القسم الثانى : ملاحظات ( مايو / يونيو 2011 )


) هذا القسم غير كامل بعد (



الثورة السلمية ؟!

الدرس اللى كان لازم نتعلمة من اكتر من شهرين فاتوا مع القذافى ان الثورة لا يمكن تكون سلمية .

حتى احنا هنا فى مصر .. هل ثورتنا كانت سلمية ؟!
انا باستغرب جدا من الناس اللى بتقول و بتكرر دة لحد النهاردة .
امال صدامات 25 يناير و موقعة الجمل كانت اية .. اكتر من 800 شهيد كانوا اية .. احتلال الميدان بالقوة و حصار مجلس  الشعب و رئاسة الوزراء و التلفزيون و التوجة لقصر العروبة كان اية . .
الناس اللى راحت قصر العروبة دى يوم 11 فبراير كانت ناوية على صدام و مستعدة لة او على الاقل داخل فى اعتبارها ـ مش كدة .
دا فى الاصل الفعل اللى بدأت بية الثورة و ضمنت بتحققة امانها و استمرارها الى حين ، هو فعل عنف خالص  و محض ، عنف جماهيرى ، عنف ثورى ، و أعنى تمكن الجماهير من سحق جهاز الشرطة القمعى يوم 28 يناير .


انا باقول هذا الكلام لانى لاحظت ان بعض الناس بتنصح الاخوة المناضلين فى سوريا بانهم يعملوا " زينا " و يحافظوا على سلمية الثورة .
و البعض بقى بيتكلم بقدرية منذرة بالشؤم و يقول احنا هننزل الشوارع عشان نموت شهداء .

النخبة المثقفة اللى لازم تلتحم بالجماهير عليها تتعلم من خبرة الجماهير و من احداث الواقع اللى مر بينا على مدار الاسابيع الماضية و من التجارب الثورية اللى مر بيها غيرنا .
يجب نحدد طريقة لبلورة العنف الثورى عند الناس و توجيهة لصدور المستغلين و الطغاة .

طريقة ملاقاة العدو بمظاهرات جماهيرية فى ساحات مكشوفة وحدها مش كفاية .

( 1مايو )






الثورة المعلقة
                      هل اللى حصل فى يناير 77 كان ثورة .. لأ ،  كان انتفاضه ، وانتفاضة مهزومة كمان .
                   طب نفترض ان الانتفاضة دى نجم عنها تنحى السادات ،  وجه مكانه النائب بتاعه حسنى مبارك وقتها .. كان ايه اللى هيحصل ؟!
                   ولا حاجة ـ مجرد ان الـ 30 سنه اللى حكمنا فيهم مبارك كانوا هيكونوا 34 سنه .. يعنى ما كانتش هتعتبر ثوره برضه ..
                   اللى انا عاوز اقوله  ان تنحى مبارك النهارده مالوش اثر حاسم على مجمل النظام ،  ولا محاكمة مبارك ورجاله لها اى اهمية .. وده نموذج لكل اللى جارى فى عموم الوطن العربى ( ليبيا ،  اليمن ،  سوريا ) ـ مع الاخذ فى الاعتبار ان انتفاضة تونس ومصر بس هما اللى حققوا نجاح مبدئى ( مزعزع حتى الان ).

                   هل احنا فى ثورة ؟!
                   اذا شئنا الدقة الثورية ،  وحتى الاكاديمية ، فاحنا لسه مش فى ثورة .. احنا فى حالة ثورية ،  بشارة بثورة لسه ما تحققتش بالكامل .
                   خلينا نلاحظ ان ثورات ضخمة وهائلة زى الثورتين الروسية والصينية ،  استمروا لعقود ، وقلبت نظام علاقات الانتاج والملكية .. الثورتين دول وغيرهم تم الانقلاب عليهم مع ذلك واسقاطهم ، من غير حرب اهلية ولا حتى انقلاب عنيف .. بشكل " سلمى " تماما ومن داخل النظام نفسه .
                   واحنا ـ بالمقارنة بروسيا والصين ـ لسه يا دوبك فى مرحلة ربيع او صيف 17 ( قبل اكتوبر الروسى ) او العشرينات والثلاثينات الصينية ( قبل انتصار 49 ) .
                   واذا كانت ثور ات فضلت فى السلطة لسنوات ،  بتنهزم وتندبح بسلاسة مفزعة ،  فمن باب اولى نخاف على ثوراتنا اللى لسه فى المهد ،  وما ياخدناش الغرور والزهو بعيد فينسينا انفسنا وواجباتنا .

                   اقصد ايه بكل ده ؟!  مش انى انكد على حد او ابقى واحد متشائم بيفسد حلاوة الثورة .. وانما التنبيه لان حماية الثورة وتوطيدها بيتطلبوا قبل كل شئ حل مهامها المعلقة .
                    والمهام دى لسه ما اتحلتش لحد النهاردة .. والاسؤا اننا اصلا مش متفقين عليها ولا عارفين هنعمل ايه بالضبط .
                   ( الثورة هتتبلور وتتشكل فعلا وقت ما تبتدى فى المساس باجمالى العلاقات الاقتصادية / الاجتماعية / السياسية فى بلادنا والبلاد العربية .. وقت ما يبتدى توزيع الثروة على الكادحين عبر تخطيط اشتراكى ورقابة وادارة عمالية ).
                                                                  
                   ( 1 مايو )



المد والجزر
                      حسنى مبارك واسرته اصبحوا كبش فداء للنظام .. النظام نفسه اللى كانوا هما انفسهم حماته ورعاته على مدى سنوات وسنوات .
                   وده يخلينا نفهم ( نفس اللى فهمناه قبل كده لما قلنا الشعب يريد اسقاط النظام )  ان مكمن الداء مش فى الاشخاص .. الاشخاص اللى بيبانوا اقوياء ومحصنين وفوق اى نقد ممكن بيتمرغوا فى الوحل فى لحظة ،  لكن اسس النظام اللى كانوا هما واجهته ،  اللى رفعهم سابقا الى هذه المكانة ،  هيفضل زى ما هوه ،  رغم انحطاطهم وانهيارهم المفاجئ .
                   والنظام ده هوه الرأسمالية المصرية اللى مبارك خدمها وكان راس حربتها على مدى سنوات .. الرأسمالية دى بتنبذه النهاردة وبتعامله كأنه " ... " أجرب وبتصب عليه اللعنات .. ليه ؟!  لان اى اختيار تانى هيسبب هلاكها امام الجماهير الغاضبة .
                   لذلك المظاهرات الفئوية والاعتصامات مجرمين .. احتلال الميدان من تانى ممنوع .. والشتيمة ليل نهار فى مبارك هيه بس اللى مباحة .
                   زى ما البورجوازية الالمانية تعاونت بعد الحرب مع الامريكان عن طيب خاطر ،  ورموا هتلر فى قمامه التاريخ (  على حين ان هتلر كان الخادم الاوفى  للراسمال الاحتكارى فى المانيا وسبب انتعاشه وتمركزه وتوسعه ) .. وسواء فى ظل هتلر او الامريكان فان الرأسماليين استفادوا واستمروا ( الاختلاف كان بين النعره العنصرية وسياسة الغزو ايام هتلر ،  والركون تحت جناح الرأسمال الامريكى والمهانة القومية ودفع التعويضات لاسرائيل بعد كده .. فارق يبدو ظاهريا كبير ،  لكن فى الاساس " النظام " نفسه واحد ،  والنتيجة للجماهير الكادحة واحد : البؤس) .

                   تحت ستار عصام شرف " رئيس حكومة الثورة "  ثم الهجوم الاول على الثورة واللى بلغ ذروته بالاستفتاء وقانون تجريم الاعتصامات ورافق ده وصاحبه تفجر احداث الفتنة الطائفية .. وبعدين الشعب ـ فى رد فعل غريزى على الهجوم الاول ـ رجع الميدان يوم 1 ابريل و 8 ابريل ( ويم 8 حصل الالتباسات المتصلة بالعناصر العسكرية اللى شاركت مع المتظاهرين )  وحصل نتيجة لده هجوم تانى اكثر خبثا من الاول ( الفتنة الطائفية برضة وفض الاعتصامات بالقوة واستخدام العنف) وده كله تحت ستار بارع من " الاطاحة بـرموز العهد البائد "  ونفض الايد منهم (  مبارك وابناؤه وصفوت الشريف وزكريا عزمى وفتحى سرور )..
                   والشعب دلوقت واقف مرتبك الى حد مــا ..

                   الثورة ما اتهزمتش ،  لكنها بالتأكيد بتواجه جذر حاد .. على خليفة اختناق المسار الثورى فى ليبيا وسوريا واليمن ..
                   احنا محتاجين رؤية جديدة وادوات جديدة للصراع .. المشكلة ان الزمن ما بيمهلناش ، واحنا كمان – للاسف -  مش قادرين نستوعب خبره الواقع والاحداث اللى بتمر بينا ، صح او بسرعة .
                                                                                      ( 4 مايـو )





احنا آسفين يا ريس 
                   مش كفاية نقول ان الناس اللى بتعتذر لمبارك وبتعلن عن حبها له ، والناس اللى بتهنيه فى عيد ميلاده .. الخ -  مش كفاية نقول انهم مجرد اصحاب مصالح وناس استفادت فى عهده ،   عشان ننهى الموضوع ونقفل بابه .
                   لان ده مش بالضرورة صحيح برضه .. مش لازم يكونوا كلهم ناس اصحاب مصالح .. دا واضح ان فيهم نسبه كبيرة من الناس البسطاء والعاديين ..

                   برضه مش كفاية نقول انهم مأجورين ،  و " شكلهم زى البلطجية بتوع الحزب الوطنى " ..
                   لان .. ازاى بعد حدث ضخم ومهول زى الثورة ، لسه فيه ناس بتأجر نفسها وتبيع رأيها وضميرها على هذا النحو.
                   حتى لو كانوا مأجورين ،  فان ده وحده -  برضه – ما يكفيش عشان نقفل باب الموضوع ويخلينا ننصرف عنه .

                   الاسؤا طبعا ،  لو كانوا دول ناس بسطاء عاديين ،  ومش مأجورين ،  والتبس عليهم الامر للدرجة دى ..
                   ما يكفيش -  برضه -  نسميهم جهله ومتخلفين ،  و " مالهمش لازمة" او نشتم فيهم ( زى ما بعض التعليقات على الكليبات دى على شبكة الانترنت عملت ) ونقول روحوا لمبارك وغوروا كلكوا سوا .. الخ .

                   فى كل الاحوال ،  الناس دى لازم ناخدها بجدية ،  ما يجبش ابدا نعمل زى مبارك ونقول " سيبهم يتسلوا " .. دول شعبنا وناسنا ولازم نقوم بدور تجاههم ،  حقهم علينا وواجبنا ..
                   وده ما يبقاش بالكلام والرغى .. اذا كانت الثورة بجلاله قدرها ما جابتش نتيجه ،  واذا كان كل الكلام اللى اتقال اثناءها وبعدها ما عملش تأثير ،  يبقى مش مفيد انى اروح لهم واقول :  طب تعالوا نتكلم ،  طب اسمعونا ..
                   الناس دى ( سواء كانوا بيعبروا عن قسم من البروليتاريا الرثة ،  او شريحة من البورجوازية الصغيرة )  محتاجه مقاربه عمليه .. الفعل وحده هوه اللى هيخليهم ينضموا للثورة ..
                   الفعل الثورى اللى يبين لهم مدى ضلال افكارهم ومواقفهم دى ،  اللى يؤكد لهم ان مصالحهم مع الثوره ،  وان الثوره وحدها هيه اللى بتضمن ليهم مستقبلهم ومستقبل اولادهم ..
                   والفعل الثورى ده لا يمكن يكون غير ابراز وتعميق الوجه الاجتماعى من الثورة ..  الوجه اللى لسه غايب .. كلنا لسه لحد النهارده ( بعد 3 شهور ) مازلنا غرقانين فى اجراءات سياسية اغلبها شكلى ( من التعديلات الدستورية لمحاسبة رجال مبارك )  والثورة ماتقدمتش خطوة على الطريق الاجتماعى ..
                   لذلك الخطر ،  والخوف ، ان الناس دى عددها يزيد .. لان الثورة مازالت واقفة محلك سر ،  ولان وجه الثورة فى عينيهم ( وده اللى بتشجعه الثورة المضادة وبتسعى اليه )  بيتلخص فى كلمة واحدة :  الفوضى وانعدام الاستقرار .
                   بلورة الثورة اجتماعيا هدف اساسى النهارده .
                                                                                      ( 7 مايـو )




مليونية جديدة؟


حركة شباب 6 ابريل بتسأل انت شايف ان الثورة المصرية محتاجة مليونية جديدة ؟
اة لان الثورة بتتسرق ننا
لأ لان الاوضاع ماشية بشكل كويس


سؤال فعلا مستفز و ماينفعش يتجاوب علية بـ " اة" او "لأ" .
الحشد الجماهيرى وحدة مش كفاية .
اللى حسم امر مبارك بالاساس كان شبح الاضراب العام اللى بدأ يلوح اعتبارا من يوم  8 فبراير . دا اللى خللى الفئة الحاكمة فى مصر تنقسم و تنبذ مبارك يوم 10 و 11 فى خطوة وقائية غرضها الوحيد فرملة الثورة .
حتى اذا كنا ما فهمناش دا ف لحظتها لسة برضة مش فاهمين بعد اللى حصل فى ليبيا و سوريا؟!

تونس ابتدعت طريقة واحنا قلدناها و نجحت معانا احنا الاتنين و اتعثرت مع غيرنا بعد كدة .. الواجب دلوقت اننا نبتكر حاجة ـ  نعمل حاجة ابعد من مجرد الحشد فى الميدان .
المجلس العسكرى ماحققش مع مبارك و رجالتة لمجرد ان فية حشد .. وانما لان الحشد بتاع 8 ابريل و مسألة الظباط و الصدام اللى حصل ف الفجر والاعتصام و قفل الميدان بعدها كان بيهدد بانفلات الامور و عودتها لما يشبة الوضع قبل 11 فبراير .
الناس هتفت بعدها : " يا طنطاوى قول لعنان / الثورة رجعت الميدان " .

المهم اذن الثورة مش الميدان ذاتة .. و المشكلة ان الثورة مش مجسدة بعد فى كيان ، و كل ما تحب تبان ترجع بالحنين لمرحلة انتهت فى ميدان التحرير ! !

بمعنى .. لو كان المقصود مجرد يوم احتفالى نروح فية نحتفل ، او نترجى المجلس العسكرى يشهل شوية او نزقة شوية ، يبقى مالهاش لازمة .

الثورة بتتعثر فى كل مكان و فى البلدين اللى حققت فيهم انتصار مبدئى واقفة محلك سر .. ولسة بنفكر باسلوب شهرين فاتوا رغم كل الدروس اللى مرت علينا ..
اية العمل ؟!

( 6 مايو )



مين هيحكمنا ؟!


صفحة  فضائح و تسريبات امن الدولة
سؤال اليوم يا اهل مصر العظيمة .. حضرتك هتشعر بامان سياسى اكتر اذا حكمها اى تيار سياسى ؟؟؟؟
الليبرالى
الاخوان المسلمين
اليسار

مبدئيا .. حضرتك شايف مين مناسب لاختيارة رئيسا لمصر الفترة القادمة(بشرط انة يحكمها بمعايير الثةرة يعنى ميتفرعنش)
ايمن نور
حمدين صباحى
عمرو موسى
البرادعى


الـ"استفتاء" اللى عاملاة صفحة  فضائح و تسريبات امن الدولة
ع الفايس بوك دا غريب جدا و مستفز جدا .
كأن الثورة دى اكلة تقيلة و انا جاى اسألك بعدها : اجيبلك اية ؟! حاجة ساقعة تهضم ، و لا شاى بنعناع احسن ..

احنا ما عملناش ثورة عشان نرجع تانى مقاعد المتفرجين و نشوف مين هيغلب البرادعى و لا عمرو موسى .
الشعب عمل ثورتة عشان نبقى احنا اولياء الامر .
و اى حد او اى تيار هيكتسب جدارتة من انة يكون تعبير عن ارادة الشعب .. والارادة دى هتتبلور من تحت عبر صراع .. و الصراع دة مش موجود النهاردة ـ و دى المشكلة .

الشعب فك التعبئة .
الشباب مستنى المجلس العسكرى يحقق لة مطالبة و حصر دورة فى انة ينشط المجلس كل شوية بلطف شديد جدا و على استحياء .

و دلوقت ادينا اهوة بنسأل نختار مين عاوز مين ـ وكأن الامر مجرد ابداء رغبة مش صراع مصالح و سياسات .

انا عارف ان الكلام دا بيتقال بحسن نية .. لكن الامور اكثر تعقيدا من كدة .. يعنى اية اننا نشترط ع اللى هييجى يحكم بمعايير الثورة .. و هوة مبارك مثلا كان اقسم على السرقة و النهب  ما هو برضة حلف يعمل بالدستور  ويحافظ على مصالح البلاد .. اذن ـ اية الضمانة .

