)هذا القسم غير كامل بعد (
بيان
احد المنافد الهامة جدا للثورة المضادة ..
بالضبط زى ما خناقة صاحب الحمار و المالطى كانت تكأة و سند الثورة المضادة فى الماضى لهزيمة عرابى و الاحتلال الاجنبى ..
البيان دا موجود ع النت بمناسبة احداث امبارح فى ادفو ..
لاول وهلة هيبان انة قوى جدا .. لكن على العكس .
بيان هزيل و ضعيف و بيلف حوالين نفسة .. اللجنة اللى تبحث ؟ حاضر هنشكل لجنة ، القبض على المتهمين ؟ حاضر ، و فعلا الاجهزة الامنية بتكثف مجهوداتها ؛ طرد المحافظ ؟ قوى قوى ، لية لأ .. " البدء فوراً فى إعادة بناء وتجديد الكنيسة محل الاعتداء " يا خبر ، دا من غير ما انت ما تقول هنعمل كدة ، و من ميزانية الدولة كمان ( و المشير و عصام شرف هيساهموا و ممكن ييجوا يفتتحوا الكنيسة كمان ) ..
كل دا ممكن يتعمل و ما يغيرش شئ من الموضوع و لا يحل حاجة ..
نقطة الضعف الرئيسية فين ؟
فى الفقرة دى : " نكرر مطالبتنا للقائمين على شئون الحُكم فى المرحلة الراهنة بضرورة العمل على إقرار الأمن بكافة السُبل المشروعة، وتوفير الحماية لدور العبادة، والوقوف أمام موجات التطرف التى تُغذيها وتؤججها تيارات مشبوهة تعمل لصالح أجندات خارجية ضد مصلحة الوطن والمواطنين " ..
لية ؟
لانها تجسيد للخلل الاساسى : ان البيان مش سياسى ، و بيعجز عن وضع يدة على الحلقة الرئيسية ف السلسلة ..
انت ممكن تستخدم عبارات قاسية جدا ، لكن طالما تاية منك الخيط الرئيسى مش هتوصل لحاجة ..
" موجات التطرف التى تُغذيها وتؤججها تيارات مشبوهة " دى ما بتعملش لصالح اجندات خارجية ( الا بشكل غير مباشر ) و انما داخلية .. اللى هية مين ؟ : اللى هية " القائمين على شئون الحُكم فى المرحلة الراهنة " .. كدة بكل بساطة .
انما انت هنا ، ف البيان دة ، زى ما تكون يهودى رايح يشتكى ممارسات الاس اس لهتلر او هملر ، و ببيفرح قوى ، او ع الاقل بيعلق امل ان هتلر او هملر ادالة وعد بالنظر ف الامر و تشكيل لجنة و العمل على القبض على المجرمين ..
الحل الوحيد تعميق مجرى الثورة اكتر ، و اظهار وجهها الاجتماعى و مطالبها الاجتماعية اكتر .
( 1 أكتوبر )
المحافظ
المذيعة مش متعاطفة مع الاقباط و لا حاجة ، و لا بتدافع عنهم ، زى ما اللى حاطط الكليب كاتب علية ..
هية بس واحدة بالعقل عايزة تفهم ، و بالعقل بتسأل ..
و المحافظ مش بيكرة الاقباط او متحامل عليهم ، زى ما قد يبان ..
و لا بيحب المسلمين او بينحاز ليهم ..
هوة ببساطة ما بيحبش لا الاقباط و لا المسلمين و لا مصلحة البلد و لا اى حاجة من دى ..
هوة راجل ما بيحبش الا حاجة واحدة : مصلحتة ، و ما بيحبش الا انسان واحد : نفسة .
الهستيريا اللى هوة فيها دى بسبب الخوف من شئ واحد وحيد : انة ممكن يطير ف الازمة دى و بسببها ، و يفقد كل الامتيازات اللى ممكن يجنيها من ورا كونة محافظ ..
لذلك هوة مصمم على نفى حدوث اى مشاكل عشان بالتالى يبقى ما فيش داعى لاى تغيير يمس بية ..
ادى كل ما فى الامر .
و هوة لية مصمم على ان الطرفين غلطوا ، و انهم خلاص هيصطلحوا ؟ لية بيساوى بين الطرفين ؟
ببساطة لانة مش عارف المركز فى القاهرة رأية اية و هياخدوا اى موقف .. لو اتقال لة انهم ( مركز السلطة ف القاهرة ) هييجوا ع المسلمين ، ساعتها هيتكلم عن الاخوة الاقباط اللى ديننا الحنيف اوصانا بهم خيرا و اللى هما شركاء ف الوطن و هيشتم ف التيارات الظلامية اللى مش عاوزة لمصر الخير . لو اتقال لة انهم هييجوا ع المسيحيين ، هيتكلم عن استفزاز المشاعر و ان الاخوة الاقباط تم التنبية عليهم اكتر من مرة بضرورة مراعاة الاجراءات و لكنهم انساقوا ورا مثيرى الفتن اللى موجودين من الجانبين مش عند المسلمين بس .. الخ .
واضح انة ساعة التسجيل ما كانش لسة عارف اية الاسلم يقولة ، لذلك حب يمسك العصاية من النص ..
و لذلك اى استفسار عقلانى عن اية اللى حصل بالظبط ( زى ما المذيعة بتعمل ) بيضايقة و ينرفزة ..
مجرد بيروقراطى ضيق الافق لا يستحق التفاتنا .. النظام كلة فاسد ، و الشخص دا مجرد نموذج على " نخبة " حسنى مبارك .
( 1 أكتوبر )
مدخل الى المسألة القبطية : طلب الحماية من الخارج
تعليقا على جريمة كنيسة ادفو ، و الجريمة التانية اللى تلتها بفض اعتصام ماسبيرو بالوحشية اللى تمت بيها .. اخوان و احباب كتير من الاقباط علقوا بغضب .. و انا حسيت انى عاوز اعلق انا كمان على بعض النقاط ، فى كلامهم هما ..
بقالى كام يوم حاسس انى ابتديت اغطس فى حالة عزلة او منفى اختيارى ( شئ ما زى المرحلة السودا لما قبل 25 يناير ) ..
اللى بيثير الاحباط فى النفس ، للاسف ، مش السلطة ، مهما عملت ( انا لا انتظر الخير من الاعداء ، و لا يفاجئنى اى تصرف من تصرفاتهم ، مهما كان اجرامى ) و انما الثوار !!
اصرارنا احنا على عدم التعلم ، و تفويتنا الفرص للتعلم ( ناهيك عن تفويتنا الفرص للفعل ، اصلا ) و تكرارنا للاخطاء .. الخ .
لكن على اى حال دا موضوع تانى ..
اللى اقصدة ، انى كسلت كالعادة ، و حاولت اتهرب من التعليق على موضوع الاقباط دة ( بزعم ان ما فيش فايدة من الكلام ) .. لكن الظاهر " اللى فية داء ( الكتابة ) ما بيبطلوش " .. كمان افتكرت كلام لينين فى الشهور ما بين فبراير و اكتوبر 17 لما اعتبر ان الوعى اهم شئ مطلوب " الان " ..
لذلك ، هاحاول اقول كام تعليق عن الامر .. و دا تقديرا منى لاهميتة البالغة ..
المسألة الطائفية ( زى ما بيتم تسميتها ) احد اخطر المواضيع على الساحة المصرية اطلاقا .. و لا يجوز لاحد التهرب من استحقاقاتها .. و اول هذة الاستحقاقات المصارحة ( لضمان الوعى ) ..
من ضمن ما قيل ( على الهامش ، الحقيقة ) كان الكلام حول ضرورة ايجاد حماية دولية للاقباط ..
خلينا نبدأ بمسألة الحماية الدولية دى .. انا عارف انها فكرة مش رايجة او منتشرة و انها ممكن تتقال كفلتة لسان فى حالة غضب .. لكن برضة خلينا نبدأ بيها لانها هتكشف لينا الصورة اكتر ، و تدينا طرف الخيط لاساس الموضوع :
1 ـ اية وسيلة الحماية دى ؟ ازاى هيتم طلبها ؟ ازاى هيتم تنفيذها ؟ ..
ما فيش وضوح فى ذهن القائل حول النقطة دى ( و دا تأكيد على ان الامر مجرد انفعال .. لو سألت هيقولك : " اهوة باى وسيلة و السلام ، يعنى نفضل ساكتين لحد ما نموت كلنا او يرغمونا نهاجر و نمشى ؛ لازم نعمل حاجة ، لازم يكون فية حل " .. الخ ) ..
2 ـ طيب ..
الحماية الدولية دى لا يمكن تحصل او تنطرح ..
لية ؟
لان السياسة الدولية ( السياسة عموما ) مش عملية احسان او بر و تقوى .. و احنا لما نتصور ان هناك مسيحيين و هنا مسيحيين ، و بالتالى هما هناك هيهتموا باللى هنا ، نبقى غلطانين ..
حماية الاقليات او الطوائف او .. كل دا بيكون ذريعة للتدخل لما يكون للقوى الامبريالية مصالح ، و لما تكون عاوزة تشاكس نظام سياسى مناؤى لها ، بتوجد فى ارضة هذة الاقليات او الطوائف ( زى البوذيين فى الصين ، او الاكراد ف العراق زمن صدام حسين ) ..
بغير كدة الامر ما يهمش لا الامريكان و لا غيرهم ..
بدليل .. ان حتى " المهمات الانسانية " زى ما جرى فى هاييتى او ليبيا ، بيكون وراها دايما مصالح استرتيجية للامبريالية ، خلاف كدة ما تتدخلش مهما كانت ضراوة الحالة ( زى الصومال مثلا ) .. بل ان مصالحها بتعوق احيانا مشاركتها فى العمل الـ " انسانى " ، زى اعتراضها على المحاكم الاسلامية ف الصومال و تأثير دة على تدفق المعونة ..
و بالتالى السؤال هوة مش هل احنا عاوزين او راغبين ف الحماية الدولية ، و انما هل المصالح الامبريالية عاوزة دة و لا لأ ؟
3 ـ زى ما قلت قبل كدة الامر مرتبط بموقف النظام السياسى المعنى ، من الامبريالية ..
النظام المصرى ( سواء السادات او مبارك او المجلس العسكرى ) خادم للامبريالية ، و بالتالى ما فيش وجة للتصارع معاة او مضايقتة او التعليق على تصرفاتة ( الصدامات الطائفية فى المرحلة الاخيرة من حكم السادات ـ مثلا ـ ما اثرتش سلبا على علاقتة بالامريكان .. يمكن كان فية توجس من حجم المعارضة العام فى مصر لة و تأثير دا على المصالح الامريكية ، لكن التناقض او حتى الخلاف حول المسألة القبطية ما حصلش ـ على حد علمى ) ..
بالعكس ..
سلوك المجلس العسكرى الحالى ( بما فية ضرب الاقباط كل فترة او تعريضهم للخطر ـ سواء خطر حقيقى او متوهم او مبالغ فية لاثارة الذعر ) كل دة بيتم لاجل التمكين للبورجوازية المصرية التابعة ، و لابعاد شبح الثورة ، و تقسيم و تفتيت صفوفها ( الثورة ) و شغلها بتناحرات جانبية .. و كل دا بيصب ف النهاية فى خدمة المصالح الامريكية ( و مصالح الامبريالية عموما ) ..
و بالتالى اى خطوة بتتم على هذ الصعيد مش هتزعج الامريكان فى شئ .. على العكس هما يعلموا انها " تمن ضرورى " للوصول الى الاستقرار ( من وجهة نظرهم طبعا ) ..
4 ـ الامر كلة اذا معلق بالساحة الداخلية و الصراعات الداخلية ، مش بالخارج و لا بطلب الحماية او التفكير فى دة كوسيلة او علاج ..
باختصار ( و هاحاول اعود للكلام عن النقطة دى تفصيلا بعدين ) الحل الوحيد هوة تدعيم الثورة ( زى ايام يناير و فبراير ) ..
الانحراف الى تشعبات جانبية ، و القول بان الثورة ما جاش منها الا الخراب و .. يعنى اننا بنسلم و بنضيع حقنا ( سواء كمسلمين او اقباط ) .. و ترداد كلام من عينة طلب الحماية الدولية هيستخدم ضدنا فى المعارك الداخلية و هيزيد الشقاق اكتر و هيدى ذريعة للخونة ( الخونة اللى بجد ) انهم يتهمونا احنا ـ !!! ـ بالخيانة ( زى ما الخونة اتهموا قبل كدة شباب الثورة بالخيانة و العمالة و التمويل الخارجى .. الخ ـ غلطة قاتلة لو كنا ساعتها قلنا : ما هم كدة كدة بيتهمونا ، اة يبقى خلينا نطلب الحماية الدولية بجد فعلا .. ) .
على الهامش هنا خلينى اقول :
الاحتمال الوحيد ، الفرصة الوحيدة ، ان الامريكان يتكلموا عن حماية الاقباط فى مصر و يسعوا لدة بجدية .. هوة ان دا يحصل وقت ما يحسوا ان مصالحهم فى مصر مهددة ..
و مصالحهم فى مصر مش هتكون مهددة الا لو الثورة واصلت تقدمها و اتبلورت اكتر و اكتر ، و افرزت برنامجها الثورى و قياداتها الثورية ..
المشكلة بالنسبة للامريكان وقتها ( و دى مفارقة التاريخ ، و جدل العملية التاريخية ) .. ان " وقتها " مش هيكون فية مشكلة للاقباط ، تستدعى التدخل او التلويح بالتدخل ، سواء من الامريكان او غيرهم .. لان اول بند فى اى ثورة اصيلة و حقيقية ( زى ثورتنا اللى لسة بتتثائب و تتمدد ، و ما اكتملتش ، و لسة " ثورة تحت الانشاء " ) ان كل الاقليات الدينية و كل المعذبين و المضطهدين ( النساء ، الشباب ، الاقباط .. الى اخرة ) يحوزوا حريتهم كاملة غير منقوصة ، و فى كل المناحى ..
