الرئيسى ( من الاعتصام القصير بعد 8 ابريل ، لتجربة 27 / 5 ، لاعتصام 8 / 7 ) و مسار الصدامات ( من يوم الظباط فى 8 / 4 ، ليوم الصدام عند السفارة فى منتصف مايو ، لمسيرة العباسية ف 23 يولية ، لاعتصام السفارة الاسرائيلية فى اغسطس ) .. كل دة كان بينزع الاوهام عن الوعى و البصيرة و بيحرر الفعل ..
كل دة كان مسار تطور و نضج ..
لذلك بكرة هيكون يوم مختلف ..
قد يكون الفرصة الاخيرة فعلا ( للشباب كشباب فى مسار الثورة ، مش للثورة ذاتها ) ..
اذا نجحوا هيححقوا مجد اضافى لمجدهم القديم فى يناير ، و هيساهموا فى دفع عجلة الثورة فى المسارات الاخرى ..
و اذا فشلوا هيزيد تفسخهم الذاتى :
طايفة منهم هتلجأ اكتر للكلام على غرار ان الشعب مش ثورى و ما يستاهلش الثورة و ضعيف و خائر .. الخ  ـ  النغمة الموجودة فعلا عند كتير منهم على الفايسبوك حاليا ..
و طايفة تانية ( و اتمنى تكون اكتر ) هتعرف ان الثورة ارتحلت من ميدان التحرير خلاص لمكان اخر ، و ان الشباب لازم ينضموا ليها فى شكلها الجديد ( اللى ممكن يستعين بالتحرير او غيرة من الميادين كذلك ) ..


يعنى بكرة اما هيحقق لينا انتصار و طفرة فى مسار الثورة ، و مجد يضاف لمجد الشباب السابق ..
و اما هزيمة ، مش هتكون ثقيلة بالضرورة ( لان الثورة فى مكان اخر فعلا ) ، و هتزيد (الهزيمة) بس من حالة و عملية الفرز الطبقى ..
و فى الحالتين احنا و الثورة هنكون فايزين و بنحقق مكاسب ( اما مكسب هائل و جبار ، و اما مكسب لا بأس بة و جيد على اى حال ) ..

لذلك انا متفائل .


( مساء 8 سبتمبر )



مين الخاين النهاردة ؟

الخاين النهاردة هوة اى حد هيخرج عشان اى مطلب خلاف تنحية المجلس العسكرى ..
و المطلب دة لا يعنى اطلاقا الصدام مع الجيش ، لان المجلس حاجة ( مجرد رئاسة او قيادة بحكم الرتبة و المنصب ) و الجيش حاجة تانية ..
بل انة لا يعنى بالضرورة ( و لو نظريا ) الصدام مع المجلس ..
أزاى ؟


لية المجلس بيمارس سلطة رئيس الجمهورية ؟
 سيبك من حتة ان مبارك فوضة ، و سيبك من الكلام اللى البعض بيقولة عن ان تفويض مبارك باطل بحكم ان مبارك كان اتنحى .. الخ .
المجلس ـ فعلا ـ  تولى بتفويض ضمنى من الشعب ( خلاف مبارك ) ، و بمباركة علنية و شبة اجماعية من الشعب ..
 و دة لان الشعب عبر تنظيماتة السياسية ما كانش جاهز يتولى السلطة ..
اذن هوة وضع طارئ ..
و المجلس فية امين على السلطة لحين ..
و الامر يجب يكون مرهون بكفائتة فى ادارة شئون البلاد ..
اللى حصل اية ؟
: ان المجلس اللى وعد ( فى فبراير ) بتسليم السلطة فى ظرف ست شهور، ما عملش كدة .. و ما فيش وضوح بشأن الانتخابات و فية اقاويل حول احتمال تأجيلها ..
و المجلس دة نفسة اثبت فشل ذريع ( هوة و عصام شرف صنيعتة ) فى كل المناحى و الامور و الاجراءات ، و ف كل شئ عموما ..
و الناس بعد سبع شهور على الثورة حاسة انها ما عملتش حاجة ..
طيب ..
يبقى الطبيعى ان المجلس يتنحى عن المنصب السياسى اللى تحملة فى لحظة ضرورة دة ، لحد تانى يمشى الامور بشكل تانى .. و المجلس يرجع لاشغالة و تخصصة و عملة فى وزارة الدفاع ..
المطلب دة لا يعنى بالضرورة انقلاب على المجلس ..
هوة لو كان مبارك اسند المنصب بتاعة لوزير التموين مثلا ، و احنا لسبب ما قبلنا و الفرحة ما خلتناش ندقق ف الامر .. و بعدين جة وزير التموين دة لانة ما بيفهمش الا ف التموين و مالوش ف السياسة ، و " عك " الدنيا ..
ممكن قوى ـ بل واجب و ضرورة ـ انى أنحية عن منصبة السياسى دة و يرجع وزارتة ، و اعتبرة مع ذلك احسن وزير تموين ف الدنيا ، " بس ف الامر اللى اسند اليك دة معلش ما كنتش قد كدة "  ..
 اية الغريب او الخطير او المخيف جدا فى الكلام دة ؟!