الضمانة الوحيدة ان الشعب يكون موجود من اول لحظة و وما يغيبش عن اى تفصيل .. هوة اللى يختار و هوة اللى يقرر ..
لذلك انا باعتبر ان اللى بيسمية الاعلام الرخيص الساقط  بتاعنا " مطالب فئوية " لة اهمية قصوى .
والسؤال اللى المفروض يتسئل بالتالى هوة ازاى نلتحم بحركة " المطالب الفئوية " دى و ازاى نضمن لها النجاح ,
دا هيكون اول تدريب حقيقى للشعب (بعد الانتفاضة العظيمة فى يناير) على انة ياخد زمام امورة بنفسة و يحكم هوة .
(و تدريب لينا احنا برضة على اننا نقرب من الواقع بتاع شعبنا شوية و نتعلم منة) .

( 6 مايو )




الاختمار الثورى


السياسة اللى بيتبعها الناس اللى فى قمة الحكم فى مصر حاليا هية سياسة كسب الوقت .
التأجيل و التسويف و المماطلة و "التباطؤ" زى ما كتير بيوصفوا الوضع ، لحد ما الناس تزهق و تنسى .. مش بس تنسى مطالبها لأ تنسى كمان كل اللى عملتة ف يناير .

لكن دا مش هيحصل لسبب بسيط : ان اللى حصل ف يناير والـ 18 يوم كان مذهل بكل المعانى و مش متوقع اطلاقا ـ حتى من الثوار انفسهم .

احنا محتاجين وقت عشان نهضم اللى حصل .
فية ناس اعداء للثورة اتريقوا و قالوا " جت مع الهبل ـ دوبل " .
و فية ناس من الثوار انفسهم قالوا انهم ماتوقعوش المسار اللى خدتة الامور و انهم بس اما شافوا بعض ف الشارع و حسوا بقوتهم و وحدتهم و تأثيرهم قالوا اسقاط النظام .

اللى اقصدة ان حتى السذاجة و الثقة ف المجلس العسكرى و تضييع الوقت الثمين جدا و الخساير اللى بتترتب على كدة ..
كل دة ، رغم انة مالوش لازمة ( لو كان فية اعداد ايديولوجى مسبق كان هيتم تجاوزة بسرعة ) و رغم اضرارة و الخطر اللى بيجسدة على الثورة
.. مع ذلك فانة مش كفاية عشان نقول الثورة انهزمت .
الثورة واقفة محلك سر صحيح لكن ما ماتتش .
ووضعية محلك سر دى خطر صحيح ، والاعداء بيحاولوا يستغلوها عشان يحولوا الثورة لحدث ذكرى من الماضى ـ لكن دا برضة مش كفاية ، و لا معناة انهم هينجحوا بالضرورة .

الشعب بتختمر جواة تجربتة .. بعد عاصفة يناير اتمهل شوية ( و دة غلط ، لكن مش معناة انة تراجع ) و اعداؤة بيقولولة " اما براوة ، اية اللى عملتة دة يابن الاية ، ارجع بقى بيتك و اللى عاوزة هيوصلك لحد عندك "
و هوة بيسمع و ساكت لكن مش مصدق 100% و متشكك .

الشعب زى كاتب عبقرى كتب حتة شعر حلوة قوى و كالعادة هوة اخر واحد بيحس بقيمة اللى عملة .. لكن لما هيعيد النظر فى القصيدة هيحس اد اية هية حلوة ، و هيحسن ، و ينقح ، و يجود ، و يضيف .

جت مع الهبل دوبل ؟!
جايز .
لكن اكيد اكيد ان الـ"هبل" دول لما هيستوعبوا اكتر ، ولما يختمر فى اعماقهم اكتر اللى عملوة ، مش هيبقوا هبل تانى ( دا بفرض انهم كانوا هبل اولانى ) .
كانوا عظماء و مش دريانيين انهم عظماء ، و بقوا عظماء و هيستوعبوا دة و يدركوة ـ بس ف وقت اطول شوية من الوقت اللى احتجناة عشان نشيل مبارك ! !
احنا قضينا مرة واحدة على تراث فرعونى تليد .. و محتاجين شوية وقت عشان نهضم و نستوعب  اللى احنا نفسنا عملناة .

دور اى حد بيكتب او لة نشاط ثقافى انة يقف مع شعبنا فى اللحظة دى .. يتمثل التجربة معاة و يتعلم منة و يحوش كلاب الثورة المضادة عنة ..
الوثبة اللى جاية لازم نكون مستعدين لها ايديولوجيا و تنظيميا بقدر الامكان .. و انا باتكلم عن تجذر الثورة فى الايام المقبلة و الاسابيع القليلة الاتية ، مش عن مرحلة بعيدة ولا حاجة .







الطريق
                      النهاردة اتقالت قدامى عباره لفتت نظرى ..
                   كنت فى احد المحلات باشترى حاجة ،  وبعدين دخل واحد .. واحد شكلة عادى خالص ،  لا هو شاب ، ولا باين عليه " ثورجى " ولا لابس كوفيه فلسطينية ( اكسسوارات الـ " مثقفين " ) .. واحد عادى لدرجة انى بعد ما مشيت قلت انا كان المفروض انتبه لشكله اكتر ( وكأن الشكل له علاقة باى شئ ،  وكأن الشكل ممكن يدل على اى شئ ) ..
                   المهم .. هوه دخل بيسأل على حاجة هوه كمان ،  وبعدين علق على الزحمة والـ " قلق " ، والبياع وهوه بيحاسبنى رد عليه برضه بكلام عن الاحوال وعن حادثة امبارح ( لما السلفيين ولعوا كنيسة فى امبابة )  .. وصاحبنا ده اللى مستنى انى اخلص وامشى عشان يشوف هوه طلبه ،  قال ايه ..
                   انا كنت علقت وسط كلامهم عن انى لسه سامع وانا جاى ان المجلس العسكرى احال 190 لمحاكمة عسكرية .. والراجل ده رد وقال مش كفاية ،  وبعدين قال حاجة عن الاعدام ..
                   انا فهمت انه بيتكلم فى نفس السياق بتاعنا ده .. لكن عشان ما سمعتش كويس ،  سألت :  السلفيين ؟! ياخدوا اعدام ؟!  بصيت لقيته بيقول ويكرر كلامه اللى ما سمعتوش قبلها : بتوع طره .. ياخدوا اعدام .
                   -  آآآآآآ ة ..
                   اتاريه بيتكلم عن رجال مبارك فى الحبس ،  ومبارك نفسه .. وقال ببساطة شديدة ،  نافذة وكاشفة ،  ان الناس دى طول ما هى محبوسه عاوزاها تبقى فوضى لانهم ساعتها هيخرجوا .. يبقى الحل انهم يموتوا ..

                   عجبنى هنا النقلة اللى عملها من حادث امبابة لاركان النظام السابق فى ربط مباشر .. كلام زى ده بيخللى الواحد يستعيد ثقته ( اذا كان فقدها او اتهزت شوية ) بالشعب ووعيه .
                   انا اتربكت للحظة ،  وكنت عاوز اقول ( اصل ده اللى جه فى بالى ) حاجة عن لويس السادس عشر والقيصر الروسى وان اللى بيحصل ده شبيه باللى حصل معاهم الى حد ما .. لكنى حسيت انى كده هابقى باتفلسف حبتين ،  وممكن ابان متحذلق ومدعى ..
                   سكت ،  لكن فضلت مبهور بالراجل ( وفضلت مهجوس بفكره ازاى تقدر تقارب افكار  الناس دى وتتحاور معاهم وتتعلم منهم وتحط علمك تحت تصرفهم) ..

                   الظاهر ان هبه يناير ماكانتش ولاده زى ما تصورنا .. دى كانت عملية تلقيح كبيره وهائلة ..
                   الجنين فى ظلام الرحم بيتلمس طريقه .. لذلك يجب ما نفقدش الامل .. مش عشان مش شايفينه ومش حاسيين بدبيبه ساعات نفتكر انه مش موجود .. المفروض نستعد ونجهز عشان نساعد على اتمام عمليه الوضع الثورى دى بايسر سبيل وباقصر وقت (  ما بين فبراير واكتوبر 17 الجنين الروسى اخد سبع شهور مش تسعه ) ..
                   ده دورنــا .
                                                                             ( 8 مايـو )



صلاة الفجر ؟!!


هل ممكن حد عبقرى يفهمنى الحكمة العميقة جدا وراء الدعوة الى صلاة فجر يوم الجمعة 13 مايو ، بالشكل دا اللى تمت بية ؟!
اية معنى او تأثير دة باى شئ على الفتنة الطائفية او التصدى للثورة المضادة او قضية فلسطين ؟!

الرد التاريخى على تفجير كنيسة القديسين ليلة رأس السنة ، و احداث الفتنة الطائفية بشكل عام ، و على حاجات كتير غيرها ، كان انطلاق الثورة قبل نهاية الشهر (يناير) .
لو كنا ساعتها قعدنا نصلى ، الفجر او غير الفجر ، كان هيحصل حاجة ؟!

ثم .. اية علاقة المسيحيين بصلاة الفجر ، و معناها اية اننا بندعوهم ييجوا يصلوا هما كمان معانا ! !
لو كانوا هما اللى قالوا الرد على احداث امبابة بتاعة 7 مايو انهم هيصلوا صلاة مخصوص فى الكنايس للامر دة ، او انهم هيعملوا قداس فى التحرير و بيدعوا المسلمين لة ، كنا هنروح ؟
انا شايف ان دى دعوة اوقع ، اذا كان كل اجتهادنا مؤقتا اننا نرد على الاحداث بالصلاة ، تبقى مناسبة مسيحية ، حية بالمعانى اكتر .

اما اذا كان المقصود تهديد اسرائيل بعددنا ، فانا شايف ان دا كلام فية بساطة و تبسيط زايد للامور .

و بعدين .. لية الناس علقت ع التحرير ؟!
على حد علمى الاعتصام فية ايام مبارك تم بشكل عفوى .
اتصور ان مظاهرة حاشدة قدام وزارة الدفاع مثلا ، حتى لو مش مليونية ، فعالة اكتر بما لا حد لة ، الان .

احنا قصاد هجمة بالغة العنف للثورة المضادة (الفتنة فى امبابة) ، مابنطورش حركتنا و افكارنا و توجهاتنا ، و انما بنتراجع : بنرجع نفكر فى الميدان ، و اننا نروحة نصلى ، و ساعة الفجر ! ! !
و دى طريقة مدهشة فى مقاربة الامور .






ثورة تانية ؟ !(1)

بالنسبة للدعوة لثورة جديدة يوم27 مايو .. الدعوة لنزول الميدان من تانى لان الحال ماتغيرش .. هل فية مجال او فرصة للنجاح بشأنها ؟!
انا باعتقد ان فية ـ فى احسن الاحوال ـ  فرصة بالفعل للنجاح .. لكن نجاح على شاكلة نجاح الثورة اللى فاتت بالضبط .. و دة فى حد ذاتة مش نجاح ـ بدليل اننا عاوزين نكرر الامر اهوة لان الثورة اللى فاتت ما عملتش حاجة ..
بمعنى ..


اذا الشعب صمم و نزل الشوارع .. وارد جدا ان الجيش المرة دى ياخد وضع تانى ويسلك سلوك تانى .. من ناحية لان ضهرة للحيط و هوة اللى بيواجة الموقف الان ، و من ناحية لانة بيتصور ان حصيلة ال 3 شهور اللى فاتوا عملوا حت او تـآكل فى شعبية الثورة و الثوار ، من ناحية تالتة لانة مستعجل يحسم الموقف بالفعل و التحدى الجديد دة هيجننة زيادة ..
الامريكان ممكن يشيحوا بوجههم بعيد و يعملوا نفسهم مش شايفين حاجة لحد ما المهمة تنقضى ، بشرط انها تتم بسرعة و باقل قدر من القبح الظاهر للعيان ..
فى الاجواء دى العنصر الحاسم هو استعداد الشعب للصمود و النضال .. دى المسألة اللى هتفرق و تحدد المسارات ( و دى المشكلة : هل الشعب لسة مستعد ينزل بالاعداد الغفيرة اللى نزلت ايام مبارك ، هل الصورة واضحة قدامة النهاردة و المطالب محددة زى ايام مبارك ) ..
طيب .. هنفترض ان الشعب مستعد و انة قاوم و صمد و هاجم .. و الجيش ضرب .. و الحكاية طالت و الضغوط زادت ..
ساعتها ممكن يحصل اية ؟!
ببساطة : نفس اللى حصل يوم 11 فبراير .. الامريكان هيتدخلوا ، و ممكن تتم تنحية المشير طنطاوى مثلا و هيطلع ظابط برضة يضرب تعظيم سلام لشهداء 27 مايو .. و ترجع ريما لعادتها القديمة .


الانتصار فى " ثورة " تانية  جاية ، وارد بس على هذا الشكل .. لكن " هذا الشكل " مش كفاية ، و ادى احنا جربناة قبل كدة فعلا .
طيب اية العمل ..
الحل الوحيد ، والاجراء الثورى الوحيد ، ان يبقى فية هيكل سلطة بديل ، يبقى فية ازدواجية سلطة فى مصر .. و دة وضع مؤقت لحين القدرة على حسم مسألة السلطة دى نهائيا .
السلطة المزدوجة دى ، بتتكون فى صف الشعب من الشعب نفسة .. ازاى ؟!
احنا كان يجب نستغل التلات شهور اللى فاتوا فى تقوية و تدعيم هياكل السلطة الشعبية دى .. اللجان الشعبية اللى ظهرت و حمت البيوت و الممتلكات كان لازم تستمر و يكون ليها دور سياسى و امنى .. كانت هية اللى تحل محل الشرطة ، و كنا نعمل على تسليحها .. بدل ما كنا عمالين نقول " الشرطة فين " و " الشرطة ما بتنزلش لية " .
كمان كان يجب دعم اللى بيسموة الحركات و المطالب الفئوية ، من منظور الثورة ، و بواسطة افعال ثورية .. مش مطلوب من اى حد انة يستنى قرار من فوق عشان يشيل قيادة فاسدة .. ما ينفعش نبقى فى ثورة ويفضلوا محررين جرنال او مجلة او جهاز اعلامى او بنك او كلية بيتظاهروا عشان يشيلوا واحد فاسد و ما حدش مديهم اهتمام او معبرهم ..
 الامر ببساطة يجب يكون كالتالى : " احنا شيلنا فلان خلاص " و " احنا انتخبنا من وسطينا فلان مكانة " ـ كدة بكل بساطة .
لكن المشكلة اننا بنتظاهر و نعتصم عشان " نوصل صوتنا " عشان " صوتنا يتسمع " سواء من الحكومة او المجلس العسكرى ( و دة فى الحقيقة ، اللى قوى الناس دى علينا : احساسهم اننا محتاجين لهم الى هذة الدرجة  ! !)
قرار الناس اللى فوق دول مش مهم .. مبارك لحد النهاردة مالوش قرار رسمى يفيد بتنحية او تركة للسلطة ، و مع ذلك مبارك انطرد منها شر طردة .. يبقى اذن المسألة مش محتاجة تصديق و اعتماد من البهوات اللى فوق .
و هكذا .. ديمقراطية من تحت  ، فى كل مكان فى مصر  .. بكدة كنا هنلاقى النهاردة بعد 3 شهور ، فية كيان شبة متبلور ، متماسك الى حد كبير ، للثورة المصرية .
الجيش كان هيتدخل ؟ الشرطة العسكرية هتتدخل ؟ خلينا نفتكر ان الوجة ال.... للجيش ماظهرش الا متأخر نسبيا بعد  مارس ع الاقل .. كان فية وقت كافى من بعد تنحى مبارك لدعم الثورة على النحو اللى قلتة .. و الجيش ما تجرأِش و ضرب الطلبة فى كلية الاعلام مثلا ، او المتظاهرين فى التحرير مثلا ، او افرج عن الفاسدين مثلا ، الا لما حس ان مافيش ضغط علية ( و الضغط اللى اقصدة هو ضغط الثورة بالمعنى السالف ، مش الاستجداء اللى يوجهة الية اذنابة من كتاب و صحفيين و " ثوار " ) .


اذا كنا عاوزين نحمى الثورة فعلا ، علينا نبنى لجان المصانع و لجان العمال و الكادحين فى كل هيئة و مصلحة ، و علينا نتبع الديمقراطية الكاملة و الانتخاب لكل المناصب من القاعدة للقمة ، و علينا نؤكد على وجود و استمرار اللجان الشعبية و نكلفها بمهام اضافية ( فى مواجهة تخاذل الشرطة و انفجار الفتنة الطائفية و ظاهرة البلطجة ) .. فضلا عن ضرورة بناء حزب ثورى .
اذا عملنا كدة يبقى انقذنا الثورة .. اما اذا حبينا نكرر سيناريو يناير اللى فات من تانى ، فاننا جايز ننجح ، لكنة هيفضل ـ برضة ـ نجاح مشكوك فية و قابل للمحو طالما ما انجزناش المهام الثورية سالفة البيان .