5 ـ يعنى ..
انا عارف ان الدعوة دى ( التفكير فى طلب " حماية دولية " ) مجرد زلة لسان ، و مش غرضى التركيز عليها او اعطائها اكبر من قدرها .. بس حبيت نناقشها ( باعتبارها اكتر ما قيل تطرفا ) و على اعتبار انها مدخل لطرح الامر الـ " طائفى " على نحو صحيح : انة برمتة بيقع فى مجال السياسة ، و ليس الدين و لا الصراع الدينى ، و لا الجدال او الحوار الدينى ..
الناس اللى مصممة على اننا نتحاور و نتكلم و نقنع بعض و .. ان دا دور مشايخ الجوامع و الناس المستنيرة .. الخ ـ الناس دى برضة ماشية فى سكة غلط ما بتوديش لحاجة ، و لو استمرينا فيها يبقى بنضلل نفسنا و بنضلل الناس ..
لية الاخوان ما كانش ليهم حس ايام عبد الناصر ؟ .. مش عشان القمع او المعتقلات ( زى ما قد يخطر فى بال بعضنا لاول وهلة ) و انما لان المشروع الاجتماعى و التحول الاجتماعى زمن عبد الناصر سحب البساط من تحت رجلين الناس دى ..
المسألة الاجتماعية / السياسية هية الاساس ، لذلك كنا متحدين ايام يناير و فبراير ، لان المسألة الاجتماعية / السياسية كانت اساس الوحدة ( مش الكلام الغامض المضلل حول " روح " يناير و فبراير ) .. لذلك باقول ان العلاج ( للمشاكل الـ " طائفية " ) مرتبط النهاردة بان الثورة ترجع قوية تانى ..
لو اتكلمنا عن الحوار الدينى و العقول المستنيرة ـ يبقى ضعنا .. الحل الوحيد هوة اللى احنا نفسنا جربناة فى يناير : استكمال مهام الثورة و القيام بواجباتها ..
" الفتنة الطائفية " فى كلمة واحدة محددة ، هية مشروع الثورة المضادة لعرقلة الثورة و اضعافها .. و بالتالى دورنا فى كلمة واحدة ( سواء لحل مشاكل الاقباط او اى مشاكل اخر فى مجرى التطور ) هوة : استكمال الثورة و ازاحة العوائق من طريقها ..
و دة برضة بيطرح سؤال : ازاى ؟ .. لكن دة ممكن نتكلم فية بعدين ..
اهم حاجة حبيت اقولها الان ان الامر كلة سياسى ، من اولة لاخرة ، و مالوش ذرة صلة بالدين ، حتى و ان كانت كل تفاصيلة دينية ..
( 6 أكتوبر )
مدخل الى المسألة القبطية : أستكمال الثورة
( 1 )
ازمة الثورة ، هية فى افتقاد التنظيم ..
( و دى نقطة انا اتكلمت عنها كذا مرة قبل كدة ، و مش عاوز اكرر اللى قلتة ) ..
نتج عن دة ان كفة الاعداء بقت اعلى ..
فى ايام الاعتصامات لما كان بيتمسك بلطجى كان بيتم اطلاق سراحة بعدها ، او كان بيهرب ( و دة حصل مع ظابط اتمسك برضة ف الاسكندرية على ما اذكر ) .. انا شخصيا شفت الناس ايام اعتصام 8 يوليو ماسكين واحد بيقولوا انة بلطجى ، و بيجروة ناحية مدخل شارع القصر العينى ، و ما اهتمتش بمتابعة الامر وقتها ، لكن الشخص دا نفسة شفتة بعدها ف الميدان و كان من ضمن الباعة الموجودين فية ..
و مرات كتير كان فية ناس من الثوار يحوشوا غيرهم عن التعرض للجيش او حتى الشرطة او البلطجية ( و يسلموهم للجيش ) .. الخ .
و لحد النهاردة ، لسة بيتقال : يا شباب نحافظ على سلمية الثورة مهما استفزونا .. الخ .
شئ طبيعى اننا ننهزم بعدها ( هزائم جزئية اقصد ) ..
لية ؟
لان ما فيش حاجة اسمها ثورة سلمية ، اللى بيعمل كدة بيسلم نفسة للعدو مباشرة ..
هل دا معناة بالضرورة انى بادعو للاقتحام و العنف و الدم و .. الى اخر المبالغات و الهبل اللى البعض ممكن يتصورة و يتخوف منة ..
لأ .. كل اللى باقولة اننا نتصرف بالعقل ، و فى الموضع اللى احنا واقفين فية فعلا .. يعنى انا مستعد اقبل و اوافق اننا نلتزم بموقف رد الفعل ، مش لازم نبادر و لا حاجة ، بس ع الاقل يكون لينا رد فعل لما نتهاجم ( و احنا فى مكاننا برضة ) ..
يعنى ، مثلا ، مش لازم نخرج من الميدان و نروح وزارة الدفاع ، زى ما حصل فى 23 يوليو او زى ما البعض حاول بشكل اخف فى 30 سبتمبر ..
و مش هاقول نتحرك على بعد خطوات ، و نروح ماسبيرو ، بدل ما نخبط المشوار دا كلة لوزارة الدفاع مشى ( هما لية صحيح بيتجمعوا ف التحرير عشان يروحوا وزارة الدفاع فى كوبرى القبة ، و لية ما يبقاش التجمع فى وقت معلوم فى كوبرى القبة على طول ؟ ـ مش عارف ) ..
بلاش وزارة الدفاع و بلاش ماسبيرو .. لكن على الاقل و احنا فى مكاننا نتصرف صح .. يعنى لما نظبط بلطجى نخلية عبرة لمن يعتبر ، عشان نقطع رجل اى بلطجى بعد كدة و نمنعة من التفكير ف المحاولة اصلا ..
انا ما باحبش عمر عفيفى ، لكن من بين كومة الكلام الكتير الاهبل اللى بيقولة ، هوة كان قال مرة واحدة فكرة عجبتنى ( ايام 8 يوليو ) : ان البلطجى اللى يتقبض علية ، يتم تكسير اقدامة او ساقية ، بحيث يتم تعجيزة ، و ارهاب غيرة من البلطجية اللى ممكن يحاولوا الهجوم ..
بلوجر ممتاز اسمة احمد سعيد قال اكتر من كدة : ان البلطجى اللى يتقبض علية يتقتل ..
اللى انا باقولة ان لو الناس اللى كانوا ف التحرير ، فى اعتصاماتهم المتكررة ، ابدوا وجة قوة حقيقى ، كان هيتم اخذهم ف الاعتبار ، سواء من جانب البلطجية او الشرطة العسكرية او اى طرف من رجال السلطة و ادواتها .
انما احنا اللى طمعنا الناس دول فينا .. و الانهيار المؤقت اللى احنا فية حاليا بسبب من اسائتنا التصرف طوال المرات اللى فاتت .
( 2 )
لما المجلس العسكرى يطلع و يقول : انا مش هاحمى حد و لا حاجة و اللى دعا للتظاهر يحمى نفسة و غيرة .. الخ .
ف اول مرتين الناس اترعبت و الشوارع بقت فاضية و الكل توقع مذبحة ( بالذات يوم 27 مايو ) و الثوار ما نطقوش .. ف المرة التالتة بس ( 30 / 9 ) الثوار ردوا رد معقول شوية ( ان المجلس بيتصرف بعدم مسئولية ، و ان دة مش دورهم .. الخ ) ..
طيب .. لكن ما حدش فكر فى انة يقول حاجة على غرار ما يلى :
طيب .. لكن ما حدش فكر فى انة يقول حاجة على غرار ما يلى :
احنا بالفعل مسئولين عن الثورة ، و بحكم مسئوليتنا و تنحى المجلس عن تحمل مسئوليتة ، فاننا بنحذر من اى محاولة للتعرض للثوار ، و بنعلن عن ان اى بلطجى او اى واحد من رجال السلطة و ادواتها يمد ايدة او يفكر فى التعرض لاى حد من الثوار ، هتتم محاسبتة و الحكم علية و تنفيذ العقاب بمعرفة محاكم ثورة ، تنتخب و تشكل و تمارس عملها و اجراءاتها فى الشارع و بواسطة جماهير شعبنا ..
و دى مش فكرة اشتراكية و لا فوضوية و لا حاجة .. دا ممكن قوى نلاقيها فى مجتمع بورجوازى برضة و على ايد احزاب بورجوازية ( يسار البورجوازية الصغيرة ) زى الحرس القومى ف العراق بعد فبراير 63 ، لما كان بيوقف حتى ظباط الجيش و يمارس سلطاتة عليهم ( و كان دا احد اسباب تذمر الجيش و تحالفة مع عبد السلام عارف ضد البعث وقتها ، و تنفيذ انقلاب نوفمبر 63 ضدة ) ..
كوننا ما بنعملش كدة و ما بنفكرش فى كدة يدل على اد اية احنا بعاد مش بس عن اى تفكير او فعل ثورى حقيقى ، و انما حتى عن ثورية البورجوازية الصغيرة اللى هية ف النهاية ادنى بكتير و اضيق بكتير مما نحتاج الية لانقاذ ثورتنا .
( 3 )
مسألة الهيبة دى مسألة معنوية ، لكن ليها اثار مادية هائلة .. لا يجب اننا نستخف بيها ..
يعنى ممكن الواحد يكون مادى ، و يرد كل حاجة لاسباب مادية .. بس برضة لازم يدرك و يلاحظ و يعمل حساب العناصر المعنوية اللى بترتب اثار مادية ( زى ما يقولك مثلا ان فلانة جوزها " مش مالى عينها " .. انت مش لازم تستنى لما تخونة او لما ينفصلوا عن بعض ، عشان تقول دا كان فية ازمة .. و مش لازم الاتنين يمسكوا ف بعض قدامك و يتخانقوا عشان تعرف ان فية ازمة .. و انما بالنظر ، بالاحساس كدة ، بتدرك ان فية حاجة مش طبيعية ، و ان العلاقة متوترة ، و ان دا ممكن ف النهاية يسبب اضرار مادية ملموسة ) ..
برضة ، و بنفس المعنى ، نقدر نقول ان الثورة فقدت هيبتها ..
ازاى ؟
فية ناس علقت على مشهد الشاب اللى بيتضرب من ( فى سياق تفريق الاقباط المعتصمين فى ماسبيرو احتجاجا على حرق كنيسة ادفو ) بان اللى بيضربوة عساكر اهم و مش ظباط و لا حاجة ، و ان فية " غل " ، و ان الشرطة العسكرية زى الامن المركزى ، و الجيش زى الشرطة .. الخ .
طيب ..
انا ما باختلفش فى و لا كلمة من دول ، بس عاوز اوجة النظر لحاجة / اسأل سؤال : الجنود اللى قالوا للمتظاهرين فى يناير ان لو صدرت الينا الاوامر بضربكوا مش هنضربكوا ، يفرقوا اية عن الجنود اللى ضربوا الشاب القبطى دة ؟ ..
: و لا حاجة ..
اصل النظام ما كانش باعت جنود عندها وطنية و انسانية لينا ف التحرير ، و نزل جنود من نوع تانى و عينة تانية فى ماسبيرو ..
هما هما .. و جايز قوى يكون فية نفس الاشخاص منهم هنا و هناك ..
امال التغيير ف المعاملة جة منين ؟
: من ان الثورة فقدت هيبتها ..
خلاف العجز عن تأمين نفسها و ارهاب الخصوم ، الثورة ما بقتش ملهمة للناس زى الاول ..
من ناحية ، النظام و اكاذيبة : الاشاعات ، و ان دول عاوزين يخربوا البلد ، و ان البلد بتنهار ، و اننا هنجوع و مش هنلاقى ناكل ، و ان دى عيال مزقوقة من برة .. الخ .
من ناحية تانية الثورة تعثرت .. ازاى ؟ ازاى ، لان دا الاهم فى تقديرى :
من غير كتر كلام ، كفاية انى اشير لشعارات يناير و شعارات النهاردة ..
فى يناير انا فاكر شعار " اخر طلعة جوية / هتكون ع السعودية " ـ شعار بيتهكم على الاغنية الشهيرة فى عصر مبارك ، و بيشير لمصير بن على اللى منتظرة ، و بيحسم معاة الامر تماما ..
فاكر برضة لما كنت واقف جنب ناس بيغنوا عند دبابة قرب المتحف المصرى ، و كانوا بيقولوا ( ضمن حاجات كتير ) : " ياللا يا دفعة خد قرارك / اما الشعب يا اما مبارك " و كان فية جنود واقفين صامتين و بعضهم واقف فوق الدبابة او طالع منها ، و الناس بتغنى و بتشاور عليهم كأنها بتطرح المسألة و بتحثهم على الانحياز لاحد الطرفين و حسم موقفهم .. الخ .
قارن بين الروح دى ، و التوجة دة ( القوة الذاتية ، و الحسم القاطع فى التعامل مع الموقف و مع الاخرين ) و بين شعارات عبيطة زى : " المشير بيهيس / عايز يبقى الريس " مثلا .. ( او اننا نتحول لموقع رد الفعل : الفنجرى يهدد ، نعمل صفحات عن " صباع الفنجرى " ، و " احنا ما بنتهددش يا فنجرى " .. الخ / طنطاوى يقول المجلس يحوز 99 % من تأييد الشعب ، نقوم احنا زى ما نكون داخلين معاة قافية ، نعمل صفحات من عينة " انا الـ 1 % يا طنطاوى " .. الخ ) .
انا عارف ان المسألة مش شعارات ، لكن عاوز استدل بيها على المسألة اللى عاوز اطرحها : ان الثورة فقدت هيبتها ، لانها عجزت ( عبر القائمين عليها ) فى انها تحافظ على جبروتها المعنوى فى نظر الكل ( سواء اعداؤها ، او حلفائها المحتملين المتذبذبين ) ..