و مع ذلك المجلس و أبواقة ف الاعلام بيركبهم ستين عفريت لما يتقال كدة ..
و المجلس بيشعر ـ أكيد ـ انة بلا شرعية ( لان مواقفة الحقيقية و ارتباطاتة الحقيقية بتتكشف بمرور الوقت ، و بتفقدة رصيدة ) ، و لذلك بيحاول يأسس شرعيتة على " الاستفتاء " ( اللى ما كانش لة اى علاقة فى وعى الناس بشرعية المجلس من عدمة ) ، او الزعم بان 99 % من الناس معاة ..
و الخدامين ف الاعلام بيطبلوا ..


ف المقابل ، البعض بيقول ما نصبر عليهم لحد الانتخابات و كدة كدة هيمشوا ..
طيب .. حتى لو كان دة صحيح ، خلينا نلاحظ ان الانتخابات هتؤسس نظام هيعتبر هوة  حصيلة و نتاج الثورة .. ساعتها النظام دة انت هتعارضة بزعم اية ؟ دا انت ساعتها اللى هتبقى ضد الثورة فى نظرة ( زى ما بيتقال دلوقت ، و قبل كدة ، على اى ثورى او مطالب باستكمال الثورة انة " ضد الاستفتاء " !!  ) ..
النهاردة لما تطالب بشئ و انت بتشكل مرحلة انتقالية ، غير ما تطالب نظام تلا المرحلة الانتقالية دى .. و الفارق مش مجرد فارق نظرى او معنوى ، و انما هوة يتصل بالمفاهيم و المشروعية ( اللى بيتأسس عليها الفعل السياسى ) ..


كلمة " تطالب " دى بتفكرنى بحاجة برضة : احنا بنطالب المجلس لية ؟ أهوة دة برضة  مش مجرد فارق نظرى او معنوى ، و انما لة دلالة ..
 احنا بشكل ما بقينا بنعامل المجلس زى مبارك قبل الثورة .. نشتم فى اى حاجة و اى حد  الا هوة ، نهاجم كل شئ فى الحكومة و النظام اللى هوة تجسيدهم الاسمى و مع ذلك ننتظر الحل على ايدية !! ..
حتى الثوار ، بينزلوا الميدان عشان يطالبوا و بس ..
ازاى تكون عملت ثورة و شيلت ديكتاتور ، و قبلت بحكم الظروف ان الناس دى " تدير و لا تحكم " و بعدين تسيبهم يحكموا و يتحكموا الى هذة الدرجة ؟! ..