( 19 مايو )



ثورة تانية ؟! ( 2 )



الشباب لما خرج يوم 25 ينايركان الشرارة اللى حركت من وراهم الشعب كلة ، بكافة قطاعاتة .. هل الوضع دة ما زال قائم النهاردة ؟!
انا خايف ان الدعوة الى " ثورة " يوم 27 ، يمهد لها حشد يوم 20( جمعة الادب يوم 20 يليها جمعة قلة الادب يوم 27 زى ما البعض على النت قال ) ماتلاقيش دعم و استجابة من الجماهير .. لية ؟!  لسببين :

اولا :
 احنا ما قمناش بجهد ايديولوجى حقيقى لتوعية الناس الفترة اللى فاتت .
مثلا ..
        *  السلطة و اذنابها بيتكلموا ليل نهار عن الانهيار الاقتصادى والافلاس الوشيك و اننا هنبقى على شفا مجاعة .. احنا ( كشباب او نخبة او مثقفين ) ما رديناش على الكلام دة و ماوضحناش للشعب و جماهيرنا الحقيقة ، وان مافيش انهيار و لا حاجة ، و ان دى محاولات و اكاذيب لخنق الثورة و تخويف الجماهير وفصم الرابطة بين الشعب فى عمومة و طليعتة الشبابية .. وان مصادرنا كذا و مواردنا كذا و امكانياتنا كذا ، و ان وسيلة توزيع الثروة و السلطة هية كذا ..


  الكلام اللى صدعوا بية دماغنا عن كاميليا شحاتة للوقيعة بين المسلمين و الاقباط .. مش كفاية يترد علية بشكل عمومى عن المواطنة و الدولة المدنية ، غلط اننا ما استغليناش صح او بشكل فعلى ظهور كاميليا نفسها و قولها انها مسيحية و انها ما اسلمتش .. الاسلام السياسىو السلفيين فجروا تانى يوم ماظهرت كاميليا على طول قصة عبير و كنيسة امبابة ، و احنا ما استخدمناش اى سلاح ايديولجى ضدهم غير الكلام المكرر اللى ما بيشدش الناس ، و اللى يبدو مش مربوط فى نظرهم بالواقع او اللحظة .
كان المفروض ـ مثلا ـ نستغل ظهور كاميليا دة ، و نركز علية ، و نطرح كل الامور للتساؤل ، و نقول الناس دى كانت بتدعى كدة ازاى و لية وعلى اى اساس و اية مصادرمعلوماتها ، و اية الهيجان دة اللى عملوة طول الشهور اللى فاتوا طالما مافيش حاجة ..
لكن سبنا الامور تعدى .
( احد قيادات الاشتراكيين قال فى مؤتمر ان اليسار مستعد يحمل السلاح دفاعا عن الدولة المدنية .. و القاعة ضجت بالتصفيق .. لكن دى مبالغات مالهاش اى صلة بواقع الحال .
  و الابسط و الاسهل من حمل السلاح هوة تفنيد حجج الخصم واحراجة و كشفة امام الجماهير ) .

السلطة و اذنابها برضة بيقولوا الجيش خط احمر، و احنا ما علقناش ..ما فصلناش بين الجيش و المجلس العسكرى ، تجاهلنا بالكامل وقائع يوم 8 ابريل الملتبسة للغاية .. و سيبنا ـ بالتالى ـ افكار من نوع ان لولا تدخل الجيش كانت الثورة فشلت ، و ان الجيش كان ممكن يعمل زى ليبيا و سوريا ، و بعض الازلام و المنافقين قالوا فى الجرايد دا الجيش كان رافض التوريث و كان عاوز يعمل انقلاب و ان 25 يناير سبقة (!!!  ) .. الى اخرة .
و ابتدت افكار شاذة برضة تبقى عند الناس : حتى لو كانوا جزء من النظام ، حتى لو كانوا وقفوا مع مبارك و فضلوا ع الحياد لحد 10 و 11 فبراير ، حتى لو كانوا " مش قادرين " يديروا الامور .. ما قدمناش غيرهم .. و هكذا .
و احنا ما علقناش ، و ما قمناش باشاعة افكار ثورية تؤهل الناس لمواجهة التخاريف دى و تبلور وعيهم و ثقتهم فى نفسهم و فعلهم الثورى .

ثانيا :
عندنا مشكلة تانية .. السلطة بتلعب معانا بشكل جزئى ، و احنا كمان بنرد بشكل جزئى .. لكن هما عندهم رؤية استراتيجية واضحة : خنق الثورة .. و اى لعب جزئى بيكون بغرض الوصول للهدف دة .. احنا بقى اية هدفنا ؟!
احنا ادينا للناس انطباع ( و السلطة ركزت على دة و عملت حملة ايديولوجية برضة ترسخ المعنى دة عنا ) اننا مش عارفين احنا عاوزين اية ، و كل ما تطلع فى دماغنا حاجة بنعملها ، و ان مافيش حاجة بتعجبنا  او هتعجبنا ، و ان لو واحد زعلان مع خطيبتة هيروح يتظاهر فى ميدان التحرير .. الخ .
النواة الحقيقية للامر دة ( اللى السلطة اضافت اليها الاكاذيب و البهارات الخسيسة ) ان فعلا الثورة فاجئت الكل  بما فيهم ابناء الثورة ، و المهام الثورية مش متبلورة فى ذهننا كفاية ، و بيحصل كل ما نخطى خطوة اننا غريزيا نحس انها مش كفاية و لسة الطريق طويل و مفتوح قدامنا ..
لكن الناس العادية بتخاف ( لازم نقدر دة ، و نتغلب على خوفهم ، بعمل ايديولوجى دؤوب ، و بتقديم المثل و النموذج ) و السلطة بتخوفها ، و بيصوروا لهم ان الشباب دول مالوش حد يقف عندة ، ومش عارف هوة عاوز اية بالضبط ، و عاوزها تبقى فوضى .. كمان عدم قدرتنا على بلورة اهداف عامة كبيرة تمس المواطن ساهم بدور فى دة  .. محاكمات حسنى و رجالة او مسألة الفلوس المتهربة دى مش شعار و و لا  كفاية عشان يلم الناس .. انا فاكر ان بعض الشباب المخلص اتكلم ع النت عن " الثلاثى المرح " زى ما سموا صفوت و سرور و زكريا عزمى و ضرورة القبض عليهم  و لما اتقبض عليهم فرحوا و على طول مالقوش حاجة يتكلموا عنها غير " هوة عمر سليمان فين " و بهزار بعضهم قال " هنأذى مين النهاردة " .. الخ ـ كل دة ممكن يكون مقبول فى مقام تشكيل الوعى و تبلورة ، لكن النهاردة بعد 3 شهور لسة ماحددناش موقف ايديولوجى واضح من الظواهر اليومية و لا اهدافنا النهائية و لا اقنعنا الناس بية ، و قد نكون ساهمنا بجرينا ورا تفاصيل فى تنفير الناس منا .

هما ـ السلطة ـ بيعملوا بالونات اختبار ، واذكياء جدا ، يعنى مثلا اشاعوا واطلقوا فى الصحف فكرة تبادل الاموال بالحرية ( فى شأن مبارك او رجالة ) و دة اتقال بالذات على سوزان قبل اخلاء سبيلها بيومين او تلاتة ، و لما ما حصلش رد فعل يقلق او يخوف ، طلعوها فعلا و قالوا اتنازلت عن 24 مليون و قصر ( !! ) و بعدين اتقال ان الكلام دة هيكون برضة فى شأن حسنى ، و ان حسنى هيذيع شريط يرجو عفو الناس فية ،و لما الناس غضبت و علقت على دة بالرفض فى الصحف و الانترنت ، و ابدت استياؤها و ضيقها بخصوص اطلاق سوزان ، اتقال ان لا فية شريط و لا حسنى عاوز يعتذر و لا حاجة ، و لا فية عفو ، و المجلس نفى خبر نية العفو اللى اذاعتة احد الصحف  و قال انة هيحقق معاها .. و لما زكريا عزمى طلع ، طلعوة من هنا , و عملوا طعن على القرارمن ناحية تانية ، و لما الناس هاجت قالوا دا فية ادلة جديدة و استمرار حبس .. الخ
كل دة حصل فى يومين تلاتة ، زى ما تكون بتمسك حتة جمر و عمال تلفلف صوابعك حواليها  و تنفخ فيها و تحطها و تشيلها و تقلبها و تدورها .. لحد ما فى النهاية ـ دة هدفك الاخير ـ تبرد ، و تقدر تفعصها ، و تحولها رماد ..
فى المقابل احنا كمان ، مع كل حركة صغيرة و كل تفصيلة من السلطة الحاكمة ، بنتحرك ، لكن غلط جدا اننا نتحرك على نغماتهم .
لان كل ما هما يضغطوا زيادة / يتكوا زيادة ، و يحسوا انها وجعتنا ، و نصرخ ، بيتراجعوا بسرعة ، و يقولوا اسف اسف .. احنا بقى بنسكت ، و نقول : ما فيش حاجة ، بس خللى بالك .. و ما بنربطش تصرفاتهم الجزئية دى بهدفهم العام فى تصفية الثورة ، و بنعتبر الامر مجرد حسن نية ، و سوء تصرف او عدم ادراك او " طبيعة القوات المسلحة " و انهم محتاجين بس نوضح لهم موقفنا .. و النتيجة اننا بنرد ، جايز ، على المواقف الفرعية ، و بنسمعهم صوتنا ، لكن الموقف الاجمالى الكلى تاية مننا .. و بالتالى صلتنا بالجماهير مش وثيقة و لا قوية ( مش بس كدة ، دا احنا فى احيان كتيرة ، بنبيع الجماهير ـ سندناـ للمجلس العسكرى، و بنفهمهم ان  هوة الملاذ مش احنا ! ! ) .


بناءا علية .. هل لو الشباب خرج النهاردة ، كمرة تمهيدية او مقدمة ، للخروج الكبير المزمع يوم 27 ، هل الشعب هيكون وياة زى ال 18 يوم اللى فاتوا .
هوة فية عناصر جايز تساهم فى تفجير الموقف : حجم الشباب اللى هيخرج ، موقف السلطة ( اللى هية اذكى بمراحل من مبارك ، و قادرة على ادارة ازمتها مع الجماهير بشكل اخبث بكتير ) و كيفية تصديها للناس ، الشعارات و المواقف والرسالة اللى الشباب هيقدمها ، تأثير وقائع زى الازمة الاقتصادية و الافراج عن عدد من اركان النظام ( او اخلاء سبيلهم بمعنى ادق ) على الناس و نظرتهم للسلطة الحاكمة .
من الصعب نحدد اية الللى هيجرى سواء النهاردة او الاسبوع الجاى .. لكن اذا حصل دفع ثورى دة هينقلنا بالتأكيد لمرحلة اعلى ، اما اذا حصلت انتكاسة فكل الامراض و السلبيات اللى عانينا منها على مدى ال3 شهور اللى فاتت هتزيد و هتأثر على عملنا الثورى .

( صباح 20 مايو )



الفلوس و المحاكمات


احنا مش بلطجية و لا قطاعين طرق ..
الطريقة اللى النظام الفاسد بيصور بيها الامور ، واللى كتير منا للاسف انساق وراها و  فيها  و اتكلم بيها .. طريقة " احنا عاوزين الفلوس " ، " مبارك يدلنا على مكان الفلوس " و اقتراح او احتمال او سؤال : توافق انة يتنازل عن فلوسة و نسيبة .. الخ
كل دة غلط فى غلط ، و بذاءة ما بعدها بذاءة ..
و سوزان اخلى سبيلها بنفس المنطق : تنازلت عن الاموال المعلومة لديها .. و اتقال ان وارد دة يحصل مع مبارك برضة ..
و كأن احنا شوية حرامية ، طلعوا على مبارك فى نص الطريق و وقفنا عربيتة و رفعناة بالسلاح و قلنالة : فلوسك او حياتك .. و كأن هوة بيقول خدوا اى حاجة بس ما تأذونيش انا و عيالى ، و بيدينا المحفظة و الساعة و ..

احنا مش بلطجية و لا قطاعين طرق ..
احنا ثوار ..
و الحل الثورى الوحيد ان مبارك يا اما يتنفى يا اما يتقتل .. واذا اتقتل فدة يكون على ايد لجان شعبية ، و بحكم ثورى من الجماهير ..
فكرة اننا مش هنحرمة من العدالة اللى حرم منها الناس ، و اننا يجب ما نظلمش زى ما كان بيظلم ، و اننا كدة بنعود لعهد مبارك و بنعمل نفس اساليبة ، كلام فارغ .. احنا فى ثورة ، و الثورة مش لعب عيال ، الثورة يا قاتل يا مقتول .. و لو انت  اترددت لحظة فى القضاء على عدوك هوة هيقضى عليك فى ذات اللحظة ..
( اكتر الحلول " رأفة " هوة تحديد اقامتة ، زى ما حصل مع محمد نجيب زمان ..
و ان كنت انا شخصيا مش مستريح للحل دة ، و افضل ـ رأى شخصى ـ النفى ) .


موضوع الفلوس ..
المسألة اكيد مش مرتبطة بحسنى نفسة و لا رجالتة .. يعنى احنا لما نقول حسنى يقول لنا على مكان الفلوس بنفكر و كأنة خافيهم تحت البلاطة مثلا او تحت هدوم فى رف الدولاب ..
 المسائل اكيد مش بالشكل دة .. و الخلفيات القانونية و القواعد المصرفية و السوابق التاريخية ( زى شاة ايران مثلا )  لازم نعرفها و ندرسها كويس ..
لكن الخلطة السحرية اللى بيخدعونا بيها : " حسنى يدينا اللى معاة و يدلنا على مكان الفلوس ، و ساعتها نبقى نشوف هنعمل اية " كذب صريح و خداع و تضليل متعمد .
و ردنا عليها على نسق : " دا هيجيب اللى معاة غصب عنة ، و مش هنسامح ، ما حدش لة حق يسامح فى دم الشهدا و 30 سنة قهر " ـ  مش كفاية .
المسألة اعقد ، و ابسط ، فى نفس الوقت ..


لازم نفهم ان موضوع محاكمة حسنى من ناحية ، و الفلوس من ناحية تانية ، غرضهم تشتيت انتباة الناس مش اكتر ..
الفلوس ممكن تيجى و يستفيد منها الحرامية برضة و الشعب ما يطولش منها و لا مليم ، و يرجعوا يقولوا " اجيبلكوا منين " ـ زى حسنى ما كان بيقول زمان ـ  او ان اقتصادنا منهار و هنفلس ـ زى ما بيقولوا النهاردة .
و حسنى و عصابتة حتى لو اتعلقوا ع المشانق مش هيعوضوا العمر اللى راح و لا هيجيبوا اللى ماتوا ..
عشان المآسي دى ما تتكررش تانى يجب يكون هدفنا ـ فى المرحلة اللى بدأت ب 25او 28 يناير او حتى 11 فبراير ـ هوة :
   بناء سلطة بديلة ، سلطة الشعب الكادح و الشغيلة ، عبر مجالس منتخبة من الجماهير ، فى كل مصنع او منطقة سكنية او اقليم ..
اى حاجة تانية تضييع وقت ( و تضييع ثورة ) .





ثورة تانية ؟! ( 3 )



بالنسبة لبكرة ..
المسألة كلها هتتوقف ع العدد اللى هينزل ، و موقفة من قيادة الجيش و ردود فعلة على تصرفاتها ..
يوم الجمعة 20 لما نزل عدد قليل جدا ، ما يجيش كام الف ، خطر فى بالى ان السلطات ممكن كاحتمال وارد جدا تعمل هجمة مضادة وقائية ضد الثوار ، على اعتبار ان اليوم دة كشف هزال السند وراء فكرة ثورة تانية ، و على اعتبار عدم الاستعداد للمقامرة و مواجهة يوم 27 اللى ممكن تحصل فية مفاجأت ..
الضربة الوقائية دى محصلتش ، و واضح ان قيادة الجيش هتستنى لبكرة و تشوف هيحصل اية فى الميدان .. اذا بكرة ( 27 ) برضة العدد كان قليل و باظت الحكاية ، ممكن قوى ساعتها يحصل هجوم حقيقى ( خلينا نلاحظ ان الاسبوع دة حصل هجوم وقائى استباقى فعلا ، بس بشكل ذكى و سياسى ، مش امنى و مش بالاعتقالات و هوة : احالة مبارك للجنايات ، احجام الاخوان المسلمين عن المشاركة فى الثورة التانية دى و اعتبارها من دعم و دعوة العلمانيين و الاقلية و الخارجين على الشرعية .. الخ ) .