و لذلك انا اتصور ان الجندى اللى كان ممكن يتردد الف مرة يعتدى على حد من متظاهرى التحرير فى يناير ( لاحساسة بالتضامن النفسى ، و ان دول ناس بتقول كلمة حق فعلا ، و انهم بمثابة قادة و موجهين لة فعلا ) هوة نفسة اللى ممكن يسحق الشباب الان بـ " غل " زى ما تم الوصف ، مش لمجرد انة جاهل او بيطيع الاوامر ، او اى حاجة من دى .. و انما بالاساس لانة ما عادش حاسس بان دول " قيادة فى الظل " و لا حاجة ( زى ما كانوا ف ايام يناير ) ..
لذلك كنت باقول ان استعادة الثورة لنفسها ، و الدفع بمطالبها الاجتماعية السياسية الى المقدمة ، هوة الكفيل بانقاذها ، و جعل جنود النظام ينشقوا علية و يروا فيها قيادتهم الحقيقية ( زى ايام يناير ) .
( 4 )
جايز بعض الناس يقولوا اية علاقة الكلام اللى انا باقولة دة كلة بالاقباط ..
انا شايف انة فى صلب الموضوع .. تأمين الثورة و استعادتها نفسها هوة اللى هيحل كل المشاكل المعلقة سواء للاقباط او غيرهم ..
اما لو تصور البعض ان اصدار قانون العبادة الموحد او اى قانون تانى ، هوة الحل ( زى ما انا ملاحظ انة بيتقال دلوقت ) يبقى للاسف هنضيع وقت اكتر ، و احنا عمالين نلف حوالين نفسنا ..
المسألة مش نصوص و قوانين .. المسألة مين اللى بينفذ القوانين ، و ف اى شروط ؟ .. القوانين دى بتعبر عن اى نظام ؟ .. دى المسألة .
و النظام دة مش مقصود بية نظام اسلامى او مسيحى ، و انما نظام سياسى .. نظام سياسى فية المسيحيين و المسلمين الاغنياء فى جبهة واحدة ( بطرس غالى و ساويرس ، مع العادلى و احمد عز ، مثلا ) و فية المسلمين و المسيحيين المضطهدين و الغلابة فى جبهة تانية ( زى شهداء اكتوبر 73 او يناير 2011 المسلمين و المسيحيين على السواء ) .
النظام دة هوة النظام الراأسمالى ..
طول ما النظام الرأسمالى التابع بيحكم مصر ، لا الاقباط و لا المرأة ( الطرفين دول بالذات ) هيتمتعوا بأى حرية ..
مهما طلعت قوانين ، و مهما تم ضم شخصيات منهم لنخبة السلطة و الثروة .. برضة هيفضل القمع و التمايز النفسى موجود ، لان دا اساسى لخدمة النظام ، دا احد اهم ديناميكيات النظام النفسية ..
لذلك انا اعتبرتها علامة خارقة ان المرأة المصرية كان ليها دور كبير جدا ف الثورة ( بنات صغيرين ، فى متوسط العشرين مثلا ) .. دى علامة خارقة على تمزق المجتمع البطرياركى الابوى ، و على بزوغ نطف المجتمع الجديد الثورى اللى بنترجى حدوثة و بنسعى لتحقيقة ..
برضة ، نفس الوضع مع الاقباط .. الفرصة الوحيدة لازالة اى تضييقات عليهم ، هية فى ان الثورة تكتمل ..
و لذلك تطوير الثورة و معالجة نواقصها هوة الهدف الوحيد ، هوة محور كل شئ بيدور الان فى مصر .. اذا انصرفنا عنة و مسكنا فى فرعيات ( زى تصور ان الحل هوة السعى الى اصدار قانون من المجلس العسكرى ، او عصام شرف ، او مجلس الشعب الجاى ، او الرئيس الجاى ) يبقى عملنا زى الستات و البنات اللى كان ممكن يخطر فى بالهم ان تحررهم هييجى على ايد المجلس القومى للمرأة و قوانين سوزان مبارك و مؤتمرات فرخندة حسن .
انقاذ الثورة ، استكمال الثورة ، هوة الحل الوحيد ، المخرج الوحيد .
( 7 أكتوبر )
ماسبيرو
مجرد 5 ملاحظات سريعة على احداث الليلة .. و اللى هيشوف ان المقال طويل ، أترجاة يتكرم و يقرأ النقطة الخامسة بس ، لانها الاساسية ف اللى عاوز اقولة :
1 ـ ف الغالب ، فان المرجو حدوثة كان شئ اكبر من حدود اللى حصل فعلا .. و هو احداث صدام بين الاقباط و " الشرفاء من المواطنين " زى ما الجيش بيسميهم و يستدعيهم و يهيب بيهم فى كل المناسبات ..
لكن دا ما حصلش ( او ما حصلش بالشكل و بالحجم اللى كان ف البال ؛ اتصور ان صدام الجيش مع الاقباط دة كان مجرد مرحلة تمهد لمرحلة اكبر بين الاقباط و المواطنين اللى يتم دفعهم او التغرير بيهم ) ..
باقول ف الغالب ، و سندى الوحيد غير تقديرى للامر عموما ، هوة اللهجة التحريضية المسعورة اللى اتبعها التلفزيون المصرى من اول لحظة .. دى لهجة و توجة لا يمكن تكون محض ارتجال ، و لا يمكن تكون بلا تعليمات بتأليب الناس على الاقباط .
2 ـ لا زال مسلسل السقوط مستمر لكل الناس اللى الواحد ( مش انا عموما ) كان بيتصورهم كويسين ، او بيتوسم فيهم خيرا .. زى حسن نافعة او عمار على حسن او ..
الثورة لا زالت بتدفع الناس الى الحافة ، و دايما ناس من اللى بيعملوا فيها قبلها ثوار بينكشفوا على حقيقتهم .
3 ـ التظاهر فى حد ذاتة مش مجدى ، و لا هيجيب حقوق حد ..
من ناحية تانية ، اللى كان عاوز يتظاهر مع الاقباط ، كان يتظاهر قبلها ، مش بعد ما اتحاصروا و اتضربوا لوحدهم ، رايح يجرى على التحرير ..
اية معنى التظاهر اذا كنت مانتش عارف انت عاوز اية او عدوك مين .. او اذا اقتصر الامر على مجرد ابداء غضب او استياء ، و ليس تحديد سياسة او التعبير عنها .
4 ـ و مع ذلك .. انا شايف ان فية هدف سياسى ، شعار سياسى هام جدا لازم يترفع النهاردة ، و هو :
اصدار قانون العبادة الموحد اللى بيطالب بية الاقباط فورا ..
دا اللى لازم كل القوى تطالب بية النهاردة ( مش مجرد انهم يجتمعوا ، و يتباحثوا ، و يتشاوروا ، و يكرروا السخف المعتاد عن الاصابع الخارجية ، و الوحدة الوطنية بين نسيج الوطن الواحد .. الخ ) .
القوى السياسية دى فى رأيى الشخصى ، شوية جرابيع .. حثالة و اعشاب ضارة متسلقة طفت على وجة الثورة .. الثورة العظيمة اللى مش لاقية حد يعبر عنها لحد دلوقت ( للاسف ) ، و اللى بتدى فرصة بذلك لكل جربوع انة يطلع و يتنطع و يزعم انة قائدها او المعبر عنها .. ( اذا كان فريد الديب قال ان مبارك اول من أيد الثورة ، يبقى مش عاوزين فلان او علان يعملوا فيها زعماء و قادة ؟! ) .
لذلك .. القوى السياسية دى مش هتستجيب لفكرة زى اللى باطرحها دى ، و لا اصلا هتخطر فى بالها ..
انما انا باقول اللى المفروض يتعمل ( من وجهة نظرى طبعا ) ، و اللى يجب علينا الاخذ بية و تبنية ، اذا كنا بنمثل الثورة حقا و بنسعى لمصلحتها و مصلحة هذا الوطن ..
5 ـ مشاكل الاقباط مش هتتحل بقانون ..
الثورة بس ( اذا انتصرت ) هية اللى هتحل مشاكلهم ..
و مع ذلك ، اذا هما كانوا متصورين ان القانون دا فية الحل لمشاكلهم .. أوكى ، فليكن .. يبقى نطالب بالقانون ، بنفس منطق عبد الناصر لما كان بيقول الشعب يريد و انا معة ..
ف اللحظة دى مهم جدا ان الاقباط ما يتحذفوش من الصورة ( و الا المجلس هيكون انتصر فى موقعة النهاردة ، حتى و ان كانت انتهت مؤقتا على عكس ما كان يريد و يأمل ) ..
صدام زى اللى حصل النهاردة ممكن يخللى الاقباط يتواروا عن المشهد بفعل الصدمة و الاحباط .. و الثورة بذلك هتخسرهم ( و لو حتى مؤقتا ، لحين تعافيهم من ضربة النهاردة ) .
و المناداة باصدار القانون فورا ، هدفها بالضبط تحاشى وقوع ذلك .. كما انها هتكشف الخونة اللى بيتمحلسوا للمجلس ، و مش عاوزين يعملوا ، او يقولوا ، او يطالبوا باى حاجة هوة غير راضى عنها ..
غلط اننا سبناهم فى التظاهر لوحدهم ، و مش صح اننا نعتبر واجبنا اننا نجرى ع التحرير او وسط البلد و نقول اننا مسلمين و اقباط ايد واحدة ( او ع الاقل مش كفاية ) ..
التعامل مع الموقف بشكل سياسى هوة المطلوب .
سواء ف التحرير او غيرة ، سواء بمظاهرة او غيرها ، فان الشعار دة ( الاصدار الفورى لقانون دور العبادة الموحد ) بقى ضرورة .
هل القانون هيطلع و لا لأ ؟
دا مش مؤكد ، او مش واضح .. دا امر معلق بمهارة و حسابات و تكتيكات العسكر ، ممكن اة و ممكن لأ ..
لكنة اذا طلع مش هيتنفذ ، على اى حال ، و هتتحط قدامة ميت عقبة .. و ساعتها هنكون كسبنا ـ برضة ـ نضج سياسى ( للاقباط و لينا ) اكبر : ان الحرية مش بمجرد اصدار قوانين ، و انما فى تغيير علاقات القوى .
# # #
انا " مبسوط " نسبيا انى سبق و قلت اللى كنت عاوز اقولة ، ف اليومين اللى فاتوا ، عن موضوع الاقباط دة ، و كتبتة فعلا فى كام مقال ..
لانى لو كنت كسلت كالعادة ـ ما كنتش هاكتب حاجة بعد احداث النهاردة ، و كنت هأكسل زيادة ..
و اللى خلانى اكتب دلوقت ، بس ، أنى حبيت أشير و اؤكد على ضرورة اننا ما ننساقش لمناحة حوالين اللى حصل .. دى مؤامرة سياسية ، و الرد عليها يكون بذكاء و وعى سياسى : مطلب اصدار قانون العبادة الموحد ( بشكل فورى ) يجب انة يكون مطلبنا الاساسى النهاردة ..
اى تراخى فى دة ، هيكون بمثابة نجاح جزئى لمؤامرة النهاردة .
( مساء 9 / 10 )
ماسبيرو 2
رغم انى عارف ان الكلام بيروح ف الهوا ، لكن لا بأس ؛ خلينى اقول الكلمتين دول و لو على سبيل الدندنة مع النفس :
انا قلت من ايام قليلة ان كل دا مش هيغير من الامر شئ ، لكن المناداة بية و طلبة و رفعة كشعار اساسى النهاردة ضرورة لازمة .
2ـ يجب العمل على تحويل جنازة الشهداء من الاقباط الى جنازة شعبية .. اخطر حاجة النهاردة اننا نعتبر دى مش معركتنا ، او زى التعبير الخبيث بتاع عصام شرف ان دى مؤامرة دنيئة لتقويض الدولة ( بما يلقى اللوم ضمنيا على الاقباط ) .. لأ ، دى مؤامرة دنيئة لتقويض الثورة ، و يجب اننا نسعى بكل قوة الى تحويل جنازة الشهداء اللى ماتوا الى جنازة شعبية ..
و حتى اذا دة ما نجحش ، و هوة ف الغالب مش هينجح ، علينا ما نتضايقش ، المهم نسعى الية و نعمل على تحقيقة ..
ما نتضايقش لان كل شهداء الثورة من البداية لحد الـ 19 مجهول اللى ماتوا مثلا و ما تمش التعرف عليهم و اندفنوا من كام اسبوع ـ كلهم ما اتعملش جنازات شعبية لهم .. لذلك لو فشلنا المرة دى كمان مش مشكلة ، بس لازم نحاول .
3 ـ التلفزيون المصرى الخاين المنحط ، المحرض على القتل ، كان بيدعو الناس لعمل لجان شعبية لحماية نفسهم من الاقباط ..
يا ريت فعلا نستغل الاحداث دى فى انا نرجع تانى و نقوى تانى اللجان الشعبية .. لجان شعبية من المسلمين لحماية الاقباط ، و لجان شعبية من المسلمين و المسيحيين لحماية الثورة ..
انا عجبنى جدا من يومين لما شفت اللجان الشعبية ف اسكندرية بتحل مشكلة القمامة المتراكمة ف الشوارع ، و اللى الحى مش عاوز يرفعها و سايبها ، و ما بيحاسبش اللى سايبينها .. الخ ـ حلت اللجان الشعبية الامر دة بانها قامت بنقل القمامة فى زكايب و وضعها امام باب الحى و على مدخل الحى ، تحت شعار انتوا ما بتشيلوهاش ، و احنا هنجيبهالكوا لحد عندكوا ..
دى مبادرة هايلة و رائعة ، و على نفس الغرار يجب اظهار قوة الشعب من جديد ، قوة الشعب تنظيميا : استعادة اللجان الشعبية من جديد ضرورة لحل كثير من المشاكل ( الحلول محل الامن المتخاذل و المتواطئ ، و حماية النفس و التظاهرات و الاضرابات و اى فصيل يتعرض لاضطهاد السلطة زى ما حصل امبارح ) .