فية ناس من الثوار اكثر تطرفا ، بتقول ان المجلس مش هيعمل انتخابات و يسلم السلطة لحد  ، لانة هيخاف الـ "حد " دة  يكشف " فضايحة " ، و انة ( المجلس ) هيفضل متحكم .. الخ .
انا مش متفق مع الفكرة دى ..
و دى نقطة محتاجة ايضاح لانها مركزية فى تحديد حركتنا و تكتيكاتنا :
المجلس ممكن يتوارى و يفضل حاكم من ورا ستار ..
 ما فيش حاجة توجب ظهورة المستمر على مسرح الاحداث ..
و ما فيش اى قوة سياسية او شخصية سياسية ، سواء فى انتخابات مجلس الشعب او الرئاسة ، ممكن تهدد النظام ( بمعناة الشامل ) ..
حتى اللى عاملين فيها ثورجية ، بيؤمنوا بالقطاع الخاص و الرأسمالية و المشروع الفردى ، و بعضهم اتكلم عن المبادئ فوق الدستورية و تحصين وضع الجيش ..
المسألة مش مجرد خيارات فردية .. و انما موقف طبقى ..
كل دول خدم و اراجوزات البورجوازية المصرية .. ما حدش فيهم عدل او علية الطلا ..
ما حدش فيهم يخوف الجيش ( المجلس بمعنى ادق ) ـ على العكس كلهم يطلبوا رضاة و يستقووا بية ..
اذن ـ فى رأيى ـ المجلس مش خايف من ان حد ييجى ف الانتخابات يتصدى لة او يقصقص اجنحتة .. الخ ـ دا كلام هبل ..
المسألة بس ان الامر الان ـ فى ظروف الثورة ـ محتاج انة يكون ف ايد المجلس بشكل مباشر ..  بحكم ان الجيش هوة عماد جهاز الدولة البورجوازية ، و بحكم ان الثورة خلعت الاقنعة و دفعت الجماهير لمسرح الاحداث و لذلك ـ فى المقابل ـ البورجوازية المصرية خائرة القوى و المتهالكة دفعت بعماد قوتها الاساسى الحامى لمصالحها و مصالح الاخرين فى الغرب اللى هية بتمثلهم و تنوب عنهم ( الجيش ) ، و استغلالا  للهيبة التاريخية للجيش لدى المصريين .. الخ .
 لكن ممكن قوى اذا الامور ساءت ـ دى نقطة مهمة جدا ـ " نقل "  السلطة لمدنيين زى بسطاويسى و لا عمرو موسى و لا حتى مرتضى منصور ، او احزاب و جماعات زى اللى شاركوا ف الثورة او الاخوان ( فى مجلس الشعب ) و تأسيس واجهة ديمقراطية مزيفة ، تبسط العالم العبيطة عندنا اللى بيتكلموا عن ان الجيش هيركب / و خايفين ان الجيش يركب / او بيقولوا انة ركب بالفعل .. الخ .
طول ما احنا شايفين الامور على ان الجيش بيكرر سيناريو 52 و 54 ، و انة هيستحلى السلطة و يطيح بالديمقراطية .. الخ ( كل دا كلام  فارغ على فكرة ) ـ  يبقى مش هنفهم حاجة .
المجلس مجرد واجهة للبورجوازية المصرية و الغرب .. و ممكن قوى ( اذا الامور استقرت نسبيا ، او ـ على العكس ـ اذا استمرار ظهورة على هذا النحو هدد بقلقلة الامور على نحو لا علاج لة ) ـ باقول ممكن قوى ساعتها " يسلم " السلطة فعلا لاى غندور فرحان بنفسة ( الامريكان هيرتبوا الامر دا وقتها ) ..
بلاش نغرق فى اوهامنا او فى مقارنات تاريخية مش منطبقة ، و نغفل الواقع .