لكن .. اذا حصل حشد كبير بكرة .. ممكن المجلس العسكرى يسيبهم فى الميدان .. يعتمد على حر الصيف و الشمس و الرطوبة ، يعتمد على ان الامتحانات قربت و ال " عيال " دى هتمشى قريب .. يعتمد على ان الناس ضجت منهم ، و ان كتير بيقولوا زهقنا و عاوزين نشوف اشغالنا و التلفزيون بيقول المجاعة و الافلاس و الخراب .. الخ .
لكن ممكن تحصل تنازلات مهمة برضة ..
( انا خطر فى بالى من كام يوم انى لو مكان المشير طنطاوى و عاوز اسحب البساط  ـ و لو حتى مؤقتا ـ  من تحت الثورة ، اعدم مبارك و رجالتة بشكل سريع جدا .. جايز الامريكان نفسهم يحبذوا او يقترحوا افكار زى دى .. انك تتقمص الثورية باكتر من عدوك ـ و لو ظاهريا ـ اسلوب ناجح  للافلات من المواقف الحرجة احيانا ..  العائق الوحيد مش شخصى  ـ  العيش و الملح مثلا ـ  و لا حرج دولى  ـ السعودية و الخليج مثلا ـ  و انما الخوف ان دة هيجرنا ( السلطة الحاكمة ) لبعيد ، لابعد مما احنا عاوزين و هيجرأ الناس اكتر علينا و يخليهم يطالبوا باكتر و اكتر ) .
الشعب هيعمل اية لو حصل تجاهل من السلطة  ـ من ناحية ـ  او لو حصلت تنازلات ـ من ناحية تانية ـ  بتتقدم لة فى نظير انة ينصرف .. هل هينخدع ؟

فية خلافات حول المطالب بتاعة بكرة .. لكن اللى انا شايفة اهم هوة انت بتطالب مين ؟ المجلس العسكرى ..
طب هوة ماعملش كدة من بدرى لية ؟ متباطئ ..
متباطئ لية ؟ قصر نظر و لا عجز عن التصرف و لا  لانة ضد الثورة على طول الخط .
لو قلنا لانة مش ثورى و محتاج اننا نثورة كل شوية ( زى ما كام واحد خايب عامل فيها ثورجى قال ) او انة محتاج نسندة و ندعمة ضد الضغوط الداخلية و الخارجية او لانة مش سامع صوتنا  و ما بيسمعش غير مليونيات و بس (!!!) يبقى قضينا على الثورة ـ سواء الاولى او التانية ..
لو قلنا لانة عدو للثورة على طول الخط ( زى مبارك بالضبط ) يبقى احنا بنتظاهر نطالبة لية .. و اية الضمانة  لانة ينفذ اللى بيوعد بية او اللى احنا عاوزينة او انة ما يقضيش علينا اصلا لو اتيحت لة فرصة .
الاهم من البنود اللى مطروحة ، سواء المختلف عليها ، او المجمع عليها .. هوة سؤال : انت بتطالب المجلس باعتبارة " مجلس قيادة الثورة " و لا باعتبارة عدو هينفذلك مطالبك ( و اية اللى يخلية ينفذها !! ) ، و لا باعتبارة اية ؟!
الوعى بالمسألة دى تحديدا ، هيفرق كتير لو العدد بتاع بكرة كان كبير و الناس احتشدت و اعتصمت و احتلت الميدان من تانى ..
يمكن دا اساس كل شئ النهاردة : فهمنا لطبيعة المجلس العسكرى و دورة .
دة اللى هيحدد لنا موقفنا و رد فعلنا على تصرفاتة ، و هيبلور بالتالى مسار الثورة بعد كدة .


(26 مايو )


================================================================



27 مايو

مجرد تعليق سريع على ما سمى ب " ثورة الغضب التانية " او " جمعة الغضب التانية " يوم 27 مايو " :

" It would have been wrong if the Bolsheviks had aimed to seize power on July 3-4, since neither the majority of the people nor even the majority of the workers at that time had yet actually experienced the counter-revolutionary policies of generals in the army, of the landowners in the countryside, and of the capitalists in the town "

Lenin
3 Sept, 1917






على عبداللة صالح


المهم مش اذا كان الرئيس اليمنى حى من عدمة .. المهم ان النظام نفسة باقى .. يجب ان الثورة اليمنية تتعلم من التجربة المصرية و ان افراح يوم 11 فبراير برحيل مبارك كانت غلطة فادحة .. الاشخاص فى حد ذاتهم مش مهمين ـ حتى و لو كانوا رؤساء دول ـ المهم النظام اللى بيمثلوة و بيعبروا عنة .. النظام دة لسة موجود ـ سواء فى مصر او اليمن .. رجائى ان ثورة اليمن ما ترتكبش غلطة " 11 فبراير " يمنية و تفك التعبئة .. و لا حتى تهتم كثيرا بالرئيس صالح و حياتة او وفاتة ..

( 6 يونيو )





سوريا


صفحة الثورة السورية ضد بشار الاسد على الفايس بوك ( لها حوالى 200 الف معجب ) نشرت صورة / اعلان : " سلمية سلمية " و كتبت تحتة :

" النظام مستميت ليحرف الثورة عن سلميتها ... وهذا من أهم أسباب الفظائع التي ترتكبها عصاباته في المدن ... ونحن نقول أن سر نجاح ثورتنا هو سلميتها .. ولن نحيد عن مبادئنا
وسنهتف في كل المدن والشوارع ... سلمية .. سلمية ..... حتى نيل الحرية "


و النصوص التالية من التعليقات للقراء ، تبين الاتجاة العام للتفكير ( مافيش غير كام تعليق بس معدود ع الاصابع ركز على حق الدفاع الشرعى و تعليق واحد اشار لانشطة ماتخرجش عن السلمية فى رأية زى الاضراب و العصيان المدنى و قطع الطرق عللى الامدادات العسكرية لكن حتى صاحب التعليق دة قال لا تلقوا بانفسكم  الى التهلكة ـ لكن التعليقات كلها تقريبا كانت كالتالى )
:
 يا إخواني يجب أن تبقى الثورة سلمية

ستبقى سلمية حتى اسقاط هذاالنظام المجرم 

سلمية يا شباب سلمية ما حدى يحكي غير هيك

نعم ...سلمية....ونعذر بعض المتحمسين الذين يشعرون بالقهر والغبن ويريدون الثأر بالسلاح...ولكن العنف ممنوع ...لأن هؤلاء المتحمسين يغيب عنهم مكر النظام وغدره ....يغيب عنهم ان هذا مايريده حتى يفتك بالجميع.....ولكم في القذافي عبرة.....توكلوا على الله وهو حسبكم ووليكم

حافظو يا إخواننا وتواصوا بالسلمية ولا تعطوا هؤلاء المجرمين الطغاة أعداء الله والناس حجة للإبادة الجماعية 

هذا الكلام أكيد ولاشك فيه وكل شهيد يسقط سيكون كابوس وحائط على صدور المجرمين

 يريدونا أن نحمل السلاح ليكون لهم العذر بإبادتنا 

سلمية الثورة هي أمضى سلاح في مواجهة الحل الأمني

الرجاء المحافظة على السلمية لأنها تقلل الكثير من هدر الأرواح لو كانت غير سلمية لكان الشهداء بالآلاف مثل ليبيا و النظام يسعى جاهدا لجر الثوار لحمل السلاح لكن هيهات من تنفيد اهداه الغبية و الغبية كأدوات اعلانه و استراتيجيته الهالكة

قوة ثورتنا في سلميتها وكل من يدعوا لحمل السلاح عليه ان يحسبهاجيدا ويفكر جيدا جيدا بتبعاته يعني باختصار اذا استشهد من ابنائنا الالاف للان فسيستشهد الملايين بحمل السلاح وفهمكن كفاية

سلاحنا الفعال هو السلمية وان حملنا السلاح فسنخسر كل شيئ حتى دماء شهدائنا الذين استشهدوا بصدور عارية ان حمل السلاح الآن هو خيانة للثورة وللشهداء وللمعتقلين

 سلمية لآخر نفس، سلمية لنيل الحرية

 احذروا ثم احذروا من الانزلاق نحو العنف...هذا مايريده النظام من أجل قتل أضعاف ماقتل وبكل شرعية بالاضافة الى اطفاء الثورة

 اهم شي ان تبقا سلمية لانها ستنزع مقولة المسلحين وتحافظ علا نقائها وتجذب الكثير من الخايفين اليها وبنفس الوقت تسحب البساط من تحت أقدام النظام. 
فقط المفسدين والفاسدين هم الذين لايحبون نقا الثورة


حافظو يا إخواننا وتواصوا بالسلمية ولا تعطوا هؤلاء المجرمين الطغاة أعداء الله والناس حجة للإبادة الجماعية فإنهم ما تورعوا عنها في حماة وفي لبنان وتل الزعتر وثقوا بأن الله الذي نصر نبيه بالريح العاتية في غزوة الخندق ونصره بالرعب لقادر على أن يسبب أسباب نصرنا المحتوم بوعد مطلق صدقه نسأل الله أن يعجل به

سلميه حتى نيل الحريه باذن الله واكثرو من الدعاء

قوتنا في سلميتنا وإذا كنا نخسر الآن كل يوم عشرة أو مئة فسنخسر عند عسكرة الثورة ألف و عشرة آلاف ولن نصل إلى هدفنا

يا أدمن لا اعرف الى ستستطيع السيطرة على الناس و دفعهم الى الثورة السلمية و عدم حمل السلاح ... الله معك حياك الله

يريدونا أن نحمل السلاح ليكون لهم العذر بإبادتنا ونحن لا نملك السلاح أصلا فهذه ثورة شعب أعزل يطالب بالأصلاح ونظام ديمقراطي يضمن حقوق جميع فئات الشعب ومن تسول له نفسه بانتهاك حرمات بيوتنا سنرسله إلى جهنم وبئس المصير



التعليق الاخير لمس نقطة انا باعتبرها اساسية ..
و هية المتصلة بافتقاد المقاومة للسلاح ..
احنا النهاردة ما عندناش طرف دولى زى الاتحاد السوفيتى زمان يمدنا بالسلاح و نعتمد علية فى شأنة ..
او زى الصين او زى كوبا ما ساعدت انجولا فى السبعينات ..
و لا عندنا عبد الناصر اللى وقف ورا ثورة الجزاير و اليمن بالمال و السلاح و الدعم المعنوى و بالمقاتلين ان لزم الامر ..
و بالتالى الكلام عن اننا " مش عاوزين " الثورة تنحرف عن مسارها السلمى امر غريب شوية و مالوش محل ..
لان : اية البديل ؟!

لكن المشكلة مش هنا ..
المشكلة ان الوضع الصعب دة ـ ان الشعب اعزل ـ احنا مش متضايقين منة بل و متمسكين بية ، و بشكل ما ـ ما اعرفش ازاى ـ متصورين اننا هننجح عن طريقة ..
و دة وهم كامل ..
 احنا هننجح بس فى اننا نموت ، و نبقى شهدا ( اذا كان دا كل اللى يهمنا ) لكن الثورة نفسها هتنهزم ..


وقت ما نتسائل : نجيب سلاح منين و ازاى و نرد عنف الطغاة بعنف الشعب الثورى ازاى و نسحق الطغيان و الثورة المضادة معا ازاى  ـ ساعتها بس الامور هتاخد شكل جديد و منحى جديد ..


التعليقات اللى فوق مريعة و مخيفة و كارثية .. العدو مش هيرحمنا لاننا ما بنردش اذاة ، بالعكس ، دا هيفترى زيادة ..
ثم .. بالتعبير الاجنبى " واتس ذا بوينت " او " وات ار يو تراينج تو بروف " اذا كنت بتنزل الشارع و تبدأ ثورة و ..
و تستسلم لعدوك و تسيبة يضربك .. انت عاوز اية يعنى ، ضميرة يصحى مثلا و لا اية ..


المشكلة و المأساة ان ناس كتير هتموت و المد الثورى هيتعثر ( و ممكن الثورة تنهزم و تتراجع و لو لفترة قصيرة من الوقت ) قبل ما ندرك و نستوعب حاجة واضحة جدا من دلوقت :
ان الثورة لا يمكن تكون سلمية


( 6 يونيو )


لينين و ماو

ارجو من كل ثورى الاطلاع على هذا النص و الاستفادة منة ، لان فية دحض وافى و كامل لكل الاضاليل و الاوهام السائدة فى صفوفنا ، و التى تهدد ثورتنا
الثورة البروليتارية وتحريفية خروشوف

( انا كنت وضعت الرابط دا على اكثر من موقع على الفايس بوك .. و بعدين فية تعليق على صفحة "الثورة التونسية" من احد الناس المتابعين للصفحة قال : " mao est en chine khrutchef est en ussr nous sommes en tunisie "
 ـ  ردا على كدة كتبت الرد دة )
:

" المعضلة اللى بتواجهنا جميعا دلوقت ـ كثوريين عرب ـ هية المتصلة بالتعامل مع جهاز الدولة البورجوازى .. و ما اذا كان المطلوب منا و المفروض علينا ـ اذا كنا فعلا ثوريين ـ هوة تحطيمة ، ام القبول بة و بالتعديلات الشكلية اللى ممكن ادخالها علية ( من الاطاحة ب "الرموز" زى مبارك و بن على او اختفاؤهم و لو مؤقتا زى ما حصل مع على صالح ) .. التجربة الروسية و الصينية و كتابات لينين و ماو عن الدولة و الثورة او نقد تحريفية خروشوف خارقة الاهمية فى هذا المقام ..


( و دا رابط لكتاب لينين مترجم لمن يهمة الامر ـ  و ارجو فعلا ان يكون فية حد يهمة امر الحفاظ على الثورة بشكل فعال و حقيقى مش بمجرد العواطف او الاحساس بالفرادة و اننا بنعمل حاجة لاول مرة و ماحدش عملها قبلنا ، و بالتالى مش محتاجين نتعلم من حد  ..
 الدولة والثورة )


ملحوظة اضافية على الهامش :
دا برضة رابط بالعربى
http://www.e-socialists.net/node/4512
فصل من كتاب تاريخ الثورة الروسية لتروتسكى

القيصر و القيصرة


THE TZAR AND THE TZARINA

الملفت للنظر جدا التشابة بين الحكام الروس و اوجة القصور النفسى و الذهنى عندهم  و المصريين ( مبارك و زوجتة )

(يونيو 7 )





احنا..

على الفايس بوك كتبت : المجلس الأعلى لحماية وتحقيق أهداف الثورة المصرية  صفحة

 " إن تقاعس الشرطة عن حماية المصريين مؤامرة مشينة ....
ان ما تقوم به الشرطة هو انتقام من شعب مصر عقابا لهم على ثورتهم .... "


مش كفاية نوصف الوضع .. لازم نحلة .. نقدم طرحنا فى خصوصة .. الشرطة بتنتقم ؟! اوكى ، الناس بقى هتعمل اية ؟! الجماهير .. ازاى الشعب ياخد زمام المبادرة تانى سواء من الشرطة او من غيرها .. دا السؤال .. جماهير شعبنا هى الاقوى و هية اللى ف ايدها حماية  الشرطة او التخلى عنها .. جماهير شعبنا اذا ما تسلحت بالوعى و التنظيم هية اللى بتملك الامر و هية اللى بتملك قرار الحياة و الموت سواء للشرطة او النظام او البلطجية .. ما يجبش نبكى و نقول الحقونا ، و ما يجبش نبكى و نقول دول بينتقموا مننا ؛ و انما يجب علينا ننظم نفسنا و نعرف العدو م الصديق و نصدر حكم الشعب و الكادحين على الاعداء بلا رحمة .. المنتقم يجب يكون احنا مش اعداء الثورة ـ لان احنا اصحاب الامر و المتصرفين فى شئونة ، مش هما ..



(  يونيو )


"بص العصفورة"

على موقع " مصراوى "  خبر :

مليون لحية جديدة في مصر.. بين المؤيدين والمعارضين

وجه شباب ينتمون للتيار السلفي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" الدعوة للقيام بحملة تستهدف إطلاق مليون لحية قبل شهر رمضان المقبل.
وفى محاولة لمعرفة آراء المتخصصين تجاه هذه الحملة، التى أحدثت جدلاً كبيرا منذ إطلاقها، أجرت صحيفة الجمهورية، إحدى الصحف القومية، استطلاعاً لآراء علماء الدين من مختلف التيارات حول هذه الدعوة .
وخلال الاستطلاع الذي نشرته الصحيفة في عدد الجمعة الماضية، دعا الدكتور .......

( والتعليقات ما بين تاريخ نشر الخبر دة فى 6 / 6  لحد النهاردة وصلت اكتر من 140 على الموقع دة بعضها طويل و حافلة بالتجاذبات و المشاكسات بين المعلقين انفسهم ما بين مؤيد و معارض )


الدور الموضوعى اللى لعبة الناس دول طول عمرهم و على كافة الوانهم و مع كل الانظمة ، هوة شغل الجماهير عن واقع حياتها اليومية , و ان عقلك ما يبقاش فية غير قضايا على غرار : هوة لو واحد صايم و بلع البلغم بتاعة  يبقى فطر و لا لأ ( انا اسف للتعبير ، بس الكلام دة و "المعضلة" العويصة دى انطرحت قبل كدة فعلا بجد مش بهزار ) ..
اللى انا شايفة و اللى انا نفسى باعملة و اتبعة انى ما بالتفتش اطلاقا لهذا الكلام و لا اعلق علية و لا يشغل تفكيرى اصلا .. الناس دى مش هبل ، و لا هى تقصد فعلا اللى بتقولة و تدعو الية .. الامر ببساطة اسلوب فى الخداع : واحد بيقولك "بص العصفورة" عشان يشغل بالك عن اللى بتعملة و يتوهك و يلخمك عن انجاز المهام المنوطة بيك .. يبقى المفروض نعمل اية ؟ مش اننا نتخدع طبعا ، و لا اننا ننهمك فى محاولة تسفية كلامهم او التريقة علية و انما اننا نشوف اللى ورانا فعلا ، واجباتنا الثورية المعلقة اللى لسة ما انجزناهاش .

 فية ناس عندنا مخلصين و بيتصوروا انك لو بينت سخافة اللى بيتقال بتفك سحر الناس دول عن البسطاء اللى ممكن ينخدعوا .. لكن دا مش صحيح ، احنا هنكسب شعبنا لما نثبت على ارض الواقع اننا اشد المناضلين دفاعا عن مصالح حياتة اليومية و اننا معاة و فى الصفوف الاولى دفاعا عن "مطالبة الفئوية" .. ساعتها الناس دى (بتاعة البلغم و ارضاع الكبير و خلافة) هية اللى هتبان على حقيقتها كمجرد اعداء للشعب لانها هتضطر تحارب بشكل صريح و مفضوح ..
 الناس دى لا تستحق الاهتمام المفرط من جانبنا على هذا النحو ( الاعلام الحقير بتاعنا برضة مش اهبل ، هوة كل شوية ينقل كلامهم و "افكارهم" و يزعم انة حر و ديمقراطى و ليبرالى و "الناس دى بتفكر كدة ازاى .. اية دة"  لكنة ف الحقيقة شريك ف اللعبة ، تقسيم عمل مش اكتر ) .