1 ـ ضرورى جدا رفع شعار الاصدار الفورى لقانون دور العبادة .. الكلام اللى بيتقال من امبارح بالليل و دلوقتى عن اجتماع الاحزاب للتشاور ، و دعوات التهدئة ، و ان رجال الدين من الجانبين بيناشدوا الناس بالهدوء .. الخ ـ كل دة مش هيسفر عن اى حاجة و ضحك ع الدقون ، و اضعاف للثورة ، و مساهمة فى فك الروابط بين الاقباط و الثورة ..
) بالتأكيد يلحق بالطلب الرئيسى دة اى مطالب تانية هما شايفينها مرضية ـ و احنا كمان كان لازم ، و من قبلهم ، نشوفها كذلك ، زى تنحية محافظ اسوان مثلا ) ..
) بالتأكيد يلحق بالطلب الرئيسى دة اى مطالب تانية هما شايفينها مرضية ـ و احنا كمان كان لازم ، و من قبلهم ، نشوفها كذلك ، زى تنحية محافظ اسوان مثلا ) ..
2ـ يجب العمل على تحويل جنازة الشهداء من الاقباط الى جنازة شعبية .. اخطر حاجة النهاردة اننا نعتبر دى مش معركتنا ، او زى التعبير الخبيث بتاع عصام شرف ان دى مؤامرة دنيئة لتقويض الدولة ( بما يلقى اللوم ضمنيا على الاقباط ) .. لأ ، دى مؤامرة دنيئة لتقويض الثورة ، و يجب اننا نسعى بكل قوة الى تحويل جنازة الشهداء اللى ماتوا الى جنازة شعبية ..
و حتى اذا دة ما نجحش ، و هوة ف الغالب مش هينجح ، علينا ما نتضايقش ، المهم نسعى الية و نعمل على تحقيقة ..
ما نتضايقش لان كل شهداء الثورة من البداية لحد الـ 19 مجهول اللى ماتوا مثلا و ما تمش التعرف عليهم و اندفنوا من كام اسبوع ـ كلهم ما اتعملش جنازات شعبية لهم .. لذلك لو فشلنا المرة دى كمان مش مشكلة ، بس لازم نحاول .
3 ـ التلفزيون المصرى الخاين المنحط ، المحرض على القتل ، كان بيدعو الناس لعمل لجان شعبية لحماية نفسهم من الاقباط ..
يا ريت فعلا نستغل الاحداث دى فى انا نرجع تانى و نقوى تانى اللجان الشعبية .. لجان شعبية من المسلمين لحماية الاقباط ، و لجان شعبية من المسلمين و المسيحيين لحماية الثورة ..
انا عجبنى جدا من يومين لما شفت اللجان الشعبية ف اسكندرية بتحل مشكلة القمامة المتراكمة ف الشوارع ، و اللى الحى مش عاوز يرفعها و سايبها ، و ما بيحاسبش اللى سايبينها .. الخ ـ حلت اللجان الشعبية الامر دة بانها قامت بنقل القمامة فى زكايب و وضعها امام باب الحى و على مدخل الحى ، تحت شعار انتوا ما بتشيلوهاش ، و احنا هنجيبهالكوا لحد عندكوا ..
دى مبادرة هايلة و رائعة ، و على نفس الغرار يجب اظهار قوة الشعب من جديد ، قوة الشعب تنظيميا : استعادة اللجان الشعبية من جديد ضرورة لحل كثير من المشاكل ( الحلول محل الامن المتخاذل و المتواطئ ، و حماية النفس و التظاهرات و الاضرابات و اى فصيل يتعرض لاضطهاد السلطة زى ما حصل امبارح ) .
( صباح 10 / 10 )
ماسبيرو 3
تحالف المجرمين و الرغايين
اللى حصل امبارح دا كان جريمة متعمدة ..
و كان جريمة لم تكتمل فى ذات الوقت .. اللى حصل امبارح ، كان مجرد مقدمة للى المفروض يحصل فى نظر و تخطيط القائمين علية ..
دى اهم نقطة يجب نلاحظها و نؤكد عليها ..
: لما يكون التركيز كلة طول الليل على ان الاقباط بيضربوا الجيش بالنار و الحجارة ، و لما يكون التركيز كلة على سقوط 2 شهداء من الجيش و عشرين مصاب .. و النهاردة السفلة الكدابين ف الاعلام ينكروا دة ، و يقولوا ان المذيع كان بس متوتر شوية ..
( ما كانش فية اى سيرة عن وقوع خساير ، و لا حتى اصابات ، بالنسبة للاقباط /الوحوش المعتدين ، اللى الجيش مش قادر يتصدى ليهم ، خاصة مع تحلية بـ " ضبط النفس " الكامل ) .
و لما يتقال ان الامريكان بيعرضوا حماية دور العبادة المسيحية ، و ان هيلارى كلينتون قالت كدة تعليقا على الاحداث ، و يتنشر دا ف موقع جريدة " اليوم السابع " نقلا عن السى ان ان .. و النهاردة السفارة و الامريكان ينفوا حدوث هذا ( من امبارح كان فية ناس بتعلق على الانترنت ، و تقول ان موقع السى ان ان ما فيهوش اى حاجة بالمعنى دة ) ..
و لما التلفزيون يعرض مناظر هزلية لجرحى على ايد الاقباط ( الجندى المنهار اللى شتم المسيحيين و غيرة ) ..
و لما يتم اسكات القنوات اللى عرضت صور او اشارت لوقوع اصابات من الاقباط ..
و لما نفس المذيعين الحثالة اللى شتموا ف الثورة ف يناير يطلعوا و هما منهارين و مش قادرين ياخدوا نفسهم من كتر الانفعال و يفضلوا يقولوا كلام من نوعية : " حرام عليكوا اللى بتعملوة فى بلدنا دة ، دى بلدنا ، عاوزين نحب مصر شوية " , " معقول .. الجيش المصرى العظيم ، جيش اكتوبر ، اللى وقف مع الثورة ، اللى رفض يطلق رصاصة على الثورة ، نعمل فية كدة ، مواطنين المفروض انهم مصريين يعملوا فية كدة ، يعتدوا علية و يضربوة بالشكل دة .. " ..
( ولاد الـ ... دول كدبوا الكدبة و صدقوها الظاهر ؛ اذا كان طنطاوى نفسة قال ان ما حدش طلب من الجيش اطلاق النار ع الثوار ، و ان دى " شهادة حق " .. و مع ذلك حثالة البشر اللى عاملين فيها اعلاميين و مهنيين مصممين على ان الجيش حمى الثورة !! ..
زى ما قبل كدة فضلوا يذلونا 30 سنة بالضربة الجوية و فضل مبارك علينا ، النهاردة نقلوا على جزمة جديدة يلحسوها : الجيش اللى حمى الثورة ..
لأ ، و المضحك / المبكى ان دا بيحصل و الجيش عمال يفرم الاقباط فى ماسبيرو ، عشان يحمى الثورة برضة !! ) .
المهم ، و عشان ما اخرجش عن الموضوع .. اللى عاوز اقولة ان كل اللى حصل امبارح بيدل على انة كان مجرد اعداد لمجزرة حقيقية .. و ان كل اللى شفناة امبارح دة ، كان منها بمثابة البداية ، تجهيز و تهيئة مناخ ، مش اكتر ..
ان ربنا ستر ، و ان المخطط ما نجحش ، مش معناة اننا نتغافل عن اللى كان مدبر و اللى كان مقصود .. و مش معناة اننا ما نتحاسبش ، و ما نحاسبش .
# # #
فية ناس بهايم من اللى شغلتهم " محلل سياسى " و " محلل استراتيجى " و " خبير " فى شئون اى حاجة .. الناس دى ما بطلتش رغى امبارح ، و كان كلامهم كلة بيدور فى اطار ان : " دة تطور خطير بالفعل .. و احنا داخلين على منعطف خطير .. و دعينى اقول لك بمنتهى الصراحة انة يتعين علينا جميعا فى هذة الظروف .. و ان هذا تطور هام جدا و خطير جدا .. و علينا ان نتابع ما يحدث بمزيد من الانتباة .. و اننى اهيب بكل رجال مصر و شبابها ، شباب الثورة العظيمة ، ثورة الخامس والعشرين من يناير .. و مما لا شك فية .. " .. الى اخر كل هذا اللغو و الهراء .
مذيعة البى بى سى سألت دكتور من دول ، محلل استراتيجى خبير ف الحمورية ، عن دور قوات الامن ف المشهد ، قام قال اننا بصدد تطور هام جدا و انا ف الحقيقة ليست لدى معلومات عما اذا كانت الشرطة العسكرية ام الشرطة المدنية هى التى تصدت للمشهد ، و ان هذا المشهد ستنجم عنة عواقب وخيمة ما لم يتدخل العقلاء من هذة الامة و ..
لما المذيعة قالت لة ان الشرطة بنوعيها كانت موجودة .. رد و قال ان الهجوم على الجيش و مقتل افراد من الجيش بمثابة تطور خطير جدا ، و انة من الممكن تبعا لذلك ان يتم تأجيل الانتخابات ، و تعويق مسار العملية الانتخابية التى من شأنها ان تضع مصر على مصاف الدول الديمقراطية ، و ان فية قوى داخلية و اقليمية و دولية تسعى لمنع مصر من تبؤا هذة المكانة التى تستحقها و ..
ضرورى جدا جدا ، عشان نكسب الجماهير ، و ننتصر فى معركتنا ، اننا نتكلم باقصى درجات البساطة و الوضوح ..
فيما يخص امبارح : دى جريمة ، المجلس و الوزارة متهمين .. المسلمين و الاقباط ف مركب واحد ، و مصيرهم واحد .. اى مطلب يرضى الاقباط النهاردة هدف اساسى لينا و الا بنكون مشاركين ف الاثم ..
حاجات كتير لازم نعملها لصالح الثورة ، و لازم نعملها كلها باقصى درجات الوضوح ..
و لازم ، لازم ، نقطع تماما مع الحمير اللى بتتفلسف دى ، دول مجرد خونة لينا و للثورة ..
الكلام اللى بكذا وش ، اللى ممكن يتقال لمبارك امبارح و طنطاوى النهاردة و عنان بكرة او سليمان بعد بكرة ، اللى يشتم ف الثورة امبارح ( دفاعا عن مبارك ) و يشتم ف الثوار النهاردة ( باسم حماية الثورة ) .. لازم القطع معاة و مع اصحابة و وصمهم بالخيانة بلا ادنى تردد .
كل الـ " نخب " هى مجرد تجمع أفاقين و خونة ، و ف احسن الاحوال اقزام ليسوا على مستوى الاحداث ..
شعبنا وحدة هوة مناط الامل و مصدر الثقة ..
و تنظيم شعبنا هوة فرصتنا الوحيدة للنجاح ( عبر حركة " المطالب الفئوية " و الاضرابات و النقابات المستقلة و اللجان الشعبية .. وصولا الى لجان المصانع و المجالس العمالية و الحزب الثورى ) ..
خلاف كدة هنضيع ورا نخبة الحمير المتفلسفة اللى بتغطى على جرائم القتلة باللغو .
( مساء 10 / 10 )
ماسبيرو ( 4 ) : جرس انذار للثورة :
1 ـ انا مصر ان نقطة مهمة جدا عشان نفهم الموقف ، هية اننا ندرك ان المقصود كان اكبر
من كدة ، و ان اللى ماتوا و الاحداث اللى حصلت كان كل المقصود بيها انها تكون مجرد بداية .
عدم اهتمام التلفزيون المصرى باخفاء مواقع اقدامة ، و تحريضة صراحة و بشكل مباشر على الاقباط ، بهذا الشكل ، لا يمكن تفسيرة الا بحاجة واحدة : دى مرحلة كانت هتتنسى ، و ما حدش هيركز عليها .. مين كان هيرجع و يقف و يعلق على اللحظات الاولى من معركة دامية طويلة لها ما بعدها ..
2 ـ المخطط ما اكتملش ( ف الغالب ) لان المبعوت لة الرسالة ما استلمهاش .. و دا ف الغالب لان ما حدش رتب معاة ..
الجيش بيعتمد دايما على " الشرفاء من المواطنين " .. و ف الاحداث دى فية ناس علقت على مواطنى السبتية و وكالة البلح ، و دورهم المنتظر او المفترض او المتوقع ، ف " التصدى " للاقباط ..
جايز دول كانوا داخلين فى الحساب ، لكنى اعتقد ( تقديرى للموقف ) ان " الشرفاء من المواطنين " ما تمش حساب مشاركتهم بشكل مناطقى (مواطنى السبتية و وكالة البلح ، مثلا ، او لوحدهم ) و انما بالاساس بشكل دينى ..
انا اتصور ان " الشرفاء من المواطنين " اللى كانت الرسالة مبعوتة ليهم ( رسالة : انقذوا الجيش من وحشية الاقباط المجرمين اللى بيتعدوا علية ، و بكرة يقسموا البلد و يطلبوا الحماية من الخارج ) .. " الشرفاء " دول ، كانوا السلفيين و الاخوان و التيارات المتأسلمة عموما ..
المدهش ، و اللى قلب الموازين ، و اللى افسد المخطط ، ان اللى مبعوت لة الرسالة ما استلمهاش .. بشكل ما ، حصل ( و دى حاجة غريبة على اى حال ) ان " هناك " كان فية حد " عاقل " و ادرك الهدف من اللعبة ( طحن المسلمين و المسيحيين فى بعض ، ارهاب الاقباط و ارسال رسالة تحذير لكل الاخرين ، و بعد كدة تصفية الحساب مع التيار المتأسلم ـ و لو حتى بضربة خفيفة مؤقتا و تحجيمة ، حتى تتم ضبط حركتة ، استعدادا للقضاء علية ف المستقبل ) .
لذلك ما تدخلوش ، و الليلة انتهت ، و تم محاصرة نتائجها .
دا مجرد تقدير للموقف ..
جايز اكون غلطان ، لكن انا باتصور الامور مشيت كدة ..
( فية اغبياء هيقولوا ان كلامى دة " تسخين " ، و " حرام عليكوا ، ارحموا البلد " ) ، لكن على اى حال ، فى لحظات زى دى ، الاغبياء ما يستحقوش حتى شغل البال بيهم ، او الرد عليهم .