انا يهمنى ف اية نقل السلطة الشكلى دة ( من الجيش لاى واجهة اخرى من داخل النظام ) ؟ ..
: انة هيفك طلسم الجيش من على عقل الناس ..
بحيث لما تنتقد هذا او ذاك من السياسيين اللى ممكن دفعهم للامام بواسطة المجلس ، ما حدش يقولك وقتها ان الجيش هوة الحائط الاخير و بص لسوريا و بص لليبيا .. الخ .
لذلك انا كنت مرحب قوى بفكرة نقل السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا .. و شايف انة الحل و الشعار اللى لازم نرفعة النهاردة ( و دة المنصوص علية ف الدستور اصلا ) ..
لذلك باقول ان اللى هيخرج عشان يعتصم و عشان يطالب عصام شرف و المجلس بالقصاص و محاكمة الظباط المتهمين بالقتل و تحديد جدول زمنى لتسليم السلطة .. الخ ـ كل دول بيخونوا الثورة بشكل موضوعى و فعلى .
تنحية المجلس هية المطلب الوحيد النهاردة لانقاذ الثورة و المساهمة فى اعداد ظروف مناسبة لينا فى الصراعات القادمة ..
اىكلام غير كدة خيانة ..
مش خيانة بمعنى العمالة او انهم بيقبضوا فلوس من طرف ما ..
 احيانا الغباء بيرقى لمرتبة الخيانة ..
لما تكون انت بتنضرب ، و انا واقف جنبك و احول بصرى للناحية التانية لانى فعلا مش شايف الضربة جاية منين و مين اللى بيضربك ، و لذلك ما باقدرش احوش عنك ، و اسيبك تنضرب ..
و لما انتبة انك سايح فى دمك ، باعيط بجد و ازعل بجد ، و ابقى مش عارف اعمل اية .. اجرى لرئيس العصابة و اشتكى افراد العصابة و اهتف باسمك .. و أروح على وعد منة بأنة هيجيب حقك ، و لما رئيس العصابة ما يعملش حاجة واضحة واستعوقة اروح ابرطم تحت بيتة و لا افرغ همى بكلمتين .. الخ .
انا صادق فى كل اللى باعملة ، و باحبك بجد ..
و مع ذلك دا ما يمنعش انى  خاين ..
خاين لانى تخليت عنك ، خاين لانى قدرت الامور غلط ، خاين لانى غبى .


( صباح 9 سبتمبر )



حبايبى الحلوين

و اللة المفروض المجلس العسكرى يبعت شكر للناس اللى نزلت النهاردة دى .. على غرار الرسالة الشهيرة فى مسلسل جمعة الشوان بتاعة " شكرا لحسن تعاونكم معنا " ..
انا اتصور انى لو مكان المشير طنطاوى او اى واحد ف المجلس ، هأشعر بسعادة لا حد لها ..

و عصام شرف كمان ..
منتظر قوى انة بكرة و لا بعدة يستقبل الناس اللى كسروا الجدار عند السفارة ، و يبان فخور بيهم و سعيد ، و يديهم كل واحد شقة هدية و تكريم ..

انا لو مكان طنطاوى او اى حد ف المجلس ، ممكن افكر فى حاجة أؤش بيها ( اللفظ اللى بيتقال ف الكوتشينة ) و اختم الليلة اللى خفت تطلع سودا عليا دى ، و طلعت احلى و أصفى من اللبن الحليب ..
الشباب رايحين دار القضاء و بيطالبوا بخلع النائب العام و تطهير القضاء ..
انا لو مكان طنطاوى ، أشيل عبد المجيد محمود .. مش بس كدة ، أشيل عصام شرف كمان ـ لانة خلاص بقى كارت محروق ..
و ممكن لو قلبى جامد أدبح كام قاضى و مستشار على كام ظابط  شرطة فى حركات تطهير ( و ممكن للرأفة تبقى حركات نقل لمواقع تانية مش أكتر ) ..
أبقى شوف ساعتها مين شاب ".." أبن ".." هيستجرى يفتح عينة و لا يقول ثورة و لا ينتقد المجلس بعدها ..
و الميدان ؟ ..
ممكن أسيبه لهم اذا كانوا فرحانين بية للدرجة دى .. وانا متأكد ان الشرفاء من المواطنين ، اصحاب المصالح و المحلات ف التحرير و غيرهم هيتعاملوا معاهم كما يجب ..