(يونيو 11 )




الثورة النهاردة

 

الشعب اختار طريقة و كان عارف سكة ثورتة من البداية و لحد النهاردة .
قضايا الاجماع الوطنى هية ببساطة اللى النظام بتاعنا بيسميها مطالب فئوية .. انا لما اعتصم فى مصنعى او اضرب عن العمل فى شركتى و اكون عارف ان الزملاء و الرفاق ف المصنع الفلانى و الشركة الفلانية هيتضامنوا معايا لانهم عارفين ان انتصارى هيكون بداية انتصارهم و ان هزيمتى فى مطالبى الخاصة بيا دى هتكون بداية هزيمتهم .. بكدة هيبقى فية تضامن و فية مطالب مشتركة و قضايا مشتركة ، و هتبقى فية ديمقراطية من القاعدة ، و التحام حتمى سريع بين "المطالب الفئوية" و المطالب السياسية .

اى كلام تانى و اى شعارات تانية كلام فارغ و وضع للعربة قبل الحصان ( يستوى فى ذلك المطالبة بالدستور اولا ، او المناداة بملاحقة عمر سليمان ، او غيرة ) .

اذا الشعب ما اتنظمش و اتوحد و حس بمفعول تضامنة و قوتة عبر حركة "المطالب الفئوية" ، و اذا المثقفين الافاضل بتوعنا ما التحقوش بمسيرة شعبنا الثورية دى (وجة الثورة الوحيد بعد رحيل مبارك) ، و فضلت النوستالجيا واخداهم لميدان التحرير و "فزاعة" المظاهرات المليونية لتهديد النظام او حثة او تشجيعة .. يبقى بنغامر بكل شئ .
النظام هيلهى الشباب و المثقفين بمزيج اوهام و فتات ، و هيزرع ـ من ناحية تانية ـ الاحباط فى صفوف الشعب .. عشان من ناحية الشباب يرجعوا لمرحلة "سلم النقابة"  نفسيا ، و الشعب لمرحلة "رصيف شارع مجلس الشعب" نفسيا  برضة ، و ينسوا اى حاجة عن الثورة و يلفظوا هما الاتنين اى نفس ثورى .

الثورة ما ماتتش و لا تهاوت .. الثورة بس خدت سمت جديد ، عشان كدة بعضنا مش عارفها و مستغربها ، و عمال يبص لها و يقول لها ياااة فين لما كنتى صغيرة و كنت باشوفك ف التحرير..
الثورة لسة حية و قوية ، يجب ندرك دة و نلتحق بركبها اللى بيتمظهر حاليا فى شكل ما يسمية النظام "المطالب الفئوية" .


(يونيو 11 )




تلات افكار غلط


شايع دلوقت على لسان الكل ان المجلس متباطئ ، و ان الوزارة ضعيفة ، و ان الثورة انتهت .
لكن التلات افكار دول غلط .

قبل ما نقول متباطئ ، لازم نسأل : هوة المجلس عاوز يعمل الاجراء الفلانى اصلا و لالأ ؟
فاذا كان هوة لاسبابة مش عاوز يعمل ، يبقى ما فيش معنى انك تتهمة بالتباطؤ .

و الوزارة كذلك .. ضعيفة عن اية بالظبط .. عن انها تعمل حاجة هية ـ الوزارة ـ بحكم تكوينها و حدودها الطبقية مناهضة لها على طول الخط ؟!

ما هو اصل المشكلة اننا فاهمين ان الناس دول جايين يحققوا لنا مطالبنا ـ و دا مش صحيح ـ ولسة ما لقطناش ان "التباطؤ" و "الضعف" هما فى الحقيقة ممانعة مش تباطؤ و لا ضعف .
و دة يقودنا لمسألة الثورة ..

الثورة ما انتهتش ( سواء بمعنى انها اتهزمت او بمعنى انها عملت المطلوب منها و عليها تخلى السبيل للاجراءات الـ "مشروعة و الـ "دستورية" ) .
و الدليل على كدة ( انها ما انتهتش ) هوة تحديدا تباطؤ المجلس و ضعف الوزارة ..
لو كنا مهزومين او وارد فى ذهنهم اننا ممكن ننهزم بسهولة ، كان حتى عصام شرف الـ"غلبان" دا هيعاملنا و يظهر لنا فى صورة تخلينا نترحم على ايام حبيب العادلى ..


(يونيو 12 )

  

الخيابة

الخيابة زادت عن حدها قوى ..
ممكن الواحد يستحمل قلة الخبرة و العبط بشرط انة يحس ان اللى قدامة عاوز يتعلم .. لكن الظاهر ان فية ناس مزاجها العبط .

*  مثلا .. نوارة نجم طلعت ف حكاية جديدة .. هية بقت تدى الاحساس انها مش عارفة تعمل اية او تتصرف ازاى و بتستنى اى حاجة ، اى خبر يعدى و السلام عشان تشبط فية ..
ما صدقت لقت عبارة ف اللقاء الغريب مع واحد " طلب منا عدم ذكر اسمه أو الإشارة إلى وظيفته الحقيقية، إذ لايزال فى عمله القريب من مبارك " زى ما روزاليوسف ذكرت فى عددها بتاع 11 يونيو .
كان بيقول : " .. وفى المقابل كان مبارك يحب الشيخ زايد وملكى السعودية الراحل فهد والحالى عبدالله والراحل رفيق الحريرى رئيس وزراء لبنان الذى كان يومًا ما يتناول الغداء معه قبل رحيله بشهور وسمعته بأذنى يقول له «إنه يقوم بتمويل بن لادن» فرد الرئيس «بأن بن لادن يستحق التمويل لأنه أوقف أمريكا عند حدها" !!

نوارة ما صدقت ، و قامت كاتبة فى مدونتها : " ايه ايه ايه ايه؟ مين؟ فين؟ ليه؟ واط؟ وير؟ باط هوين؟ 
رفيق الحريري كان بيمول بن لادن، وقال لمبارك، ومبارك كان بيتغدى معاه يوميا قبل ما يموت بشهور؟
طباخ الريس ده يتجاب من قفاه ويشهد قدام المحكمة الدولية بالكلام ده
دي شكلها احلوت قويييييييييييييييييييييييي
------
للامانة والتاريخ:
مينا زكري بقاله فترة بيقول لي ان معسكر الاعتدال هو اللي بيمول القاعدة عشان يخلطها بحركات المقاومة ويتحطوا كلهم في سلة واحدة وانا ساعتها ما صدقتوش وقلت عليه مجنون
واللي خلاني قلت عليه مجنون اكتر ان قال لي: يا نوارة مبارك هو الداعم الاول لما يسمى بالارهاب، وهو على رأس معسكر الاعتدال اللي بيمول القاعدة
وبصراحة كنت باسمعه واقول: يا حبيبي يا مينا... مبارك لسع لك مخك يا قلبي.. وكنت باسكت، صاحبي، حاعمل فيه ايه يعني؟ حارميه؟ 
بس كده يبقى في الامور امور "

*  برضة صفحة " جمال مبارك ابتعد عن مصر و كفاية ... " ع الفايس بوك نشرت صورة للفريق سامى عنان و هوة بيرفع كاس فى نخب مسئول اجنبى و كتبت : " عيزيين تفسير للصورة دية .. أيه يا سامى عنان ، أنت فى جيش خير أجناد الأرض
والله عيب علشان البدلة العسكرية المصرية و علشان احنا لينا ديننا و لينا عادتنا و تقاليدنا " .
و  " والله عيب علشان البدلة و علشان احنا لينا ديننا و لينا عادتنا و تقاليدنا ، يعنى لو كنا فى رمضان كنت حتفطر علشانه ، اكيد كنت حتقول انك صائم " .
          
انا مش فاهم الناس دى بتهرج ، و لا " هداهم " تفكيرهم ان دى وسيلة للدعاية مثلا ، و لا اية ..
هل دى مشكلتنا مع سامى عنان او غيرة : بيشرب و لا لأ ، عصير ف الكوباية و لا خمر ، بروتوكول و لا عرف و دين ؟
 
*   طبعا الاهم من كل دة ان ما حدش وقف و سأل نفسة 27 مايو فشل لية .
لأ و بعد كدة دعوا لـ 10 يونية لاسقاط ارهاب الداخلية زى ما سموا اليوم و الدعوة ، و كان الفشل افظع .
و مع ذلك الدعوة الان ليوم جديد و اعتصام فى 8 يولية بعد الامتحانات .

الناس دى بتهرج ، فاكرة ان الشعب هيتجر وراها ، او انها بمجرد ما تحدد الميعاد و تعمل لوجو لليوم و المناسبة ، يبقى خلاص 25 يناير هيتكرر .

 الناس دى اخطر على الثورة من اعدائها .


( 15 يونيو )


" ابدأ بنفسك "


فية صديقة ع الفايس بوك ـ الاستاذة ايمان .. ـ ليها افكار و خواطر .. كتبت حاجة و انا علقت عليها
و لانى بقيت ـ بعد 27 مايو تحديدا ـ باميل للايجاز و الاختصار ، هاكتفى بانى انشر نص الاستاذة و ردى ، بدون تفصيل او كتر كلام .. و هاضيف بس هامش ف الاخر

هية كتبت :
" في محاولة متواضعة لاكتساب شئ من العدل البشري في شخصكلا تحكم على أي شخص أو تلصق به أي صفة مهما كانت...................فكيف تحكم على شخص وحيد. ضعيف. غريب، بأنه عدواني مثلا!!طبيعي أن يكون عدواني بعض الشئ أو حتى في قمة عدوانيتهحتى يمتلك من القوة ما يجعله قادرا على الدفاع عن نفسه..................كيف ترفض حتى كذب الآخر..و هو لديه من الخبرات السيئة جراء صراحته ما يكفي للانغماس ف الكذب حتى النخاع!!...................فلنحاول أن نحكم على بعضنا البعض بكثير من الرحمة
عل ذلك يكون سبب لبقاء الطفل المنزوي الخائف داخل كل منا "

و انا علقت :
" انا باتصور ان الثورة فرصة تاريخية عشان " الطفل المنزوى الخائف داخل كل منا " يلتقى مع الشخص الـ "وحيد ضعيف غريب " عند الاخرين عشان كل الصفات اللا انسانية دى ف الكون تزول . قدامنا النهاردة فرصة ان اللى سمتة الاستاذة ايمان محاولة متواضعة للعدل البشرى يبقى محاولة جبارة هائلة فى المجتمع كلة .. و الكل يصنعها و يتشارك فيها .. ربما يبدو كلامى مبالغ فية شوية بس انا باتصور ان تغيير المجتمع كلة النهاردة اسهل و اسرع و اكثر مردودية من كل افكار < ابدأ بنفسك > اللى بتدعم الوحدة و ما بتحررناش منها "


على الهامش هنا عاوز اقول ان الافكار الشخصية دى رجعت تانى بقوة محسوسة ، بعد التراجع النسبى لمد الثورة .. انا مثلا قريت فى موقع ما ، بيزعم انتمائة للثورة و مساندتها ، نفس الافكار القديمة ، اللى بتترك الانسان وحيد معزول تحت زعم ابدأ بنفسك .. و كان الكلام على ان المرأة و البنت المصرية عليها تتبع الثورة و تبدأ بنفسها و تتحجب و تحافظ على ظوابط السلوك .. الخ
نفس الهوس الجنسى القديم ، و النظر بريبة و تحوط للمرأة .. المسألة هنا مش ان " أتباع شرع اللة بيضايقكوا ف اية يا علمانيين يا كفرة " زى ما البعض ممكن يتحمق و يقول .. اللى عاوزة تتحجب تتحجب و اللى عاوز يدعو لدة يدعوا لة ، مافيش مشكلة ، لكن تصوير الامور و كأنك لما تصلى او انك لما تتحجبى ، البلد حالها هيتصلح ، دا اللى انا باعتبرة نقض و هدم للثورة و كل اللى عملتة .

تغيير المجتمع ( زى ما حصل ف الـ 18 يوم و بعدها )  يقلب الكون و يقلب حياة ملايين مرة واحدة ، و دا اللى لا الحجاب و لا الصلاة ـ لانهم ف النهاية اختيار فردى و مردودهم فردى ـ هيعملوة فى سنة و لا فى عشرة  .


( 17 يونيو )



العنف مرة اخرى

خلينا نتعلم من اليمن درس :

ان كل المظاهرات ما زحزحتش الرئيس صالح قيد انملة ..

كل المناشدات و الحلول السياسية و المقترحات ما جابتش نتيجة ..

فقط الهجوم على الرئيس و تفجير المكان اللى كان فية هوة وحدة اللى كان كفيل بتغيير قواعد اللعبة ..
حتى لو كان تغيير مؤقت ، او اننا ما زلنا  (بالفعل)  فى اطار نظام عبداللة صالح .. الخ  ـ  لكن مع ذلك دة وحدة كفيل بتأكيد المقولة الماركسية الشهيرة عن ان العنف هو قاطرة التاريخ ( و انا بالقطع اعنى العنف الجماهيرى الثورى ، زى ما هو مقصود بالعبارة ، مش اى افعال ارهابية فردية ) .

انا بالقطع لا اهدف الى بخس قيمة المظاهرات الجماهيرية ، او تمجيد اعمال "ارهابية" زى حادث تفجير الرئيس اليمنى .. لكن الى ردم الهوة بين المظاهرات الجماهيرية و العنف الجماهيرى ، و الوصل بينهما .
دا هدفى .


( 18 يونيو )





الثورة و الانسان

واحدة من المعانى الاساسية اللى الواحد يخرج بيها من عالم نجيب محفوظ ، هوة قدرة الثورة على تشكيل الوجدان .
يمكن لولا ثورة 19 ما كانش نجيب محفوظ هيكون هوة الكاتب و الانسان اللى احنا عارفينة .
و دى نقطة تهمنى جدا لانها مرتبطة بعالم النهاردة .

انا مثلا طوال الـ 18 يوم اللى شعبنا وقف فيهم لمبارك كنت باطلب و بادعو ـ و احيانا باترجى ـ كل اللى اعرفهم يروحوا التحرير ، و كنت باضرب مثل بثورة 19 و نجيب محفوظ ، و كنت باقول روحوا حتى عشان الاولاد ( اولاد قرايبى و معارفى دول الصغيرين )  مش عشانكوا انتوا .. و كنت باتضايق جدا لما حد يستنكر كلامى و يقوللى : احنا خايفين عليهم ..
ماكنتش باتضايق طبعا لانة خايف ، و انما لانة بيدى خوفة اكبر من حجمة و متمسك بعزلتة و مش قادر يلاحظ جبل التضامن و المحبة و الكبرياء اللى الثورة فجرتهم .. بينعزل و ما بيشوفش و لا يفهمش حاجة ، و يفضل خايف و يفضل يتكلم عن "الاستقرار" و "احنا عاوزين نشوف اشغالنا" و "الحياة تمشى" و ..
و ما يبقاش عارف ـ بالتالى ـ هوة اد اية ممكن يعمل تحول فى حياه اولادة الصغيرين ، اللى خايف عليهم دول ، لو دفعهم فى مجرى الثورة ..
(  للاسف المشكلة ان ناس كتير حتى من الكبار ـ بل خصوصا الكبارـ ما كانوش عارفين ان دى ثورة و لا يعنى اية ثورة ، و لان فاقد الشئ لا يعطية فانهم ضيعوا بخوفهم و غباؤهم فرصة على الاجيال الاصغر المعهود اليهم بتربيتها ) .


ف الصفحات الاولى من حوارة مع جمال الغيطانى ( كتاب نجيب محفوظ يتذكر ) نجيب محفوظ بيتذكر البيت ف ميدان بيت القاضى فى مواجهة قسم الجمالية ، و ازاى انة شاف الفتوات بعنية و هما بيكتسحوا القسم على حد تعبيرة و يحتلوة ، و انة من موقعة فوق سطوح البيت ، و من نافذة بتطل ع الميدان ، شاف كل المظاهرات فى بيت القاضى .
(.. خلينا نلاحظ هنا ان الفتوات فى فكر نجيب محفوظ و بمنطق العصر دة مش هما خالص البلطجية زى ما قد يتبادر الى ذهننا بمفاهيم النهاردة ، و لعلهم اقرب ـ اذا حبينا نستحضر شبة حديث ليهم ـ باللجان الشعبية مثلا . حبيت اشير للنقطة دى عشان ما حدش يختلط علية الامر ) .

مش بس غرابة المشاهد ، خلينا نلاحظ كمان وضعية المراقبة لطفل قاعد فوق و بيبص ع الدنيا اللى اتشقلب كيانها .
اول تشكيل للروائى ، هوة الموقف و زاوية الرؤية دى .