و برضة باكرر : جايز اكون غلطان ؛ لكن يفضل من واجبنا دائما ، اننا نعمل تقدير موقف لمواقعنا و حركتنا ، و اننا نربط الاحداث ببعض ، و نحاول نفهمها فى اطارها العام ، بدل ما نتوة ف التفاصيل و ننشغل بالتفاصيل ..
أذن ، و استكمالا لكلامى السابق ..
: هوة كويس طبعا ان الخطة ما اكتملتش ..
لكن انا اتصور انها ما اكتملتش ، لان الاعداء ما اتفقوش عليها ( فية طرف خطط للامر ، و تصور ان استدراج الطرف التانى للمعركة شئ مفروغ منة ، و ما حبش ينسق معاة عشان ما يتعرفش دا بعدين ) .. المخطط باظ ، بمحض الصدفة مش اكتر ، و الة القتل وقفت بمحض الصدفة مش اكتر ..
و دة اكتر شئ يجب يصيبنا بالارتياع ( اكتر حتى من كل الجثث و التشويهات ) .. ان الوطن فلت من كارثة ، بمحض الصدفة ..
3 ـ لذلك ..
انا شايف ان اللى بيقولوا النهاردة اننا بنحب بعض ، و طول عمرنا عايشين سوا ، و .. الى اخر كل هذا الكلام ـ دول اغبياء .
اغبياء لانهم بيتحاشوا اساس الموضوع ، و بيتكلموا فى حاجات ما لهاش علاقة بية او على هامشة ، و و لا تجيب و لا تودى فى حل الموقف الراهن .
كمان انا شايف اللى بيقولوا ان دى فتنة مفتعلة من السلطة ( خلاف المجموعة الاولى اللى غالبا بتردد انها فتنة مفتعلة من الخارج ) لاحداث الوقيعة بين الثوار ، و ان المسيحيين و المسلمين ايد واحدة .. الخ ـ عندهم حق ، بس كلامهم مش كفاية .
مش كفاية ، لاننا ما تبنيناش مطالب الاقباط ( انا اندهشت ان واحد علق بسذاجة غريبة و قال احنا دايما بنتظاهر و نعمل مليونيات الجمعة ، هما اللى سابونا و راحوا يتظاهروا يوم الاحد !!!! ) ، و لاننا ما قدرناش نحسم المعركة او نوقف الهجمة يوم الاحد 9 دة ( مش كفاية برضة اقول ننزل بسرعة ، دا الاقباط بينضربوا .. انت لما توصل ف اخر لحظة ف المعركة ، مش هتغير شئ من نتيجتها .. الخطأ انك ما وقفتش ف الصف الاول للنضال ، و من اول لحظة ) .
المؤامرة فشلت صحيح ، لكن مش بفضل تصدينا لها .. و انما بفضل ان الاعداء ما جمعش بينهم غرفة عمليات ، و لا تنسيق للمعارك ، و لا اتفاق ..
و مجرد انهم يكونوا قادرين و راغبين فى التصعيد الى هذة الدرجة ، أشارة خطر جسيم ..
انا قبل كدة قلت ان الامور مش هتفضل معلقة كدة على طول ، و ان ساعة الحسم بتقرب .. و ما زلت اعتقد فى ذلك ، و اذا احنا ما قدرناش نحسم الموقف ، هما هيعملوا على حسمة .. و جايز قوى دا يكون قبل نهاية السنة حتى ..
اذا ما حددناش استراتيجية ثورية واضحة ، و اذا ما بلورناش حركتنا الثورية بشكل فعال ، فأن اللى حصل يوم 9 / 10 دة هيكون بالفعل مجرد بداية .. الفرق انة كان ف التخطيط لة بداية لحاجة تحصل فى ذات اليوم و الليلة .. لكن ممكن ، بفعل المستجدات ، يتم ادخال تعديل على الخطة : يبقى مجرد بداية لحاجة هتحصل تانى فى ظرف الاسابيع القليلة جدا الجاية ، بغرض حسم الموقف مع الثورة بشكل نهائى .
( صباح 11 / 10 )
مقال عمر طاهر
المقال دا بيضلل الناس .. بيركز قوى على رجال الدين و كلامهم ، و دا مش سبب المشكلة ..
فى نظرة الحكومة بتستسهل و المجلس بيبارك " على فكرة أن ما يحدث هو مؤامرة وأصابع خفية وفلول " ، و ما بيعترفوش بالخطأ ( اللى هوة اية ؟! ) ..
انهم : " .. لا يعترفون ولو لمرة واحدة بخطئهم؟ لماذا يلقون باللوم دائما على الأشباح بينما المتهمون ماثلون أمامنا طوال الوقت بالصوت والصورة؟ " ( يقصد رجال الدين من الطرفين اللى بيعرض اقوالهم ) ..
انهم ( "رجال السلطة وحاملى أدوات إدارة البلاد فى أيديهم " ) فى رأية ـ زى ما بيقول ف الاخر ـ مش ملتفتين .. و ان : " المتهمون واضحون ومعروفون لكن النظام الحالى يتعامل بنظرية ودنك منين يا جحا " ..
و بعد كام سطر يقول : " من المخطئ؟.. لا يهم.. المهم أن نرفض تماما أن نكون كلنا ضحايا " ..
و بعدين يتكلم ف الاخر عن : " صمت المجلس العسكرى وموضوع التعبير الذى قرأه علينا الدكتور شرف بالأمس، وتحريض الإعلام الرسمى على حرب أهلية، وغياب تام لمن يملؤون الدنيا ضجيجا حول الانتخابات بنوعيها، وجهاز شرطة متراخٍ، وقيادات محلية غبية، ومشايخ متطرفون وقساوسة متعصبون يقودون أبناءهم إلى الموت بالجملة.. ولا ألف عنصر من العناصر السابقة قادرة على إثناء هذا البلد عن حريته وتحقيق أحلامه.. آمن يا صديقى بذلك وانشر إيمانك فى كل مكان.. لم يعد الأمر تمسكا بالسلطة أو انتخابات.. بل أكبر من ذلك بكثير.. نكون أو لا نكون " ..
اية اللى طلعنا بية من المقال دة ، فى سبيل استيضاح الصورة ، و التصرف ازاء الموقف ؟
: ولا حاجة .
انا شايف انة ركز على الشيوخ من الجانبين بس ، و على التحريض الاعلامى ..
لكن لا حلل الوضع ، و لا شرح اية اللى المفروض نعملة .. و لا قال الطرفين دول بيخدموا مين بكلامهم و تصرفاتهم ، و اية دورهم فى اجمالى بنية العلاقات و بنية الصراع ، و اية هوة الصراع اصلا ، و بين مين و مين ..
لأ ..
فى رأية : المجلس العسكرى ، بس ، مش واخد بالة ؛ و احنا ـ من ناحيتنا ـ ما فيش حاجة هتمنعنا عن حريتنا ، و يجب نؤمن بهذا ..
ازاى برضة ؟ و عن اى طريق ؟ و باتباع اى وسائل ؟ و فى مواجهة مين ؟ و بالتحالف مع مين ؟ و فى سبيل اية ؟ ما بيجاوبش بكلمة ، و لا بيطرح الموضوع اصلا ..
الللغو الـ " ثورى " دة ، بيضلل الناس ، و بيخدعهم ، و بيطيل من امد تخبطنا اكتر .
السياق السياسى
دى مجموعة مقالات عن الاحوال فى مصر فى الاسابيع الاخيرة / السياق السياسى اللى لازم نضع فية الاحداث اللى حصلت ..
الاحداث دى مجرد فصل من الصراع بين الثورة المضادة و الثورة .. و ليس الاقباط و المسلمين .
كمان درجة العنف فيها تؤذن بعنف اكبر محتمل قريب ، تتم ممارستة ضد الثورة لاخمادها بشكل نهائى .
من اربع عقود و الناس فى بلادنا بتموت بلا تمن .. ف العبارة بس مات اكتر من كل اللى ماتوا ف الثورة .. لذلك رغم الحزن ، يجب ندرك ان تجاوز الحزن و ادراك الامور فى كليتها ـ واجب اساسى .
و ادراك الامور لا يمكن الا بالتعامل معاة كما هو : صراع سياسى .
كذلك بأدراك ان تراخينا من 28 يناير و من 11 فبراير عن ممارسة الثورة و استكمال الثورة هوة اللى ادى بينا الى اللى احنا فية دلوقت .. و ان طول ما احنا مصممين ما نتعاملش بشكل سياسى هنفضل ضحايا و هتفضل مواكب الشهداء ( مسلمين و مسيحيين ) شغالة .
US-backed Egyptian junta massacres peaceful protesters
Egyptian workers challenge military rule
The political tasks arising from the Egyptian Revolution
Egypt: the class war intensifies
Egyptian working class organising and on the move – “a revolution within the revolution”
العدل
انا مش عارف لية الكل بيركز على فكرة " الحب " .. يا اما نقول اننا طول عمرنا عايشين فى سلام و محبة ، يا اما نقول ان لازم تسود ثقافة المحبة .. الخ .
دا كلام مالوش علاقة بالموضوع ..
المسألة ف اعتقادى لها علاقة بالعدالة ، مش بالحب .. انا ما يهمنيش انك تحبنى و لا لأ ، اكرهنى يا سيدى لو عايز ، طول ما فية قواعد عادلة بتنظم العلاقة بيننا .. لكن اللى بيحصل ان ما فيش قواعد عادلة ، و بيتم ارتكاب الظلم و ايقاع الظلم ، و ف الاخر نقول ان احنا حبايب ( الظلم نفسة بيحصل ، و بيتسكت علية ، لانى من كتر محبتى ليك ، عارف مصلحتك و مصلحتنا اكتر منك ـ !! ـ زى ما بيتقال دلوقت من البعض ان بلاش كتر كلام ف الموضوع دا عشان ما نزيدش الجروح !! ) ..
نفس المنطق دة بنعملة مع المرأة ، ما بنبطلش كلام عن الحب ( حتى المتجوزين اللى بيشتكوا من الجواز ، بيتكلموا عن السلوك المثالى للحب اللى يجب يكون علية الطرف التانى ، و يتحسروا على حالهم ) .. و مع ذلك بلدنا مليانة بحوادث التحرش الجنسى و اهانة المراة و الحط من شأنها ( خصوصا لو دخلت مجال السياسة : زى التحرش ف المظاهرات اللى حصل ضد الناشطات قبل الثورة ، زى " كشف العذرية " اللى حصل ضد الناشطات بعد الثورة ) ..
و مع ذلك ، نفضل نقول المرأة هى الاخت و الام و الحبيبة .. الخ .
احنا مش محتاجين " حب " خالص ، سيبنا من ايديولوجية الحب الفاشلة دى .. احنا محتاجين عدل .
كل واحد من المسيحيين و المسلمين ( و كل واحد من الرجالة و الستات فى المثال الموازى اللى طرحتة ) يبقى عارف اللى لية و اللى علية ، و يطلب حقة لنفسة ، و حقة من الطرف التانى ، و يعرف حق الطرف التانى علية ..
بكدة هنرتاح و نريح ، حتى لو ما حبيناش بعض بالمرة ، و بكدة بلدنا هتبقى احسن ميت مرة ، الف و مليون مرة ( بدل ماحنا عمالين نتكلم عن الحب بمعزل عن العدالة ، و بتكون النتيجة : اننا بنظلم ، و ما بنعرفش نحب .. فى ذات الوقت ) .
( 12 اكتوبر )
ماسبيرو : تكتيك التعامل
انا الحقيقة ربنا انعم عليا و اكرمنى طول حياتى بمعرفة عدد كبير جدا من الناس اللى امخاخها مقفولة و دماغها تعبانة ، و لذلك اقدر انقل عنهم عن معرفة و عن خبرة ..
وجهة النظر السايدة لديهم ، فى شأن الاحداث ، كالتالى :
1 ـ الجيش حمى الثورة ، و لولاة كان هيحصل لنا زى سوريا و العراق .
2 ـ الاقباط واخدين حقهم و زيادة ، و ما بيشتكوش من حاجة ، و لا حد يقدر ييجى جنبهم .. كانوا بيحبوا حسنى مبارك ، عشان كان بيخاف منهم و بيستجيب لمطالبهم لانة كان عاوز ابنة ييجى بعدة ، و كان لذلك حاطط عينة ع الامريكان و عاوز رضاهم ( و بالتبعية الاقباط ) .
3 ، الاقباط بيستقووا بالامريكان .. و زى كل الناس اللى عاوزة تضغط على المجلس العسكرى استغلالا للظروف و الفلتان و البلد اللى انفجرت و مش لاقية حد يلمها ( المجلس بيحاول على قد ما يقدر ، و المهمة صعبة علية ، و واجبنا نعاونة ) ـ بنقول زى كل الناس هما كمان بيضغطوا .
4 ـ هدفهم اية ؟ : ان يبقى لهم صوت اكبر من حجهم العددى .. بيتناسوا انهم اقلية ، و عاوزين يمشوا البلد على مزاجهم و يصبغوها بصبغة مسيحية ، على غير ارادة الغالبية العظمى من المسلمين .. ليهم حقوقهم و كل حاجة ، و ما حدش هيمس بيها ، بس كأقلية ، و اذا حبوا يتجاوزوا الحد دا او نسوا نفسهم يبقى يستاهلوا اللى يجرالهم .
الكلام دا بيتقال ؛ احنا عارفينة و المسيحيين عارفينة ( عشان مش عاوز واحد ألمعى يطلع و يقوللى اية لزوم دا ، و الكلام دا بيولع الدنيا زيادة .. الخ ) .
# # #
انا بقى مش هاعلق بولا حرف ع الكلام دة ..
باقول مش هاعلق لية ؟ لان كل الكلام دا ( و انا شايف انة غلط تماما ، و مش صحيح فى و لا كلمة ) مش فعال او مؤثر سواء عموما او فى اللحظة الراهنة ..