نصيحة واحدة من القلب لحبايبى الحلوين : يا ريت تمشوا قبل المهلة اللى الجيش أداهالكوا ما تخلص .. ما فيش داعى تعرضوا نفسكوا للضرب و البهدلة ع الفاضى ..
او اذا كنتوا شايفين دى اخر الثورية و منتهاها .. خلاص استحملوا ، و انضربوا شوية .. و ارجعوا اكتبوا ع الفايس بوك و احكوا عن الداخلية و كلاب حبيب العادلى و .. كل الكلام اللى بتتلذذوا بية دة ..

لعن اللة الغباء ..أسفل النموذج

( مساء 9 سبتمبر ـ
قبل اقتحام السفارة )



 
على خلفية 9 / 9
 
على خلفية 9 / 9 فية عدد من النقاط السريعة عاوز اذكرها ، كنوع من تحديد للموقف اللى احنا فية :

1 ـ فية ناس كتير بتتصور ان خطة المجلس العسكرى هية ان الفوضى تزيد و الاغلبية تضج بالشكوى و تتضايق من الثورة و اللى عاملينها .. و ساعتها هوة يتدخل و يضرب الثورة و يصفيها ..
انا شايف ان الفكرة دى مش مكتملة ، مش كفاية تتقال كدة و بس ..
قد تكون دى نية المجلس فعلا ..
لكن الاهم من كدة : هل هوة يقدر ينفذها ؟ ..
انا اعتقد انة ما يقدرش ..
هوة اصلا عاجز عن احتواء حركة الناس و افعالهم ..
و حالة الفوضى اللى بيسيبها و يتركها عمدا دى بتزيد من عجزة اكتر و بتربك مخططة  دة اكتر ( ما باجادلش يعنى فى ان دا ممكن يكون اللى ف ذهنة فعلا ، لكنها خطة اكبر من قدراتة ، و مش هتنجح ) ..
بدليل ان فية ناس كتير م اللى كانت متعاطفة مع الثورة بعد رحيل مبارك ، قلبت ع الثورة من زمان .. لية المجلس ما ضربش ضربتة اذن ؟ مستنى اية ؟ ..
كل دة اعداد للضربة القادمة ؟! ما اعتقدش ..
اعتقد ان الامور فالتة منة فعلا ..
و انة اذا كان سايب الفوضى بسبب من الاحتمال و التفسير السابق دة ( عشان يكرة الناس ف الثورة ، و بالتالى يواجهها و هى وحيدة بلا سند ) ، فأنة فى جزء من سلوكة ـ برضة ـ عاجز عن ضبطها ( الفوضى )  و فى جزء تانى مش قادر يواكب تطوراتها اللى هوة بيساهم فى صنعها بتركها ابتداءا ..


2 ـ فية ناس بتقول ان الشباب عبر عن مشاعرة ( بأقتحام السفارة ) و دة شئ لازم نقف معاة ، و ان دى روح الثورة  و التصرف بدون ضوابط تقليدية ، و ان الواحد يسيب نفسة لمشاعرة و للاحداث .. الخ .
كل دة كلام فارغ ، و اللى بيقول كدة ثورى مزيف ، عامل فيها  مبدع ، و متصور انة لازم يقول حاجة غريبة و صادمة و مش متوقعة عشان يكون ثورى ..

لازم نفكر فى كل الامور ، و نوزن كل الامور ، من زاوية الثورة و مصلحة الثورة ..
بالمعيار دة اللى حصل عند السفارة كان مجرد حماقة .. و المشاعر الطيبة و النوايا الحسنة و قلة الخبرة ـ كل دى حاجات مالهاش اى اعتبار ..
الثورة هى حرب طبقية ..
فى ميدان الحرب ، لو عدد من الجنود اتصرفوا بارتجال و عشوائية و أتحركوا من تلقاء أنفسهم و اتصرفوا من تلقاء أنفسهم .. الخ ـ و عرضوا أجمالى الجيش المقاتل للخطر ، و أفسدوا اى خطط او سياسات للقيادة .. الخ .
ساعتها ما اقدرش اقول : اصل دول نواياهم طيبة و ما يقصدوش .. و : اصلهم لما شافوا العدو ما قدروش يسيطروا على مشاعرهم ..
دول فى احسن الاحوال اغبياء ، ان ما كانوش خونة ـ بشكل موضوعى ـ و  معاقبتهم بمنتهى القسوة فى سبيل تقويمهم ، او حتى التخلص منهم و من عبئهم  اذا لزم الامر ، ضرورة ..