انا برضة كان يهمنى جدا ما حدش يشتم ف الثورة قدام ولادة .. الاطفال بيتأثروا جامد بموقف ابائهم .
نجيب محفوظ مثلا ـ لحسن حظنا ـ كان من عيلة ثورية ، العذابات اليومية للثورة ما بتضيعش من قدام عينيها الحقيقة الناصعة : ان دى ثورة ، و ان حياة بلدنا و حياتنا ، و مستقبل بلدنا و مستقبلنا ، و مستقبل ولادنا ، انها تنجح و تنتصر .
ف الحكاية 15 من حكايات حارتنا الصادر فى منتصف السبعينات بعد نص قرن و زيادة على الثورة ، نجيب محفوظ بيستعيد فى شكل روائى تأثر والدة عند الحديث عن سعد زغلول و ان عيون والدة دمعت و بيقول على نفسة : " اراقبة بذهول محتقنا بانفعال صامت و فيض من الدموع ينهمر على خدى " .
بكدة الطفل بيبقى حساس ، و الانسان بيطلع انسان ، و الموهوب زى نجيب محفوظ بتتفتح موهبتة .
نجيب بيتكلم كمان عن الحكايات اللى بتتقال ( " تزورنا ام عبدة فى غاية من الانفعال ، تحكى حكايات عن الضحايا و الابطال , و تنعى الينا علوة صبى الفران ، و تؤكد ان جياد الفرسان حرنت امام سور التكية و القت الفرسان عن متنها .. و اقول لنفسى ان ما يحدث حلم مثير لا يصدق .. " ) و الشهداء و " عجائب الحياة المغيرة للقيم فى لحظة من اللحظات الساحرة " و عن حاجات تانية كتير ...الخ

انا مش غرضى هنا اعمل دراسة عن نجيب محفوظ و الثورة  .. و ان كنت باطلب من اى حد يهمة الامر ، الاطلاع على الحكايات 12 و 15 و 16 و 18 و 19 بالذات من رواية حكايات حارتنا ، لان فيها ذكريات و مشاهد روائية حية من الثورة تذكرنا بايامنا الحاضرة تماما ، كأن نجيب محفوظ بيرسم مشاهد 25 يناير او حوارات و مشاعر النهاردة ( التعاطف و الخوف و القلق و الاشاعات ..الخ ) .
بعض الاوصاف ف الحكايات دى ممكن تتحط تحت اى صورة من صور جمعة الغضب مثلا و تبقى منطبقة تماما و كأن نجيب محفوظ كان معانا ..
( نجيب محفوظ اعمالة حافلة بالمعانى الثورية رغم الانطباع السائد ـ و الخاطئ تماما ـ بانة مجرد موظف و بيروقراطى ..الخ ) .


نجيب محفوظ صعب يختزل او يختصر . نصوص  كاملة احنا محتاجين ننقلها زى ما هية و نحطها قدام عينينا .. مثلا الوصف الجميل دا للثورة فى مطلع الحكاية
12 :
 " ماذا يحدث للدنيا ؟
يجتاحها طوفان ، يقلقلها زلزال ، تشتعل بأطرافها النيران ، تتفجر بحناجرها الهتافات ..
الميدان يكتظ بالالاف ، لم يقع ذلك من قبل ، هديرهم يرج جدران حارتنا و يصم الاذان ، انهم يصرخون ، و بقبضات ايديهم يهددون ، و حتى النساء يركبن طوابير الكارو و يشاركن فى الجنون ..
و احملق فيما يجرى من فوق سور السطح و اتساءل عما يحدث للدنيا ..
و تتلاطم الاحاديث مشحونة بكهرباء الوجدان ، و ينهمر سيل من الالفاظ الجديدة السحرية ، سعد زغلول ، مالطة ، السلطان ، الهلال و الصليب ، الوطن ، الموت الزؤام ..
الاعلام ترفرف فوق الدكاكين ، صور سعد زغلول تلصق بالجدران ، امام المسجد يظهر فى شرفة المئذنة و يهتف و يخطب .
و اقول لنفسى ان ما حدث غريب و لكنة مثير و مسل شديد البهجة " .

ـ و التعليقات الحكيمة النافذة .. مثلا اول الحكاية 14 : " يبدأ هذا اليوم بمظاهرة هزلية . من عجب انهم يهزلون فى الفترات القصيرة التى تفصل بين الصدامات الدامية " .
( متهيألى ان دا وصف رائع للفترة اللى احنا عايشينها النهاردة كلنا ) .

او قولة لرجاء النقاش عن سعد زغلول انة " ... عندما نفاة الانجليز اول مرة لم يكن احد فى مصر يتوقع عودتة مرة اخرى ، و سعد نفسة توقع ان يلقى نفس مصير احمد عرابى و محمد فريد ، كان المنفى وقتذاك يعنى الذهاب بلا عودة ، و اذا حدثت العودة ـ مثلما الحال مع عرابى ـ يعود كسيرا ذليلا لا حول لة و لا قوة بعد سنوات طويلة من النفى و الانكسار و الغربة ... عندما خرج سعد زغلول من مصر لم يخطر ببالة ان الشعب سوف يثور تلك الثورة الشاملة ، كما ان الانجليز انفسهم لم يتوقعوا سوى حركة احتجاج محدودة ، سرعان ما تنتهى خلال ايام معدودة , و لكن ما حدث اذهل الجميع ، حتى ان محمد فريد عندما بلغتة انباء الثورة و هو فى المنفى ابدى دهشة شديدة و قال " اخيرا ثاروا "!! .... بدأت الثورة بمظاهرات و احتجاجات فى صفوف الطلبة ما لبثت ان امتدت الى كل فئات الشعب المصرى ، و تحولت الى مواجهات دموية مع قوات الاحتلال الانجليزى .. " .

نجيب محفوظ صعب يختزل او يختصر .. و ياريت نرجع نقراة من جديد ..



و دا لية .. التشابة دة بين الثورتين ( ثورة 19 و ثورة 11 اذا جاز التعبير ) لية و ازاى ؟
ببساطة لان الثورة واحدة ..
ف الحالتين ثورة ضد الامبريالية ( سواء بشكلها العسكرى المباشر ـ الاحتلال / البريطانى او تحت قناع ما يسمى بالاستعمار الجديد / الامريكى ) .
 ثورة ضد الاستبداد ( سواء من الملك فؤاد او مبارك ) و الفقر و التخلف و التبعية ..
الالم واحد و الجرح واحد ، لذلك المظاهر متشابهة .
انا فاكر انى سمعت نجيب محفوظ مرة بيتكلم عن ان الهجوم على الاقسام كان قسمة واضحة من قسمات ثورة 19 ، و دة طبيعى فى رأية لان قسم الشرطة  فى نظر الانسان البسيط هوة رمز السلطة ، و طالما انفجرت الثورة ، اللى هية اسمها ثورة لانها عصيان للسلطة و خروج عليها فشئ طبيعى جدا ان احد اول خطواتها هوة مواجهة الشرطة و اقتحام عقر دارها ..
فين الكلام الصافى المخلص الامين دة من كلام الناس الحثالة اللى بيقولوا ان اللى هجموا ع الاقسام بلطجية و مجرمين .

كنت باقول ان مش غرضى هنا اعمل دراسة عن نجيب محفوظ و الثورة  ، و اللى عاوز ياخد لمحة سريعة انصحة فضلا عما سبق بانة يراجع الفصل بتاع ثورة 19 و الفصل بتاع المظاهرات فى كتاب رجاء النقاش "  نجيب محفوظ : صفحات من مذكراته و اضواء جديده علي ادبه و حياتة "

( ف الصفحات دى نصوص مهمة جدا و التشابة بينها و بين اللحظة الراهنة مدهش
عن مفاجأة الثورة للثوار و الزعماء ، و المظاهرات و الانقسامات و الطلبة و التضامن بين المواطنين العاديين و الشباب ....الخ ) .

غرضى من الكتابة كمان مش ايراد التشابهات بين ثورة 19 و اللحظة الراهنة عبر نجيب محفوظ ..

وانما انى اركز على مسألة التربية دى .. تربية و تطهير الاجيال الجديدة و الاطفال الصغيرين  قبل الشباب فى نار الثورة ..
انا اتأثرت و ضحكت و انبسط جدا مرة ف الميدان لما بالصدفة كنت واقف جنب ناس ما اعرفهمش ( اثناء الـ 18 يوم ) و طفل معاهم كان واقف قدامهم ، قزعة و ما يحصلش وسطى ، و كان ماسك علم و بجدية شديدة و انهماك و تجهم كان عمال يهتف : "يسقط حسنى مبارك" و يهز العلم و يطوح جسمة معاة يمين و شمال  .. واحد منهم ( صديق فيما يبدو ) قال للتانى ( الاب ) بضحك : انت مش هتعرف تمشى كلمتك علية بعد كدة ، لو جيت تقوللة خش اوضتك  هيقولك اوضة مين ـ انت نسيت و لا اية .
الولد دة مش بالضرورة هيطلع زى نجيب محفوظ ، بس أكيد أكيد هيطلع حر و عندة عزة نفس ، و متحرر من كل الامراض الاجتماعية اللى احنا شربناها 30 سنة .
هوة دا الامل .





ثورة عربية واحدة

تعليق كتبتة فى " الصفحة الرسمية لساحة الحرية بتعز " على الفايس بوك
:

ليا عتاب على ادمن الصفحة  بشأن تعليقة الى احد من كتبوا الية  : "  الاخ سمي القرشي  نحن نتكلم عن الثورة اليمنية ... واذا اردت مناقشة الثورة المصرية ادخل على صفحة (كلنا خالد سعيد ) وبشرهم ان ثورة مصر فاشلة " .. 

فى مثال شهير ماركس حذر العمال الفرنسيين من الانتفاض لان الظروف الموضوعية مش مهيأة لنجاح الثورة ( 1870 ) و مع ذلك لما الثورة انطلقت بالفعل ماركس ذاتة كان اشرس المدافعين عنها .
الثورى ما بيتخلاش عن الثورة او الجماهير ، حتى لو فى نضال يائس .. فما بالك اذا كانت الظروف مواتية و احتمالات النجاح واردة .
العثرات فى مسار الثورة حتمية و التراجعات و الانتكاسات بتحصل و هتحصل ، لكن دا مش معناة التخلى عن الثورة .
الثورة زى زلزال مهول مصدرة ورقعتة مش نقطة ضايعة ع الخريطة و انما بلد بحالها و اقليم بحالة .. و  بالتالى التداعيات الثورية بتاخد وقت و هتاخد وقت ( روبسبير وجة الثورة الفرنسية الابرز ما ظهرش دورة الا بعد سنتين تلاتة من قيام الثورة ، على حين انة كان على هامش الاحداث ف البداية و وقت سقوط الباستيل و ما يلية .. و دا بسبب من  حالة التخلف الاجتماعى اللى كلنا ف العالم العربى برضة ـ زى فرنسا اواخر القرن الـ 18 ـ بنعانى منها .. التخلف دة هيزول بفعل من الاختمار الثورى ، و الاختمار الثورى ابتدى فعلا فى كل البلاد العربية ) لذلك  ما ينفعش اجى النهاردة و اقول الثورة المصرية انتهت و انهزمت خلاص ـ زى كتير من الناس فى مصر بما فيهم قسم من  الشباب انفسهم بقوا يقولوا .. ما ينفعش تحت اى زعم ( الثورة اتسرقت ، احنا انضحك علينا ، كل ثورة و انتوا طيبين .. الخ ) و لا ان اخواننا ف النضال يقولوا بشرهم ان ثورتهم فاشلة .. ما ينفعش ، و غلط كبير فى حق الثورة ذاتها .

الاخوان ف اليمن مش مطلوب منهم طبعا يحاربوا معاركنا .. لكن احنا ف مصر ممكن نستفاد منهم على تلات مناحى :
 الاول انهم ـ اذا ارادوا ـ يعملوا جهد نظرى و يحللوا اوجة القصور ف الثورة المصرية و العربية .
 الثانى انهم برضة يعملوا جهد نظرى و يعمموا خبرة نضالهم و يستخلصوا عبرة و دروسة بشأن اساليب النضال و مواجهة الدولة البورجوازية .
 التالت انهم يمدوا الزحف و يستمروا فى نضالهعم التحررى ـ زى ما هما بيعملوا ا فعلا ـ لحين اسقاط النظام بشكل كامل .
تونس صحت الكل ، و مصر فتحت الباب ع الاخر ، و اليمن و سوريا و ليبيا لو انتصروا ـ بسبب من طول الصراع و عنفة و تكاليفة ـ هيقيلوا الثورة العربية كلها من عثرتها .

اللغة القطرية اللى بنتكلم بيها غلط ..
احنا اسقطنا مبارك لكن الثورة لسة متعثرة ، و على عبداللة صالح مشى لكن الثورة لسة ما انتهتش .. و اى انتصار مبدئى جزئى ( زى رحيل مبارك او صالح ) هيفتح الباب امام مهام ثورية جديدة .
فى يوم من الايام احنا و اليمنيين حاربنا سوا ، الثورتين حاربوا سوا ( زمن عبد الناصر ) على ارض اليمن ذاتها ، و فى مواجهة نفس الاعداء ( الامبريالية و الرجعية العربية و صنائعهم ف الداخل )  و مع ذلك دا ما منعش ان المد الرجعى انتصر ف النهاية على الثورتين و على غيرهم .. لكن دا كان انتصار مؤقت ( حتى و ان دام 30 ـ 40 سنة ) و ادينا راجعين لحومة الثورة اهوة .

رغم كل شئ ، ما فيش ثورى يعلن الهزيمة او " يبشر " غيرة بالهزيمة .. الثورى يجاهد
 فى سبيل معتقداتة الثورية بالسلاح او ـ فى اضعف الايمان ـ بالقلم .

تحياتى و عاشت ثورتنا العربية فى كافة اشكالها و تجلياتها فى  اليمن و البحرين و سوريا و ليبيا و مصر و تونس ـ ثورة عربية واحدة .





صورة احمد نادى




الصورة دى اول ما شوفتها ؛ حسيت فيها بحاجة كدة ، بس ما كنتش عارف اية ، مش قادر احددها ..
خلاف المعنى السياسى و التضامن ، كنت حاسس ان فيها حاجة مش اعتيادية ..

احنا لو قلنالك الرسمة بتحاكى المشهد الاخير من فيلم الارض ، و بتسقطة سياسيا على اللحظة الراهنة .. انت بكدة فهمت المضمون ، لكن التنفيذ الفنى حاجة تانية ..
 الشكل بل " المضمون " الفنى محتاج جهد و ابداع فى ذاتة ..

التنفيذ دا هوة اللى باتكلم علية ..

متهيألى .. باقول متهيألى ان الحاجة دى ـ و انا باتكلم من الناحية الفنية ، كمجرد متذوق ـ هية  الزاوية نفسها ، زاوية الرؤية اللى الفنان اختارها ، و بنشوف منها المنظر .. جديدة و غريبة.

يمكن غرابة اللقطة اللى انا حسيتها بتكمن فى ( و اللى هاقولة دا محض اجتهاد شخصى ) ان زاوية الرؤية دى ما كانتش ف الفيلم اصلا ..
بمعنى .. على حد ما اذكر المشهد الاخير دا كان بيركز على ايدين الفلاح المتشبثة بالارض و هوة بيتسحل ، و على جرى الحصان ، و على رد فعل المنظر على الفلاحين ..

لكن على حد ما اذكر ـ برضة ـ  ما كانش فية كادر واحد لابو سويلم و الحصان و حركتهم سوا .. ( الماستر سين دة زى ما انا فاكرة كان مركز ع الايدين الملطخة بالدم اللى بتحفر ف الارض ، و اللقطة كانت من زاوية على يمين ابو سويلم و عالية عن جسمة بحاجة بسيطة و مش مركزة حتى على راسة ـ الموازية من زاوية مايلة للكاميرا ـ ايدية بس ) .

احمد نادى ابتكر هنا الشكل المغاير دة : اننا نشوف الاتنين ف كادر واحد ( و دا اللى ما عملوش يوسف شاهين ) .. و ان اللقطة تبقى من ورا ( خلينا نلاحظ ان زاوية الرؤية عند احمد نادى دى بتخللى الحركة فى اتجاة عكس المشاهد ) ..

انت لو كنت قلتلى المضمون السياسى للمشهد ، و سألتنى ارسمة ازاى ، كنت بصراحة هافكر على طول فى نفس تكوين الصورة عند يوسف شاهين ..
لكن احمد نادى ما عملش كدة ، و دا الفن ..
هوة بكدة بيستعير المشهد التاريخى للفيلم ، لكنة بفعل اختلاف " الصبة " / التشكيلة اللى عملها دى ، عن كيان المشهد ف الفيلم , بيحسسنا بالزمن و ان احنا النهاردة و ما بنتوهش ف الفيلم و انما بنلقط التشابة و بنفضل مغروسين ف قلب اللحظة ..

ضهر العسكرى المنتصب ف المشهد ، المجهل دة ( راسة من ورا حتى ما اكتملتش ) بتلقى ظلها على اللحظة الراهنة مباشرة ..

لذلك المعنى بيوصل مباشرة : ان ما فيش حاجة اتغيرت .. بيوصل معنى الظلم العابر للازمنة و الثورات و اللى بيستفز التضامن ـ مباشرة .. حتى لو تم الاستغناء عن الحوار بين الفلاح و الجندى ..
( كان ممكن الاقتصار على عبارة و شعار رفض المحاكمة .. و انا شخصيا برضة بافضل تسمية الاشياء بمسماها ، نقول العمال ، و نقول الفلاحين ، لان لفظ " الغلابة " دا ممكن يسرب الاحساس بالشفقة و يحول المعركة السياسية الى " تعاطف " مش اكتر .. و انا برضة مش عاجبنى تعبير " ابو سويلم ينتحب " دى ، هوة لا كان بينتحب اول مرة و لا دلوقت ) .