و انا مستعد ان اى حد بيؤمن بية و شايفة حقيقة ، يفضل مؤمن بية و يشوفة حقيقة ، من غير ما اجادلة فية ..
انا بس عاوز اطرح امرين اتنين ، على اصحاب هذا التفكير :
1 ـ مشكلة كنيسة ادفو ما اتحلتش لية على مدى حوالى اسبوعين ، و لية اتسابت لحد ما الاقباط اعتصموا فى ماسبيرو ، و تم فضهم ( الاعتصام الاول ، اللى هيروح من الذاكرة دلوقت بـ " فضل " المسيرة بتاعة يوم 9 ـ الاعتصام اللى انتشرت عنة مشاهد تجمع عدد كبير من الشرطة العسكرية حول شاب قبطى و ضربهم اياة .. ) ، و بعد كدة انفجرت فى 9 / 10 .
اذا كان المسيحيين ليهم حق ، لية ما جبناش ليهم الحق دة ، و تقاعسنا و سيبنا المشكلة تتفاقم .
و اذا كانوا مخادعين و بيستقووا بالخارج ، لية نديهم الفرصة ؟ انت عارف ان الطرف دا بييجى من وراة المشاكل ، و شايف انة بيجر شكلك ، خلاص ، فوت علية الفرصة ، و ما تنولوش غرضة بافتعال المشكلة معاك .. و دة مش هيكون ضعف منك بالتأكيد ، دا انت كدة بتحمى البلد .
يعنى مثلا ، لية العند فى عدم اقالة المحافظ ؟ هيقولوا : " اصل دا مش بمزاج أمكم ، و مش اى واحد ييجى يقول شيلوا فلان و لا علان هنستجيب لة ، فية حاجة اسمها دولة يا استاذ " ..
طيب ، هل هيبة الدولة انى أعند و ما اشيلش المحافظ ، و اسمح بالتالى بوقوع مجزرة ماسبيرو كنتيجة سببية مباشرة ؟! هل دى الحكمة ، او السياسة ؟! .
2 ـ تانى حاجة ، و على خلفية الكلام اللى عرضتة ف الاول ، و فى سياق احداث ماسبيرو .. ماشى ، المدرعة اتسرقت ، سواء من عناصر اجنبية مندسة شريرة من دول ما بتحبش لمصر الخير ، او من شباب قبطى ما عرفش يسوقها بعد ما استولى عليها ، و قام المسكين ، يا حرام ، داس بيها اهلة و ناسة ( غريب جدا ، ان فية حد أجنبى او قبطى او ايا ما كان ، استولى ع المدرعة و طلع طاقمها منها ، و مشى بيها ، و داس الناس ، و وقف ، و خرج ، و مشى ، و جة حد تانى ـ من الجيش المفروض ـ و رجعها تانى .. كل دا من غير ما حد يشوفهم او يعرفهم او يصورهم او ياخد بالة .. ) .
طيب .. القصة دى حقيقية .. اية الاجراء اللى هيتم اتباعة حيال المسئول عن ضياع السلاح بتاعة / المدرعة اللى بيقودها دى .. هوة مين و هيتعاقب باية ؟ .. المجلس العسكرى قال انة مش هيعلن اسماء الناس اللى ماتت منة ( ردا على مثيرى الفتن اللى قالت ان ما ماتش منة و لا واحد ، خصوصا بعد ما كان اتقال كدة فعلا ـ ان ما حدش مات م الجيش ـ من اجهزة الدولة و التلفزيون عقب فشل المخطط بتاع 9 / 10 و الارتباك اللى سادهم بعدها ) ..
الجيش دا حبيبنا ، و احنا محتاجين نطمن على كفاءة افرادة ، و زى ما المجلس قال انة مش هيعلن عن المتوفين حفاظا على الروح المعنوية ، فأنة حفاظا على الروح المعنوية يجب علية ( خصوصا انة قال و اعلن فعلا عن الواقعة ) تحديد المسئول عن فقد المدرعة و محاسبتة فى محاكمة علنية .. لان واحد غير مسئول زى دة تسبب ان الاقباط برعونتهم يستولوا على المدرعة و يدهسوا بيها نفسهم و يتهموها فى الجيش ..
( كمان الجندى المتوتر اللى فقد اعصابة بسبب من جحود المسيحيين ـ كان متضايق جدا ، و بيتظلم و يتشكى حالة ، و يقول دا احنا كنا بنحميهم و بنشرب منهم مية ، المسيحيين و لاد الـ .. ، و انهار و قال ان صاحبة مات جنبة ..
الجندى دة ـ مع تقديرى لمشاعرة ـ عار على الجندية و يجب يتحاسب .. ازاى هيصمد امام العدو ف الجبهة لو حصلت حرب و شاف الجثث و الموتى حوالية فى كل مكان .. دا اهانة لشرف العسكرية المصرية ( هوة و الجندى اللى اتسرقت منة المدرعة ) .. و انا اهيب بقادة المجلس العسكرى انهم لا تأخذهم شفقة فى مواجهة المجرمين دول ، و انا مختلف مع السيد الكريم عضو المجلس فى المؤتمر الصحفى اللى اتعمل النهاردة العصر لما قال و اتكلم عن شعور ما يحسوش الناس العادية ، شعور الجندى لما يشعر انة مهدد بالموت ، و ازاى ان دة بيؤثر على تصرفاتة .. هوة رغم ان الكلام مش منطبق لان الجنود دول مش ف الجبهة مع اعداء ، و لا فية حد هيموتهم ( اة ، نسيت ، الاقباط كانوا هيموتوهم ، لكن ربنا سلم و غلطوا و قتلوا نفسهم ) ، و لان احنا قلنا اصلا ان ما لهمش علاقة بحوادث القتل بالمدرعة ، لكن برضة كلام عضو المجلس دا لا يعفى الجندى دا من الحساب .
# # #
و بالتالى ..
انا ما عنديش مشاكل ان حد يكون بيكرة الاقباط ( استنادا على الكلام اللى قلتة ف الاول ) و تكون دى قرائتة لاحداث ماسبيرو ( اللى انا عرضتها وسط كلامى عن البندين اللى فاتوا ) ..
لكن ما اظنش هيكون عندة مانع او هيختلف معايا فى النقطتين اللى قلتهم : التقصير و البطء و التراخى و اثر دا فى تفاقم الموقف ، و مسئولية الجنود اللى اخلوا بشرف الجندية ( حتى لو كان دا بدافع الفزع من هجمة الاقباط ) ..
و النقطتين دول اهميتهم انهم هينقلونا من حلبة الطائفية و الكلام عن مسيحيين و مسلمين ، للكلام عن السياسة ، و التفكير بالسياسة .
انا من زمان شايف اننا لازم نكسب الجماعة اللى بيقولوا " اسفين يا ريس " و ان فية قسم كبير منهم مضلل ، و انهم لو كانوا كتار كانوا هيبانوا ايام مبارك ..
خلاف المأجورين ( و عددهم لن يتجاوز اعدادهم ف الـ 18 يوم مع مبارك ) فأن الجماعة دى كبرت بانضمام ناس عادية خايفة و بس ، خايفة مش اكتر ، و ما هياش عميلة و لا م الفلول و لا حاجة .
كذلك الناس اللى بتقول كلام ضد المسيحيين ، و بتفكر بشكل طائفى عنصرى ..
الناس دى ( و انا قلت ان ليا بيهم معرفة و خبرة ) ما بتؤمنش فعلا بحاجة .. هية بتردد كلام و هية زى المتنوم مغناطيسى .. دى ناس كل همها انها تاكل و تشرب و تستنى المرتب و المكافأة و العلاوة ، و تعمل جمعيات و تروح مصيف ، و تسهر ع القهوة او السايبر او النادى ، و يرغوا فى اى كلام فاضى عبيط ..
السياسة و الثورة و مواضيع الحياة ( بما فيها الاقباط ) بينزلق من فوق دماغها ..
الناس دى ( اللى منهم حزب الكنبة بتعبيراتنا بعد الثورة ) بتبان متعصبة جدا ، لكنها جاهلة و سطحية و رخوة جدا .. و غلطتنا اننا بندخل معاها فى جدال و بنحاول نقنعها ..
الناس دى بتنبهر بالقيادة ، زى الاطفال ، لما تقول لك : " لية ؟ و عشان اية ؟ " لما انت تقول لها : " عشان انا قلت كدة " .. هتسكت على طول .
انا لاحظت ان الناس دول بيتكلموا يتكلموا و يبانوا مؤمنين جدا بافكارهم ، لكن لما بتقول كلام مقنع حقيقى ..
مش بيقتنعوا .. لأ ، هما ما بيقتنعوش .. بس بيسكتوا .. و بتحس بعد كدة انهم بيتحاشوك ، و ربما بينفروا منك ، و بيتحرجوا من عرض افكارها بعد كدة قدامك ، او لو قالوها لحد و انت قاعد ، يبصوا لك و يحاولوا يهزروا و يبانوا مكسوفين او واخدينك ف الاعتبار ، و يقولوا : " لا مؤاخذة يا .. ، معلش " او يقولوا عليك لواحد زيهم بيتبادلوا معاة افكارهم " شوف فلان بص لك ازاى ، مش عاجبة الكلام اللى بنقولة " .
ناس زى دول ( اللى بيشتموا المسيحيين و حزب الكنبة و بتوع اسفين يا ريس ) مش ثابتين على موقفهم ، لان موقفهم لا يمكن الثبات علية ( هما ما عندهمش موقف اصلا .. دا فكر الشخص اللى بلا فكر ، مش موقف بالمعنى الصحيح ) ..
الناس دول ممكن نكسبهم لصفنا اذا اتبعنا سياسة و مقاربة مناسبة ( و مع الوقت ، و مسار الثورة ، و التطور ، هما نفسهم هيلفظوا افكارهم المتخلفة .. الناس دى ـ و احنا كمان ـ فى حالة كمون .. كل امكانياتنا هتتفتح بس مع الثورة ، و فى عهد الثورة ) .
البندين اللى قلتهم دول عن موضوع ماسبيرو ، مدخل حلو ـ فيما اعتقد ـ للوصول للناس دى ..
البندين اللى قلتهم دول عن موضوع ماسبيرو ، مدخل حلو ـ فيما اعتقد ـ للوصول للناس دى ..
ما بنحاولش نقنعها بشئ ، و لا بندخل معاهم فى جدال .. لكن بنلقط حتة كدة ، من داخل تفكيرهم نفسة ، و تتوافق مع موقفهم نفسة و دعوتهم نفسها .. حتة كدة صغيرة و نطرحها و نعتبرها اساس كل شئ الان .
فى خصوص ماسبيرو : التراخى و عواقبة و ضرورة عدم تكرارة ، و الاهمال العسكرى و ضروورة معاقبتة .
ان شايف ان دا يجب يكون اساس تحركنا الايديولوجى و السياسى دلوقت * .
___________
· فضلا طبعا عن اللى قلتة قبل كدة عن ضرورة رفع شعار الاصدار الفورى لقانون العبادة الموحد .
( 12 اكتوبر )
بيان
بيان ممتاز و قوى ..
البند التانى بتاع " ايقاف قواد القوة العسكرية... " مهم جدا ، لانة هيخللى كل المجرمين الصغيرين اللى بينفذوا الاوامر ، او بيتحمسوا و يرتجلوا زيادة و " يخلصوا " فى عملهم اكتر ، هيخليهم يترددوا و يفكروا مرتين بعد كدة ..
بيان ائتلاف الثقافة المستقلة :
" يدعو ائتلاف الثقافة المستقلة لعمل وقفة احتجاجية على أحداث ماسبيرو
يوم الخميس الساعة 7 في ميدان طلعت حرب بالشموع والملابس السوداء
للمطالبة بـ:
1 تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من حقوقيين وأطباء مسلمين وأقباط للتحقيق الفورى ومعاقبة المسئولين عما حدث اياً كانوا.
2- ايقاف قواد القوة العسكرية التي تواجدت في ماسبيرو وميدان التحرير وجميع الضباط العاملين تحت إمرتهم ووقف مرتباتهم وحوافزهم ومكافآتهم لحين التحقيق معهم
3- إقالة وزير الإعلام وجميع الإعلاميين المتورطين في التغطية الإعلامية التلفزيونية والإذاعية لأحداث ماسبيرو والتي أشاعت الأكاذيب وحرضت على الفتنة الطائفية
4- إعلان الحداد الرسمي العام وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام حداداً على أرواح الشهداء
كذلك يطالب الائتلاف المجلس العسكري بالاجابة المحددة على ماورد على لسان الشهود والموثق بالصور والفيديو بشأن:
ـ ان المتظاهرين الاقباط كانوا عزل
ـ وان من اطلق النار ميليشيات مدنية من امن الدولة
ـ وان مدرعات الجيش داست على المواطنيين
و نطالب أيضاً المجلس العسكري ب:
1- سرعة معاقبة الجناة فى كافة قضايا التعدى على دور العبادة، و الاعلان الفورى لقانون دور العبادة الموحد والا لمصلحة من تأجيله ؟
2ـ عدم محاكمة المدنيين كل المدنيين امام محاكم عسكرية بدلا من الصيغة المطاطة عن انهم يحاكمون البلطجية لان تلك التهمة تلفق هذه الايام لكل من يختلف.
3 - تطهير الإعلام المصري. " .
يوم الخميس الساعة 7 في ميدان طلعت حرب بالشموع والملابس السوداء
للمطالبة بـ:
1 تشكيل لجنة تحقيق مستقلة من حقوقيين وأطباء مسلمين وأقباط للتحقيق الفورى ومعاقبة المسئولين عما حدث اياً كانوا.