3 ـ المعنى الوحيد اللى اخرج بية من اللى حصل يوم 9 / 9 ـ و دة مرتبط بالنقطة اللى فاتت ـ هوة المخاطرالجسيمة اللى بيتسبب فيها عدم وجود قيادة ..
فى ظل عدم وجود قيادة ، كل واحد بيتصرف مع نفسة .. و دة الخطر اللى بيهدد الثورة ..
الشباب و فقراء المدن قنابل موقوتة .. الاتنين مش طبقة و لا عندهم رؤية او التزام او مشروع طبقى ..
الاتنين ممكن يبدعوا و يخدموا الثورة كأفضل ما يكون ، تحت قيادة البطل الوحيد و القائد الوحيد للنضال : الطبقة العاملة .. خلاف كدة ، الاتنين ما عندهمش مقومات القيام بفعل ثورى مستقل ..
اذا الطبقة العاملة ما بلورتش حركتها و اذا حزبها الطليعى ما اتولدش فى خضم النضال .. ساعتها الشباب و فقراء المدن هيضيعوا و ممكن يضيعونا معاهم :
ممكن الشباب ينجرف الى الحزن و الوحدة و الاكتئاب ، او اعمال الارهاب الفردى ( شئ ما على غرار " هيبز " المجتمع الغربى ف الستينات )
.. و ممكن فقراء المدن ينحطوا الى البلطجة و الاجرام ( اللى بدأت علامات منها ـ الظاهرة دى ـ تخوف البورجوازية الصغيرة اللى انتقادها الاساسى للثورة اصبح انها اطلقت البلطجية ، و انة باسم الثورة كل " اللى ما كانش ليهم لازمة " بقى ليهم حس و بقم  قلالاة الادب .. الخ ) ..

اذا الطبقة العاملة ما تولتش القيادة ـ الانحدار هيزيد .


4 ـ ازاى الطبقة العاملة تقود ؟
منين هتيجى القيادة ؟

فية ناس بتقول اننا غلطنا فى 11 فبراير لما ما كملناش الثورة و تولينا الحكم ، و سمحنا للمجلس العسكرى يمسك مكان مبارك ..
الكلام دة صحيح و مش صحيح .. ممكن يتقال مجازا ، لكنة مش دقيق ..
هوة احنا كنا ساعتها جاهزين للحكم ؟!
 هوة احنا كنا جاهزين للثورة اصلا ؟!  :  الثورة انفجرت و فاجئت الكل ، و لحد 11 فبراير العصر ما كانش حد متأكد اذا كان مبارك ممكن يمشى و لا لأ ..
وقتها ـ احنا الظاهر نسينا ـ  كان كل المحللين و المعلقين بيعيطوا للجيش ( ع الفضائيات ) عشان يتدخل .. و كتير منهم تطوع لرفع الحرج عنة ، و قال ان دة مش انقلاب عسكرى ، لان الشعب كلة بيطلبة ، و لان مبارك صار فاقد الشرعية ..
معقول نسينا اللى كان بيتقال ساعتها دة ؟! ..
 طيب ، ممكن واحد يتفذلك و يقوللى " و اللة حضرتك احنا كنا ف التحرير ، و ما عندناش فضائيات ، و الكلام دا احنا مش مسئولين عنة " ..
طيب .. هل المعلقين دول كانوا بيقولوا حاجة خلاف رغبة الشارع ، او رغبة الناس ف التحرير ؟!
على حد علمى لأ ، بدليل ان الناس طارت م الفرحة اول ما اتقال ان مبارك اتنحى ، و الناس انفضت من التحرير بدون ما يتقال وقتها ان فية خلاف او انقسامات حول الامر دة مثلا ..
كان خطأ ؟
اة كان خطأ ، انا ما بدافعش عنة ، بس غرضى اقول ان مستوى الوعى بالاهداف و بالحركة اللى احنا نفسنا عملناها ما كانش كافى ( انا فاكر برضة كويس ان لفظ ثورة دة ما كانش بيستخدم و لا كان دارج ـ و لا حتى بين الشباب الثوار ) ..
دا ما يقللش من قيمة اللى عملناة ، بس ما ينفعش ننظر للماضى بأثر رجعى ، و نحمل نفسنا ذنب ما كانش باين لعينينا انة ذنب وقتها خالص ..
ما يجبش اجى النهاردة بعد ما تكشف الوجة القبيح للقيادة العسكرية ، و اقول كان يجب م الاول نعمل و نسوى .. الخ .
فضلا عن ان دا خلاص ما عدش يجدى فى شئ ، هوة كمان كلام غير تاريخى ، ما بيبصش لكل لحظة على حسب ظروفها و اللى كان فيها و الوعى ايامها ..