لكن مع ذلك ، التصور و المعنى كلة ثورى بالتأكيد .


جايز اكون باتفذلك شوية ، لكن حبيت احط  تصور سريع خطر ف بالى عن زاوية المشهد المقلقة دى ع الورق كنوع من التحية و التقدير للرسمة و الرسام ..




صورة احمد نادى ( 2 )


هوة فية عنصر تانى ف الصورة مدهش ، و ارجو ان صدر سيادتكم يتسع لكلامى ..
انا ع العموم م الاول قلت انى مش محدد بالظبط العناصر اللى جذبتنى للصورة ، حاسس بيها لكن مش قادر امنطقها و اعبر عنها بكلام .

و بعدين لاحظت حاجة :
الحركة

وضعية الحصان و الراكب غريبة شوية و متناقضة مع الفلاح ( خلينا نلاحظ  ع الهامش هنا ان الفنان تجنب رسم الفلاح بملامح محمود المليجى ، و دة مرتبط بالنقطة اللى ذكرتها سلفا عن اتخاذ الفيلم  كاطار للحاضر و ليس كنسخة اصلية ) ..

كنت باقول الحركة ..
 وضعية الحصان و الراكب تدى الانطباع بانهم فى وضع ثبات ، مش بيجروا ، زى ما ف الفيلم .. ( او على الاقل بيتحركوا على مهل ) ..
على حين ان خيوط الدم من الايدين و الدقن للفلاح توحى بالحركة و عملية الجر ..

فية تناقض هنا .. تناقض بينقل للمتلقى احساس غريب ، غامض ، جدلى ، بسبب الحركة و السكون فى ذات المشهد ..
الاحتمال الوحيد المنطقى لتحقق المشهد على الصورة دى و ف اللحظة دى ، ان دى لقطة اتاخدت بعد تمام السحل و انتهاؤة ، و الحصان و الفارس واقفين ، و الفلاح بيعانى ..

لكن ما اعتقدش ان دا المهم ( محاولة تفسير التناقض بين وضعيتى الحركة و السكون فى الصورة بشكل منطقى / واقعى )
المهم فعلا ان التناقض و التنافر دة ( تناقض و تنافر مدموجين فى وحدة التشكيل) ادى للصورة و الرسم طعم غريب ، مراوغ ، ما يتلاحظش من اول وهلة ، لكن يتحس .
( يمكن دا اتحقق بالاساس لان الفنان عاوز يكتب حوار  بين الجندى و الفلاح ،  و الحوار مش هينفع و الحصان بيجرى مثلا ..
لكن دا مش مهم ..
يمكن برضة الاقتصار على رسم جزء من رأس ممثل السلطة تم اللجوء الية لتحاشى او لعدم القدرة على تحديد غطاء الرأس : طربوش ام كاب ..
 لكن دا برضة مش مهم ..
اى حد جرب الكتابة او الرسم او .. هيدرك ان ممكن حاجة كدة صغيرة و بسيطة ، افتتاحية صغيرة ، تقودك لابعاد اكبر ، و ان الفن دا عملية خلق بالفعل .. انا سمعت مرة عبد الوهاب بيوصف الامر دا بانة زى الولادة و مرة تانية قال انة زى ما يكون هاتف ف الودان ..
انا كنت باحب اضرب مثل بالقلم الرصاص السنون اللى كنا بنكتب بية و احنا صغيرين ، لما السن يخلص و تشيلة و تحطة ف القلم من تحت فيطلع سن جديد .. الابداع كدة ، و انت بتصنع الحاجة بتلاقى السنون دى / الافكار بتتبدل على بعض و تبقى انت  فعلا زى المسحور اللى بيجيلة هاتف على رأى عبد الوهاب ..
انا طولت ف النقطة دى بس كان غرضى اوضح ان مش مهم المخطط الاولى او الاسباب التقنية فى ذهن الفنان  ـ الا للنقاد المتخصصين طبعا ـ  المهم عملية الولادة دى تمت ازاى و الجنين دا شكلة اية .
سواء كانت جدلية الحركة / السكون دى فى صورة احمد نادى  مقصودة من البداية او تخلقت فى خضم عملية التشكيل ، فان مردودها النفسى على المتلقى هائل ، و احساس الظلم بين جبار منتصب راسخ  ثابت و " غلبان " مسحول ( متحرك ) و مطروح ارضا ـ صادمة .
لذلك قلت قبل كدة ان مفعول الصورة ممكن يستغنى ببساطة عن الحوار بين الطرفين ، و ما تفقدش الصورة شئ من تاثيرها و دورها و مفعولها الدعائى الثورى ) ..


قلت من شوية ان  المتلقى بياخد احساس غريب ، غامض ، بسبب الحركة و السكون فى الصورة ..
يمكن عشان كدة انا كنت حاسس بعد ما كتبت تعليقى الاولانى ان فية حاجة ناقصة ، فية حاجة فايتانى ، حاجة لسة ما لقطهاش ..
متهيألى هية دى ( الحركة و السكون ) .
باعتذر على انى كل شوية اقتحم الصورة على النحو دة .. انا فكرت بلاش احط الاضافة التانية دى عشان مابقاش لحوح ، لكن ما حبتش ان وجهة نظرى ما تكتملش ..  و باكرر اللى قلتة للفنان المبدع قبل كدة : ان " الفن الجميل هوة اللى بيخللى المتلقى يجتهد ، ان ما كانش عشان يكون فى مستواة ، فعلى الاقل عشان يلاحظ حلاوتة و يستمتع بية " . 

ودة اللى باحاول اعملة .. و ارجو انى ما اكونش اثقلت على الفنان و لا على الفن اللى الـ"تشريح" قد لا يكون هو الوسيلة الامثل لتلقية و التعامل بها معة ..

مع خالص الشكر 




8 يوليو


اللى انا شايفة ، تقديرى للموقف ، اننا فى مرحلة اختمار ثورى ، و فرز طبقى .
الثورة من بعد 11 فبراير راحت سكة تانية غير التحرير ، خدت شكل تانى ( ما يسمى بالمطالب الفئوية ) .
فى السكة دى ، و الشكل دة ، هية لسة مش لاقية قيادة و ما اتبلورتش على مستوى جماعى ، و ما انجزتش بعد فى وعيها الارتباط بين المطالب الجزئية لكل طرف و المطالب العامة لكل الاطراف ، بين المطالب الـ " فئوية " و السياسية .

و الشباب لسة متشبث ذهنيا و نفسيا بمرحلة ميدان التحرير ، دون القدرة على ابتكار وسائل جديدة للصراع .. و دون القدرة على التوجة للجماهير او الالتحام معها او حتى الدعاية الثورية وسطها ( يمكن دا يفسر انتشار عبارات فجة فيها استفزاز و تحدى فى الدعوة على غرار  : " اللى مش عايز ينزل مينزلش, نص الفايسبوك كلمنجية وتأثيرهم على الارض "صفر" .. بنكلم الجدعان منهم بس "  او ان الرجالة بس ييجوا او استرجل واحمي ثورتك.. الخ .
 دا لا يمكن يكون اسلوب دعائى ، لا فية ذكاء ثورى و لا احساس بكيفية امتلاك الجماهير و سلب خيالها و وجدانها .. و من ثم كسب تأييدها .
انا مش عاوز افرط فى النقد و اقول ان الاسلوب دا يكاد يوحى باحتقار الجماهير فعلا و التعالى عليها  ) . 

انا ما اعتقدش ان 8 يوليو هينجح ..و مع ذلك شايف ان حدوثة لا بأس بية .. اذا كنا عاوزين نروح التحرير تانى ياللا بينا ..
قبل كدة كنت باتخوف ان تكرار الامر على هذا النحو هيزهق الناس و يحبطهم لما يلاقوا انة مابيسفرش عنة نتيجة .. لكن انا بقيت مقتنع ان الثورة فى حتة تانية ، لذلك حتى لو فشل 8 يوليو او غيرة دة مش مهم .
كنت باخاف برضة لو دعوات زى دى فشلت ، انها تجرأ السلطة ع الثوار لادراكها ان سندهم الشعبى ضعف .. لكن انا اتصور ان السلطة فاهمة اللى احنا لسة مش مستوعبينة : ان الثورة ما عادتش هنا بالاساس ، لذلك هما بيتعاملوا مع مظاهرات التحرير على مضض و بالمراوغة و التشنيع ، لكن العنف العسكرى و الامنى و الحظر التشريعى بيتم التعامل بية بلا هوادة مع الاعتصامات و الاضرابات و المطالب المشروعة للكادحين من شعبنا ..

( 22  يونيو )


8 يوليو ( 2 )

مش كفاية نقول ( اللي قتلوا الشهداء مش بس ما اتحاكموش .. مبارك مش لسه فلوسه ما رجعتش ..) .. الخ
اية الهدف اللى احنا محددينة و عاوزين نوصل الية ( الاصرار على الثورة ، الاصرار على الحرية ،.. مطلبنا ألاساسي مش الدستور أولا ..مصر أولا ... الثورة أولا ... الخ ـ كل دة كلام عمومى ) .
اية الهدف اللى احنا محددينة و عاوزين نوصل الية ؟!
لازم نحدد دا بشكل قاطع و الا هنلاقى نفسنا يوم 8 و الاحداث هية اللى بتحركنا مش احنا اللى بنحركها ..
و بمعنى محدد و صريح اكتر : اية تقييمنا و موقفنا من المجلس العسكرى و عصام شرف ..
 لو موقفنا ماكانش محدد زى السيف من المسألة دى ، كل الكلام عن دم الشهداء و الثورة هينتهى على مافيش .


*  اذا قلنا اننا عاوزين نعمل ثورة ، يبقى ساعتها الكلام من ناحيتى حوالين الحشد الجماهيرى و ان دا و حدة مش كفاية لحسم الصراع ..
  *  اما اذا قلنا اننا نازلين عشان المجلس يمشى ـ بمعنى انة يسلم السلطة لمجلس مدنى .. الناس هتقول مين اعضاء المجلس دا و يختلفوا عليهم ، و هيقولوا بتلتفوا  ع  الاستفتاء و ان الانتخابات الجاية فى سبتمبر هية الحل ..
*  اذا قلنا بنتمسك بالاستفتاء ( كنوع من ضمان الاجماع للحشد فى 8 يوليو ) يبقى انت اصلا نازل لية .. ما دا اللى المجلس ناوى يعملة .. معترض على الاعلان الدستورى و المواعيد و الاختلافات ؟ يبقى رجعت تانى لسكة المطالبة و المناشدة و الحث ، مش الثورة .
*  النهاردة بنقول احنا هنستبعد فكرة " الدستور اولا " لانها بتشق الصفوف .. طيب هوة احنا اصلا كنا رفعناها يوم 27 ؟ اتقال كدة علينا ، و دا ما كانش صحيح ، لكن السلطة و الاعلام ارادوا تصوير اللى خرجوا يوم 27 بانهم انقلابيين على رأى الشعب اللى عبر عنة ف الاستفتاء ..
*  النهاردة بعضنا بيقول ننزل تحت شعار التمسك بالاستفتاء اللى المجلس نفسة خالفة بنصوص الاعلان الدستورى ..
طيب انا موافق .. بس خلينا نلاحظ اننا بالمعنى دا بقينا متفقين مع المجلس العسكرى بشكل عام فى تخطيطة لمسار المرحلة ، الخلاف اصبح حول نصوص او حول مواعيد .. و كأن مشكلتنا : هل المجلس يقعد شهرين و تلاتة و يذهب مشكورا زى ما بعضنا قال ام ان المجلس هيقعد اكتر شوية ..
وكأن العقدة اللى تاعبانا ان " الكرسى ما يحلاش ف عنيهم " و انهم يمشوا بسرعة ..

اذا كان فية حاجة واحدة انا مصدق المجلس فيها فهية انة عاوز يمشى بسرعة ، و اذا كان مدفوعا الى الظهور فى قلب المسرح على هذا النحو فدة بالفعل غصبن عنة الى حد ما .. المشكلة ان ما فيش اى طرف داخل البورجوازية المصرية يقدر يحمى مصالحها و يواجة الثورة ف اللحظة دى غير الجيش .. و الجيش ممكن يسلم البلد فعلا لبرلمان و رئيس و يرجع تانى ورا ستار ( و دا فعلا اللى انا اعتقد انهم عاوزين يعملوة ) و نفضل برضة فى اطار دكتاتورية بورجوازية ..

لذلك الوضوح النظرى مهم جدا النهاردة ..احنا عاوزين اية بالظبط

 22  يونيو  )

 
مبادلة الاسرى

نطالب رفيقاتنا و رفاقنا في مصر بالضغط باتجاه تبادل اسرى مع الجندي الصهيوني المعتقل ب مصر , ف حياة الاف الاسرى المحكومين باحكام عالية جدا تتوقف على ذلك القرار

موقع اخباري فلسطيني


اسمحولى انا ليا تعليق ع الكلام دا :

اولا : حكاية الجاسوس الاسرائيلى دى ملتبسة و عليها علامات استفهام كتيرة ..

ثانيا : انا كان ليا اعتراض من زمان قوى على مسألة تبادل اسير واحد اسرائيلى بعشرات الفلسطينيين ( و ف مرة الاحتلال عرض مبادلة سى دى على ما اذكر علية مشهد لاحد جنودة بعدد من الاسيرات الفلسطينيات ) .

طبعا اخواننا ف النضال الفلسطينى هما الاقدر منا على حسابات الموقف .. و انا مش عاوز ابان متبجح و قاعد بعيد مش دريان و بأدى نصايح للناس اللى بتتعذب و تقاسى ..
لكن بمنتهى الحب ، و من موقع النضال الواحد المشترك ، باتسأل : هل دى مبادلة عادلة ؟ هل وجة الاهانة اللى فيها ( مبادلة عشرات بواحد ) ممكن قبولة باى منطق ذرائعى براجماتى عملى ..
و هل المنطق دة يتماشى مع منطق الثورة ؟

اللى دفعنى للتعليق المرة دى رغم ان الامر دا ف ذهنى من زمان ، انة المرة دى بييجى و ينطرح من طرف صفحة " كتب و دراسات ماركسية " .. لذلك باسأل : هل دا الموقف اللى كان بيحصل ف حروب التحرير قبل كدة ( فى تجارب الصين او الجزاير او فيتنام او غيرها ) .. انا الحقيقة ما اعرفش ، و الامر ـ ف الحقيقة ـ بيزعجنى جدا و باحس انة مؤثر على نفسية الثورة و الثوار و فية ( ظاهريا حتى ) بخس ـ انا اسف جدا انى اقول كدة ، بس دا اللى يبان من التصرف ـ لقيمتهم ..

انا حبيت اشارككم افكارى من منطلق المحبة و الرفقة ، مش الانتقاد او التوبيخ مثلا ، و بغية مناقشة الامر دة و بيان دوافعة لو لجأنا الية ـ بشكل ما يبقاش مسيئ للثوار .. بمعنى اننا نقول ان هذا الاسلوب مرفوض لكن مع ذلك بنتبعة عشان كذا و كذا .. مش اننا نعملة و ما نتكلمش فية " عشان ما نحرجش ببعض " ، او نعملة بمنطق اننا " ما صدقنا " و كأن مافيش اى وسيلة تانية للتحرير ..

تحياتى و عاشت ثورتنا الفلسطينية الرائدة




تعليقا على ما يسمى " مطالب ٨ يوليو التوافقية "
انا فعلا ابتديت ازهق من كتر الكلام و التعليق ، او ع الاقل بقيت باتحرج لانى بازهق ناس معايا بتكرارى نفس الكلام ..
 كل دى مطالب اصلاحية ، ما فيهاش اى ثورة و لا شبة ثورة ، و النظام الحاكم ما بينفذهاش عشان غبى و ورث من مبارك حتة عدم الرغبة فى التغيير و الخوف من التغيير و عدم اتخاذ اى اجراء ..
 لكن المطالب دى كلها ممكن اوى تتحقق ، و برضة ما نبقاش عملنا تحول ثورى ..
صحيح ان الوضع اذا اتحققت هيبقى افضل للنضال بعدها لاهداف اكبر ( و دا الى جانب الغباوة سبب مماطلة النظام ، لانة عارف انة لو استجاب برضة مش هنسكت بعدها ) لكنها فى حد ذاتها مش ثورة ..
 الثورة اذا حبينا نلخصها فى كلمتين هية : 1 ـ الاستيلاء على السلطة عشان الثوار هما اللى ينفذوا مشروعهم . 2 ـ قلب علاقات الملكية .. و واضح ان العنصرين دول مش فى ذهننا بالمرة ..