2- ايقاف قواد القوة العسكرية التي تواجدت في ماسبيرو وميدان التحرير وجميع الضباط العاملين تحت إمرتهم ووقف مرتباتهم وحوافزهم ومكافآتهم لحين التحقيق معهم
3- إقالة وزير الإعلام وجميع الإعلاميين المتورطين في التغطية الإعلامية التلفزيونية والإذاعية لأحداث ماسبيرو والتي أشاعت الأكاذيب وحرضت على الفتنة الطائفية
4- إعلان الحداد الرسمي العام وتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام حداداً على أرواح الشهداء
كذلك يطالب الائتلاف المجلس العسكري بالاجابة المحددة على ماورد على لسان الشهود والموثق بالصور والفيديو بشأن:
ـ ان المتظاهرين الاقباط كانوا عزل
ـ وان من اطلق النار ميليشيات مدنية من امن الدولة
ـ وان مدرعات الجيش داست على المواطنيين
و نطالب أيضاً المجلس العسكري ب:
1- سرعة معاقبة الجناة فى كافة قضايا التعدى على دور العبادة، و الاعلان الفورى لقانون دور العبادة الموحد والا لمصلحة من تأجيله ؟
2ـ عدم محاكمة المدنيين كل المدنيين امام محاكم عسكرية بدلا من الصيغة المطاطة عن انهم يحاكمون البلطجية لان تلك التهمة تلفق هذه الايام لكل من يختلف.
3 - تطهير الإعلام المصري. " .
مجرد اسئلة
فية كام نقطة عاوز اقولها بتجرد كامل ، ومن غير عواطف خالص .. و حتى بالانطلاق من مواقع تفكير الناس اللى شايفة ان الاقباط غلطانين و انهم " هما اللى استفزوا الجيش " .. الخ .
اصل فية كام حاجة كدة مش طبيعية ، و مش مظبوطة .. زى اية ؟ :
1 ـ لما يتقال ، مثلا ، ان دهس المتظاهرين او الناس بالمدرعات ، دا مش موجود فى قاموس العسكرية المصرية ..
دا كلام جميل ..
لكن .. الناس اللى ماتت دى ماتت ازاى ؟ دا السؤال .
2 ـ لما يتقال ان الاقباط راحوا عند الجيش ، و " اية اللى موديهم عند الجيش الا اذا كانوا قاصدين يحتكوا بية " .. الخ .
طيب .. خلينا نفتكر ان الجيش فى تلات مرات ع الاقل ( 27 / 5 ، 9 / 9 ، و 30 / 9 ) قال انة مش هيحمى حد و مش هيتواجد ، و هيتحاشى الاحتكاك بالمتظاهرين ، و ينسحب .
لية ما عملش كدة يوم 9 / 10 ( خصوصا ، و هو يعلم مسبقا بميعاد المظاهرة و مسارها المعلن ) .
3 ـ الجيش قعد مكانة ، و تصور فيما يبدو ان المسيرة هتعدى بهدوء .. و بعدين حصلت فجأة حاجة من اتنين :
أ ـ اما ان بلطجية او عناصر مندسة هجمت ع الاقباط .
ب ـ و اما ان الاقباط نفسهم ( اللى جايين من شبرا قصاد الكل ) كانوا مخبيين سيوف و سنج و انابيب ، و طلعوها فى ماسبيرو و ضربوا بيها الجيش .
اية اللى خللى الجيش يتورط هنا ؟!
ف الاحتمال الاول .. تدخل الجيش لا حمى المسيحيين ، و لا قبض على العناصر المندسة و الاصابع الخفية دى .
و ف الاحتمال التانى .. لو الاقباط هما اللى بدأوا بالهجوم .. مين اللى ادى امر الاشتباك معهم .. دى نقطة مهمة جدا انا شايف انها تايهة فى كلام الكل .. اية موقف القوات المتواجدة فى الموقع الموقع بالظبط ، و اتصرفت على اى اساس ، و اية الاوامر اللى صدرت ليهم .. لان اى حالة من الحالتين دول ( و ما لهمش تالت ) بتتطلب العودة للقيادة للتوجية ، بالضرورة ( خاصة ، و ان انا ـ المفروض ـ اتفاجئت بتدهور الموقف ) : اما ان القيادة تقوللى انسحب او تقوللى ألتحم .. و لو ألتحمت هاعمل كدة ضد مين و لتحقيق اى هدف ؟
4 ـ انا مستغرب الحقيقة من ان مؤتمر القوات المسلحة امبارح ما اهتمش بالضحايا ، و انة وجة التحية للجنود .. مع ان المنطق الطبيعى ( حتى لو كنا بنحب الجيش لاخر مدى ، و بنكرة الاقباط لاخر مدى ) يقول ان اللى حصل فى ماسبيرو دة فشل امنى جسيم ..
و ف الاحتمالين اللى ذكرتهم ف البند السابق ، و لما الاقى واحد ( بلطجى او قبطى او عنصر اجنبى مندس ) بيهجم عليا بسلاح ابيض او زجاجة مولوتوف او .. هل الطبيعى انى اهرسة بالمدرعة ؟! .
اصل فية ناس عندنا بتقول الاقباط اللى بدأوا .. ماشى ، هما اللى بدأوا ( بلاش نرد ع المنطق دة بالانفعال ، و " ربنا يورى اللى يقول كدة ابنة فى ذات الموقف " .. الخ ـ زى ما نوارة نجم قالت ) ..
لأ ، انا بس عاوز اسأل : هل دا رد الفعل المتناسب مع الفعل اللى بيواجهك ..
بيقولوا الجنود اتوترت و انفعلت .. و دا بيعيدنا الى النقطة المركزية اللى أشرت اليها سلفا : اية الاوامر اللى صدرت ليهم ؟ اية التكليف ؟ انة يضرب ، و لا ينسحب .. ( ف الحالتين ، برضة اية معنى ان الجندى اتوتر و فقد اعصابة ، امال لو كان فى حرب ع الجبهة هيعمل اية ؟ ) .
و دة متصل برضة باللى قلتة : الجيش لما فضل فى مكانة و هوة يعلم ان مسيرة جاية علية ، كان متصور اية ؟ كان فاكر اية اللى هيحصل ؟
احنا قدام فشل تخطيطى و عملياتى ، سواء فى التصور للحدث ، او فى مواجهة الحدث .. انا لو فى موقع السلطة اقطع رقاب كل الافندية اللى كانوا ف ماسبيرو و قياداتهم اللى ادتهم الاوامر ، بلا ادنى تردد ( مش عشان الاقباط خالص ، و حتى بصرف النظر عنهم تماما ) ..
لذلك انا باتصور ان اى حد بيحب الجيش فعلا ( و بيكرة الاقباط ، حتى ، و فرحان فيهم ) لازم يسأل : اية التهريج الامنى و التسيب و الانفلات اللى حصل من كل القوات اللى كانت هناك ، دة ؟ ( واحد من اجمل التعليقات اللى قريتها ع النت ، كان بيقول : الجيش اللى تتسرق منة مدرعة و هوة بيفض مسيرة سلمية ، هينسرق منة اية و هوة ف حرب ع الجبهة ) .
انا بس حبيت اقول الكلام دة ، و بتجرد كامل من اى عواطف ، لانى لاحظت ان ناس كتير بتقول كلام غريب جدا من عينة " هما اللى بدأوا ، هما اللى هاجموا الجيش ، اية اللى وداهم هناك .. " .. الخ .
اى بنى ادم بيكرة الاقباط و بيعبد المجلس العسكرى ، بس عاقل ( اذا امكن ذلك ) هيكتشف ان الكلام اللى بيتقال دا كلة مش راكب على بعضة .
مقال عادل حمودة
رغاى ، رغاى ، رغاى ، و ممل ..
الناس دى ما بتشبعش كلام ، ما بتبطلش كلام ، و مع ذلك ما بتقولش اى حاجة .. بتعيد تصنيع الجهل ، و الكلام الغامض عن " اصابع " سواء داخلية او خارجية ( ممكن نتهم المناخ السيئ اللى بيستغلة الاخوان و السلفيين للشحن و اللى بيستغلة " الفلول " / التعبير اللى ما بقاش يدل على حاجة محددة او حد محدد ، دة ) ، و اننا نصور المجلس العسكرى لايص و غلبان ( ممكن كمان نشتم شوية ف الاعلام ، او ننتقد الـ " تباطؤ " ) .. الخ ـ لكن كل دة ، ما يخليكش انت كقارئ او واحد غيور على الثورة و مش عارف يعمل اية و محتاج ارشاد ـ باقول ما يخليكش تطلع بذرة وعى او ادراك لاى حاجة ..
لازم نحذر الكتاب اللى بيبانوا معانا ، و هما دورهم الاساسى تمييع الامور و تعتيمها ( حتى و ان اضطروا الى فعل دا بشئ من الـ " ثورية " الزائفة ، اللى ممكن تهاجم ، لكنها لا تضع يدها على موطن داء ) .
دا اهم اللى قالة عادل حمودة فى مقالة ، و الرابط اهوة للى عاوز يقراة بنصة الكامل ..
: " والحقيقة أن الخطة التى نفذت فى الوقيعة بين الجيش والأقباط، هى الخطة التى سبق أن نفذت من قبل فى أحداث تكريم أمهات الشهداء عند مسرح البالون.. وسبق أن تكررت مع الألتراس فى استاد القاهرة.. وسبق أن شاهدناها أمام السفارتين الإسرائيلية والسعودية ومديرية أمن الجيزة يوم جمعة الغضب.. إن هناك قوى جاهزة لكتابة المشهد الأخير من كل حركة احتجاجية سلمية بطريقة همجية. سيناريو قديم سبق تجريبه بنجاح لإحداث الفوضى.. بالتنقيط.. أو بالتقسيط.. يستغل التحركات السلمية بدس بلطجية لتصبح مواجهات تخريبية.. تلتصق تهمتها فيمن خرج للتعبير عن نفسه بطريقة مشروعة.. لكن.. رغم تكرار السيناريو فإن أجهزة الأمن الخفية والمعلنة فشلت فى كشف أبعاده وأسراره................ولو كان من الصعب تحديد المسئولين عن سيناريو الفوضى الذى سبق أن توقعته بوضوح منذ أسبوعين، فإنه من السهل تحديد أهدافه والمستفيدين منه، لقد قال مبارك قبل تنحيه: «إما أنا أو الفوضى».. وفى ظل نظامه الذى أفرز مليارديرات كون أغلبهم ثرواتهم من الفساد المالى والخلقى فإن رصد واحد فى المائة من أموالهم لتحقيق نبوءته ليس صعباً.. وربما كان نوعاً من رد الدين للنظام السابق الذى هو فى الحقيقة ولى نعمتهم، ولو كنت من جمال مبارك وشعرت بفقدان هيروين السلطة بعد إدمانه لدفعت كل ما أملك مقابل جرعة منه، وفى الوقت نفسه هناك قوى خارجية وداخلية تحلم بالسيطرة على مصر بإضعافها وتقسيمها وتمزيقها.. وليس أسهل من افتعال الفتن الطائفية.. فالشحن متوهج.. والتشدد متربص.. والسحل يمكن أن يكون على الهوية................والغريب أن قيادات فى المجلس العسكرى تعرف ذلك وتخشاه وتحذر منه.. وكانت تتوقع أن تنفذ المؤامرة بحصار وحداته ومعسكراته مما يضطر للضرب فى المليان.. وهو ما لم يحدث.. وإن كان ما حدث لا يقل سوءاً.. فقد تورط الجيش فى اشتباكات مع الشعب.. وحقق بنفسه ما كان يتوقعه من غيره. ويمكن القول إن حسابات المجلس العسكرى فى التعامل بعنف مع الأقباط، لم تكن مناسبة هذه المرة.. فقد تصور أن تعب الناس من تعطيل الحياة بسبب المظاهرات سيعطيه مبررا لما فعل.. لكن.. السؤال: هل كان سيلجأ إلى نفس الأسلوب لو كان أمامه سلفيون أو إخوان أو جهاديون؟. والسؤال الأهم: من الذى دفع الجيش إلى الصدام مع الأقباط بالذات، ليكون بين الطرفين دم لن يستفيد منه سوى من يكره الأقباط ويريد ترحيلهم، ومن يسعى لتشويه سمعة الجيش الذى حمى الثورة كى يكون بديلا له فى السلطة؟.. إن الإجابة عن السؤالين بصراحة وجرأة ستحدد لنا المستفيد قبل الجانى، ولعل الخاسر الأكبر فيما جرى هو الجيش نفسه.. وربما كانت أكثر التيارات قربا منه هى أكثرها تضليلا له.................. ورغم الحرائق التى اشتعلت والأقباط الذين قتلوا فإن العدالة لم تضع يدها على متهم واحد.. وهو أمر مثير للدهشة.. خاصة أن المحرضين والمنفذين معروفون بالصوت والصورة فى سيديهات لم تفحصها النيابة العامة حتى الآن. ..................فى هذا المناخ السياسى والإعلامى والدينى المتشدد والمتشنج كان من السهل أن يحدث ما حدث.. بل.. فى ظل المناخ نفسه فإن ما هو قادم أخطر وأسوأ وأشد. وربما أذيع سرا لو قلت إن السلفيين كانوا وراء فرض حظر التجول فى منطقة الأحداث فى نفس ليلة وقوعها.. لقد تجمع نحو خمسة آلاف سلفى فى ميدان مصطفى محمود كى يتحركوا فى اتجاه تجمع الأقباط لمواجهتهم.. فسعت أجهزة الأمن لوساطة من سلفيين عقلاء كى لا تصبح لترات الدم التى سالت بحورا تفيض.. وكان حظر التجول -كما تحدد زمانه ومكانه- هو الحل " .
ملاحظات سريعة 1 :
سؤال الاسئلة الكبير : لية الثورة " أتسرقت " فى فبراير ؟! ..
الجواب : لاننا ما كناش مستعدين لتولى الامر بانفسنا .
لذلك المشكلة النهاردة ، مش الطرف التانى بيعمل اية او ناوى على اية ..
المشكلة احنا هنعمل اية ، ازاى هنتجاوز القصور اللى تسبب فى حرماننا مؤقتا من ثمار الثورة .
حتى الناس اللى بتشتم ف الثورة و تقول " خربتوا البلد " ، الناس دى مش مع المجلس العسكرى اطلاقا ، و لا راضية عنة .. و العبارة اللى على لسانهم كلهم هية : " مين قصادنا غيرة " ؟! ، " لو شيلناة هنجيب مين " ؟! ..