ثم ..
المشكلة ان احنا النهاردة عندنا نفس مشكلة 11 فبراير ..
لسة ما حلناش مسألة القيادة ..
و نرجع لسؤال :
منين هتيجى القيادة ؟

 
5 ـ القيادة مش اننا ننتخب شوية شباب من اللى كانوا ف التحرير ..
و الا .. اية الفارق اللى هيكون ف الحالة دى  مع اى ائتلاف من الائتلافات الموجودة حاليا ..
و لا القيادة انى اجيب اى واحد م اللى بيكتبوا ع الفايسبوك ، و عاملين فيها  ثورجية دول ، و اقول لة انت بقيت القائد ( أو هوة يعتبر نفسة كدة ، زى ما كتير من المغفلين بيعملوا ، و يحسسوك ان تحت ايديهم كتايب و فرق ، و لا احزاب بقيادة اقليمية و قطرية و فروع .. الخ  ) ..
اذا كان المقصود بالغلطة بتاعة 11 فبراير اننا ما عملناش كدة .. يبقى اطمنوا ما فيش غلط  و لا حاجة ، بالعكس دا الكلام دة و التصور دة اكبر دليل على اننا ما غلطناش ـ لان الناس اللى كنا هنرشحهم بالشكل دة ما كانوش هيفرقوا اى حاجة عن اى ائتلاف خايب موجود دلوقت ( و كانت السلطة هتنزلق من بين ايديهم ، دا اذا تمكنوا من الامساك بيها اصلا ) ..
طيب ..
يبقى اية المقصود بالقيادة ؟
المعنى الوحيد فى ذهنى هى انها قيادة تفرزها حركة نضال الطبقة العاملة .. حركة الاضرابات و السعى لتشكيل نقابات مستقلة و الاعتصامات ( ف المصانع و اماكن العمل ، مش ف ميدان التحرير و قدام السفارة الاسرائيلية ) و مناوئة السلطة ، و ما تسمية الصحافة البورجوازية و الاعلام البورجوازى : " مطالب فئوية " ..
و الاهم من دة هوة السعى اللى بيتأسس على دة ، و بيتبلور نتيجة كل دة : تشكيل حزب ثورى ..
دى القيادة الوحيدة اللى ممكن تنقذ الثورة و الشباب و فقراء المدن و تنقذنا ( سواء من الردة و تصفية الثورة ، او الاحباط ، او البلطجة ، او .. ) .