 و مع ذلك جايز احنا محتاجين لفشل 27 مايو و 10 يونيو اللى فاتوا و فشل ( ف الغالب الاعم ) 8 يوليو اللى جاى عشان ننضج ثوريا  شوية و نبطل عبط ..  
الاعتصام بالشكل دة اللى بتتم الدعوة الية ، مش ثورة ( لاننا برضة بنوجة مطالبنا لصاحب السلطة ـ المجلس و الوزارة عشان هما ينفذوها و يشهلوا شوية ) ..
الاعتصام بالصورة دى زى العيل الصغير لما يزربن و يتأمص عشان عاوز لعبة و ابوة مش عاوز يجيبهالة .. الاب يا اما يضحك علية بكلمتين يا اما يلهية بحاجة تانية ، يا اما يسيبة يتفلق .. و اذا ـ فى احسن الاحوال ـ عمل لة اللى هوة عاوزة ، فدة هيكون كرم منة و انت هتشكرة علية ، ما فيش طفل مجنون هيعتبر انة كدة عمل ثورة على ابوة عشان رضى يجيبلة اللعبة اللى هوة عاوزها ..
 الثورة هية لما تقضى على الكيان البطريركى دا و تبقى انت صاحب الامر و انت اللى بتاخد قرارك و انت اللى بتنفذة و الكل صاغر و خاضع ليك انت .. مش انك عمال كل شوية تتذلل لغيرك عشان يحن عليك ..

( 23  يونيو )




الثورة مش مجرد الرغبة ف الموت


استرجل و احمى ثورتك "  ، " الرجال بس ييجوا" ... الخ . "

الطريقة دى ف " الدعاية "  مش ناجحة اطلاقا .

اولا : مش من حق حد اطلاقا انة يكلم شعبنا بالطريقة دى ، و لو حتى على سبيل العشم ، و مهما كان دورة ف الثورة لحد النهاردة .

ثانيا : احنا مش هنكسب الناس بالاستفزاز و المعايرة .. و اللى هينزل لازم ينزل بوعى و ارادة و تصميم .
يرتبط بكدة ان بعض التعليقات على المطالب التوافقية اللى انطرحت امبارح قالت ان دى بداية لافشال 8 يوليو ( و دة صحيح ، لانها مطالب فضفاضة و عمومية ) ، و البعض رد و قال ان دى وسيلة للتجميع و لما نحتشد هيبقى فية كلام تانى ( انا ما اظنش ان دا فعلا غرض اللى عملوا المطالب التوافقية دى ) .. على اى حال اللى عاوز اقولة اننا برضة زى ما هو غلط نتبع اسلوب الاهانة و التعريض بالرجولة لو ما نزلتش ، برضة غلط اننا نفكر في الامر و كأنة نوع من الاستدراج ، اننا هنخم الناس و نجيبها تحت اى زعم مش محدد و لما تيجى نبقى نبين حقيقة نوايانا ، و نعتمد على التجمع و النفسية اللى بتتولد من الحشد .. الخ .

الثورة مش بيعملها شوية ناس شجعان اكتر من غيرهم ( و يعايروا الباقيين بجبنهم ، و يقولوا لهم لو رجالة انزلوا معانا ) و لا بيعملها شوية ناس اذكى و امكر من غيرهم يستدرجوا غيرهم دة و يورطوة ف اخر لحظة و يعتمدوا ـ برضة ـ على انة هينكسف ينسحب ..

الثورة فعل واعى .. و النخبة يجب تتوجة للجماهير و تكسب ثقتها و تلتحم بيها و الا الثورة هتفشل مهما حققت نجاحات مبدئية ..

و الوعى بالهدف ، مش معناة بالضرورة اننا نبقى نازلين طالبين موت وان الحياة هانت علينا و مش فارقة معانا .. الثورى مش هدفة الاساسى انة يموت ، و انما ان الثورة تعيش ، و لو كانت حياة الثورة فى موتة ، أوكى ، فليكن ..
لكن الموت مش هوة الهدف الاساسى ، الهدف الاساسى الثورة .

الفرق ، بين مجرد الرغبة ف الموت و الخروج لانجاز ثورة ، هوة ملاحظة بسيطة ما بتاخدش حقها من الاهتمام للاسف مع انها مفصلية فى مسار الثورة :
 ان الشباب المناضل يوم 28 يناير كان يملك اقتحام التلفزيون مثلا ، بكل التبعات الخارقة اللى هتترتب عن ذلك ، و اولها عزل مبارك تماما ، و قطع منفذة الوحيد لخداع الناس و نقل صوت نظامة للعالم ..
و مع ذلك الشباب " حمى " التلفزيون و سلمة للجيش ، و برطع انس الفقى و عبد اللطيف المناوى و اذنابهم اسبوعين بعدها و ضللوا الناس اسبوعين بعدها ، بسبب الغلطة دى اللى كان ممكن لو الثورة تحاشتها تحقق ما يشبة ضربة قاضية و توفر كتير من الخساير فى صفوفها بعد كدة ..

و دة حصل لية ؟
ببساطة لان الاحداث فاجئت الكل ، و الثورة بشكل واعى ما كانتش مطروحة بوضوح على جدول الاعمال ، و المهام العملية المحددة فى حال وصولنا اخيرا لفكرة  اسقاط النظام  مش واضحة فى ذهننا ..
و لحد النهاردة حالة اللبس دى قائمة .. و علاجها هوة ان الطليعة من الثوار تمارس حملة توعية ايديولوجية مستمرة ، مش بس بمفاسد النظام ، و انما باساليب مواجهتة و كيفية انتزاع عناصر القوة من يدة ..
و الا هنلاقى نفسنا فى نفس الوضع اللى احنا فية النهاردة : ناس طاهرة و مخلصة بتموت ، و ناس خونة بتتريق و تشتم و تعمل حركات بذيئة ( زى المحامى دة  لاسر الضحايا ) و احنا لا عارفين نحاسب الجلاد و لا المدافعين عنة ، و لا عارفين نحمى الثورة كمان .. و لما يتفتق ذهننا عن حل فهو اننا نعيد الكرة تانى و نكون على استعداد للموت تانى من غير ما نعرف ننجز الثورة ازاى او نكملها ازاى ..


( 24  يونيو )




صورة




الصورة مش محتاجة تعليق ، المعنى السياسى فيها واضح ..

لكن من الناحية الفنية اجمل حاجة فيها هية القدرة على نقل الاحساس بالحركة السريعة جدا  :  الخطوط اللى حوالين الدبابة و المدفع ، اللى بتعبر عن تقدمها و اهتزازاتها و هية ماشية ,, و الخطوط اللى حوالين راس البنت و بتعبر عن التفاتتها .. كل دا بيخليك تحس ان البنت هتندهس ف اللحظة الجاية ، و ان ماعدش فاضل وقت 


( 29 يونيو  ـ بعد صدامات مسرح البالون /  التحرير )





ضعف الثورة التنظيمى

ف الكام يوم اللى فاتوا حصلت شوية حاجات غريبة :

ـ ظابط او عسكرى يرقص بالسنج قدام المتظاهرين ،
 و ظابط تانى يشتمهم و يقولهم يا شعب "..." هنعلمكوا الادب ،
و ظابط يجبر مواطن يبوس جزمة ..

ـ ام شهيد تنضرب و تتهان ،
 و خبر على صفحة خال سعيد دلوقت و صحيفة الشروق عن
المعتصمين بأكاديمية البحث العلمي أن أمن الوزارة قام بقطع المياه وأغلقوا الحمامات
 و ان احد المسئولين قال لهم :  اعتصموا وأنا هصفيكم واحد واحد ..
و المحامى اللى عمل اشارات بذيئة لاهالى الضحايا و قال عليهم ( قدام اهلهم ) بلطجية .

ـ فية  خبر ف ملاحظة على الفايس بوك غريب قوى ممكن يوجز مضمون كل اللى فات :
دكتور فى كلية طب جامعة الاسكندرية عامل مريضة بشكل عنيف امام الطلبة .. " شابة صغيّرة منتقبة وبسيطة جدا وكان عندها رهبة أكيد من الموقف دا , أكتر من 30 واحد واقف بيبصّ عليها كإنها معروضة في فاترينة , ساعة الفحص الدكتور حبّ يكشف على دراعها وشمّر الكمّ لحد فوق خالص..البنت بتلقائية شديدة نظرا لإنها ملتزمة ولإنها ريفية اتكسفت جدا ونزّلت الكمّ بردّة فعل سريعة..الدكتورفجأة اتنرفز عليها وشدّلها الكمّ بالعافية ودفعها بإيده واتخبطت في وشّها من قوة الحركة فيما يبدو يعني إنه مدّ إيده عليها(زغدها في كتفها ) , وهزّأها وأهانها وسخر منها ومن نقابها وقاللها  "يعني هوّ دا اللي هيدخّلك الجنّة؟..ماتخافيش ياختي مش هتخشّي النار..انت هنا عشان يتعلّموا عليكي...لو مكسوفة روحي اتعالجي في أي داهية برة"   البنت من الموقف حسّت بإهانة شديدة وقعدت تعيّط .. والدكتور بعدها بيتعامل معاها على إنها صنم وكمّل شرح عادي جدا والبنت لسة بتعيّط.. مفيش أي مراعاة للأخلاقية المهنية اللي قعدوا يدوشونا بيها..دا غير السخرية من فقرها وإنه بيذلها عشان فقيرة وبتتعالج في مستشفى الجامعة اشتكينا الموقف دا لرئيس أقسام الباطنة ووعدنا إنه هيكون ليه موقف...بس المتعارف عليه عندنا في الجامعة إن دكتور "..." من مراكز القوة وصعب حدّ يعمل معاه أي موقف ... دا غير إنه ممكن يضيّع مستقبل الناس اللي شاركت في النووت دي في امتحانات آخر السنة ... عادي جدا... وعلى رأي الشاعر (اضحكوا يا ثورة...)  ...  من الحاجات اللي ضايقتنا جميعا إننا فعلا محدّش فينا أخد خطوة ساعة الموضوع دا ما حصل..نفس الخوف..نفس المشي جنب الحيط..نفس الاحساس اللي كلنا بنخاف نقوله وهوّ "احنا متغيّرناش بعد الثورة"...حتى لما قرر مجموعة تقاطع محاضرة الدكتور دا رفض كتير مننا ودخلوا حضروا ... يعني أقل حاجة ممكن نعملها معملنهاش عشان ننتصر لكرامة إنسانة .. أنا كنت فاكر طلعنا أيام الثورة بنقول "عيش .. حرية..كرامة.. إنسانية" ...دكتور "..." دمّرهم في موقف واحد " .

اللى بيحكى الواقعة دى طالب م اللى كانوا واقفين دول .. الخبر دا مثلا انتشر على كذا موقع و صفحة و الكل علق بالاستياء و ازاى و امال احنا عملنا ثورة لية .. الخ

*****

كل الوقائع دى بتدل على ضعف الثورة و تراجعها .. احنا جميعا النهاردة ( بما فينا صفحات الثورة على الفايس بوك ) منهمكين ف الكلام عن الماضى و الفساد بشكل ما بيديش مجال للتفكير فى : نعمل اية ؟ ..
و فية اللى معتبرين الثورة شتيمة و قلة ادب ( انا لفت نظرى ان الالفاظ السوقية البذيئة بقت بتستخدم مش بس من بعض اللى بيعلقوا احيانا ، بل و من أدمن الصفحة فى بعض الحالات ) ـ يعنى انا مش عارف مثلا لية لما نوارة نجم تقول فى مدونتها ان مبارك كويس ولازم يتنقل طرة و ينضف " الكابينيهات " هناك ، دا يعتبر كلام ثورى و يعجب ناس باكتر مما لو قلت ان الثورة لو ما نفذتش المهام التاريخية الملقاة على عاتقها ، هتنهزم و هيجينا واحد اسؤا من مبارك 100 مرة ..
و غير الثورية بطريقة و نكهة قلة الادب ، فية الخايبين اللى اصدروا شهادة وفاة الثورة فعلا و اننا انضحك علينا و ان الثورة اتسرقت .. الخ ( مجرد التفكير اننا نرجع الميدان عشان نعمل ثورة تانية ، اقرار ضمنى بان الثورة الاولى انتهت ـ  و دا مش صحيح ) .
انما احنا عاوزين نعيد الفيلم من اولة ( بنفس مواقع التصوير السابقة ) بدل ما نكملة .

*****

المشكلة مش فى كل الناس الفاسدة دى ، المجرمين دول ، المشكلة فعلا فى ضعف الثورة التنظيمى ..
كان يتعين يكون فية مجالس و لجان للعمال ف المصانع و الفلاحين ف الغيطان و الشباب فى المدارس و الجامعات ، و كل الناس فى كل الاحياء و المدن و القرى ..
ساعتها دول اللى كانوا هينفذوا حكم الثورة ، وقتى ، و حال ..
فى روسيا ، بعد الثورة ، القيصر بجلالة قدرة و وريث قرون من الاستبداد و امبراطورية بحجم قارة ، أوكل امرة الى سوفيت ( مجالس العمال و الفلاحين و الجنود ) ايكاتنبرج ( اخر محطة اعتقال لة ) و تم اعدامة ..
القيصر مش حتة جندى و لا ظابط و لا دكتور .. و مع ذلك الفلاحين و العمال ضربوة بالنار.

عدالة الثورة ان اللى ضرب ام الشهيد دا قبل ما ايدة ترتد لتحت يكون هوة متكوم ع الارض .. عدالة الثورة ان اللى بيهين الجماهير باشارات او سباب يتسلم للجماهير ، مش اتننا نترجى اسيادة ( اللى هوة بيخدمهم و بيخلص فى خدمتهم للدرجة دى  ) انهم يقتصوا لنا منة..
 احنا اللى هنقتص منة ، الواقعة دى حصلت ، تقوم الثورة تطلع ع الوزارة و تطالب بتسليم الناس دول و ما يسألوش عنهم بعد كدة ..
الدكتور دا اللى ف الجامعة اللى قال كدة و عمل كدة ، ما يدخلش مكتبة تانى ، و اذا حد فكر مجرد تفكير يرجعة او يدافع عنة ، التهديد يكون باحتلال الجامعة من الطلاب ، و العمال يأيدوهم فى هذا ..

انا مش عاجبانى اللهجة المتخاذلة اللى بيحكى بيها طالب الطب دا القصة ، و الدموع اللى بيذرفها على الامر اللى شهدة و ما تدخلش فية .. الثائر و الانسان عموما ما يتصرفش كدا ..
انا مش عامل فيها ثورجى و لا حاجة ، و الثورة مش زى ما بعضنا فاهم انها شتيمة و طولة لسان ، او زعيق و صريخ و انفعال ..
 فى الموقف دا مثلا ، انا لو موجود ما كنتش بالضرورة هاتخانق مع الدكتور و لا حتى بالضرورة اعلق ، كان ممكن امشى ، ما حضرش محاضرتة و شرحة ، أمشى ـ و لو ندة عليا و لا ارد علية .. دا ابسط شئ يتعمل .. الطلبة كانوا ممكن ييجوا ورايا و نسيب الدكتور واقف لوحدة ، و ممكن ما يتبعونيش ( لكن هيأثر فيهم موقفى ، و ف مرة جاية هيتصرفوا هما من تلقاء نفسهم ) ..
 الدكتور ممكن يعاقبنى ع اللى عملتة ، لكن ممكن برضة الطلبة يتضامنوا معايا ، و بالتالى هوة يرهب جانبهم و يخاف من عددهم و يخاف على " هيبتة " و منظرة قدامهم و يلم نفسة ..
 و لو ما تضامنوش ، انا باضرب لهم مثل ، مش باطلب من حد يكون بطل ، و انا كمان مش بطل ، لكن بس ما حبش اقف اتفرج ع الظلم .. اية البطولة فى انى امشى و اسيب الموقف ؟ و لا حاجة ، بس هاحترم نفسى ، و الناس هتحترمنى بمعنى انها هتحترم الموقف ، و هتنكسف من نفسها انها خذلت البنت اولا و ما تضامنتش مع موقفى ثانيا ( و باكرر : ف مرة جاية هيتصرفوا هما من تلقاء نفسهم ) .

و فية برضة نقطة هنا ما بتاخدش حظها من الاهتمام : ان الاعداء دول اضعف من الضعف ، و ان قوتهم الظاهرية المزيفة مستمدة من تخاذلنا احنا .. انا اكتر من مرة و فى اكتر من موقف شوفت شواهد زى كدة : ان الجبار المتغطرس دا اول ما تبرق لة عينك و يعرف انك هتوقف لة بجد بيحط ديلة بين رجلية و يبقى أرنب .. و ادينا شفنا الشرطة يوم 28يناير لما تهاوت قدام غضبة الشعب و تصميمة و طلعت تجرى ( كمان بعض الانباء عن صدام 29 يونيو ، ذكرت ان ظابط كان بيشتم ف الثوار و يقل ادبة ، و اول ما وصلوا لة قال لهم بمحلسة و جبن : هية دى سلمية الثورة يا شباب ) .

باختصار : يجب تشكيل لجان الثورة فى كل مكان ومن كل الفئات ( و بالاخص العمال ) ، و تطبيق العدالة الثورية بمعرفتها ..
و فى اضعف الايمان ، و فى شأن المواقف الفردية على غرار القصة سالفة البيان فأقل  موقف ممكن اتخاذة و المطالبة بة هو ابداء الاعتراض و لو بالسلبية و الانسحاب ( انا ما باعملش ثورجى و لا حاجة اهوة ، عشان ما حدش يقوللى ورينا شطارتك .. انا باقترح حل بسيط للغاية لا يكلف احد شئ و انما ينحاز للقيم النبيلة بعدم الاشتراك كشاهد على القبح و الدناءة ) .


 ( 30  يونيو)





================================================================