مشكلتنا النهاردة ، هية نفس مشكلتنا يوم 28 يناير و يوم 11 فبراير : عدم وجود قيادة ثورية او برنامج ثورى .
ملاحظات سريعة 2 :
فية رسم كاريكاتيرى انتشر مؤداة ان من نتائج الفرجة على التلفزيون المصرى ان الانسان يتحول لحمار ..
دا صحيح ، لكن الاهم اننا نلاحظ برضة حاجة أضافية فى تكتيك التلاعب بالعقول : ان التلفزيون ( كأداة اعلامية فى خدمة الطبقة المسيطرة ) بيفترض أساسا انك حمار بالفعل ، و بيمارس عملة من هذا المنطلق .
بعد مؤتمر القوات المسلحة الاخير بشأن احداث ماسبيرو ، مذيع ف التلفزيون المصرى كان مستضيف " محلل استراتيجى " .. و المذيع بقى بيتكلم بطريقة غريبة جدا : ان احنا دايما نسمع عن الاصابع الخارجية ، دون الكشف عنها ، فهل لم يحن الاوان بعد لتحديد هذة العناصر امام المشاهد ( ما كانش بيقول كدة بلهجة الهجوم او الاستنكار طبعا ، و انما بطريقة العيل اللى عاوزك تفرحة و تقوللة انك هتجيبلة الهدية اللى نفسة فيها ) ..
و المحلل قاللة بلا شك ، و ان كنا مش عاوزين نستبق التحقيقات ، و ان فية لجنة هتباشر عملها و ان النيابة العامة هتعمل و تسوى .. و اننا يجب جميعا نتحلى باقصى درجات ضبط النفس .. الخ .
المذيع سأل عن طبيعة الاحداث ، و ان المشاهد يريد ان يعرف ماذا حدث على وجة التحديد ( و كأن دى حاجة لا يمكن تتعرف الا لو مصدر " مسئول " قال عليها و وضحها مثلا ، و ما تتفهمش لوحدها ) و المحلل رد علية و قاللة ان الناس بالفعل متشوقة ( و كرر كلمة متشوقة دى بعد كدة ف الحديث كذا مرة ) لمعرفة ما حصل ، و لعلى لا اذيع سرا ، و هوة بالفعل مش سر ، انة تجرى الان عملية تشريح لجثث شهداء القوات المسلحة ( !! ) لبيان طبيعة المقذوفات و ان النتائج سوف تعلن قريبا جدا ، لان الناس فعلا متشوقة ( و كأن انت حمار مثلا ، و مش فاهم حاجة ، و متشوق كأن دا البوم غنائى لنجمك المفضل مثلا ، و مستنى نزولة للاسواق ) ..
طريقة الكلام دى بتسرب لوعيك انك بالفعل حمار ، و انك عيل صغير ، و انك مش فاهم حاجة ، و لا يمكن تفهم او تعرف لوحدك حاجة ( الا لما احنا نقولك ) ..
طريقة الكلام دى اللى بتفترض انك حمار ـ ابتداءا ـ هية اللى هتحولك ف النهاية الى حمار فعلا ، من تكرار التعرض لها و الخضوع لايحاءاتها و تنويمها المغناطيسى .
الناس دى بتمارس اللغو و الرغى و السخافة ( و الغريب انهم فى معظمهم بيحاولوا يتكلموا بالفصحى ، و هما ما بيعرفوش يتكلموا بالفصحى و بيغلطوا ) .. بيتثاقفوا و يعملوا فيها مهنيين و بيؤدوا عملهم بحرفية ، لمجرد انهم بيقولوا كلمتين فارغين ما لهمش معنى .. و كلامهم مبطن بالذل و العبودية لاولى الامر ، و بيمارس عملة اولا و اخيرا عليك باعتبارك ف الاول و ف الاخر حمار ، و باعتبار ان مهمتة انة يديم عليك هذة " النعمة " .
ملاحظات سريعة 3 :
انا شايف ان انهماكنا فى حتة : العساكر كانوا بيتهاجموا و اضطروا يدافعوا عن نفسهم ، و لا الاقباط كانوا بيتدهسوا و اضطروا يردوا .. دة بيجرنا جوة دوامة ، كل واحد هياخد فيها موقف تبعا لقناعاتة المسبقة ( قناعاتة ، مع او ضد ، الجيش و الاقباط ) .
بينما فية حل ابسط بكتير و يوضح الحقايق ، و المفروض نطلبة و نتمسك بية ( سواء كنا مع الجيش او الاقباط ) ، اللى هوة : دفتر الاحوال للداخلية و الشرطة العسكرية .
أصل دى مش خناقة شباب فى حارة ، و بعد ما تنفض ما نعرفش مين اللى ضرب ؛ او المفروض نخمن ؛ او ان كل طرف يمسك فى كليبات او مشاهد تؤكد وجهة نظرة على حساب التانى ( و التانى ينكرها ، او ما يعلقش عليها ، و نفضل احنا ف الدوامة وسطيهم ) .. الخ .
دا صدام حصل بين مواطنين و بين قطاع من الدولة ، هذا القطاع ما بيتصرفش من دماغة او من تلقاء نفسة او على مسئوليتة ، و انما بتعليمات ..
المفروض بييجى تبليغ من القوة ف الموقع لرئاستها ان فية مظاهرة متجهة علينا ، ان فية بلطجية او عناصر معاها سلاح ، ان فية ناس بتهاجم .. الخ .
و بتصدر اوامر انك تفرق المظاهرة ، انك تتعامل مع حاملى الاسلحة بالشكل الفلانى ، انك تستخدم ذخيرة و لا لأ ( و الى اى مدى ) ، انك تنسق مع وحدة تانية او تنسحب .. الخ .
و كل دا المفروض بيتسجل فى دفتر عمليات ..
حتى لو اتلعب فية ، و لا اتفبرك ، لازم يكون موجود .. لا يمكن ما يكونش موجود .
اللى عاوز يعرف الحقيقة ( طالما انة مش قادر ، بحكم المعطيات اللى قدامة يقطع ف الامر ) ، يطالب الداخلية و الشرطة العسكرية بنشر دفتر الاحوال لوقائع الليلة دى ، او يطالب بتشكيل لجنة للاطلاع علية ..
انا فعلا مستغرب من ان ما حدش طرح الامر دا ، و الناس بتتكلم عن اللى حصل و كأنة خناقة بين طرفين زيهم زى بعض و الحقايق ضايعة ؛ و السلطة ـ من ناحيتها ـ بتستعبط و تقول اللى عندة دليل يقدمة ..
هما بيتعاملوا و كأن ما فيش كيان دولة و لا تسلسل وظيفى و لا ترابط بين الموقع و القيادة ، و ان شوية عساكر اتخانقوا مع شوية مواطنين .. و احنا ، الغريب جدا ، بنسايرهم ( على مدى اسبوع اهوة ) فى استهبالهم دة ، بحسن نية .
ملاحظات سريعة 4 :
1 ـ فية هنا كليب لمدرعة بتدوس على الناس ..
الغريب ف الامر هوة التعليقات .. الكليب محطوط النهاردة ، و فية تعليقين من ضمن اللى اتكتبوا علية كالتالى :
* " مظبوط كلامك مظبوط جداااااااا
بس إنت إتفرجت علي نصف الفيديو وتجاهلت النصف الثاني!!!!!!
الفيديو مركز قوي علي المدرعه اللي دهست الناس ومركزتش علي البهايم اللي عمالين يكسروا في العربيه التانيه وأكيد شفت لما طلعوا المجند منها حصللوا إيه تحت إيديهم.
الواحد طبعا مش مع دهس المتظاهرين أيا كانوا
بس ياريت تحط نفسك مكان الشاب المجند اللي سايق لو لقيت العربيه التانيه اللي فيها زميلك بتتكسر وبيضربوا اللي فيها ، هتعمل إيه؟؟؟
جاوب بصدق؟؟؟
هتستني لما ييجوا يموتوك إنتا كمان!!! " .
* " أنا عن نفسي لو كنت مكانه حتي لو المتظاهرين مسلمين أنا ههرب زيه حتي لو هدوس علي حد وده إسمه دفاع عن النفس، وأعتقد واضح إن المدرعه دي مكانتش قصدها تدهس وبس ، دي كانت بتهرب من المكان وده رد فعل طبيعي لأي حد خايف علي حياته
منكرش إن المنظر مش كويس بس صدقني لو إنت أو أي حد كان مكانه هتعمل كده ، وإلا تسيب نفسك تموت بين إيديهم وتبقي شهيد الوطن!!!
ولو إتفقنا إن ده منظر وحش أنت أكيد شفت عشرات المناظر اللي الكلاب - أيا كان ديانتهم - عملوه في رجاله الجيش تقدر تفسر ده؟ " .
2 ـ انا مش هاعلق و اقول ان الكلام دا بذئ او منحط ، او بيدل على ان صاحبة مش انسان ( و لا حيوان حتى ) ..
انا بس عاوز اشير لتناقض منطقى :
الناس دى اللى كتبت هذا الكلام ، بتفترض ان الجندى عاوز يهرب ..
عاوز يهرب من اية ؟
: من هجوم الناس ..
طب و الناس بتهاجمة لية ؟
اية السياق اللى حصلت فية الاحداث ، و اندرجت فى داخلة المشاهد دى ..
هيقولوا ان الاقباط راحوا عند الجيش و تحرشوا بية و اتخانقوا معاة ؛ و ان الجيش لو كان عاوز يفضهم كان فضهم م الاول ، من ساعة ما طلعوا ..
طيب ، و الجيش ما سابش المكان لية ، من قبل ما ييجوا ؟
يقولك : ما يقدرش ، دا بيحمى موقع حيوى اللى هوة التلفزيون .
طب ازاى بيحمى الموقع الحيوى ، و مع ذلك بيهرب زى ما بتقولوا .. مش هوة كدة عاوز يفر بجلدة و بيسيب الموقع الحيوى ..
ثم على حد علمى ، ما حدش ، و لا حتى من بتوع التلفزيون نفسهم ، قال ان الاقباط حاولوا يقتحموا المبنى .
هل اللى المفروض نتصورة ان :
الجنود قاعدين فى مدرعاتهم ، لا بيهم و لا عليهم ، و فجأة جت عندهم مظاهرة الاقباط اللى بدت سلمية ، و فجأة الاقباط لما وصلوا عند ماسبيرو عملوا هرج و مرج و هاجموا المدرعات اللى ما كانتش عملت ليهم اى حاجة .. و بدل ما الجنود تقفل مدرعاتها عليها عشان تتحاشى الاحتكاك بالناس لحد ما تيجى تعزيزات مثلا ، قامت طايحة ف الشوارع و داست على الناس بالغلط من كتر خوف الجنود ..
يعنى الناس اللى اتجننت فجأة من الاقباط دى اتجننت بدون مناسبة ، و من غير ما يكون حد اتعرض لهم ..
و دا لية ؟
: لانهم بيهدفوا للصدام مع الجيش عشان يبان انهم مضطهدين ..
( يعنى ، بمعنى اخر ، الناس دى كانت بتسعى لحتفها فيما يبدو ، لان صدامهم العمدى بالجيش دة اوقع فى صفوفهم قتلى و جرحى بالعشرات ، بدون ما يترتب على هذا اى مكسب .. لأ و الغريب ان البابا نفسة بعدها احبط مسعاهم و كان ردة : تعليقة الرافض للحماية الدولية اللى بيستعيد اجواء ثورة 19 ، و دعوتة للصوم ، و ان ربنا هوة اللى هيتكلم !!! ) ..
نرجع لمسرح الاحداث : رغم انهم بيهدفوا الى الصدام مع الجيش و متوجهين لهذا الغرض ، و رغم انهم اوقعوا رعب للدرجة دى بالجنود ، فأن الجنود ما لحقش بيهم غير خدوش او جروح فى اسؤا الاحوال .. ف المقابل ، اللى اترعب دا كنس فى طريقة و هرس كام واحد على سبيل الخطأ ، بس لازم برضة نلتمس لة العذر .
هل دا اللى المفروض نتصورة ، و نقتنع بية عن الاحداث ؟!
3 ـ انا قريت مرة زمان تعبير لطاغور مش فاكر نصة الحرفى ، بس كان بيقول انة مهما حدث فأنة لن يرتكب الخطيئة الكبرى و هى انة يفقد ايمانة بالانسان ..
التعليقات اللى ع الكليب دى ، معمولة و مصممة خصيصا عشان تخلينا نفقد ايماننا بالانسان ..
لذلك انا شخصيا بأفضل انى اتصور ان اللى كتبها ناس مدسوسة ، م الى بيسموهم اعضاء فى لجان الكترونية و تابعين للسلطة ..
لانى لو تصورت ان درجة الوحشية و انعدام العقل ( خطيئتين لا يمكن احتمال واحدة فيهم ، فما بالك باجتماعهم سوا ) تصل للدرجة دى .. لو تصورت ان التعليقات دى بتعبر عن اراء ناس واعية و " مستقلة " فعلا .. ساعتها هيبقى سهل قوى أرتكب المحظور اللى حذر منة طاغور دة ..
و انا مش عاوز افقد ايمانى و ثقتى بالانسان فى بلادنا .
( لو كان حد ، مثلا ، قال : الكليب دا ظهر بعد اسبوع لية ، و مين صورة ، و فين بدايتة و نهايتة .. او شكك فى انة متفبرك و مصنوع ..
ممكن ساعتها اعتبر ان دا شك صحى ، و عدم انقياد اعمى ورا اى حاجة بتتعرض او تتقال ..
لكن اللى انا ملاحظة ان فية ناس كتير واخدة موقف " اخلاقى " مبدئى ، و هو ف الحقيقة و بالتأكيد موقف لا اخلاقى بالمرة و لا انسانى بالمرة و لا ذرة مبادئ او قيم فية ..
دا شئ محبط الى اخر مدى ) .
ملاحظات سريعة 4 :