6 ـ الشئ اللى تجلى بوضوح فى ليلة 9 / 9 ان البلد ما فيهاش قيادة ، و انها متسابة ..
لا السلطة فيها قيادة ( لذلك مش عارفة تصفى الثورة ، و لا عارفة تتصدى ـ حتى من الناحية الامنية المحضة ـ لنشوز بعض المحسوبين على الثورة و تهورهم ) ..
( طبعا انا لا استبعد احتمال المؤامرة و ان اللى حصل كان مخطط  لة  من اطراف ف السلطة ، زى ما كتير من الناس قالوا و فسروا ..
بس حتى ف الحالة دى ، انا اهتم اكتر و يلفت نظرى اكتر ، اللى أكل الطعم و اللى أنجر ، مش اللى استدرجة و ضحك علية ) ..
.. و لا الثورة ليها قيادة
حالة الانفراط دى خطيرة جدا ..

انا ما يهمنيش قوى اللى حصل يوم 9  دة ، او اسبابة ، او ..
لان فية صور أشد من كدة بتحصل و ممكن تحصل ..
التركيز الاعلامى بس هوة اللى ضخم الامر ، و خللى ناس كتير تشعر بالاحباط ..
لكن دا رد فعل مش صحيح ..
اذا كان ع الرعب او الفوضى او الصدامات .. يمكن لو كانت فية كاميرات مزروعة ف كل حتة ف الشوارع و المحافظات يوم 28 يناير مثلا ، كنا هنلاقى مناظر افظع بكتير ..
التركيز الاعلامى بس هوة اللى عمل تهويل للحكاية ..
و الحكاية مجرد هبل مش اكتر ، و المعنى الرئيسى فيها هوة انعدام التنظيم و القيادة ( و دة برضة المعنى اللى الاعلام المنحط  بيضلل الناس حوالية ..
يفضل مركز الكاميرا لحد ما يصيب الناس بالسأم و الاحباط ، و ينقل لوعيهم تفسير خاطئ : " بتعملوا كدة فى بلدنا لية " ، " حرام عليكوا المنشات العامة " ، " هية دى الثورة اللى فرحنا بيها ف الاول " .. الخ ) .

                                                                      
                                    #                 #                 #   
                      

المجلس العسكرى مش قوى اطلاقا .. احنا اللى ضعاف ..
كان ممكن فعلا اسقاطة يوم 9 / 9 ( و كان ممكن اسقاطة قبل كدة ) ..
 انا ساعات باتصور ان اعضاء المجلس لو كانوا عارفين ان كل دة هيجرى كانوا هما كمان عملوا زينا و غيروا رأيهم بشأن اللى عملوة يوم 11 فبراير ..
زى ما احنا بنقول غلطنا ، و كان يجب ناخد السلطة .. تلاقيهم هما كمان بيقولوا : غلطنا كان يجب نتمسك بمبارك ..
هما تصوروا وقتها ان تنحية مبارك هتخللى الناس تهدى و تهمد و ترجع بيوتها .. لو عرفوا ان وجع القلب دا كلة مستنيهم ما كانوش عملوا كدة ( ف الاغلب ) ..

احتلال صينية ميدان التحرير مثلا ( بكثافة القوات و توزيعها دة ، من بعد فض الاعتصام فى اول اغسطس لحد منتصف ليلة 8 ـ 9 / 9 ) كان دليل ضعف .. كل بياناتة و حركاتة ( المجلس ) كان فيها التخبط و الذعر .. حتى تركة للفوضى و عجزة عن المواجهة دليل ضعف ..

لكن الضعف الحاسم هوة ضعف الثورة ..
ضعف الثورة التنظيمى .. اللى طول ما هو موجود ، عمرنا ما هننتصر .
و طول ما هو موجود هنفضل بين شقى رحى : ضعف المجلس ( الضعف اللى بيطلع علينا وبال و ضغائن ) ، و انفلات جيش الثورة و تبعثرة و ميلة المستمر للارتجال و الفوضى ..

الامل الوحيد فى الطبقة العاملة ، و حركتها و تنظيمها .. و فى احتلالها موقعها الطبيعى كقائد للنضال ، بحزب ثورى يعبر عنها و عن جموع الكادحين فى بلادنا .



( صباح 11 سبتمبر )